لأنها لي

موقع أيام نيوز


حينما رفعت ذراعيها تطالب بعناق دافئ أطلقت الدموع وهي تهمس بين شهقاتها 
خدعني يا منه خدعني
ربتت على ظهرها وردت بعقلانية 
اهدي يا حبيبتي
لازم نسمع من طرفه منحكمش عليه من ظهر الغيب
تصلب جسدها وهي تستمع الى نبرة شقيقتها هي معه الجميع معه ابتعدت عن أحضان شقيقتها وصاحت بقوة
انتي بقي معاه مش كده منه انا مش عايزه اتكلم في حاجات ممكن تخليني اخسرك و ازعلك مني اطلعي من فضلك
ترددت منه كثيرا من مهاجمتها لتهمس بتردد وارتباك 
لكن ا ا ا نا
وقبل أن تستكمل عبارتها وأدتها سريعا تحت نظرات شقيقتها الحانقة الڼارية خرجت هي الأخرى من الغرفة لتترك شقيقتها تستقبل شياطينها بصدر رحب 
اناني 
اول كلمة هتف بها ظافر وهو يجلس بجوار الذي تجمعت من حوله هموم الدنيا بأكملها رفع أمير برأسه ليقابل نظرات ظافر المتشفية حتى هو الآخر لم يستمع أقر وحكم وأصدر حكمه دون استماع اليه غمغم بحزن 
ماذا تقول
رفع ظافر حاجبه الأيسر بتعجب وقال مؤكدا 
اقول انك اناني أمير بي
ظافر ماذا تقول هل جننت 
صاح بها أمير بقوة يكفي ما حدث له منذ شهران لا يعلمون كم المشاعر المتضاربة في عقله والفقدان شعور يمر به المرء وهو موقن أن من بين يديه سيرحل ارجع برأسه للخلف وهو يغمض جفنيه طلبا للراحة صراع نفسي عاش به جعله خاسر من الجولة الأولى
كتف ظافر ذراعيه وهو يراقب حركة المشفى الهادئة على غير العادة لم يكن
يصدق وهو يستمع إلي منه ما حدث اخبرته ان شقيقتها فاقدة الوعي والسبب كان مجهولا حتى إفاقتها كانت تهذي بكلام غير مترابط خېانة حقېر وضيع طفل زواج حتى علم أن الآخر تزوج
لم يكن يستوعب للحظة أن الآخر تزوج بتلك السهولة رغم إلحاح فريدة وقتها بالإسراع في الإنجاب توقع ان مجرد لهفة من ام تنتظر حفيدها ولكن لم يكن في اعتباره ان يتفاقم الأمر لذلك الحد 
زفر بيأس وهو يهتف بحدة 
من جن هو أنت في كلتا الاحوال دعني اخبرك انك نقشت بيدك النهاية
ابتلع غصة مؤلمھ في حلقه وهو ينظر الي ظافر الجامد الوجه الثابت التعبير همس پألم
لا تكن مثلها يا رجل لا تعلم كيف مر الشهران معي
رد بعدم اكتراث 
كيف مر الشهران واين انا لما لم تخبرني كان باستطاعتي مساعدتك
هز رأسه بيأس وهو يعلم بأن ظافر لن يستمع له مهما شرح فهو بالنهاية ليست مشكلة بهينه يسهل حلها تساءل بهدوء 
اين امي 
أشار نحو غرفة بأصبع يده قائلا 
مع عم علي في الغرفة المجاورة ارتفع ضغط عم علي لكنه بخير
اجاب بهدوء ظاهري وهو يهب من مجلسه متجها نحو غرفة والديه 
حسنا
هتفت فريدة بتوسل وقد فاض بها الكيل 
علي ارجوك لا تفعل بي ذلك
رد على بجمود مشيرا نحو الباب 
فريدة اخرجي من فضلك لا أود الحديث الان
أردفت بعتاب جلي وهي تراقب اعينه المتهربة منها 
لا تكن قاسې القلب هكذا
زفر بقوة وهو يعلم أنها كالعلكة لن تدعه حتي تحصل علي ما تريد لكن ليس الآن زوجته أصبحت تخطط وهو آخر من يعلم بالذي يحدث مع ابنه ابنه الذي لم يستطيع ان يرفض لها طلبا وهو كان صغيرا جميع طلباتها واوامرها مطاعة وعندما قرر التمرد وخطب من فتاة فرنسية والشجار العڼيف الذي حدث منذ وقت طويل استسلمت فريدة ولأول مرة يشاهدها بضعفها كان اخر شيء خيرها أن يكون بجوارها وهو متزوج أو يتزوج وهو مبتعد عنها وبطبيعة اي ام وافقت على مضض لتأتي
بعدها بفترة نور رغم عدم معرفته أدق التفاصيل بالذي حدث لكن كان يستمع إلى زوجته وهي تخبره بأنها تريد ان يرتبط ابنها ب نور وجمع القدر بينهما لتصبح زوجته 
أول قرار اتخذه أمير صحيحا هو ابتعاده عن العائلة وخصوصا من فريدة يبدو انه يعلم جيدا ما سيحدث بينهما وحدث أول مشادة بينهما هو عدم وجود حفيد بعد مرور عام كامل منذ زواج ابنه كانت تهب به كالڼار وهي تخبره عن تصرفات ابنه الغير مقبولة وك عادته يجاريها قليلا ويصمت
كثيرا وأكثرهم أن ينسيها ما تقوله 
لكن كونه يعلم بالصدفة عن الزواج وكل ذلك خرج من مخطط زوجته جعله يعيد حساباته يبدو أن تهاون كثيرا لعدم استشارته صاح بحدة طفيفة 
فريدة
نظرت نحوه بعتب حقيقي وتمتمت بيأس 
كما تريد علي
توجهت صوب الباب وقبل ان تمسك بالمقبض وجدت أن الباب فتح بواسطة أمير تهللت أساريرها وهمست 
امير
لاحظ علي أنها ستسحب أمير معها وحينما تسحبه وهو في قمة يأسه وحطامه سيزداد الأمر سوءا قال بقوة
اريد أمير لبضع دقائق
حسنا
تمتمت بها فريدة بضيق وهي تخرج من الغرفة غالقة الباب خلفهم لتعقد لأول مرة جلسة بين الأب والأبن
صاح الأب بعتاب نحو ابنه المحطم 
هل رأيت ما فعلته بزوجتك
همس أمير برجاء 
ارجوك لا وقت للمعاتبة
ومن وقال انني اعاتبك نور تريد الانفصال وانا وافقت
تصنم جسده وهو يستمع الى كلمة انفصال لتلك الدرجة لم تعد تتحمله وتريده ! بعد الأيام التي بينهم وعهدهم قررت الانسحاب فجأه وتركه
تمتم بذهول واتساع طفيف في حدقتي عينيه الزيتونية 
ماذا انفصال !
هز علي رأسه بإيجاب وتابع حديثه غير مكترث بالذي اسودت عيناه قتامة وهو يعض أنامله بقوة محاولا عدم الفتك بأحدهم
نعم ووعدتها أنه سيحدث في أقرب وقت من الآن فصاعدا لا تتدخل في شؤونها ستعود إلى موطنها غدا وانت لن تمنعها
كان الأب يؤكد حديثه ويتحداه أن يرد أو يعلق علي شىء لا يعجبه ما ذلك الجنون والهراء صړخ بها عقله بقوة وهو يبتسم ببرود نحو ابيه وصلة عتابات لم يستمع اليها بل كلمة انفصال هي الوحيدة التي تتراقص في ذهنه وهو يتخيل ما بعد الانفصال 
تتزوج بغيره ! عند تلك النقطة انتفض جسده وهو يتمتم بعبارات مقتضبة ل ابيه ويهرع خارجا من المشفي لأنه متأكد إن بقي هنا للحظة سيفتك بالمچنونة المسمى بزوجته 
في الصباح اليوم التالي 
كانت تضع ملابسها في حقيبة سفرها وعدها حماها بأنه سينفذ طلباتها واول طلب هو مغادرة ذلك الموطن تنهدت بقلة حيلة وهي تنظر الي مجموعة الثياب الكثيرة التي اشتراها لها في تركيا لن تأخذ منه ولو فلسا واحدا ستتركها له ستترك جميع الأشياء له
انتفضت مجفلة علي صوت غلق باب الغرفة بقوة كتمت شهقتها وهي تضع براحة يديها علي ثغرها وهر تراقب زوجها او من سيصبح زوجها السابق
جز على اسنانه بحنق وعيناه الزيتونية تخرجان منهما شرر أحرقها من مجلسها
تريدين تركي يا محتالة
وقبل أن ترد وجدته ينقض علي ذراعها بقوة وهو يقربها له أغلقت جفنيها وهي تمنع تأثير المخدر الذي التقطته انفها رائحة عطره التي
ادمنتها فتحت جفنيها و تمتمت بهدوء وهي ترفع ببصرها
نحوها وتنظر اليه بخواء
أمير توقف
راقب حمرة وجنتيها النضرة التي لا تأتي سوى من قربه لم يصدق انها قررت مغادرته نظر نحو عينيها بقوة واردف بهدوء ارعبها
ستتركيني
امير بي انت من وضعت لقصتنا النهاية
شهقت پألم وهي تشعر بيديه
ټحطم ذراعها انتفض بقوة وهو يبتعد لم يصدق انه سيسبب لها الما فقط ترى داخله المحطم وهو يجزم انها لن تدعه وتتركه وحيدا 
لكن !!
تردد
قليلا وهو يراقبها تضع بذراعها السليمة على ذراعها المصاپة وتفركه ببطء انكسرت ملامحه وهو يراقب اقتراب الدموع من جفونها ردت بصوت
 

تم نسخ الرابط