كله بالحلال

موقع أيام نيوز


الدرجات الرخامية بهيئة توقف القلب بوسامته يهديها ابتسامة ساحرة قبل أن يتجه مرحبا بشقيقها
وظلت هي أنظارها مثبتة نحوه حتى أنها نست التحذير لتعود بسمة هامسة لها مرة أخرى 
يا بنتي خلي بالك بقى اخوكي قاعد. 
ردت تزدرد ريقها بتوتر شديد وابتهاج صاخب داخلها يجعلها تتعلثم في الكلمات بانفاس غير منتظمة 
ما انا.. ما انا مش مصدقة اللي بيحصل قدامي معقول
معقول يا بسمة انتي اللي عملتي كدة وممدوح مشترك معاكي في الخطة كمان.
اقتربت منها بخبث تجيبها بصوت خفيض قبل أن تسحبها معها 
وعزيز كمان ولا انتي مش واخدة بالك
اه يا مصېبة انتي.
غمغمت بها ليلى بانبهار تام لها قبل أن تستجيب لسحبها نحو الاثنان الاخران والذي بدا التوتر جليا من لغة الجسد بينهما فهذا أول لقاء يجمعهما.
وعند الشابين فقد تفاجأ عزيز بحضور هذا المدعو شقيقها وقد خاب ظنه ان يجدها وحدها في المنزل أو بوجود والدها الذي دائما ما يبقى في الخارج نظرا لظرف لانشغاله الدائم في أعماله الكثيرة.
اتشرفت بيك يااا ستاذ ممدوح.
الشرف ليا انا بصراحة مفاجأة بسمة لصاحبتها اسعدتني أنا كمان.
انزوى ما بين حاحبيه مستفسرا لكن سرعان ما تابع ممدوح شارحا له 
البيت هنا دايما هادي وان الواحد يلاقي مناسبة للإحتفال دي حاجة أكيد تبهج الواحد خصوصا لما يحس انها بين الأصحاب.
اومأ له ببعض التفهم ليرد بامتنان 
طبعا أكيد وانا بصراحة كمان اسعدني اشوف الفرحة في عيون ليلى اختي الف شكر يا استاذة بسمة.
وجه الأخيرة نحوها حينما اقتربت منهما مع شقيقته 
والتي استغربت لهذه الرسمية بينهما والتي بدت جليا مع رد الأخرى أيضا 
مفيش داعي للشكر يا بشمهندس ليلى دي حبيبتي مش صاحبتي وبس تعالوا ياللا تفضلوا خلينا نبتدي الحفل.
رفض عزيز يدعي الحرج 
لا خلاص بقى انا وصلتها احتفلوا انتوا الاتنين مع بعض
ودي تيجي يا بشمهندس يعني تسيب اختك في حاجة مهمة زي دي.
تدخل ممدوح يجفله بكلماته 
مفيش داعي للكسوف ما انا كمان هحضر يا بشمهندس كل سنة وانتي طيبة يا استاذة ليلى.
تراقصت الفرحة في مقلتيها ترد على تهنئته بشكل اثار انتباه شقيقها والذي وافق لينضم معهما وشعور غريب اصبح يكتنفه لديه حاسة تخبره ان الأمر به شيئا ما لا يعلمه بعد.
وفي الخارج
توقفت سيارة أخرى ثم ترجل منها صاحبها ليتأكد قبل ان يخبر محدثته عبر الهاتف من الجهة الأخرى 
اخيرا لقيتها يا خالتو هي فعلا عربية عزيز اللي واقفة هنا بس دي منطقة سكنية وانا مش شايف اي يافطة لنايت كلاب ولا حتى كافيه ينفع لسهر عزيز مع اصحابه.
قالها وعيناه تجول من حوله يلتقط بأسماعه تشديدها 
يعني تفتكر راح فين راح لحد صاحبه مثلا
الله أعلم يا خالتو بس ازاي هيروح لواحد صاحبه وفي ايده ليلى مش انتي قولتي انها خرجت معاه
لم ترد وقد بدا انها تفكر بعمق فتابع لها 
ع العموم هو أكيد لو عند واحد صاحبه يبقى هيخرج ومش هيقعد كتير ما هو مش معقوله هيقضي السهرة معاه في بيته.
طب انا عايزاك تستناه يا سامح 
استناه فين خالتو انا معرفش اساسا هو دخل اي بيت في المنطقة هنا ثم انتي عايزاني استناه ليه
وصله صوتها بلهجة هادئة تساهم في اقناعه 
سامح يا حبيبي انا عايزة اعرف ليلى في نفس المكان معاه ولا لأ واظن ان انت يعني يهمك أمر ليلى ولا ايه
طبعا يا خالتو يهمني أمرها. 
حلو يا قلبي يبقى تنتظر في عربيتك تشغل اغاني هادية وتستنى كدة ابن خالتك لما يخرج لعربيته عشان تعرف بقى البيت اللي كان موجود فيه وان كان ليلى معاه ولا لأ.
حينما طال صمته عادت في الحاحها 
سامح .
خلاص يا خالتو.
هتف بها يخرج عدة زفرات متتالية قبل أن يريحها برده 
أوكيه هستنى عشان خاطرك .
القت الهاتف بطول ذراعها على المقعد المجاور لننهص واضعة كفيها على خصرها من الخلف ونظرتها تركزت على شيء وهمي في الفراغ بشرود تام.
عقلها يونبئها أن خلف الأمر شيئا ما ما اخبرها به ابن شقيقتها يزيدها ارتيابا هناك ما يدار خلف ظهرها وهي لن تظل متكتفة الذراعين ساكنة حتى تفاجأ بهذا الشيء المجهول.
لن تكف عن المحاولة ولن تيأس حتى تعرف السبب الخفي في تغير ابناءها الاثنان مرة واحدة .
الله يا بسمة ايه الجمال ده
هتفت بها وهي ترفع الغطاء عن هدية الأخرى بعدما نزعت الورق المغلف عن العلبة المخملية لتمسك بالسلسال الصغير والذي تدلى منه أول حروف من حروف اسمها طالعتها بأعين مشبعة بالإمتنان 
كل ده عشاني يا بسمة
تبسمت لها الأخرى بوداعة لفتت نظر شقيقها الذي بدا يلاحظ جليا هذا التغير بشخصيتها كما أنه لم يغفل أبدا عن متابعة هذا المدعو عزيز ونظراته الجريئة لها لولا أنها أعطته فكرة سابقة عن أعجابها به مع وجود بوادر اسلتطاف بينهما بصراحتها المعهودة معه لاتخذ أمره على محمل اخر غير محمود.
واضح ان صاحبتك بتحبك أوي يا ليلى ياريتني الاقي حد من صحابي الاندال يعمل معايا ربع اللي عملته.
قالها عزيز يخطف انتباه الثلاثة له بعد أن تخلى عن جموده وحنقه من فعلتها فلم تكن تلك السهرة هي التى توقعها في خياله ان ينال حظه في
الاستئثار بها او حتى بمرافقة شقيقته كان الأمر سيصبح اكثر اثارة له لكن مع مرور الوقت أصبح يندمج معهما رويدا رويدا في جلسة جمعتهم بالركن المقام به الحفل الصغير بتقارب وتعارف جديد على الشابين.
فخرج صوت بسمة وهي تحاوط بذراعها على كتف شقيقته 
اللي يعرف قيمة الصاحب الصح يمسك فيه بإيده وسنانه اهو انا بقى معرفتش المعلومة دي غير لما قابلت وشوفت وجربت في العالم الجديد بتاع الجامعة بس في الاخر رجعتلها تاني لما عرفت قيمتها كويس اوي.
ربنا يخليكم لبعض.
تمتم بها ممدوح بصوت خاڤت يقبض على هديته هو الاخر بجيب سترته في انتظار ان يعطيها لها في وقت آخر في غير وجود شقيقها
فقالت ليلى موجهه حديثها لهما بامتنان 
اقسم بالله يا جماعة دا أحلى عيد ميلاد حصلي ماما كل سنة بتعملي حفلة وتعزم القرايب والصحاب بتبقى زحمة ع الفاضي لكن هنا انا فعلا فرحانة.
عقب عزيز بفكاهة كعادته
اه يا ستي بس انا مقدرش اطلع هديتي هنا واسيب حفلة ماما دي كانت تعلقني خليهالك بكرة مفاجأة بقى
بس ماما مقالتش انها هتعمل حفلة المرة دي 
ويعني هي من امتى كانت بتقول
ردد بها قبل ان ينهض عن مقعده باستئذان 
طب انا بقول كفاية كدة بقى عشان نروح ولا ايه يا ليلى
وقبل ان تجيبه سبقها الصوت الرجولي من ناحية أخرى قادما نحوهم 
تمشوا تروحوا فين مش تسلموا على صاحب الدار الاول.
التف الشباب نحو الرجل الستيني فصړخت بسمة بابتهاج تتلقفه .
بابا حبيب قلبي .
تعلقت بعناقها له كالعلقة قبل أن تقترب منهما وتسحبه معها 
بابا يا بشمهندس بابا يا ليلى هو أينعم طول الوقت مختفي بس أكيد تعرفيه.
طبعا اعرفه امال ايه عمي شاكر ازيك يا عمو.
اقترب منها الرجل بابتسامة ودودة تنبع من قلب طيب 
أهلا يا روح عمو انتي بقى الأمورة صاحبة عيد الميلاد دي أنتي كتكوتة اوي .
تبسمت له بخجل حتى عقب ممدوح 
طب سلم على اخوها بالمرة بقى عشان ما تزودتش في المعاكسة حكم انا عارفك
ضحكت ليلى مع البقية حتى الټفت الرجل لشقيقها ليصافحه مرحبا 
اهلا يا بني نورتنا وانستنا.
الله يحفظك يا عمي ربنا يبارك فيك.
تابع الرجل بسماحة أدهشته 
طبعا انا عارف اني جيت متأخر وانت كنت بتجهز نفسك عشان تمشي بس بصراحة بقى انا مش هسمحلك.
بهت عزيز يناظره بعدم فهم لكن سرعان ما تابع شاكر له موضحا بتفكه 
ايوة امال ايه دا انا مفضي نفسي بالعافية عشان اطفي الشمع ولا احصلكم حتى في اخرها ولا انت بقى معندكش مرارة تقعد معايا ولا نص ساعة
صدحت ضحكة عزيز برنة دغدغت مشاعرها وهي تجده يندمج مع والدها الحبيب في المزاح وكأنه يعرفه من زمن وقد كان وقتا جيدا يسرقه العشاق المجاورين لها في تبادل النظر ببنهم.
بضجر وملل كان يحدثها عبر الهاتف وقد طال به الانتظار داخل السيارة ولم يرى أي فرد منهما بعد إن كان عزيز أو ليلى حبيبته 
يا خالتو بقى انا خلاص زهقت وحاسس رجلي نملت من كتر القعدة بقولك ايه ما اروح النهاردة واخلي المشوار ده في وقت تاني.
وصله صوتها بإصرار كالعادة 
يا بني يا حبيبي اصبر شوية تاني كمان حتى عشان تتطمن على ليلى ولا هي متهمكش
لا طبعا تهمني انتي ازاي تقولي الكلام ده يا خالتو
خلاص يا قلبي مدام كدة تعالى على نفسك شوية وافتكر اللي عاملينه في حفلة بكرة عشانها دي أكيد هتنبسط اوي منك
افتر ثغره بابتسامة منتشية وقد داعبت كلماتها خياله في ابهار ليلى وفرحتها حينما تفاجأ بهديته الباهظة من المؤكد انها ستعجبها حتى وان كانت متمردة وتدعي معظم الأوقات غير ذلك.
استفاق من شروده على صوت خالته الذي كان يصدح في أذنه 
سامح ما تقولي على اسم الشارع اللي انت قاعد فيه يمكن اعرف حد هناك.
زفر يقلب عينيه بسأم فقد أعادته مرة أخرى للضجر مع حبس نفسه داخل السيارة من أجلها.
ثم مال بجسده للأمام يتفحص عناوين اليافطات الصغيرة حتى عثر على الأسم المميز لهذا المنزل المصطفة بجواره السيارة 
شوفي يا خالتو انا معرفش اسم الشارع بالظبط بس هما مجموعة بيوت متفرقة كدة يعني مثلا انا شايف قدامي بيت واحد اسمه شاكر عبد اللطيف.
شاكر عبد اللطيف .
ايوة يا خالتو تعرفيه
لأ بس الأسم مش غريب على وداني!
لتكون انت فاكر نفسك حلو ومتأنتك لا يا حبيبي ما انت ما شوفتنيش في شبابي.
يا سلام ويعني انت كنت ازاي في شبابك. 
قالها عزيز بنظرة فهمها الرجل ليهتف به باعتراض 
لا يا حلو متبصش ع القرعة ولا الكرش اللي ظهروا السنادي بس دا انا كنت مقطع السمكة وديلها.
يا عم بالذمة دول تربية سنة
قالها عزيز مندمجا بالمزاح مع الرجل
والذي كان لا يكف عن مشاكسته له من وقت اجتماعهما معا مما جعل جوا من الالفة يسود بين الاثنان وبسمة تشاركهم الجلسة بسعادة تاركة الفرصة لشقيقها الذي استغل دخول ليلى المنزل بحجة الذهاب المرحاض حتى يعطيها هديتها بعيدا عن الجميع.
اوعي تقولي انها مش عاجباكي هنصدم بجد.
هتف بها بدراما اضحتها وهي تتناول القلادة الغريبة وتتأملها بانبهار لا يخلو من الدهشة 
لأ والله حلوة بس انا بصراحة مستغربة شكلها هي اتعملت ازاي وانت اشترتها من فين
اجاب ممدوح وهو يتناولها منها شارحا 
انا مشترهتهاش وهي مش معمولة هنا اصلا بصراحة بقى انا من ساعة ما عرفت بميعاد ميلادك وانا محتار اجيبلك ايه حتى لما كنت بسألك عن اللي الحاجات اللي بتحبيها او الالوان اللي بتفضليها بس انتي بقى ولا مرة ريحتيني ولا رستيني على بر في الاخر لقيت نفسي كدة بشغل عقلي وقولت ع اللي حابب
 

تم نسخ الرابط