قلبي بنارها مغرم بقلمي روز آمين
الجيدة وتحدث بصوت حنون
_ المطعم ده الأكل فيه حلو جوي
وجذبها برعاية إلي المطعم وأختار الجلوس حول منضدة خارج ليتناولا فطارهم في الهواء الطلق جلست هي وأجلس هو صغيره المتعلق به وبشدة فوق ساقيه فتحدثت هي متسائلة بإستفسار
_ شكلك چيت إهنيه كتير جبل إكده
هز رأسه نافي وأسترسل قائلا بتفسير
_ مچيتش غير مرة واحدة مع زمايلي أيام ما كنا لساتنا متخرچين من الكلية چديد بس جعدنا أكتر من شهر لفينا فيه فرنسا بحالها والمطعم ده بالذات أكلنا فيه ياما
إبتسمت له وهي تستمع إليه بتمعن وتدقيق جاء النادل إليهما وأعطي لهما قائمة الطعام ليختارا منه فسألها قاسم
_ عتاكلي إيه يا حبيبتي
نظرت إليه وتحدثت وهي تعطي القائمة للنادل بعدما شكرته بلغته الأم
_ أني عسيب لك حالي لچل ما تچلعني علي ذوقك
إبتسم لها وتحدث بغمزة ۏقحة من عيناه
_ بس إكده الچلع كلاته لأم مالك الغالية
إبتسمت خجلا فأكمل هو موضح
_ الكرواسون هنا حلو جوي عچيب لك منية سادة ومحشي وفيه كمان ميني سندوتشات وكريب حادج عيعچبك طعمه جوي
وأشار بكف يده وهتف بإستحسان
_ مع الچهوة الفرنسية التمام اللي معتشربيش زييها واصل في أي مكان تاني
ونظر لها وأردف بحنان
_ أما الحلو بجا تارت موس شيكولاتة ميلك متغرج بالشيكولاتة كيف ما عتحبيه
سال لعاپها من مجرد الإستماع لوصفه للحلوي والطعام فأبتسمت له وأومأت بموافقة أبلغ النادل هو بما يريداه بلغته الأم وانصرف
فتحدثت وهي تتطلع إلي المكان بإنبهار وسحړ
_ صدج اللي جال باريس مدينة الحب كل حاچة إهنيه بديعة وتدعو للتفاؤل والسعادة
وأكملت وهي ترفع بصرها وتنظر في السماء للأجواء الشتوية التي تعشقها
_ من أول الچو البديع لأناقة وتناسق كل شئ حواليك حتي الناس وتصرفاتها الراقية
إبتسم لها هو فتحدثت وهي ټشتم رائحة المعجنات الشھېة التي أٹارت شهيتها وجعلتها تشعر بالجوع الشديد
_ ريحة الكرواسون حلوة جوي وتفتح النفس
سألها بإهتمام متلهف
_ إنت چعانة يا نبض جلبي
أومأت له وتحدثت
_ چوي
وما أن أكملت جملتها حتي جاء النادل وقام بتنزيل أطباق الطعام المتنوعة بمنظرها الذي يشهي العين
وجاء أخر يحمل مقعدا للصغير كي يجلس به وذلك بناء علي طلب من قاسم شخصيا كي يجلس طفله مرتاح ويتناول هو الأخر وجبة إفطاره الذي إختاره له والده والذي يهتم بكل تفاصيله أكتر حتي
من صفا ذاتها وكأنه يعوضه وحاله عن ما مضي وأيضا ليصنع رباط قوي بينه وبين صغيره حتي لا يصبح كأبيه بعلاقټه بأطفاله
بدأ وحبيبته تناول الطعام بشهية عالية وبدأ أيضا بإطعام صغيره تحت سعادته وصفا التي تشعر بأن الله قد جمع لها نصيبها من السعادة ليرزقها إياها دفعة واحدة
علي الجانب الأخر من الشارع كانت هناك عيناي من يراقبهما بسعادة وأبتسامة رضا وهو جالس بإحدي المقاهي يحتسي قهوته الصباحية ويستغرب تلك الصدفة الثالثة العجيبة إنه الرسام بذاته والذي كعادته كان بأوراقة وأقلامه الملونة وبدأ برسمهما فور رؤيتهما التي أدخلت علي قلبه السرور مما رأه من تصالح لنفسيهما ورخاء وحالة العشق المتوهجة التي رأها تشع من عيناي كلاهما للأخر
إنتهي من الرسمة ولكن تلك المرة تختلف الرسمة كل الإختلاف عن سابقتيها فقد كانت لقاسم وهو يقف خلف غاليته وسط ساحة خضراء تفترش أرضيتها بالنجيلة الخضراء التي تبث التفاؤل بقلب ناظريها يلف ساعديه برعاية يرفعان وجهيهما وينظران معا إلي السماء بلونها السماوي الهادئ بوجوه صافية هائمة سارحة في الملكوت ويبدوا عليها الراحة والهدوء والسکېنة
تضع هي كفاي يداها علي كفاه متمسكين بكفوفهما برباط غليظ ومتين من يراهما للوهلة الأولي يعتقد وكأنهما أصبحا شخص واحدا أما ذاك الرباط المتين فيتمثل بالعشق الجارف الذي إقتحم أرواحهما وكيانهما وجعل منهما روح واحدة تتحرك داخل چسدان ملتصقان بالعشق والهوي وأيضا يتمثل بوجود صغيرهما الذي جمل من حياة والديه وزاد من متانتها وجعلها أعمق
إبتسم الرسام وخط بقلمه تحت رسمتيهما التي إكتملت وكتب
ما أجمل الوصل بين قلوب العاشقين بعد أوجاع الفراق
ومذاقه المر وحنين الروح للحبيب والشعور بالإحتراق
ثم إستدعي أحد الرجال المارين وأعطي له تلك الرسمة وأشار إلي قاسم وصفا وطلب من الرجل بأن يسلمهما إياها ولملم أشيائه ورحل قبل أن يصل الړسول إلي جلسة صفا وقاسم
سلم الرجل تلك الرسمة إلي قاسم وما أن نظر بها حتي علم من هو راسلها رأتها أيضا صفا
التي باتت تتلفت حولها متلهفة لرؤية ذاك الشفاف الذي دائما ما يأتي لها برسائل موجهه تجعلها تفتح عيناها لتري ما يدور من حولها ويخفي عنها
سألت الرجل عن أوصاف الړسول فأبلغها بمواصفات ذاك المجهول ذو الروح الشفافة والوجه البشوش والتي بالمناسبة يتواجد منه حولنا بالدنيا نعم قليل جدا بل ونادر وجوده لكنه بالفعل موجود
نظر قاسم إلي صفا التي إبتسمت له وبسط هو ذراعه وأراح كف يده فوق المنضدة مدت يدها إليه لتريح كفها الرقيق داخل راحة يده الكبير هو برعاية ويبتسما لبعضيهما بسعادة تنفست هي بإنتشاء وراحة تدل علي كم الأمان والسکېنة التي أصبحت تشعر بهما وهي في حضرته
نظر عليهما صغيرهما وضحك بسعادة بالغة تثبت كم الشعور بالأمان الذي يتغلغل بداخله وهو يري الحب الساكن بقلباي عزيزاي عيناه
وإلي هنا عزيزاتي القارئات نكون قد إنتهينا من سرد قصتنا التي عشنا بداخلها وتعايشنا بأرواحنا وقلوبنا مع أبطالها حتي أنهم أصبحوا كجزء من حياتنا واصبحنا نشعر بهم كأشخاص يدورون من حولنا
إنتظروني قريبا مع الخاتمة
و قلبي پنارها مغرم
مع تحياتي
روز آمين
بسم الله ولا حول ولاقوة الابالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الخاتمة
يعرض بعد مرور عامان أخران
ليلا.. ليلة وقفة عيد الأضحي
داخل منزل زيدان
كانت الساعة قد تخطت الثانية عشر مساء ومازال هؤلاء الأطفال يمرحون ويركضون حول ذاك الجالس ببهو منزله بسعادة بالغة وكأن الله يعوضه هدوء منزله وعزلته السابقة بهولاء الملائكة الصغار
تحدثت ورد التي أتت من المطبخ تحمل بين ساعديها هي وصابحة كل ما لذ وطاب من حلوي ومسليات وفواكة العيد التي تدخل البهجة والسرور علي قلوب الجميع
_ معتناموش ولا إيه إنتوا إنهاردة
وأكملت بنبرة حنون
_ يلا روحوا إجلعوا الخلجات دي جبل ما تتكرمش وټبوظ وتحتاچ تتكوي ولا يدلج عليها وكل ولا عصير من اللي عتاكلوه ده
وأسترسلت حديثها بعدما وضعت ما بيدها ورفعت كفيها لأعلي في حركة إستسلامية
_ أني وصابحة وهدية معادش فينا صحة تاني لا لغسيل ولا مكوى
ضحك زيدان وتحدث بنبرة تهكمية
_ مش كان نفسك في عيال كتير زمان وكنتي عتشتكي من الهدوء اللي عايشين فيه
وأكمل ساخړا
_ أهي بتك وسلايفها رموا لك العيال لجل ما يروجوا هما علي حالهم إتحملي بجا يا أم العيال
ضحكت وهي تجلس بجوارة وتناوله مشروب الشاي الذي أتت به تلك العاملة هدية
_ متحملة يا سيادة النايب وعلي جلبي كيف العسل كمان
وأردفت مفسرة
_ أني بس عوزاهم يدخلوا يناموا لجل ما يفوجوا علي صلاة العيد ويصلوا ويا چدهم الحاچ عثمان
تحدث مالك الذي بالكاد أكمل عامه الرابع
_ مش ټخافي يا تيتا إحنا عنفضل صاحيين ومش عنام وعنصلي مع چدي ونحضر الڈب ح ونفرجوا اللحمة كمان
وأكمل مفسرا بفخر
_ بابا هو اللي جال لي إكده
وافقاه الرأي الصغيران فارس ويزن التابعان لمالك ويتحركان بأمره ويتبعاه كظله حيث أنه يكبرهم بعام ولذا يعتبر حاله مسؤلا عنهما
هرولت جميلة التي أكملت عامها السابع إلي زيدان وتحدثت بإعتراض وڠضب طفولي
_
ليه يا چدي مش جبت لي بدلة ظابط كيف مالك ويزن وفارس
ضحكت ورد بصوت عالي وهتفت بمرح
_ وه يا بت فارس عاوزة تلبسي كيف الصبيان إياك
تحدث إليها الصغير مالك الذي يرتدي بدلة الضابط ويحمل المس دس الذي ينبعث منه أنوارا وأصوات تصنع البهجة لدي الأطفال
_ چدي زيدان چاب لي المس دس والبدلة عشان أني عكون الظابط وكمان عحميكم في العيد من اللصوص اللي عيخطفوا العيال الصغيرة
وأكمل بتفاخر وكبرياء كأبيه سابق
_ علشان هو عارف إني أجوي واحد إهنيه
وتحرك إلي زيدان ووقف قبالته وتسائل بدلال وهو يميل برأسه في حركة إبتزاز عاطفي ليحثه علي موافقته لحديثه كعادته
_ مش إكده يا حبيبي
وكعادته زيدان يشعر وكأنه إمتلك العالم أجمع حينما يقف أمامه صغير إبنته ويناديه بحبيبي ويقوم بدلاله أمسكه بكفاي يداه ووضع قپلة شغوفة فوق چبهته وتحدث بتفاخر
_إكده يا بطلي وبطل النعمانية كلاتهم
أردفت ورد بنبرة دعابية
_أه منك ومن لؤمك يا مالك معرفاش طالع بكاش لمين يا واد أبوك كان چد من وهو عيل إصغير
دبت جميلة بساقيها بإعتراض وتحدثت وهي ټحتضن تلك العروسة التي أحضرها لها زيدان ككل مناسبة حيث إعتبر حاله المسؤول عنهم ودائما ما يغمر أحفاده بالهدايا القيمة والملابس
_ أني معيزاش حد يحميني يا مالك أني أكبر منيك وأني اللي عحميك إنت وفارس ويزن أخوي كمان
صدح صوت جرس الباب فتحركت صابحة وفتحته وجدت بوجهها فارس الذي تحدث
_ كيفك يا صابحة عمي صاحي
أجابته صابحة بإبتسامة
_ صاحي يا سي فارس
وأكملت وهي تشير إليه للدخول
_إتفضل
دلف للداخل وألقي السلام علي عمه وزوجته التي تحدثت بنبرة حنون
_إجعد يا ولدي إشرب الشاي ويا عمك
أجابها ذاك الخلوق
_ تسلمي يا مرت عمي أني چاي أخد چميلة لچل ما تنام
إعترضت تلك الجميلة التي تحركت إلي أبيها سريع وتحدثت بنبرة توسلية
_ خليني أبات إهنيه يا بابا
أجاب طفلته بهدوء بعدما حملها تحت ڠضپها الطفولي
_ معينفعش تباتي برات البيت يا چميلة إنت كبرتي خلاص
هتفت بنبرة معترضة
_ إشمعنا يزن أخوي بايت إهنيه وكمان مالك وفارس بايتين وياه
أجابها
بهدوء
_ عشان هما ولاد يباتوا برة عادي لكن إنت بنت معينفعش تباتي برة بيتك
تحدث زيدان بنبرة حنون
_ خليها بايتة يا فارس عيچري لها إيه يعني دي في بيت چدها
قاطعته ورد التي تحدثت بحكمة
_ اللي فارس عيعمله هو الصح يا سيادة النايب البيت مطرحها ومكان نومها لازمن يكون چار أمها
وأكملت وهي تنظر لتلك الڠاضبة وتحدثت لتهدأتها
_ البت ملكة يا چميلة ولازمن نحافظ عليها ونصونها چار أمها لكن الصبيان عيباتوا برة لانهم جللات رباية
ضحكت بعدما كانت ڠاضبة ونظرت إلي الأطفال الثلاث بكبرياء تحت غضبهم وتحرك بها أبيها متجه إلي مسكنه ومريم
ھمس زيدان بجانب أذن ورد قائلا بدعابة
_ جومي نيمي الجرود دول لجل ما نلحج نجول كلمتين جبل ما الفچر يأذن
إبتسمت له وتحدثت
_ كلمتين إيه اللي عتجولهم يا راچل في وسط محطة مصر اللي إحنا جاعدين فيها دي
ضحكا سويا وأكمل حديثهما وسط ضجيج ومرح ولهو الأطفال الذين أضافوا البهجة والسعادة والسرور علي المنزل
وصل فارس إلي مسكنه وجد مريم تجلس بوسط البهو تشاهد شاشة التلفاز وهي تتناول المسليات ويبدوا علي وجهها الضيق والڠضب
تحركت إليها جميلة وأحتضنتها قائلة وهي تنظر إلي وجهها
_ شكلك حلو جوي يا ماما وإنت