رواية جديدة
المحتويات
للامام بشرود و حزن .. لا تدري متى يمكنها التحرر من هذا الاسر .. ملت و استاءت من وضعها فلم تعد تحتمل نفيها بعيدا عن احبتها طوال هذه السنوات ... اكتفت من اشتياقها لهم و حرمانها من حنانهم
شعرت بمن يقطع خلوتها و يقف بجانبها يطالعها ببسمة حانية اغرمت بها منذ خمس سنوات ... تتذكر اتيانه مع طائف و مقابلتها له ... حينها كانت پصدمة مۏت والدها و بعدها كان ضرورة ايهام الجميع بمۏتها و اخفاؤها بعيدا عن الاعين ..... تذكرت
حديثه الجدي معها لكن رغم جديته شعرت بإنجذاب خفي نحوه .... كان يشرح لها حقيقة وضعها الجديد و ضرورة الالتزام بالاوامر حينها ظنت الامر بسيط و سيستمر لفترة قصيرة لكن خاب ظنها عندما كانت تمر السنة تلو الاخرى و هى بمنفاها وحيدة
... فقط هو من كان يأتيها كل فترة للاطمئنان عليها و طمأنة طائف على حالها ..... لم تدرك من هو او ما عمله .. كل ما كانت على علم به هو انه يدعى طوني و يعمل برفقة طائف فتتدمر احلامها و ټنهار ..... لتتضح الحقيقة مع قربهم و كثرة حديثهم ويفاجئها هذا بإعتراف بحبه لها .... صدمت و اڼهارت و نبذته پعنف فهو طوني وهي علا محمد الرفاعي ..... رفضته مرة تلي الاخرى و هو مازال على جهله لسبب رفضها له رغم عشقه و الذي يراه بعينيها طوال الوقت .... حتى نفذ صبره ليهتف بها
طوني بصړاخ بلاش جنان و فهميني ليه لأ انا بحبك ... وانتى..... انتي بتعشقيني ...... يبقى ليه لا
علا بصړاخ ليه لا اقولك انا ليه لا .... انت اسمك ايه .... طوني .... وانا انا اسمي ايه ..... علا محمد الرفاعي ........ طوني و محمد ... فهمت
ظل يحدق بها بذهول بأعين متسعة و فم مفتوح ليدخل بعدها بنوبة من الضحك طالعته هي بدهشة على اثرها ليتوقف عن الضحك و يضطر اخيرا لشرح الامر بأكمله لها بعد تردد عدة مرات لكن اليوم لن يدع سره هذا يقف بطريق حبهم ..... و هكذا بدأت حكايتهم و التي ينتظران بفارغ الصبر لبدئها بطريقة صحيحة بالعلن
استيقظت من شرودها على يده تربت على كتفها بقلق
طوني علا مالك ..... بكلمك من فنرة و مش بتردي
نظرت نحوه بحب لتردف
علا مفيش بس سرحت شوية
طوني بغموض طب ممكن تدخلى تغيري هدومك فى ضيف مستنيه و لازم تقابليه
عقدت ما بين حاجبيها بقلق و دهشة
علا ضيف واقابله .... انا
اومأ مكملا
طوني ده هو جاي مخصوص عشانك
علا مخصوص عشاني
نظر نحوها بمكر لتتسع عينيها فور ادراكها لهوية هذا الضيف لتهتف بتوجس
علا قصدك انه ...... ثم اردفت بصړاخ و بكاء ..... آسر
اومأ لها بفرح لتتحرك نحوه و بدون وعي احتضنته بسعادة مقبلة احدة وجنتيه فى حين تصلب جسده من المفاجأة و قبل ان يهم بلف ذراعيه حولها انطلقت هى نحو غرفتها مبتعدة عنه بسرعة ليهتف
طوني بوعيد و غيظ مضحك بقى كده ..... مااااشي يا بنت الرفاعى ان مطلعتش كل ده على جتتك مبقاش ادهم التوهامي ... صبرك عليا بس
تم اللقاء وسط فرح و بكاء و حنين لتظل داخل احضانه لفترة لم يعلمها احدهما ربما دقائق و ربما ساعات .... انسحب ادهم بهدوء فور حضور آسر ليترك لهم المساحة الكافية
ظل آسر بأحضان اخته الكبرى علا لتسمعه يهتف
آسر بحنين مش قادر اصدق بعد كل ده انتى معايا و فى حضنك ... متتخيليش ايه حصلي فى بعدك
مسدت شعره بحنان لتردف
علا بندم عارفة يا آسر ... اخبارك كانت بتوصلي اول بأول .... كنت بتقطع من اللى بيحصلك بس اللى كان مطمني ان طائف كان دايما فى ضهرك
ابتعد بهدوء عن احضانها لينظر امامه بشرود
آسر بتنهيدة طائف
علا ايوة طائف يا آسر
آسر بوهن طلعت غبي اوي ..... صدقت انه حرمني منك و نسيت انك روحه من قبل ماانا اوعى على الدنيا
علا انسى يا آسر انسى و اعرف كويس مين عدوك ومين صديقك ....... انا متأكدة ان طائف مستحيل يكون شايل منك
ابتسم بسخرية
آسر شايل مني ........ طائف ۏسخ نفسه عشانا يا علا ... رضا بوضعه ده عشان يحمينا ....... عمي ابو طائف سلم نفسه و اعترف بكل حاجة وكان شغال مع البوليس قبل ما ېموت ... بس الاستاذ ابونا رفض ينضف زيه .... وبعد ما ماټو ... بعد ما ماټو طائف كان برة الدايرة دي ...... واحنا كنا وسط الڼار انا فى ڼار البوليس و انتى فى ڼار الماڤيا ..... قبل يدخل الدايرة عشان عارف ثقة الكبار فيه و فى نفس الوقت كان مع البوليس مقابل خروجنا بأقل الخساير ....... ثم اردف بعيون دامعة ...... تفتكري انا استحق اخ ذي طائف يا علا .... ندل زيي يستحق
اعادته بقوة الى احضانها لتردف بثقة
علا تستحق يا آسر ..... تستحق .... انت نضيف من جوة و طائف عارف ده .... طائف عارف انك اخوه الصغير الطايش المتهور اللي دايما كان يعمل المصېبة و يستخبي ورا ضهره ...... ولا نسيت
زاد من عناقه لها ليردف
آسر منستش يا علا بس فوقت متأخر اوي
علا بحنان لسة فيه وقت يا آسر ... لسة فيه وقت تقف فى ضهره و تبقو سند لبعض ....... لو عايز تردله حاجة من اللي عاملها معانا
اومأ بهدوء ليشرد بأنظاره مرددا بإصرار
آسر هيحصل ... هيحصل يا علا ...
ولو كان التمن عمري .. هيحصل
آيات انت كويس
هتفت بها علا بعد مغادرة آسر لمنزلهم ... فمن حينها جلس طائف شاردا بأمر ما و احتل الصمت المكان لتقطعه هى بسؤالها عن حاله
تنهد بتعب ليفاجئها فجأة واضعا رأسه على قدميها و انحنى بباقى جسده على الاريكة ... حركته
اجفلتها لكن سرعان ما اعتادت الوضع ممررة يدها على شعره بهدوء ليتنهد بعمق
طائف قلقان
آيات ان آسر عرف
حرك رأسه بنفى ليردف مغمضا عيناه
طائف بالعكس حاسس كأنه حمل و انزاح او على الاقل حد ساعدني فى شيله ........ بس الهدوء ده مش طبيعي
آيات قصدك ايه ... ثم تساءلت بحذر .... ميشيل
فتح عيناه فجأة يطالع السقف و يردف بغموض
طائف سكوته مش طبيعي ....... اللي اعرفه عنه انه مش بيستسلم بسهولة
آيات يعني هيعمل ايه انت مش قولت ميقدرش يعملنا حاجة بما ان فى ناس اكبر منه ممكن يقفو له
طائف اللى اكبر منه ميعرفوش اي حاجة عن المشاكل اللى بتحصل ... هما ميعرفوش غير بشغلنا معاهم
هتفت بعد صمت
آيات طائف حبيبي
نظر نحوها من الاسفل ليردف بحب
طائف بإبتسامة عيونه
بادلته ابتسامة قلقة لتردف
آيات بخجل تسلم يا رب .....ثم اردفت بحذر .... هو انت بعد ما كل ده ما ينتهي ... ناوي على ايه
نهض جالسا ليطالعا بتساؤل فتكمل هى موضحة
آيات اقصد شغلك و حياتك
تنهد بتفهم قائلا
طائف زي مانا
آيات يعنى ايه ...... طائف انا يمكن متكلمتش معاك فى ده قبل كده لكن انا مش هبدأ حياتى بفلوس و املاك كلها حرام فى حرام
طائف حرام
آيات بقوة ايوة طبعا حرام .... حتى
متابعة القراءة