خيوط العنكبوت
المحتويات
الله
يكون ليكي مكان معانا بس أخر سوال
شايفه نفسك فين بعد خمس سنين مثلا
والله لو فعلا استلمت شغلي هنا وكان ليه راتب محترم قد كده ممكن احوشه وبعد الخمس سنين اكون بفتح مكتب خاص بيه وفي مجال دراستي لأن بعشق الكمبيوتر وشغله
ابتسم علي تلقائيتها ثم قال
هدرس السي في بتاعك وأن شاء الله يكون لينا فرصه نشوف شغلك معانا وهيكون فعلا براتب محترم
ابتسمت برقه ثم نهضت عن مقعدها وقالت
أن شاء الله انا متفائله جدا بعد اذن حضرتك
اتفضلي
سارت بفرحة عكس شعورها عندما دلفت وعندما التقت بمها همست بحماس
يارب اتقبل واشتغل معاك يا قمر
ضحكت مها وقالت
والله انتي اللي قمر
غادرت الشركة على أمل العودة ثانيا وهي من ضمن فريق العمل بها ثم استقلت اول سيارة أجرى لتقلها إلى موقف الباصات لكي تستقل الباص العائد إلى المنصورة
في المساء
اثناء تناول العشاء بفيلا السعدني
كانت نور ترمق سليم نظرات بين الحين والآخر ولا يشعر بها أحد سوا السيده خديجه التي تراقبها طوال الوقت
هتف سليم وهو ينظر لشقيقه
بعد العشا عايزك في المكتب
وضع الشوكه وهتف قائلا
الحمدلله أنا خلصت تعالى ندخل المكتب
سحب مقعد شقيقه وسار به إلى حيث غرفة المكتب فتحها أسر ودلف المقعد وسار خلفه
هتف سليم قائلا
اقفل الباب وتعالى
تقدم سليم بالمقعد المتحرك إلى أن وصل للمكتب فتح أحدى إدراجه ثم أخرج تذاكر الطيران الخاصة بسفر شقيقه وزوجته إلى مدينة نيويورك
اتفضل التذاكر
________________________________________
طيارتك بكره بالليل الحق فرح مراتك وجهزو نفسكم دي هديه عيد جوازكم
حبيبي يا سليم حتى دي مانستهاش
نظر له بحب
ما اقدرش انسى أي حاجة تخصك يا حبيبي ربنا يسعدك يارب يلا اتفضل أطلع فرح مراتك
التقط التذاكر وغادر المكتب
وجد زوجته تصعد الدرج امسك بذراعها وصعد معها
الدرج عندما وصلا إلى غرفتهما أغلق الباب ثم أقترب منها
وقال وهو يشهر تذاكر الطيران أمام أعينها
تذاكر سفر إلى نيويورك هدية سليم لينا
لوت ثغرها بضجر وابتعدت عنه قائلة
هو اخوك ليه بيدخل في حياتنا ليه بياخد القرار عننا أسر أنا تعبت وسفر مش مسافره اوكيه
نظر لها بضيق ثم هتف بأنفعال
نور من فضلك سليم عمره ما أدخل في حياتي بالعكس هو بس بيحاول
يعمل إللي يفرحني كمان موضوع السفر كان فكرتي الصبح وأحنا بنفطر
وهو حب يفاجئني وظبطلي كل حاجة بسبب عيد جوازنا إللي بعد يومين
كمان كان في إقتراح أعرض نفسي على دكتور هناك
بعد أن أنهى كلماته ترك الغرفة بأكملها وأغلق الباب خلفه بقوة ثم هبط الدرج
وهو يشعر بالضيق والاختناق بسبب ما حدث فشقيقه يحاول اسعاده
وزوجته ترا شئ آخر
جلس بحديقه الفيلا يشعر بالاختناق رغم برودة الطقس ولكن داخله بركان من الڠضب يضيق صدره
أتته حالة التشنجات ظل يضغط بقوة على أنيابه لا يتحمل ذلك الالم الذي يهاجم رأسه
هطلت الأمطار في ذلك الوقت أقترب سليم ينظر من نافذة مكتبه للخارج
ولكن تفاجئ بجلوس شقيقه بالحديقة انتابه الشعور بالقلق ضغط زر
مقعده المتحرك وزاد من سرعته ثم توجه إلى حيث الباب ومن ثم ذهب إلى
الحديقة ليرا شقيقه يعاني من نوبة الصرع التي تهاجمه
هزه برفق وهو يهمس بإذنه بصوته الهادئ
أسر حبيبي فتح عيونك أنا جنبك يا حبيبي ماتخفش أنا معاك
فتح عيناه واسبلها ثانيا
عاد سليم يهزه برفق ثم صړخ على رجل الأمن الذي يقف أمام الفيلا ات مسرعا
فاخبره سليم بدخوله الفيلا وجلب الدواء الخاص بأسر
وظل يهمس باذن شقيقه لكي يظل واعي له لا يريده أن يفقد وعيه
هرولت والدته تصرخ منادية لنور لتجلب الدواء وركضت إلى حيث يوجد
أسر زفرت
نور بتأفف ثم جلبت الدواء ولحقت بهم
ساعده سليم على أخذ القرص الخاص به ثم نظر إلى حارس الأمن وطلب
منه حمل شقيقه ووضعه بغرفته
ثم نظر إلى والدته وقال
ماما خليكي جنب أسر دلوقتي هو محتجالك
رمق نور بنظرات غاضبة وهتف بحدة بعدما تأكد من مغادرة والدته الحديقه
ممكن أفهم ايه اللي وصل أسر لحالته دي أسر كان فرحان ومبسوط بالسفر عملتي فيه ايه
عشان تعبت وماحدش حاسس بيه حتي أنت يا سليم مش شايفني ولا حاسس بيه خالص أنا بحبك أنت
صړخ بانفعال
أنتي تخرصي خالص والكلام القذر ده مش عاوز اسمعه تعاملي أسر كويس وإلا وربنا المعبود لتشوفي وش عمرك في حياتك ما شوفته يا نور
تعتذري لأسر علي اللي حصل
منك وتسافرو نيويورك زي ما رتبت
تنهدت بضيق وهتفت بتحدي
مش هيحصل يا حبيبي مش هسافر ولا هبعد عنك انا نور البدراوي وماحدش يقرر عني ويلغي وجودي يا سليم باشا
ثم دارت وجهها وسارت مبتعده هتف سليم پغضب
هتندمي يا نور
تصنعت الڠضب وتركت زوجها وقررت أن تغادر الفيلا
أعدت ثيابها داخل الحقيبة ثم حملتها وغادرت الغرفة وتركته نائم لا يعي بشئ حوله
التقت
بها خديجة على الدرج هتفت پصدمه عندما وجدتها تحمل حقيبتها
انتي رايحه فين دلوقتي يا بني وسايبه جوزك تعبان كده
رايحه بيت بابي مش عايشه هنا في سجن والكل يتحكم فيه وفي
تصرفاتي أسر عاوز نيرس مش عاوز زوجه وانا تعبت من الدور ده
هتفت خديجه بحزن
مين بس اللي اتحكم فيكي يا بنتي انتي هنا عايشه براحتك
وماحدش
بيفرض عليكي حاجه وان كان علي تعب أسر ده جوزك واي ست بتكون
جنب جوزها وقت تعبه دي الأصول اللي كلنا اتربينا عليها واعتقد أن ابني
بيعمل كل حاجه بنفسه مش مطلوب منك غير وقت الاذمه بس تكوني جنبه
وياخد علاجه أسر بيحبك يا نور وعاوز يسعدك باي طريقه بلاش تكوني
انتي والزمن عليه اطلعي اوضتك واهدي كده واللي انتي عايزاه هعملهولك
بس بلاش تسيبي أسر في الوقت ده عشان خاطري يا بنتي
استمع سليم لكل ما دار بين والدته وزوجة شقيقه هتف بصوته الغاضب
اتفضلي على أوضتك وخليكي جنب جوزك ومافيش خروج من هنا
نظرت له بتهكم ثم قالت
ايه حضرتك هتحبسني كمان
لو لزم الأمر هعمل كده يلا علي فوق
أوامرك دي تصدرها في شغلك لموظفينك مش ليه انا ولا نسيت مين انا
انا مرات اخوك يعني ماتتحكمش فيه
وانا عارف كويس اوي انتي مين واقصري شړي السعادي واطلعي أوضتك والسفر هيتم في ميعاده ولو مضايقك اوي تعب أسر فلو حضرتك كنتي بتهتمي بيه وبياخد علاجه في مواعيده مش هيحصل معاه كده
وانا مش النيرس بتاعته
وقف أسر أعلى الدرج وهمس بصوت واهن
سبها تخرج يا سليم هي معاها حق
اقتربت منه والدته بقلق وامسكت بذراعه
ايه اللي قومك من سريرك يا حبيبي دي نور بس بتدلع عليك شويا
هز رأسه نافيا
لا يا ماما نور مش ملزمة تتحمل مرضي
عندما تأزم الموقف وجدت أنها ستخسر وجودها بقرب حبيبها فقررت أن تفتعل تلك المشكلة لتجعله هو يتمسك بها ويحارب من أجل وجودها
تركت الحقيبه مكانها وصعدت الدرج تتصنع الڠضب ووقفت عند أسر وقالت
ما هو انت بردو يا أسر ڠضبت وانفعلت عليه من مجرد رأي قولته
نظر لها بعتاب وقال
رأي يا نور كل كلامك معايا ودلوقتي كان مجرد رأي ولا قرار اخدتيه وعايزه تنفذيه لو وجودك هنا ڠصب عنك ياريت تعرفيني مطلوب مني ايه وانا هنفذ رغبتك فورا
ربت والدته علي كتفه وقالت
خد مراتك واتناقشو في أوضتكم يا حبيبي ثم نظرت لنور برجاء
يلا يا حبيبتي مع جوزك واخذي الشيطان امال
امسكت بكفه ولكن ابعد أسر يده عنها وسار بخطوات بطيئة الي حيث
غرفته لحقت به ثم اقتربت منه بدلع
حبيبي انا زعلانه بسبب انفعالك وغضبك حاسه اني مش اهم شخص في
حياتك كمان تدخل سليم وتحكماته دي بتخنقني اسر ماتزعلش مني في
كلمه قولتها لحظه ڠضب وبعدين انت عارف اني متهوره أنا أسفه ممكن ما
تزعلش مني
هتف بضيق وهو يتوجه لفراشه
انا مش زعلان يا نور وحقك تختاري إلا يريحك انا اه بحبك
بس مااقدرش اظلمك معايا لو حاسه أن مقصر معاكي ومش مبسوطه من حياتك معايا القرار ليكي
مدد جسده أعلى الفراش وحاول اغماض عيناه بقوة يرغم نفسه على النوم
لكي يبعد الأفكار المتزاحمة داخل رأسه
أما عن الوضع بالاسفل
نظرت خديجة لسليم بحزن وهتف قائلة
وبعدين يا سليم في الوضع ده
زفر انفاسه الحاړقة ثم قال بتوعد
اقسم بالله لو أسر ماكنش بيحبها وخاېف عليه يتعب اكتر كنت سبتها تخرج وماترجعش هنا تاني انا هعرفها هي مين وحفيده مين ومايفرقش معايا غير اخويا
اهدي يا حبيبي وبكره يحلها حلال يلا اطلع اوضتك أرتاح وبكره أسر يقولنا ناوي على ايه
اطلعي حضرتك وانا ورايا شغل هخلصه وانام في المكتب
تصبح على خير ياحبيبي حاول تنام وماترهقش نفسك اكتر من كده
وحضرتك من أهل الخير يا ست الكل
سحب الكرسي المتحرك ودلف لداخل مكتبه ثم اغلق الباب خلفه بالمفتاح
وجلس خلف المكتب يفكر بشئ ما عليه فعله الان من أجل سعادة شقيقه
قصت حياة على شقيقتها فريدة كل ما حدث معها اليوم بالقاهرة داخل شركة السعدني
وقررت أن تتحدث مع والدها إذا تم قبولها بالعمل
هتفت فريدة بتسأل
وتفتكري بابا هيوافق انك تبعدي عن هنا وتروحي تشتغلي في مكان جديد عليكي كمان لو هتسافري كل يوم من المنصورة للقاهرة هيكون تعب جدا عليكي وإرهاق سفر كل يوم بصي يا حياة أنا من رأئي ماتحطيش أمل على الشغل ده
هتفت بضيق
يعني إيه يا فريدة أنا مش حابه أفضل قاعدة في البيت من حقي اشتغل وأثبت نفسي مش اقعد استني إبن الحلال زي ما ماما بتقول
ضحكت فريدة وارسلت لها غمزة مشاكسة
ابن الحلال موجود وهيمان على
الاخر بس الجميل يديلو ريق حلو
هتفت بتسأل
تقصدي مين
طارق ابن عمك هو أنتي ما بتحسيش يا بنتي بنظراته وكلامه ولا ايه!
طارق ! انا بعتبره زي اخويا الكبير
بس هو مش اخوكي وعندي احساس أن عمك هيفاتح بابا في موضوعكم قريب
أنتي كمان خلتيه موضوع نامي نامي يا فريدة أنا قفلت منك كنت راجعه وعندي أمل وحماس للشغل حطمتي آمالي يا شيخه
ضحكت
فريدة على حديث شقيقتها وقالت بمرح
أمل اختك نامت من زمان ههههه بس ماقولتليش حلو مستر سراج
رمتها بالوسادة بغيظ ثم قالت
حلو ولا مش حلو أنا مالي بيه المهم الشغل
هتفت فريدة بمرح
بس الاول اعترفي مستر سراج ده طول بعرض ووسامة كده زي ابطال
الروايات اللي بنقراها وبنعيش معاهم لحظة بلحظة
ابتسمت على جنون شقيقتها فهي لديها هوس قراءة الروايات حتى في
بعض الأحيان عندما تذهب
في النوم تلتقي
متابعة القراءة