رواية ترويض ملوك العشق 

موقع أيام نيوز


بسعاده فقترب منها يحتوي يدها بيدهودخل بها من البوابه لتتفاجئ بجمالوبساطة تلك الحضانه فرغم إتساعهاوفخامتها إلا أن الوانها الراقيه بألوان تزهر العيونومحتوايتها والعابهاجعلتها غايه في البساطهوالجمال
كانت تسبح بعينيها بها تناظر كل مترا بهاحتى شعرت به ياتى من خلفها يحتضنهاويحتوي بطنها المنتفخه بيداهيتمتم بجوار أذنيها بكلمات كالعسلوسط حياه مره
أنا اللى صممتهاوإختارت كل حاجه فيها عشان تبقي شبه بساطة جمالكوفخامة حبك اللى مالى قلبي
إحتوت يداه بتشبث على بطنهاتبوح بسعاده تغمرها
دي أجمل هديه في حياتىأنا مش مصدقه عينىأنا فكرتك نسيت الموضوع أصلا 
وهو أنا
أقدر أنسي طلب روح روحي 
أنا بحبك أوي يا جبران وفرحانه أوي عشان رايحه اجبلك حته منكأنا متحمس أوي عشان أعرف النوع ايهإنت عاوزولدولابنوته
شدد من إحتضانه بهاوكإنه الحضن الأخير. فقد كانه يعلم أنها على مقربه من المۏت فقد أخبره الطبيب أن الشق قد تضاعف كثيرا بطريقه لم يشاهدها من قبلمما جعل نجاتها املا ضعيفاإرتوي قلبه من الألموحزن الفراق لروح سكنت الروحتألمت عينيه بمياه تود أن تغزوها لتغمروجنتيهلكنه لم يفقد الأملوقبلوجنتها بعدما قال لها
أنا مش عاوز غيرك إنت من الدنياإوعدينى إنك تتمسكى بحياتنا
كانت تجهل سبب ذلك الحديثفقالت بعفويه
اللي يسمعك يقول إن الدكتور قالك إنى ھموت
بعد الشړ عليك متقوليش كدا تانى إنتي هتعيشي بأمر الله عشان تربي عيالناوتخلى بالك منى مش أنا حبيبك يرضيكي تسيبى جبران لوحدهوتمشي
لم يستطيع كبت دموعه أكثر من ذلكفخرجت تبللوجنتيهوتحرك بياض عينه بخيوط حمراء تشبه الشرارأنين القلب الضائع مثل بحار وسط المحيط تائه ولا يجد مارسيالحزن مثل الخيمه فوق قلبه تظلم لياليه القادمه پخوف الفراق. عانقها بشوقا جعلها تتألم بين يداهلكنها لم تكن تود أن تتركه فبادلته العناق بذات البكاءفقد شعرت بثقل يحتل نبضاتها قبضه ممېته ترهقها
بحبك يا رؤية عينى
و أنا بحبك يا جبران رب العالمين ليا
إوعدينى إنك هتعافري عشانه
أوعدك يا حبيبي
إنت متأكده إن جبران من غيرك هيبقي جسد من غير روحفعشان خاطري بلاش تاخدي روحك منى
روحى هتفضل معاكإنت حبيبيوسنديومأوايهبقى بزمتك فى روح من غير مأوي
أخرجها من عناقه يحتضن وجنتيها بيداه يبصر بعينيها لهفه احتواها العشق
أنا عندي ثقه فالله إنه هيقومك بالسلامهربنا رحيمومش هيقبل بحرمنا منك
مدت يدهاوجففت دموعه ببسمة الأمل
إن شاء الله يا حبيبي المهم إنت خلى بالك من نفسكوإستعد عشان لما أولد هسيبلك البيبي تسهر بيه طول الليل عشان أنام براحتى
قومى إنت بس بالسلامهومتشليش هم حاجه
طب أنا قولتلك قبل كدا إنى بعشق العشق اللي جمعنا
لاء زي مانا بردوا مقولتلكيش إنى أسير الحب اللى مابنا
بحبك يا جبران قلبي
بحبك يا رؤية عينى
عانقته بغراما هز كيانهمايأويهم بنبضات القلوب المتدفقه بتناغم من جوف القلب العاشقلكيان أنثى و صلابة رچلايحتوي حبهما مثل الجوهره الثمينه فى عتمة ليالى القدر
أما بالمشفىفخرجتهلالمن حجرةالعملياتوأصبحت بحجرتها بعدما إستعادةوعيهافوجدتعمرانيجلس بجوارها ممسكا بيدها فقالت 
عمران أنا ولدت صح
قبله يدها ببسمة دافئه
أيوة يا حبيبتي حمدل علي سلامتك
الله يسلمك يا حبيبيهو فين او هى فين. ربنا رزقنا باإيهولدولا بنت
نهض بسعاده تغمر كيانهوذهب
يحضر لها صغيرتهاوعاد بفتاه جميلهوضعها بجوارها يهتف بغراما
أعرفك ب هلال عمران المغازي بنتنا
نظرت بدموعا إلى تلك الصغيره التى تسكن ذراعهاوخفق قلبها من الفرحيتراقص بحلم قد تحققولمست يدها الصغيره بقولا يسكنه البكاء
هلال قلبي أنا نورتى حياتى يا عمريإنت عارفه أنا ياما حلمت بالحظة اللى اشوفك فيهاوأبقي أم لبنوته جميله زيك
طب تقولي إيه لو قولتلك إن كرم ربنا كبيروكان شايلنا الأفضل دائماولما رزقنا غرقنا بنعمهأقدملكنعمان عمران المغازيابننا إنت جبتى تؤام
ارتجفت برعشة البكاء الذي جعل عينيها تتسع من شدة الرضا بسعاده غرقتها مثل الأرض الجافه التى إرتوت بعد سنوات حرمان
أنا جبت تؤاميعنى أنا أم لولدوبنت
جلس بجوارها بعدما وضع صغيرهم بجوار شقيقته
أيوا إحنا عندنا ولدوبنت 
كست الدموع وجههاتدفقه كلمات الرضاوالحمد من جوفها تردد بحمد
الف حمدوشكر ليك يارب الف حمد و شكر ليك يارب قد إيه إنت كريمورحيم بعبادك 
ظلت تشكر اللهوعينيها لم تغادر النظر من على صغيريهااما عمران فكان يراهم مثل كنزه الثمين الذي عوضه الله بهم بعد سنوات من الرضا و تقبل القضاءأدرك الأن أن الله لم يكن ينساهمولكنه كانه
يحمل لهم الأفضل
ليرزقهم به حينما يحين الموعد المناسبسعادة الدنيا بتلك اللحظة كانت لا تضاهى سعادتهم فقلوبهم النابضه بعشقا إحتواهم لسنوات ها هو الآن يثمر بصغيرا يدلون علي عشقموترابطهم بسلاسل الوفاءوالرضا
أما بعد ساعه تقريبا بأحد غرف المشفىكانه يصلىجبران فى خشوع بين يدين اللهبدموعا لم تجفيدعوا الله بأن ينجى رؤيهويخرجها على خير من حجرة العملياتكانه قلبه يرتجف من خوف الفراقحتى دخلت اليهالسيده كريمان تهتف بسعاده 
مبروك يا جبران ربنا كرمك بولدين تؤام
أنهى صلاتهبأدبونهض يسأل عن زوجتهوهو يجفف وجهه بلهفه
طمنينى علي رؤيه الأول
ربتت على ذراعه بطمئنينه
رؤيه بخير خرجتوفى أوضتها بس لسه مفاقتش من البنج
إرتجف الجسد بكهرباء الفرحوقبل رأسوالدتهثم ركض إلى حجرتهافوجد الطبيب بجوارها يتفحص الصغار النائمين بسرائر تحتويهمفقترب يناظرهم بقلب التحم بدفئ لياليه مع معشوقتهيقبلهم بنظراتهفكم كانا جميلين يشبهونه كثيرا 
حمد الله علي سلامة المدام يا أستاذ جبران
البركه في مجهود حضرتك طبعا بعد رعاية رب العالمين
هتف الطبيب 
الحقيقه الولاده كانت صعبه جداوإضطرينا بعدها إننا نستأصل الرحم منعن لأي ڼزيف كان هيتسبب في تعرض حياة المدام للخطړ
تنهد برضا
الحمدلله على كل حال المهم إنها قامت بالسلامه
تبسم الطبيب بإتجاه الصغار
من حسن الحظ إن كل طفل منهم كان في كيس لوحده عشان كدا شكلهم مختلف عن بعض فى توأم يبقوا نفس الشكلوبيسبب لهم مشاكل في التعامل مع الناس لما يكبروا بسبب قوة الشبه اللي بنهم
تبسم ببسمة رضا إتجاه صغيريه بتودد
أنا راضي بكل نعم ربنا ربنا يحفظهمويبارك فيهم
ربت الطبيب
على ذراعه بإعجاب ثم غادر
أما هو فحمل صغيره الأول ينظر لعينيه التي تشبه عين زوجتهوقال بحب
أنس جبران المغازي أمك أنيستى في الدنياوإنت هتبقي أنيسي لإنك شبها
ضمھ لصدره يرحب به بحب ملئ قلبهثم بدأ بترديد الآذان بأذنيهوالنطق بالشهادة ليدخل الإسلام
بعد الإنتهاءوضعه على فراشه الصغيرثم حمل إبنه الثانى يناظره ببسمة مراوغه
إنت شبهى أوي كدا ليهبص بقي يا سيدي أنا السند لأمك في الدنيا زي ما ربنا بعتها أنيسه ليابعتنى أنا كمان سند ليهاوزي ما سميت أخوك أنس فإنت هتبقي سند جبران المغازي 
قبل صغيره الذي يشبههثم بدء بالآذان بجوار أذنيه ثم القي شهادة الإسلام
وحينما وضعه بجوار أخيهورفع عينيه ينظر لحبيبتهرآها تبصر بدموع السعاده بهفقد شاهدت ما حدث منذ أن حمل صغيرهم الأول
فتجه إليهاوجلس بجوارها يقبل جبهتهاووجنتيهافقالت بشوق
وحشتنى على فكره
تبسم بها شوقا
الشويه اللي غبتيهم عني مكنتش عايش فيهمروحى ردتلى لما شوفتك بخير يا نبض الروح
تنهدت ببسمة حب
إحنا جبنا ولدين توأم
أيوه أنسوسند تحبي أجيبهم ليكي تشوفيهم
لاء أنا عاوزه أشوفنورالأول
قبل رأسها بحب ذائدثم ذهب من جوارهاوعاد بعد لحظاتومعه صغيرته التى فور أن رئتها تبسمت بمراوغة الصغار تتمتم
ماما_ماما
مدت يداها اليها بشوقا
ياقلب ماما تعالى في حضنى
أخذتها في عناقا دافئ جعل الصغيره تغفوا ببسمه على صدرهاأما هى فداعبت خصلاتها الصغيره بقول واضح كدا إن نونو نعسان بس لاء مش وقت نوم يالا ركزي معايا عشان أعرفك على إخواتك
بتلك اللحظه أتى جبران بصغيريه يضعهم بجوارها فأبصرت بهما بحب سكنا قلبهاوهتفت 
بسم الله ماشاء الله ربنا يحفظكم حلوين أوي يا جبران بصي يا نونو إخواتك حلوين إزاي
لازم يبقوا حلوين مش أمهم جميلة الجميلات
أنا مش مصدقة إن بقي عندي عائله جميله زي دي الحمدلله رب العالمين على فضلك عليناوكرمكوعطائك 
بتلك اللحظه دخلتوالدتهافتسعت عينيها بإكمال السعاده تقول
ماما إنت جيتى إمتى مش قولتى مش هتقدري تيجى النهارده عشان جنازة خالى
نهض جبران وترك المجال لوالدتها لتجلسونظرت الى أطفال إبنتها تقول بلهفه
وأنا أقدر مجيش في يوم زي دا حبيبتى حمدالله علي سلامتك
بسم الله ماشاء الله تبارك الرحمن فيما
خلق بقى عندك ولدين يابنتى
تبسمت الجميع صغارها تهتف
عندي تلت أطفال يا مامانور بنتى الكبيره
ربنا يجازيكى كل خير على قد حنية قلبك 
بدأ الجميع بالدخولوالمباركهبعدما باركوا لهلال
وبالمساء حينما عادوا إلى القصرغفترؤيهوهلال تاركين الصغار بحوذت أزواجهموبممر الحجر كان يقفجبرانوعمرانوعامري الذي عاد من السفروفريحهوكلن منهم يحمل صغيرا
الله حلوين أوي يا عامري لما نتجوز أنا عاوز توأم
قطب جبهته بسخريه
هما جايبنهم من كارفور عاوزه زيهم
عاتبته بفظاظه
مش دول إخواتكومرتاتهم جابوا توأم أكيد هتطلع زيهموأنا هجيب توأم
فى فرق كفائه يا ماما أوعدك لما أوصل لكفائتهم هخليكى تجيبى بدل التوأم أربعه
حذرهجبران بأمر
لو العيال صحيوا أقسم بالله لاهقدركم بيهم لحد الصبح
سانده عمران بقول
بترغوا قد بلدأسكت منك ليها أنا ماصدقت الولد ينام
عجبك كدا أسكتى بقي خالص
بتلك اللحظه أتتالسيده كريمانوناهدوفاطيمهوصفاء
قالت كريمان
إيه يا حبايبي داإنتوا كدا مش هتعرفوا تروحوا الشغل الصبحيالا هاتوا أحفادنا إحنا هنهتم بيهموإنتو كل واحد يروح على أوضته
أخذت السيدات الأطفالليرعوهم طوال الليل أما الرجال فذهب كلن منهم إلى حجرته ليغفوا قليلا
وعند جبرانفمدد جسده بجوار رؤيه التى فتحت عينيها متسائله
فين عيالنا
مع أمى بتهتم بيهم متقلقيش
طبعا مش هقلق ماما كريمان مفيش أحن منها
لمس وجنتها يبوح بجديه 
في حاجه عاوز أقولك عليها
حاجة ايه!
الدكتور إستاقصل الرحم بعد الولاده عشان ميحصلكيش ڼزيف لإن حالتك مكنيتش مستقره
أخذت الأمر بقلب رحب تحمد الله ببسمه لم تتبدل
الحمدلله على كل حالأنا هحتاج الرحم في ايه تانىالحمدلله ربنا كرمنى بالأطفال عندي الولدوالبنت 
يعنى إنت مش زعلانه
لاء لإن دا لطف من ربنا ياعالم كان هيحصلى إيه لو الدكتور معملش كدا
إقتربوقبلها من جبهتها برضا
ربنا يحفظكويديم عليكى الرضا يا حبيبتى
طب ممكن بقي تيجى في حضنى شويه عشان واحشنى
قالت بشوق تغزوه البسمه فلبي طلبها على الرحبوغفى علي صدرها يحتويها بذراعيه يستمع إلى نبضات قلبها التى تحييه
أما لدي عمران فكان يجلس بجوار هلال ېلمس شعرها برفقا يرعاها وقت نومهافشعرت بيداهوفتحت عينيها تبصر بعينيه متسائله
عمران أنا مكنتش بحلم صح إحنا عندنا طفلين هلالونعمان
قبل جبينها بسعاده هادئه 
أيوه يا حبيبتى ربنا كرمنا بولدوبنتهلالونعمان
تنهدت ببسمة رضا
الحمدلله يارب الف حمدوشكر ليك
فرحانه يا حبيبتى
فرحانه دي كلمه قليله أوي علي اللي حساه. أنا حسه إنى في الجنهوربنا كافئنى علي صبريعارف يا عمران أنا قررت البس الحجابزي رؤيه و فريحه
قطب جبهته بتأكيد
إنت متاكده من قرارك. لإن مينفعش تلبسي الحجابوترجعى تقلعيه
تبسمت بتأكيد
متأكده طبعا. دي أقل حاجة أقدر اقدمها لربنا على كرمه الذياده لينا
قبلها من جديد بإقتناعوتحفيز
ايوه كدا براڤوا عليكىوإنتظمى على الصلاه عشان تعلمى عيالنا دينهم
إحتوت يده تبصر بعينيه بتشابك القلوب المحمله للوفاءوالترابط
عيالنا هنربيهم سوا على الحبو التفاهموالرضا
والصبرحبنا هنزرعه فى تربيتهم 
بحبك يا هلال سما عمران 
بحبك ياعمران قلبي
إنحنى عليها يعانقها بنيران العاشقين يأويها بلذت الوفاءحبهما مثل الفيضان يروي قلوبهما المليئه بعشق أثمر بصغيرين يشهدان علي غرامهما
أما بعد أيام تم السبوعوإجتمعت جميع العائلهوعادتنجمهلتنضم معهم إلى مراسم السبوع الذي جمع جميع أفراد العائلهوالأقاربكانت الفرحه تعم على القصروأغانى السبوع تملئ الأرجاءكانه كل ثنائي يحمل صغيريهم يطفون بهمابكل حبوإعتزازحملوا صغارا يشهدوا على عشقا أذاب القلوبوجعل الجميع راضيينوحامدين لفضل الله الذي جمعهم ليتآنسوا بقلوبا دافئه تصون
 

تم نسخ الرابط