رواية ترويض ملوك العشق
يخرج من المشرحهمن غير خدشه
تنهد بطاعه
حاضر عن إذنك
غادر حجرة أبيهلينفذ الأوامر تاركه يدعوا الله له بالمغفره
اما لدي عامري أمام حجرتهكان يتحدث مع فريحة التى تسأله
إنت دافعت عنى ليهوبلاش تقولي لو الواحد عنده كلب هيدافع عنه
تبسم پألم
لاء مش هقول كداأنا دافعت عنك لإنك من دمىوشرفك هو شرفىوبعدين اي حد مكانى كان هيعمل نفس اللى أنا عملته
تنهدت بإستياء
كنت مفكراك عملت كدا عشان مشاعرك إتحركت
أنا قولتهالك قبل كدا الحب مش بإيدي عشان أختار يا فريحه
وأنا مش هضغط عليك أكتر من كداأنا هقبل عرض الشغل مع شانيل و هسافر. يمكن على رأي الكل لما أبعد تحس بياوالتلج يدوب
قوص حاجبيه بغرابه
هتسافري
ايوه على رأيك بلاش
أخسر
كل حاجهولو ليا نصيب أتجوزك. هتجوزك غصبن عنك
هتسافري إمتى!
آخر الإسبوع إن شاء اللهبس خلى فى بالك طول الإسبوع مش هسيبك عشان لما أبعد عنك تحس بفراغوأوحشك ياله بقي تصبح على خير
بادلها البسمة بإقتناع
وإنت من أهله
ذهبت الى حجرتها بعدما قررت ألا تضيع كل شئ من يدها فقد جرحتها كلمات نسرين كثيراوجعلتها تدرك أن الجميع يراها عديمة الكرامهولذلك قررت أن تأخذ فترة راحه لتجعله يشعر بغيابها
وباليوم التالى بالصباح بعد آذان الظهركانوا جميعا يقفون بالمډفن يقرأن القرآن أماممډفنجاسمليغفر الله له ذنوبه بعدما صلوا عليه صلاة الجنازه. ظلوا بجواره يدعون كثيرا ليخففوا عنه وحشت القپروبداخل قلوبهم ألما فهو من دمائهمظلوا هكذا حتى أذن العصر عليهمفذهبواوعادوا إلى القصر تاركينجبرانيجلس قليلا بإنفراد معه بينما تنتظره رؤيه فى السيارة
جلس على عقبيه أمام المډفن يتحدث مع أخيه ببحه مرهقه قليلا
لأول مره هتسمعنى من غير ما تقاوحعلى فكرة أنا عمري ما كرهتك إنت أخويا من صلب أبويابصراحه كنت بضايق منك أويتصرفاتك كانت بتجننىبس رغم كدا بينىوبينك كنت من جوايا مبسوط إن ليا أخ كبيرعارف كان نفسي دائما يبقى عندي أخ كبير لما أغلط أروح أقوله لما أبقي مضايق أروح أحكيله. لما الدنيا تيجى عليا أروح أترمى في حضنه عشان يطبطب عليا بس يوم ما لقيتك كان الكرهوالسواد مالى قلبك من نحيتى كرهتنى رغم إنى كنت بحبك لإنك أخويا حتى لما أتعديت حدودك مع مراتى طلعتلك الف عذر عشان متتإذيش منىكان نفسي تبقي معاناوتبقي رابعنا بس يا خسارة الآوان فاتعلى العموم أنا مش هنساكوهبقي آجي أزورك دائما وهفضل ادعيلك بالمغفره و إنك تبقي من أهل الجنةوعلى فكرة أنا مسامحك يا أخويا
ثم نهضوقرأ له الفاتحهوبعد الإنتهاءنظر لمدفنه بوداع
سلام يا جاسم
ذهبالى سيارته وركب بجوار زوجته يناظرها بطلب
سامحيه يا رؤيهعلى اللي عمله
تنهدت ببسمه حزينه
مسمحاه من غير ما تطلبربنا يغفرله و ينور قپره
ربت على يدها برفقثم قاد السيارة إلى أحد العيادات الخاصه
وبعد ساعتين كان يجلس أمام الطبيب الذي فحصرؤيهالتى تجلس أمامهو تفرك يدها پخوف من أن يكشف سرها.
حالة الجنين مستقره لكن لازم لمدام رؤيه الراحه التامه عشان ما يحصلش إجهاد لا قدر اللهلإن جسدها ضعيفوأي حركة ممكن تآثر بشكل سلبي عليهاوعلى الجنين!
سألته بغرابة
هو الرحم كويس يا
دكتور قصدي يعنى مفهوش مشاكل
لاء الرحم زي الفل لكن لازملك الراحه التامه يعنى حركتك تبقي على قد دخولك الحمام فقط وباقي الوقت نايمه على ضهرك
ظنت أن الطبيبه قد شخصت حالتها خطأ. مما جعلها تبتسم براحه تحمد الله بداخلها أما جبران فكان يخفى حزنه عليها بقناع الصلابهثم نهض برفقتهاقائلا
تمام يا دكتور تقدر تكتبلنا على العلاج اللي هتحتاجه
كتب الطبيب الدواء ثم غادراه متجهين إلى القصر
وبالمساء بالتراث كانه يقفجبران ويتحدث مع طبيبها على الجوال
مدام رؤيه حاليا مفكره إن معندهاش شق فى الرحم بس أناوإنت عارفين إن الشق موجودإحنا خبيانه عليها زي ما طلبت منى عشان حالتها ما تتآثرش!!
تنهد ببحة إنكسار
كان لإزم نكدب عليها عشان نفسيتها ما تتعبش أكتر ومتنساش وعدتنى بإنها ممكن تخرج من الولاده عايشه طبعا دا بأمر الله
الطبيب بجدية
في حالات كتير مرت علينا زي مرات حضرتكوفي منهم كانوا بيخرجوا من الولادة عايشينوأطفالهم كمان بخيربس دا طبعا عشان كانوا بيلتزموا بالملاحظات اللى بديهالهم وتنفذهم لطرق الراحهوالعلاجوتحديدٱ لمعاد الولاده قيصري لإن لو حصل ولاده طبيعى الرحم هينفجر بسبب الشقوهيتسبب بټسمم الأموالجنين. عشان كدا في الحالات اللى زي المدام بنضطر نولدهم قيصري قبل المعاد الطبيعى
عشان نضمن عدم إڼفجار الرحم دا غير إن بيبقى معانا أساتذه كبار فى غرفة العمليات عشان لو حصل أي حاجة نقدر نسيطر على الوضع
حاول الطبيب أن يطمئنه قليلا لكن خوفه عليها لم يكف عن الصړيخ بقلبهوقال له
تمام يا دكتور هنمشي على أوامركوبإذن الله خيرمع السلامة
أغلق الجوال ونظر لهاوجدها تغفوا بنعاس فذهب وتوضأ ثم عادوبدأ بصلاة قيام الليل بجوارها على الأرضليدعوا الله لها بالنجاهوالحمايه
ومرت سبعة أياموخلالهم لم يحدث الكثير من الأشياء فكل شئ عادي و هادئ مثل الماضيوجاء يوم سفر فريحه بعد أنودعت الجميع ذهبت إلى الخارج حيث حديقة القصرووقفت أمامعامريالذي ينتظرها بجوار سيارتها
ياللا أديك هتخلص منى
تحدثت بعين دامعه تخفي الم فراقهافتنهد بشعورا قبض قلبه لم يراوضه من قبل
صدقينى هفتقدك جداأنا عاوزك تخلى بالك من نفسكولو إحتاجتى أي حاجه في أي وقت قوليليوأوعدك إنك هتلاقينى دائما جانبك
مد يده ليصافحهافحتضنت يده بنبض جعلها تتشبث بيدهوبعينيها سطورا مسطره بألحان الحب
هتوحشنى أوي يا عامري
تبسم بحزنا غمم ملامحه
أشوفوشك على خير
سحب يده برفق من بين أصابعها الدافئهوبتعد خطوه للوراءفحركت رأسها ببسمه يائسهوركبت السياره برفقت السائقوذهبت من القصراما هوفتنفس بحزن لم يعرف من أين أتاهوستدار للخلففوجد أخيه يقفويناظره بتساؤل
مالك شكلك زعلان كدا ليه!!
مش عارف مكنتش متخيل إنها لما تمشي هزعل كدا
حرك رأسه ببسمة الهدوء
عشان إحنا كبشر ما بنحسش
بالحاجه الحلوه غير لما بتروح من إيدنا
قصدك إيه
قصدي إنك بتحبها يا عامري
أنكر بقوله الهادئ
لاء محبتهاش أنا حبيبت فكرة حبها لياحبيت تمسكها بيا حبيبت محاولتها عشان تقرب منيحبيت جنون حبهاحبيت طيبتهاومسامحتها ليا بعد كل كلمه قاسيه بقولهالهاقلبي لسه محبهاش بس إتعلق بتفاصيلها
ربت أخيه على ذراعه قائلا
هتحبها مدام حبيت كل التفاصيل دي مبقاش فاضل علي عشقك ليها غير تكهياللا روح وراها مضيعهاش من إيدك!
قطب جبهته بتساؤل
إنت شايف كدا
جبران بتفاهم
مش مهم أنا شايف ايه المهم إنت شايف إيه
بصراحه كدا شايف إنى هفتقدها أويوهشتاق لحبها لياوچنونهاوعفويتها
لوح له برأسه ليلحقها بقول
طب ياللا وراها لو سافرت مش هترجعلك تانىالفرصه مش هتجيلك مرتين يا عامري إمسك فإللى بيحبك و صدقنى بحبها ليك هتخليك مش بس تحبها لاء دا إنت هتبقي عاشق لروحها
باح له بأسرار العاشقينفعانقه بحب أخويثم خرج من عناقهوركب السياره ليلحق بها
وبعد ساعتين بالمطاركانت تقف فريحه بممر الدخول للطائرهوعينيها لم تكف عن البكاء وهى تتذكر تلك الأوقات اللى جمعتهم سوياحتى سمعته يحادثها بصوتا تغزوه الجديه
فى ناس هنا مش بتوفي بكلامها مش قولتى مش هتسافريوتسبينى
إرتجف القلب بنبضه هزت كيانهافلم تكن تصدق أذنيهاوإستدارت بلهفه تبحث عن صوته حتىوقعت عينيها عليهيقف خلف سور حديدي صغيرفتسعت عينيها بذهولا لون فمها بالفرحوجعلها تركض إليه مثل الطفله الصغيره التىوجدت رفيقها
ثموقفت أمامه تسأله پصدمه
إنت جيت ورايا ليه أوعى يكون اللى في بالىوالله يجرالي حاجه
بلل شفاه بمراوغه
بصي من الأول عشان نبقي علي نورلازم نبقي متفقين إنى لسه محبتكيش الحب اللي بتتمنيهبس أوعدك إنى هحاولوعلى فكره كنت هتوحشينى أوي لو سافرتى
شهقت پبكاء مسموع فنظر البعض لهمفتحمحم بتفاهم
مالك طيب بتعيطى ليهبقولكمش عاوزك تسافريوتسبينى لوحديو
نظرت له بتساؤلوهى تذداد في البكاء
وهى دي شويه دا أنا عشت عمري كله بحلم بكلمه منك
تنهد ببسمه هادئه ثم قال
طب خلاص متعيطيشوعلى فكره أنا ناوي أتقدملكوأخطبك دا يعنى لو إنت موافقه
إنت لسه بتسأل أنا معنديش مانع إننا نتجوز
دلوقتي أصلا
حرك رأسه برسميه يحتويها التبسم
إنت مش هتتغيري أبدالاء مفيش جواز دلوقتي
احنا هنتخطب عشان نادي فرصه لعلاقتنهلو حصل نصيبوعلاقتنه نجحت هنتجوزك إنما لو لاقدر الله
علاقتنه فشلته ننهي الخطوبهوكل حد مننا يروح لحاله
هتفت بإصرار
هتنجح
طبعا إن
شاء الله يعنىوحتى لو ما نجحتش هنجاحها بالعافيه
قال بجدية
إحنا هنتخطبو هسافر معاكى فرنساهمسك فرع الشركة بتاعنا هناكوإنتإنضمى لشانيلإشتغلى معاهموانجحى عشان لا قدر الله علاقتنه لو فشلت مبقاش ضيعت كل الفرص منك
أفهم من كلامك إننا بعد ما نتخطب هتسافر معايا فرنسا تشتغل هناكوأنا كمان أحقق حلمىوانضم لتيمشانيل
أيوة بالظبط كدا!!
لم تكن تصدق أن أحلامها قد تحققت مما جعلها تقترب منه لتعانقه لكنه رفض مبتعدا للوراء
هتعملى ايه
هحضنك
هتف بنفى
لاء طبعا تحضنينى لما تبقي مراتى إنما قبل كدا حرام ياريت بقي نتعلم أصول الدين شويه
ضيقت عينيها بمراوغه
أموت أنا في أخلاقك بس يعنى الحضن مفهوش حاجه قرب بقي
أقرب إيه يابت ما تظبطى قولتلك مفيش أحضان قبل ما أكتب عليكىوالفرح يتم
خلاص ماشي زي ما تحب
هتف بتمنى
وياريت بقي لو تلبسي الحجابولبسك يبقي محتشم زي رؤيهمراتجبران لإنى محبش جسم مراتى يبقى باب لكل العيون .أنا مش بأمرك أنا بطلب منك والقرار ليكى
طبعا موافقه أوعدك إنى هلبسهوهنتظم كمان
على الصلاه
فرك لحيته بمشاكسه
شكلك هتخلينى أحبك بسرعه
اتسعت عينيها بقناديل الغرام تبوح
والله ما هتندم إنك إدتنى الفرصه دي وعلى رأي المثل خد اللي بيحبك. عشان بحبه هيصونكويخليك دايب فيه
ناظرها ببسمة رضا
ماشي ياله خلينا نرجع القصر
شبثت يدها بيده فقاله بجديه
معا إن بردوا التلامس دا حرام قبل الجواز بس مش هسيب إيدك المره دي
غزة السعاده عينيها بقلب يزوف شموع الفرح نبضات قلبها مثل الموج العالى تسحبها للأفق برنيم العاشقين
إيدي مش هتسيب إيدك لآخر العمر يا عامري
قالت ما بقلبهاوما تتمناه فستقبلها ببسمة أمل أنارت دربهاثم ذهب سويا إلى القصر
مرت الأياموالأشهروخلالهم تمت خطبة عامري و فريحه وبعد ذلك سافروا لفرنسا ليبدؤا بعملهمهو بفرع شركتهموهى لتحقق حلمها بالعمل مع شانيل أما بمصربحياة جبرانورؤيه فقد ظل بجوارها على مدار تسعة أشهر لم يذهب فيهم إلى الشركه فكانه يتابع أعماله من داخل حجرته بالقصر. فلم يكن يود أن يترك زوجتهفكانه يهتم بطعامهاوشرابهاومساعدتها في دخول الحمام وأخذ الدواءكان يرعاها بكيانه خوفا عليها من أن يصيبها مكروهأما هى فلم تكن تفعل شئ سوا النوموقرائة القرآن يوميا بجوار صغيرتهن راح وإطعامهاوالإهتمام بها فقد بدأت بتعلم السيرفكانت أتمت العاموالتسع أشهر وقد تعلقت كثيرابرؤيهوأصبحت تنعتها بكلمةمامابصوتها الصغير المتقطع بحروفا مازالت تتعلمها
أما هلال فكانت تذهب إلى عملها بالشركه كل يوموعندما تعود تدخل إلى رؤيه لتطمئن عليهاوترعاها قليلا أما عمران فكانت حياته بين القصروالشركه يتابع كل شئ بدلا عن جبران وحينما يعود يرعى هلال ويساعدها فى تجهيزات غرفةطفلهماأما باقي العائلة فكانوا جميعا يتكاتفواويهتمون بمراعاة رؤيه وهلال
و جاء اليوم الموعد لولادة هلال ورؤيهفقد أخبرهم الطبيب بأن معاد ولادتهم سيكون في نفس اليومبسبب تقارب موعد حملهماوذهبوا إلى المشفىأماجبرانفأخذ رؤيه فى موعد قبل الذهاب إلى المشفىوحينما وصلوا إلى المكان الموعود نزلا من السياره أبصرت عينيها على تلك اللوحه المعلقه على بوابة زهريه مكتوبا عليها
حضانة الرؤيه كان الإسم مدون بالعربيهوالإنجليزيهلم تكن تصدق ما تقرأه بعينيها الدامعتين