قصه كامله
همس لها بجوار اذنها ...ليه كل ده ... مش انتى إللى سبتيها ومشاتى اخدتى حقك ... خلاص اهدى ....
هوت رأسها نفيا فوق صدره ... وهى تتمتم بكلمات لم يفهمها ... إلى أن همس لها وهو يحاول دفع رأسها للخلف...أميرة بصيلى ....بصيلى وقولى انتى عاوزة ايه...
رفعت أميرة وجهها المحمر له بشفتيها المنتفختين وجفونها المحمرة ...نظر لها مالك قليلا ... وهو يفكر ...تبا لذلك ... ليس وقتك هذا ... إلى أن همست هى ..دى اختى وانا مچروحة منها ... مچروحة لانها سبتنى واتخلت عنى ...
شدد مالك يده حول ظهرها قليلا قبل أن يهتف بحزم ...بس خلاص انتى اخدتى حقك منها جرحتيها زى ما جرحتك ... وانتى إللى قولتى انك عاوزة تبعدى عنها يبقى خلاص ...
فرت دمعتين من عينيها لاحقة سابقتها قبل أن تهمس پاختناق ...بس انا عوزاها ... عوزاها جنبى....
نظر لها قليلا يحاول فهمها وفهم ما تريد .. وفهم نفسه اولا .. يفهم ماذا يريد منها ... يفهم سبب تلك الحيرة والتخبطات التى هو بها ... يفهم اذا كان يحبها ام لا ... يفهم ماذا يريد منها تحديدا وإيلاما ستنتهى تلك العلاقة المعقدة والتى تحولت إلى زواج بلمح البصر ... وفى النهاية لم يجد ردا .
قبل أن يستقيم واقفا خارجا من الغرفة مغلقا بابها بهدوء ... اتسعت عينى أميرة بدهشة وهى تحدق بالباب المغلق .. لا تصدق ما فعله للتو ... بعد أن ظنت أن ... انها ستصبح زوجته قولا وفعلا ....
وقف أمجد أمام بيت سلطانة ... املا أن يجدها ... ودق الباب منتظرا ... اما سلطانة فبمحرد سماعها طرقا على الباب حتى توقعت ان أميرة قد عادت ... فهرولت إلى الباب وهى تفتحه هاتفه بلهفة ...أميرة ...
اجفل أمجد من ظهورها بهذا الشكل ... قبل أن أن تتبدل ملامح سلطانة ...إلى السكون سكون ليس له معنى أو تفسير ... إلى أن التمعت عينى أمجد بانتصار كمرجل مشتعل ... وهو يتقدم إلى الداخل مغلقا الباب خلفه .. تقدم منها بخطوات بطيئة جدا ينوى عقابها على تلك الفعلة والتى كادت أن تودى بهم ...ولكنه توقف عندما لاحظ تلك الدمعات المترددة پخوف على وجهها قبل أن تهمس بخفوت وخوف وهى تتراجع للخلف ..أمجد انا ... انا اسفة وآلله ماقصدتش .. انا انا مهربتش بس ... ااا...
واصل تقدمه إلى أن وصل على بعد خطوة منها ... فرفعت وجهها إليه وهى تبكى ... ارجوك ماتضربنيش انا معملتش حاجة ...
عقد حاجبيه پألم من مظهرها وقد كان استعاد بعضا من وعيه الضائع وان كان ليس كله ... وقف أمامها للحظة قبل أن يمد ذراعيه خلفها يسحبها إليه ... حتى ضمھا برفق إليه وهى ټدفن وجهها فى صدره باكية بخفوت وهى تهمس ...ماتضربنيش انا معملتش حاجة ... ماتضربنيش....
شدد أمجد يديه حولها قليلا وهو يهمس مش هضربك انا اسف مش هضربك تانى ... بس ماتبعديش عنى تانى ... اسف ..
ويظهر انها لم تفقه كلمة واحدة مما همس بها للتو وبكائها يزداد حدة ... رفع يد واحدة غرزها بين خصلات شعرها وهو يبعد رأسها قليلا ينظر إليها بأعين دامعة وهو يهمس لهاتعالى نروح... تعالى نمشى من هنا ...
اومأت برأسها عدة مرات بهستيرية وتمسكها به يزداد ... مما منحه بعضا من الأمل الواهى … .. ودار حولها وجلس جوارها ... وظل الصمت سيد الحوار طوال الطريق ... إلى أن وصلوا إلى البيت ودلفت هى قبله ... وكانت فى حالة تامة من اللاوعى ... لتعود بقدميها الى عرين الأسد مرة أخرى ... فإن كان قد تسامح قليلا وهدأ لبرهة فهذا يعنى بأنه يتربص لفريسته ...
فى صباح اليوم التالى ....
شعرت بشئ بارد يلفح وجهها ... وما كانت سوى نسمات الصباح الباردة الندية ... رفرفت باهدابها قليلا إلى أن كشفت عن عينيها عميقتى السواد ... ولم تأخذ سوى لحظة لكى تستوعب كل ما حدث .. وتستوعب مكان