رواية حياة المعلم بقلم خلود احمد
لا رد وما كاد يخرجون لبحثوا عنها حتى دق جرس الباب ليفتح يحيى الذى صدمت حياة من رؤيته الان لتقول
انت
وما كاد يرد حتى امه والباقين يبعدونه عن الباب ويلتفون حول حياة لمعرفه ما حدث لتخرج الان ولما يبدو عليها البكاء فاخبرتهم حياه ما حدث لكن لم تذكر هاشم لكنها اخبرت زمردة بعد ذلك ورغم ڠضب كل من والدها ويحيي لتصرفها لكنهم لم يضغطوا عليها فهى تبدو منهكه ويكفى ما يحدث معها وانتهى الامر بمغادرة يحيى ووالده ومعهم والدته التى اصر محمد ان تبيت الليله فى منزلها وفى احضانه فيكفيهم بعدا وطبعا لحقت بها تقى وبقيت زمردة مع حياه وانتهى اليوم بكل احداثه وقفل معه صفحه لتبدا صفحه جديده
................
بعد يومين مما حدث نزلت حياة مع زمردة لتتابع معها اللمسات الاخيرة لتفتتح عيادة حيث تحججت زمردة بذلك للهروب من سوال امها عن العمل فهى لم تخبرها الى الان
اوقفهم ذلك المعلم الضخم الذى يرتدى جلباب ابيض ملى پالدم وهو يحادث اختها ويسالها عن العيادة ومتى ستبدا العمل وان كانت تحتاج الى مساعدة واختها تجيب بردود مقتضبه مدعيه عدم الاهتمام نعم تتدعى فهى تعلم ماذا ستفعل حقا ان لم تكن مهتمه بالفعل كانت غادرت ولن تقف لتستمع له الان رغم انها تعلم ان جزء من ذلك يرجع لشعورها بالامتنان له لما فعل معها فهى اخبرتها عما فعل معها لكن السوال المهم هنا تلك النظرة التى تلمع فى عيون ذلك الهاشم الماثل امامها وهو ينظر لاختها ترا اتلك اشارة لبدايه جديده لحياه تتمنى ذلك حقا ابتسمت على تلك الفكرة لكن قطع افكارها صوت بدات تتشائم من سماعه
هاشم انا هروح الشغل فخلى بالك من بابا علشان شكله مش مريحنى حاسه تعبان
هتف بذلك عيسى غير منتبه لوجود حياة وزمردة وما ان انتبه حتى تحمحم وهتف باحترام
سلام عليك
بينما وضح هاشم
عيسى اخويا الصغير
رددن السلام وهمت زمردة تسحب حياة سريعا فهى لا ترد البقاء كلما راته تذكرت احراجها تتمنى ان يكون نسيها طبعا نساها فهو لم يراه غير مرتين ثلاثه وكل مره اسوء من التى قبلها لكن عادى تحدث رغم استحالة ذلك لكنها تحدث لكن عيسى يبدو انه قرا افكارها فهتف بمكر استعجبه هاشم فهو وعيسى كالماء والڼار ان كان هو بلطجى فعيسى محترم
هو مش حضرتك ي استاذة عندك شغل فى الجريده
لم تلتفت له زمردة وهى تحاول سحب حياة والمغادرة سريعا فهو تذكرها لكن حياة نظرت له بتعجب وردت
هو حضرتك تعرفها
رد عيسى بوقار واحترام
ايوه حضرتك انا مديرها فى الجريدة والانسه متغيبه من يومين لعل المانع خير
اجابته حياة بتساول
هى مش واخده اجازة ولا ايه
كاد يرد لكن زمردة منعته سريعا وهى تهتف
لا طبعا واخده بس دا المدير ي حياة ربنا يعينه اشغال بقا وكده
قالت ذلك وهى تنظر لعيسى بشدة لتخيفه حتى لا
يتحدث بشى اخر وكانه بذلك ېخاف لكن لم يرد احراجها
فاكد كلامها ولكنه اكد ضروروة حضورها اليوم للعمل
فردت زمردة سريعا خوفا من ان يتحدث اكثر فهى لا تضمن ذلك المتذاكى
طيب ي حياة ي اختى كده هطر اروح الشغل بقا كنت عايزة اساعد بس مش قادرين يشتغلوا من غيرى العمل بقا هنقوله لا
وغادرت سريعا دون انتظار رد حياة ولحق بها عيسى الذى توعد لها لغيابها وما فعلته ذلك اليوم
بينما بقا هاشم وحياة التى غادرت ايضا تاركه هاشم لوحده ينظر لطيفها المغادر ويتمتم
حته بتلو عايزه تتاكل اكل
..........
بعد ثلاث شهور من تلك الاحداث
كانت امنه تقف بالبلكونه وبجوارها محمد الذى يحتضنها بحنان وهما ينظران للقمر والنجوم هتفت امنه بحزن
ولادك حالهم مش عاجبنى ي محمد
اجابها محمد بمشاكسه وهو يعمز لها
ولا عاجبنى ولا عاجب باباه ولا عاجب حد
ضحك امنه رغما عنها وهتفت بدلال
محمد
عيون محمد ما تسيبك من ولادك وتعالى اقولك كلمه سر جوه
ي راجل اتلم بقا واتكلم جد
هو انا بعرف اتكلم جد وانت موجود ي جميل تعالى بس اقولك وانتى حلوة كده
محمد
خلاص متبوصليش كده بضعف ثم اكمل بجديه لمده ثانيه
ومالهم ولادى ما حلوين اهو وغمز فى الثانيه الاخرى زيك ي قمر انت
ي محمد بقا انت مش شايف زمردة عامله ازاى ولا يحيى والاكبر بقا حياه
مالها زمردة ما الحمد لله لاول مرة ثابته فى شغلانه لمده تلات شهور دا انا بفكر نحتفل والله
يعنى انت مش شايف انها بقت ملتزمه كده والشغل اخد كل وقتها دى ي قلبى بتنام تحلم بالمدير انه بيطلب منها شغل مبقتش بشوفها خالص
قولى كده بقا انتى عايزها جمبك
الله وفيها ايه يعنى انا مقولتش حاجه على الشغل دا انا ما صدقت انها كملت فى وظيفة انا على الارهاق اللى هى فيه اول مرة تهتم كده
بصى اللى فهمته منها ان مديرها جد وعارف ازاى يسيطر على جنانها ويستغل موهبتها بيستفزها فبتعند وانتى عارفه بنتك عناديه ودا بيخليها تطلع كل طاقتها وفى نفس الوقت بحدود علشان كده انا سايبه تاخد خبره لكن فيه حاجه كده انا لسه ما تاكدتش منها
سالته بفضول
حاجه ايه
تعالى جوه وانا اقولك
محمد
خلاص سكت اتاكد واقولك وتابع
اما بقا يحيي فبيستعبط
بيستعبط
اعملى عبيطه يعنى مش عارفه دا انتى تربيتى يعنى لو اشتغلتى محاميه كان زمانك مقعدانى فى البيت
ردت بضحك طيب احمد ربنا بقا عليا
حامد وشاكر بس واضح انك مش متاكده وانا لازم اكد تعالى جوه بقا
محمد
رد بولهان يادى محمد دى اللى بتدوب دى
ثم اكمل بحديه
ابنك دا كان زمانوا معاه احفادى بس هو اللى بيستهبل ويستاهل اللى هيحصله
ردت بدفاع
الله وهو ذنبه ايه دا هو غاوي ۏجع قلب يعنى مش علشانها وعلشان مصلحتها
ذنبه انه متمسكش بحبه اوقات لازم ناخد قرار انانى علشان دا الصح الحب تضحيه وكمان انانيه ميكس غريب كده الذكى اللى يوزنه صح وابنك غبى من يومه
يعنى كانوا يعيشوا فى عڈاب
بذمتك مقتنعه يعنى هو دلوقتى هما عايشين فى ايه ما فى عڈاب عند بس وبيضيعوا اجمل سنين عمرهم بس عارفه انه اللى جاى صراحه هبقى مبسوط قووى من اللى هيحصلهم والاتنين يستاهلوا اللى هيحصل ليهم
انت عارف حاجه ومخبى عنى
اجابها بغموض
ان الوقت ان الغايب يرجع
قصدك ايه
بكره تعرفى
محمد هو انت كل واحد فيهم هتعمل كده ما تقولى وتريحنى
خلاص بقا سيبك من ابنك واكمل وهو يشغلها عن ذلك وخلينا فى حياه
وبمجرد ان سمعت ذلك حتى قالت
فرحانه بشغلها مبسوطه بيها انت مش متخيل الناس فى الحارة حبوها ازاى لما بروح هناك بفرح قوى بدعاهم ليها رغم انى زعلانه انها بعيد عنى بس حاسه انه قرار صح خليها تنسى عارف انا فخورة انها قدرت تتخطى اللى حصل ليها وتبدا من تانى وقلبى وجعنى اكتر انها اتوجعت ي محمد مهما كان برضوا لسه صغيرة انها تعيش كل دا وردتى الحلوة دبلت مابقيتش زى الاول حياة اللى بتضحك وضحكتها ماليه البيت
بنتك مش صغيرة بنتك كبيرة كفايه واثبتت دا باللى عملاه وانا زيك فخور بيها ما كدبش عليكى كنت خاېف عليها صراحه الضربه كانت جامده لكن كنت واثق من تربيتى ليها وانها هتقدر تعدى من المحنه دى لما قالت هروح الحارة ولما قررت تفتح عياده كنت معترض بس حاستها محتاجه دعمى محتاجه انى اقف معاها لو اعترض مكانتش هتتحمل فقولت خليها تجرب وانا فى ضهرها ونجحت الحمد لله واثبتت انى تربيتى ليها صح وفى وقت قليل عارفه وقت قليل او طويل المهم انها وقفت على رجليها واتخطط اللى حصل والقرار اللى هاخده هيرجها حياة بتاعه زمان
سالت بفضول
قرار ايه
هتعرفى بعدين
محمد
خلاص هقولك متزعليش واكمل وهو يفجر قنبلته
حياة متقدملها عريس وانا موافق
...........
ي ترا مين على فكرة مش هاشم خمنوا
الحج محمد دا خلص من زمان والله
رايكم فى كل شخصيه
يا ترا اللى جاى هيصل ايه
حياةالمعلم
الفصل العشرون
قبل ما تبدا ادعيلى بظهر الغيب انحج
...............
انهت حياة الكشف على ذلك الطفل الذى كان يعانى من حمى شديدة عندما جاءت امه به اول مرة واليوم تقوم باعادة الكشف للتاكد من زوال مرض الطفل فكتبت له حياة الدواء وشرحت كيفيه اخذه فاخذت تقول
كتبتله مقويات وفيتامينات ياخدها قبل الاكل بس طبعا الاكل الصحى اهم من دا كله بلاش شيبسيات وبيبسى
ردت امه
والله ي دكتورة بتحايل عليه علشان ياكل لكن مش بيسمع الكلام
لا ازاى هيسمع الكلام وهيبقى شاطر ومش هيتعب ماما علشان تكبر بسرعه ولا ايه يابطل حدثت حياة الطفل بحنان ليهز الصغير ويقول
وابقى بطل خارق واحمى الناس زى اسبايدر مان
حياة بضحك احلى سبيدر مان دا ولا ايه
لينتهى الكشف وتخرج تلك الام بطفلها وهى تدعو لحياه ليدخل بعدها طفل مع امه التى تذكرتها من اخر زيارة حيث كان ذلك الطفل يعانى من مشاكل فى المعدة لتناول طعام لم تتحمله معدته وعندما نصحت امه بعدم تناول ذلك الطعام مرة اخرى اعترضت واحتدت المناقشه بينهم لكن بالنهايه اقنعت الام وها هى اليوم لتعيد حياة فحص الطفل وتوعدت لها ان لم تكن نفذت ما امرت به وبعد ان تاكد من سلامته قالت لها برضى
لا دا احنا بقينا عال خالص اهو اهم حاجه نبعد عن الاكلات اللى قولت عليها ونمشى على الدواء
لتقاطعها والدة الطفل
ما تغييري الدوا دا ي دكتورة الواد تعب من كتر الرج فيه
رج ايه حياة بعدم فهم
الله انتى مش قولتى ابقى رجيه قبل ما ياخد الدواء والواد يا حبه عينى بيسهم منى بعدها معرفش ليه
سالت حياة بذهول
انت بترجى الواد ومتعرفيش ليه بيسهم غلطان لازم يترج وهو ساكت ثم تابعت بهدوء
هو انا قولتلك ايه اخر مره على الدواء خلاكى ترجيى الولا
ضحكت السيده الله يعنى مش فاكرة ي دكتورة ينفع كده
معلش ي ستى تعالى على نفسك انا عندى زهايمر قوليلى قولت ايه
قولتى كتبتلك الدواء ياخده صبح وليل وترجيه قبل ما ياخده
همست حياة لنفسها بسماع ذلك صبح وليل ي حبيى ي ابنى وانا اقول الواد ماله مسهم كده
بينما تابعت والدة الطفل افتكرتى كده ي دكتورة ثم اكملت باسترسال احمدى ربنا انه انا مش بنسى حاجه وبركزة مع كل كلمه عارفه ابو العيال لما يشيل حاجه لازم يقولى اصلى.....
قاطعتها حياة بحدة
احنا فى ابنك اللى بيترج دلوقتى مش في ابو العيال ممكن افهم ي ست يا اللى بتركزى فى الكلام لما قولت ترجيه مجاش فى بالك انى قصدى على الدواء
دواء هو ينفع يترج