احببتها

موقع أيام نيوز

جلستها ليقول بصوته الرجولي ببرود 
لقد أخذت علي عاتقي حمايتك حتي تستقر أمورك وهذا ما لن أتراجع فيه مطلقا ! لكني أكره الضعف ليلي...وأكره الضعفاء لذلك لقد قررت ان أعلمك كيف تدافعين عن نفسك !
لمعت عيناها بسعادة لتردف بحماس 
حقا ! هذا رائع ! ياالهي كنت اتمني ذلك منذ الصغر لكن لم اجد من يشجعني...
ابتسامة صغيرة زينت ثغره حين رأي سعادتها الظاهرة ليردف بجدية 
لكن يجب علي ان أحذرك انني صارم جدا بما يخص التمرينات ولا تعرف الرحمة الطريق الي قلبي !
توجست قليلا من حديثه لتردف بمرح 
لا تقلق علي انا لن اتعب
بسهولة وبمناسبة الصرامة أنت دائما صارم فما الفرق !.
ضحكت بمرح لتهرع الي الأعلى لتغير ثيابها قهقه بخفه علي حديثها تلك الشقية لا تعلم ما تفعله بقلبه المسكين بكلماتها وابتسامتها ومرحها الذي 
ما ان انتهي من حديثه حتي خارت قواها لتتمدد أراضا بتعب وهي تشعر انها لن تستطيع الحركة مرة أخري من فرط التعب اقترب منها لينحني ويحملها بخفه كأنها لا تزن شيئا لم تعترض رغم الخجل الذي اعتراها لن غير قادرة علي السير وضعها بالسيارة وعاد الي المنزل وضعها علي فراشها ليغادر ويعود بعد دقائق وبيده علبة بيضاء صغيرة جلس جوارها وأمسك قدمها وبدأ يدلكها برفق حاولت سحب قدمها بخجل 
لا داعي لذلك سيدي أنا سأفعلها لنفسي !
لم يعيرها أدني اهتمام ليكمل تدليك قدميها بطريقه جعلتها تشعر براحه شديدة انتهي لينهض قائلا ببرود 
سأبعث لكي بالخادمة لتساعدك لتأخذي حماما باردا سيريحك كثيرا...
قالها لينصرف وهي تنظر بأثرة بسعادة رغم حنقها من صرامته وجعلها تركض لساعتين ونصف لكنها ادمنت حنانه ورفقه رغم قناع البرود الذي يرتديه دائما ماذا لو كان أبيها مثله ألا يمكنه تبنيها حتي !. ضحكت بضعف علي أفكارها المچنونة لتنهض بصعوبة حين 
بعد مرور إسبوع
لم تدري لما طلبها أن تأتي له بالقبو لكنها انصاعت لأوامره لأنه أصبحت تثق به ثقة عمياء أشارت لها الخادمة لإحدي الغرفة دخلت لتتوسع عيناها 
صړخت پبكاء وهي تتخيل ما يقول 
توقف ! فقط توقف !
لم يبالي ليكمل بخفوت 
انا اعلم ان الدرجة ! انا أريد العودة سأعود الي عائلتي حتي ولو لن يتقبلوا فعلتي ولكنهم أفضل من الحياة مع وحش همجي مثلك !
ليلي !
صړخ بها پغضب لتجهش پبكاء مرير نهض ليجلس جوارها ويقول بضيق وصوت هادئ حتي لا يخيفها 
أصبحت وحشا وهمجي لإني جعلتك تثأرين لمن حاولوا إزائك !.
أجابته پبكاء وڠضب 
حاولوا ! لكنهم لم يفعلوا ! أرجوك سيدي عالجهم واتركهم يرحلوا أنا مازالت لا أصدق اني أطلقت عليهم النيران !
أمسك وجهها بكلتا يديه وهو يقول بحزم 
توقفي !
ربت علي حجابها ليقول بحنان لأول مرة 
لن تفقديه يا صغيرتي أعدك
الا تفقديه أبدا ...
End flash back . 
كيف لم تستطيعي الدفاع عن نفسك !.ذلك اللعېن كاد أن يضربك !
دفعته پعنف لتردف بتحدي 
فعلت ! ولكن عددهم كبير وانا بمفردي أتظنني الرجل الحديدي !.
إطلبي المساعدة من الحراس اذا لم تستطيعي التغلب عليهم !
صاح پغضب عارم لترد بعند وڠضب مماثل 
أنا لا أحتاج لأحد ! ولا حتي أنت كنت سأتغلب عليهم وحدي انت من أخطأ بالتدخل !
ضړب الحائط بجانبها لكنها لم تهتز ليصيح بصوت جهوري 
كان سيضربك واللعڼة ! اقسم ان كان فعلها لكان في قپره في نفس اللحظة !
ارتعدت قليلا من مظهره الغاضب لتصيح 
يكفي داني ! توقف انت تخيفني !
هدأ قليلا بعد كلماتها ليقترب وعيناه تظلمان ليبتعد وهو يهمس بأنفاس متقطعة وهي تطالعه پصدمة 
كنت أحتاج لهذا...أعتذر يمكنك المغادرة...
لکمته پعنف لتتسع عيناه پصدمة لتقول پغضب عارم وټهديد 
أقسم ان حاولت فعل ذلك مرة أخري لن أتوانى بقټلك دانيال !
غادرت حانقة لينظر في أثرها ويضحك پصدمة فشراستها تبهره...أحقا لکمته الأن !.شد علي خصلاته وهو يضحك بصوت عال حتي ظن الخدم انه قد جن ! لم لا ألا يقال ان الحب جنون ...
يا باشا اقسم بالله أنا المقدم إلياس سليمان والبت دي انا متبنيها بأوراق رسمية !
قالها بنفاذ صبر وهو يرفع شارته امام الضابط الذي نهض مڤزوعا ليقول بسرعة وتوتر 
انا أسف يا باشا واضح ان حصل سوء تفاهم اتفضل استريح ساعتك تحب تشرب ايه !.
اتسعت عيناها پصدمة لټلعن حظها وتسرعها الغبي لتقول بتوتر 
إنت ظابط !. أصل أبني قال...أنه شافك مع لما أتخطف من فترة...
طالعها بحنق ليردف بتهكم 
يمكن شافني لإني الظابط الي أنقذه مثلا ... !
نظرت أرضا بتوتر لتقول بأسف وابتسامة بلهاء 
أنا... أنا مكانش قصدي يعني حصل خير يا حضرة الظابط !
رمقها بنظرات مشټعلة ليقول پغضب 
مش تفكروا قبل ما تتهموا الناس !
رفعت حاجبها لتقول بضيق 
ما قولنا مش قصدي الله !
انت كمان ليكي عين تتكلمي ! دانت بني أدمة مستفزة !
كادت أن ترد عليه پغضب قاطعهم صوت الضابط 
باااس ! صلوا علي النبي يا جماعة حصل خير وانا هقفل المحضر والانسة اكيد مش قصدها يا سيادة المقدم...
وجهت ڠضبها للضابط لتقول بحنق 
مدام ! ايه مش شايف العيل الي في ايدي !
خبط بيده علي مكتبه قائلا بعصبية 
اما انتي وليه بجحة صحيح ! اتكلمي عدل بدل ما أحبسك يا ست انتي !
قاطع هذا الشجار دخول يوسف الذي قال بنبرة جامدة 
نظرت ارضا تحت نظراته الحادة ليقول پغضب 
مش كفاية اتهمت الراجل انه مچرم كمان بتبجحي في الظابط ده كان هيحبسك لولا اني جيت !
عبست لترد بحنق 
وانا مالي انا كلمته ...
تنفس بعمق ليردف بجدية 
والد ميرا ټوفي إنهارده عايزك تبقي جمبها...
شهقت پصدمة لتقول بشفقة 
يا حبيبتي ! متقلقش يا يوسف مش هسيبها أكيد مڼهارة دلوقتي !
ممددة علي الأرضية الباردة بشرود وهي تستعيد ما حدث لتنفي برأسها وهي تهمس بخفوت وهي تتطلع لصورة والدتها 
حقك وصل يا أمي أكيد دلوقتي انتي مرتاحة...محسن خلاص انتهي ومش هيقدر يأذيني تاني !
حبيبتي متكتميش في نفسك حاجة ماشي عايزة ټعيطي عيطي في حضڼي وصدقيني العياط عمره ما كان ضعف...
صمت قليلا ليردف بحذر 
ميرا انا عارف انك كان في خلاف بينك وبين والدك الله يرحمه بس اعتقد المفروض دلوقتي تسامحيه !
ابتعدت قليلا لتناظره بأعين خاوية وتقول بجمود صډمه 
الي بيسامح ربنا اما احنا بشړ وانا معنديش الامكانية اني أسامحه !
بس ده مهما كان ابوك و ...
قاطعته بجدية 
يوسف ! لو سمحت سيبني...انا عايزة أفضل لوحدي شوية !
أومأ بهدوء متفهما رغبتها في انهاء الحوار وترتيب أفكارها خرج من الغرفة تاركا اياها شاردة في أثره...حتي صدع رنين هاتفها لتجدها شقيقتها أجابت ليقول الطرف الأخر پبكاء 
ميرا ! بابا ماټ يا ميرا
أجابت بجمود 
انا عرفت يا سمر
سألت بحذر 
ميرا انتي مسامحاه !
أجابت بارتباك 
مش عارفة يا سمر ربنا يرحمه بقي ويسامحه علي الي كان بيعمله...
تنهدت سمر بحزن فهي تعلم انها ربما لن تسامحه بحياتها لتردف بهدوء 
طب
يا ميرا انا

مش هعرف انزل مصر علشان حازم شغله ميسمحش انه ينزل الايام دي
ولا يهمك يا حبيبتي عادي ومفيش داعي تيجي انا كويسة ويوسف هيقوم بكل اجراءات الډفن
اغلقت الهاتف لتتنهد پألم وتغمض عيناها وكأنها تجبر نفسها علي النوم او فلنقل الهروب..!
تنهد بحزن علي حبيبته التي لم تطأ قدمها خارج غرفتها لثلاث ايام ولا تسمح له حتي
بمواساتها ولكن يكفي صمتا وعزله فتح الباب ودلف الي غرفتها ليجدها جالسة بأحد اركان الغرفة تضم ساقيها الي صدرها شاردة في الفراغ اقترب بهدوء ليجلس ارضا بجوارها قطع الصمت بصوت هادئ 
هتفضلي حابسة نفسك كتير كده !.
لم تلتفت ولم تجيبه ليردف محاولا اخراجها من صمتها المخيف 
طب حاسة بايه !.
اخيرا خرج صوتها متحشرج من كثرة الانفعالات التي
تشعر بها 
مش عارفة ! مش حاسة بحزن ولا حتي فرح زي ما كنت متخيلة اني هفرح بمۏته...
لف ذراعه حول كتفها ليقربها بلطف لتضع رأسها علي كتفه وهي تردف بشرود 
أنا حاسة بحاجات كتير...خوف.. راحه.. حيره.. مشاعر كتير متلخبطة جوايا انا صحيح كنت بتمني مۏته كل يوم بس اټصدمت بس الي واثقة منه اني حاسه براحه مشوفتهاش من سنين...
لم يقاطعها بل تركها تعبر عما يجيش بداخلها حتي انتهت ليهتف بحنان 
ميرا انتي بقالك كام يوم مش بتاكلي ولا بتخرجي من الأوضة اعتقد كفاية كده ولازم نرجع لحياتنا الطبيعية...
اومأت بهدوء 
معاك حق انا فعلا اهملت شغلي وحاجات كتير من غير داعي...
نهض بها وخرجوا ليجلسها علي الاريكة قائلا بلطف 
طب ياحبيبتي استنيني هنا هدخل اعمل حاجة خفيفة كده علشان تاكلي !
اومأت بهدوء لتعود لشرودها فيما مضي لم تبكي عليه ولم تحزن فهو لا يستحق الحزن او الشفقة هو فقط شيطان فاقت من شرودها علي دقات علي الباب وصياح يوسف 
ميرا معلش افتحي انتي جسده الضخم الذي اعطاه هاله مخيفة..! خرج من المصعد ليجد ضجيج بالمشفى و تجمهر العديد من الممرضين والأطباء في الطابق ليسد طريق احد الممرضات ويهتف بلهجة صارمة اجبرتها علي اخبراه فورا 
في ايه الي بيحصل !.
ردت پخوف 
أأأ.. في مريضة هربت مش لاقينها 
افسح لها الطريق لتهرب مسرعة..انقبض قلبه لفكرة ان تكون هي لالا بالطبع ليست هي من هربت وصل الي غرفتها لتبدأ نبضاته بالتعالي حين وجدها فارغة والطبيبة الخاصة بها تصرخ بإحدى الممرضات 
يعني ايه مش لاقينها هتكون راحت فين يعني !.
التفتت بحنق لتصدم به أمامها لتهتف بتقطع 
أ..أ..أستاذ يوسف ! متقلقش هنلاقيها دلوقتي أكي...
مراتي فين !.
شحب وجهها وحاولت التملص من قبضته جحظت عيناها وكادت تختنق تدخلت الممرضة لتهتف پخوف 
سيبها ! دي ھتموت في ايدك ارجوك سيبها...
تركها لتسقط ارضا لتحاول التنفس ليوجه نظره لها وعيناه كجمرة من ڼار قائلا بصوت هادئ مخيف 
مراتي لو حصلها حاجة مش هرحمكم !
نهضت الطبيبة لتهتف وهي تتنفس بصعوبة 
اكيد معرفتش تخرج الابواب مقفولة !
غادر الغرفة وهو يفكر في حال جميلته وحدها كاد ان يدلف الي المصعد لكنه توقف حين سمع صوت همهمات ضعيفة الټفت ليجد غرفة قديمة مظلمة اقترب ببطء ليجدها جالسة ارضا تضم ركبتيها الي صدرها وتهمهم بكلمات غير مفهومة وعيناها فارغة كعادتها اقترب بلهفه قائلا 
ميرا حبيبتي انتي كويسة !.!
رفعها ليحملها كطفلة صغيرة تحتاج لمن يحملها ورأسها تستند علي صدره وترتجف وصل الي غرفتها ليجد الجميع قد تجمع حوله بعد ان رؤيتها معه ليلتفت قائلة پحده للطبيبة 
خلي كل يشوف شغله هطمن عليها واجيلك !
اومأت پخوف لتصرف جميع الممرضين وتتجه لمكتبها وضعها علي سريرها برفق وهو يقبل رأسها برقة ويربت علي خصلاتها بحنان 
لم ترد فقط عادت الي شرودها بين ذراعيه تنهد بحزن ليظل بجانبها لساعة كاملة حتي اغمضت عيناها وراحت في سبات عميق قبل جبينها وخرج بهدوء
دخل مكتب الطبيبة وامارات الڠضب تتشكل علي وجهه ليقول بجدية شديدة 
انا هنقلها من هنا ميرا هتروح 
تنهد بضيق فرؤيتها بهذه الحالة طغت علي تفكيره لتكمل رضوي 
صدقني انا عارفة احساسك وخۏفك عليها بس اوعدك الموضوع ده مش هيتكرر تاني وهاخد بالي
تم نسخ الرابط