قصة الحارث وابنة الجار

موقع أيام نيوز


الرجل الذي غاب لحظة ثم أحضر له قلادة من الذهب عليها نقوش بديعة عرف الفتى فورا أنها من المقپرة ثم سأله عن ثمنها وإن كان يقدر أن يأتيه بواحدة أخرى .حك اليهودي رأسه وقال لقد باعها لي شخص لا أعرفه وهو فتى قمحي اللون له حمار وربما وجدها في بعض الخرائب القديمة أحس محمد بخيبة أمل وواصل طريقه وهو ينظر يمينا وشمالا لعله يشاهد البائع وسأل الصاغة لكن لم يره أحد فقال في نفسه من أتى بهذه القلادة يعرف السوق ومتعود على البيع والشراء لهذا سيبيع بقية الذهب في أماكن متفرقة من المدينة غدا سأذهب لسوق آخر وسأبحث عنه حتى أجده .
أما حنان فأحست أنها أفضل حالا وبقيت تفكر فيما قاله لها إبن العراف فهي لم تصدق حرفا واحدا من كلامه فمنذ أن فتحت عينها وجدت نفسها في دارهم مع إخوتها السبعة ولو كانت حقا إبنة السلطان فلماذا لم يسأل عنها ولو مرة واحدة ولقد تعلمت طباع البدو ولا تعرف شيئا عن حياة القصور .وحين رجع شعبان في تلك الليلة قال له أبوه إسمع يا إبني لا يمكنك العيش مع فتاة غريبة تحت سقف واحد ماذا يقول الجيران عنا وما دمت تحبها فتزوجها وسأعمل لك عرسا أدعو إليه كل أهل الزقاق !!! أجاب الولد كنت أعرف أنك ستكلمني عن ذلك عاجلا أم آجلا ولكن ألا يجب أن نأخذ رأيها الأول فنحن بالكاد نعرف بعضنا !!! رد الشيخ دع الأمر لي سأعرف كيف أقنعها فهي بنت عاقلة وحتى أمك تحبها .ثم أخذ في يده طبقا مليئا بالثمار واستأذن لرؤيتها فوجدها تطرز منديلا من الحرير فزاد إعجابه بها ورأى الفرصة مواتية فقال لها ما أجمل الزينة التي صنعتها يداك !!! أجابته بزهو لقد تعلمت الخياطة والطريزة يا عم منذ أن كنت صغيرة .
مد لها الشيخ برتقالة فأخذتها ثم قال لقد تعودت أنا وإمرأتي على وجودك بيننا ولها أريد أن أزوجك من شعبان وتعيشين معنا !!! تفاجئت البنت بكلام الشيخ واحمر وجهها ضحك الحاج عمر وقال هل أفهم أنك موافقة فأومأت له برأسها فصاح بفرح وجاءت إمرأته تجري وعانقتها ثم أشعلت الكانون ورمت فيه البخور ليجلب لها السعد .ومن الغد إكترى شعبان دكانا ملأه بالبضائع في حين إنهمك أبوه وأعمامه في الإعداد للعرس ووسعوا الدار وفرشوها بالزرابي وبعد شهر كان كل شيئ جاهزا فأقاموا وليمة ونصبوا الموائد وجاء الناس فأكلوا وشربوا. وفي ذلك اليوم كان محمد مارا من أمام ذلك البيت و قد أعياه التعب من الدوران في الأسواق فسمع أحد الحاضرين يقول للآخر لقد رزق الله الفتى شعبان من خيره وبعدما كان تاجرا متجولا يقود حماره إلى أبعد القرى صار له دكان لبيع التوابل وتزوج من بنت ليس في الدنيا أحلى منها .
فتوقف محمد وقد أثار هذا الحوار إهتمامه فالصدفة وحدها هي التي قادته إلى هذه الحارة ولما إقترب من الباب رأى العروسة وأحس بالفرح فلقد كانت تلك الفتاة حنان ...
حكاية الحراث وإبنة الجار
في مجلس السلطان الحلقة 8 والأخيرة 
فكر محمد ثم قال في نفسه سأنتظر الفرصة وأخطفها ثم أطالب شعبان بإرجاع الذهب المسروق ولما أطمئن على المال سأقتلهما معا فهما يعرفان الكثير عني !!! وفي أحد الأيام طبخت حنان كسكسي باللحم ثم غطت رأسها وحملت صحفة لزوجها في الدكان. وفي أحد الأزقة الضيقة نفخ إبن العراف مسحوقا أبيض في وجهها فدارت
 

تم نسخ الرابط