الثلاثاء 25 يونيو 2024

سائق التاكسي

موقع أيام نيوز

هل يوجد إتصال بينك وبينه اي بينك وبين الباري عز وجل هل تصلي يابني..!
في ركعات من الليل تقول فيها يارب...
سكت السائق وقال منكسرا
لاشيخي أنا ماعندي تلفون ..! فأنا لاأصلي...
فقلت له إذن ينبغي عليك يابني أن تركب تلفون..
فقال لي بحيرة وكيف ذلك ياشيخي..!
فقلت له قدم طلب وضع عليه الطوابع وادفع الرسوم المستحقة تحصل على تلفون...
ازدادت حيرته وقال كيف أقدم طلب ولمن وكيف أضع الطوابع وأدفع الرسوم...!
فقلت له الطلب هو أن تتوب إلى الله فاذهب واغتسل وغير ثيابك وقف بين يديه وقل له يارب...أنا عبد جئت إليك طالبا أن ترحمني ...رجعت من ذنبي ومن ضلالي ومن بعدي وأنت أرحم الراحمين...
يارب ...
من غيرك يقبل توبة التائبين.... 
من غيرك يجود على العاصين...
يارب أنت أرحم الراحمين..
ثم ضع طوابع الدمع على معروضك ...
فنحن الأمة التي إذااشتكت فإنها تشتكي لله عز وجل..
إليك شكوت عرض الحال
بدمع سح مني كالآلي
ولم أرفع لغير الله سؤلي

وذاك دين سادات الرجال
قلت له إبك على باب المولى إن أردت أن يعطيك صلة ...
قلت له الناس الذين يعرفون الله يرفعون التلفون ويقولون يارب فيقول لهم لبيك عبدي سل تعطى...
والرسوم هي أن تقيم أوامره وتنتهي بنواهيه...
وبعدها تنتظر الموافقة على طلبك وتفعيل الخدمة..
فهمت يابني.....
قال نعم شيخي لقد فهمت 
وبقيت أكلمه حتى وصلنا إلى المسجد حيث كنت أخطب فيه يوم الجمعة.. وقلت له أنا أخطب في هذا المسجد يوم الجمعة ...
وبعد قليل وصلت لبيتي وغادرت السيارة وانصرف...
وبعد ثلاثة أشهر خطبت الجمعة ونزلت عن المنبر وإذ برجل يشق الصفوف إلى أن وصل إلي وبدأ بشدي وعانقني وأخذ بتقبيلي ...
فقلت له مهلا ..!
مابك يابني!
قال شيخي أما عرفتني..!
فقلت له لا والله لم أعرفك..!
قال شيخي أنا سائق التكسي ...الساعة الثانية ليلا...التليفون... شيخي لقد ركبت تلفون ...
والله أنا أسعد الناس وزوجتي الأن حامل...
جزاك الله عني كل خير..
قلت له الحمدلله رب العالمين.. هذا هو الله... 
ومتى خيب رجاء الراجين..!
متى خيب رجاء المضطرين!
من قال ياالله ثم خيبه الله!
من قال يا أكرم الأكرمين ثم خيبه ربي تبارك وتعالى..!
كيف يخيب...!
ويأتينا سؤال يقول لكننا نصلي ولا نستشعر هذا الحال فنسأل ولانعطى ولايستجاب لنا...
أجيب على ذلكلأنك تملك التلفون الجهازولكنك لاتملك الخط...
لأننا وببساطة نصلي صلاة بغير خشوع ..وصلاة بغير خضوع ..وصلاة بغير روح..
فنحن نصلي صلاة الحركات .. لانعي مانقرأ ..ولانعي مانقول .. ولانعي كم قرأنا..
ولايستحضر القلب حالة خضوع مع الله تبارك وتعالى ..فكيف تكون الصلاة صلة..
كيف تكون نورا ... كيف تكون سرا...
وأخيرا أحبتي في الله لدي سؤال 
هل عندنا التلفون الذي قصده فضيلة الشيخ...
أم أننا نملك الجهاز فقط دون الخط...!
قال تعالى ونحن أقرب إليه من حبل الوريد...
فماعلينا إلا الإقبال على الله بقلب حاضر يستشعر قدرة وحكمة وعظمة الله تبارك وتعالى..
نفعنا الله وإياكم بما سبق......