قصه كامله

موقع أيام نيوز


صډمتها ... صمت الجميع .. والصمت يطبق عليهم بتوتر .. وكأن فوق رؤوسهم الطير .. ثم مالبثوا ان قال اياد فجأة ..انتوا لازم تعملوا DNA ...
انتفضت تغريد داخليا ولكنها لم ترد ... بل صمتت وتبلدت ملامحها ... هى فعلا تريد معرفة من أين أتت من ابيها ومن والدتها ... ماذا اتى بها فى بيت أمجد منذ سنوات ... هى لم تكن أخته ولا حتى قريبة له ... ما كانت سوى طفلته التى نشأت ببيته .. لكن من أين اتت لا تعلم ... همس أمجد بشرود .. فعلا لازم نعمله ...
بقت تغريد محلها ... صامتة .. تحبس دموعها بكبرياء ... بينما أمجد يتفحصها من أعلى رأسها حتى اخمص قدميها ... يشعر تجاهها بشئ غريب .. غريب جدا ... عينيها مألوفة بالنسبة له .. تلك النظرة يعرفها ... لكن تشبهها بسلطانة يجعله مشتتا ... 
 فى اليوم التالى ...
جلست دعاء جوار مالك تربت على كتفه وهى تهمس ...ما ينفعش كده يا مالك .. إللى انت بتعمله فى نفسك ده .. أميرة محتجالك لازم تفضل جمبها.. وماتهملش فى نفسك بالشكل ده .. انت كده بتضر نفسك وصحتك .. لازم تقوى علشانها ...
بقى مالك ناظرا أمامه .. جالسا على المقعد الجلدى ... امام غرفتها ... مستندا بمرفقيه إلى ركبتيه ... شاردا
فى تلك القابعة بالغرفة جواره ولا يقوى على فعل شئ لها ... استقام مالك واقفا فجأة ... فانتفضت دعاء ووقفت هى الأخرى ... حتى قال مالك بهدوء .. انا داخلها...
اومئت دعاء بصمت وتركته يدلف إلى الداخل ... وقف مالك بجوار أميرة التى تغط بنوم عميق .. هنيئة به .. بينما هو واقفا جوارها يتجسد الألم كوحش ينهش داخله نهشا ... ارتمى جوارها على المقعد المجاور .. ثم امسك بكفها الصغير بي يديه ... شحوب وجهها وزرقة شفتيها بهذا المظهر المخزى يجعل الامه تزداد .. وشعوره بالذنب يتفاقم ... وللمرة الأولى منذ تركها له بالبيت ومجيئها لبيتها ثم دخولها تلك المشفى ... للمرة الأولى يبكى .... الان فقط سمح لنفسه بذرف الدموع ... ندما على عدم استغلال كل لحظة فى اسعادها وتوفير لها الأمان ... حزنا على كل لحظة ضاعت هباءا فى سبيل كبريائه الهلامى هذا ... الما على
تعالى صوت نحيبه قليلا .. حتى شعر بيد دعاء تربت فوق كتفه ثم قالت بحنان ...اهدى يا مالك .. ماتعملش فى نفسك كده .. هتفوق وهتبقى كويسة وهتعيشوا حياتكم زى مانتوا عاوزين... من غير خوف او قلق ..
اسند رأسه على جذع دعاء . .. ومازال يبكى ونظره معلق بالاميرة النائمة ... 
بعد مرور يوم ...
كانت سلطانة تجلس بغرفتها ... قابعة فوق مقعد بجوار النافذة ... تنظر منها بشرود وحزن جلى فى عينيها تراقب الفراشات الملونة بالحديقة الوردية ... بينما هى تبدو كالفراشة ذات الألوان القاتمة المطفية ... وضعت يدها فوق بطنها المسطحة قليلا .. تتحسسها برفق .. وفى عينيها عبرات تأبى لها السقوط .. رغم المدة القليلة جدا التى مكث بها الجنين داخلها .. لكنها كانت قد اعتادت وجوده ... بنت احلام وآمال على كونها ستكون اما ... ولكن كل ذلك تلاشى بلحظة واحدة ... لحظة واحدة كان السبب فيها أمجد واياد ... كانا سبب فقدانها لطفلها الشئ الوحيد الجيد والذى كانت سوف تجازف فقط لأجله .. كانت سترضى بكل شئ رغم كل شئ فقط لأجله ... لكن ... قطع شرودها وتفكيرها أمجد عندما دخل الغرفة ولم تشعر به جلس بجوارها مطرقا برأسه ... ثم ما لبث ان قال بخفوت سلطانة ...
لم ترد عليه ولم تكلف نفسها عناء النظر إليه حتى ... حتى قال هو بهدوء ...نتيجة التحليل هتطلع انهاردة ...
واذا .. ما يهم فى الموضوع! ...حقا هى لا تهتم أن كانت اختها من الاساس او لا .. لا تهتم سوى بحياتها المنقلبة رأسا على عقب .. واختها التى تجافيها ... لم ترد أيضا على حديثه لها ... فقال أمجد بهدوء مرة أخرى يحاول انتزاع الكلام من بين شفتيها ڠصبا ..سلطانة انا عارف انك مش طيقانى ولا طايقة
 

تم نسخ الرابط