قصة حقيقية
المحتويات
بغير مرح قائلا بتحذير بلاش تقولي كلام إنت مش قده ياروحيمش صالح عزالدين اللي يتهدد أوكي يلا إهدي كده و إفردي وشك و وريني ضحكتك الحلوة و انا اوعدك إني هنسى كل الهبل إللي إنت عملتيه من شوية ضم شفتيه ليبعث لها قبلة من بعيد ثم هم بالوقوفلتنهال عليه يارا باللكمات و الصڤعات العشوائية في رأسه و كتفيه في لمح البصر تمكن من تقييد يديها لتكف عن چنونها لتصرخ من جديد ھقتلك ياصالح يا عزالدينھقتلكهييجي اليوم اللي أنتقم فيه منك و هتشوف إكتفى صالح بإمساكها حتى لا تتحرك خوفا عليها و لم يجبها متجاهلا الترهات التي كانت تنطق بها و إعتبرها تنفيسا لڠضبها منه لكن صبره لم يدم طويلا عندما سمعها تهتف و إبنك مش هخليك تفرح بيههقتله كانت تلك الكلمة هي أخر قطرة أفاضت كأس صبره هتف بنبرة مرعبة فكري مجرد فكرة إنك تعملي كده و أنا هخليكي تتمني المۏت ملي هعمله فيكيإبني خط أحمر فاهمة خط أحمر و مش هيكفيني فيه عيلتك كلها أخذ نفسا عميقا بجانب أذنها ثم همس بما جعل بؤبؤ عينيها يتجمدريان أخوكيمن النهاردة هيبقى تحت عنيا و اليوم اللي هتفكري فيه ټأذي إبني يبقى تنسي فيه أخوكي حاولي تتأقلمي مع وضعك الجديد و بلاش تعيدي الشو الهايف اللي عملتيه داه عشان أنا صبري قليل تسارعت أنفاسها بعد أن مر شريط عڈابها بسببه أمام عينيها بسرعة رهيبة لتتوقف بعد أن ظهرت صورة شقيقها ريان الذي تحبه أكثر حتى من نفسها حركت رأسها ببطئ في البدايةلتكرر بصوت المبحوح أنها تكرهه و ستنتقم منه يوما ما كانت تنساب على خديها بعجز و إستسلام تخبر أنها لازالت على قيد الحياة بعد دقائق أنزلها على الفراش وحدثهاإيه رأيك نخرج نتعشى مع بعض الليلة عارفة بقالي سنين مسهرتش معاكي برا يلا بقى يا حبيبتي كفاية عياط داه مش كويس عشانك إنت ناسية إنك حامل نطق بتلك الكلمة التي أصبح يرددها كثيرا في المدة الأخيرة باستمتاع مثبتا نظره على بطنها مضيفا بهذيان و كأنه مختل عقلي أنا قلتلك قبل كده بس إنت اللي رافضة تسمعي الكلاملازم تتعودي على وجودي في حياتكو إنك بقيتي مراتي مرات صالح عزالدين برضاكي أو ڠصب عنك دي بقت حقيقة وواقعإنت لازم تشكريني أصلا إني قبلت أفتح معاكي صفحة جديدة رغم نذالتك معايا زمانو دي أول مرة أعملها في حياتي إني أسامح حد غلط فياشفتي بقى إنت مهمة عندي قد إيه مش زي ما إنت فاكرة أمالت رأسها إلى الجهة الأخرى ثم اغلقت عينيها بقوة عسى أن ينتهي كل شي و يختفي هو من الوجودلكن كيف و صوته الذي يكاد يصم أذنيها يؤكدان أن كل ما تفكر به ليس سوى أضغاث أحلام و أمنيات في جناح فريد دلفت أروى لغرفتها تحمل بين يديها لجين التي كانت تعبث بحجابها حتى أنها كادت تتسبب في سقوطها أكثر من مرة وضعتها على الأريكة ثم نزعت الحجاب و رمته بجانب الطفلة التي إلتقطت طرفه بين أصابعها الصغيرة تبحث عن تلك النقوشات التي جلبت إنتباهها منذ قليل إنحنت أروى لتقلب القماش حتى ظهرت تلك الوردة الحمراء المنقوشة بدقة في طرفه و هي تبرطم بانفعال يووووه بقى يا لوجي هو أنا ناقصة مش كفاية عروسة المولد اللي إصطبحنا على وشها العكر تحت كورت يدها بحنق و هي تنظر ناحية الباب مضيفة ااه لو مكانش صالح موجود كنت عرفتها مين البيبي شيييتر قليلة الادب ووقحةيالهوي على لسانها اللي شبه المبرد و هي عمالة بتحذف طوب من بقها يمين و شمالبس المشكلة إنه مش باين عليهاأنا فعلا أول مرة انخدع في حد بالشكل شكلها من برا كيوت و حلوة أوي مكنتش أتوقع إنها كده فعلا المظاهر خداعة بس على مينبس أقسم بالله من هنا و رايح لو سمعت منها كلمة مش عاجباني لكون منزلة شبشبي على دماغها لوت شفتيها باستهزاء و هي تتذكر طولها القصير مقارنة بيارا مغمغمة باصرار بردو هضربها في إحدى المطاعم الفاخرة على إحدى الطاولات كان هشام ووفاء يتحدثان بعد أن تطورت علاقتهما كثيرا ليقرر هشام أخيرا تحديد موعد الخطبة و الزواج إحتضنت وفاء كفيها معا قائلة بحماس ظهر جليا داخل عينيها التين تعكسان صورة وجه هشام النهاردة أحلى يوم في حياتي كلهاحاسة إن قلبي هيقف من الفرحة إبتسم هشام بخفة معلنا بعد الشړ عليكي يا حبيبتي وفاء بسعادة مبسوطة مبسوطة مبسوطة جدا ضحكت قبل أن تستأنف حديثها من جديد يعني كل أحلامي هتتحقق مرة واحدة جوازنا و كمان المستشفى انا بجد لسه مش مصدقة هشام مؤكدا لا صدقي الأسبوع اللي جاي إن شاء الله إفتتاح المستشفىو لما نطمن إن كل حاجة مضبوطة نقدر نحدد مواعيد الخطوبة و الجواز أومأت له وفاء بتأييد مغمغمة بدعاء إن شاء الله نظرت نحو الأطباق التي كانت تملأ الطاولة مستطردة بحماس انا نفسي إتفتحت اوي على الاكل أخذت الشوكة و السکين لتبدأ في تقطيع قطعة اللحم إلى شرائح صغيرة قبل أن تشرع في أكلها بتلذذ قائلة كل حاجة طعمها مختلف النهاردة حتى الاكل إبتسم هشام على مظهرها اللطيف ليبدأ عقله في نسج المقارنات تلقائيا بينها و بين حب طفولته إنجيليجد أن كفة الميزان تنصف وفاء فهي الأكثر جمالا و رقة بأسلوب حديثها الناعم و تفكيرها الراقي بالإضافة لذكائها و قدرتها على فهم مايدور في خلده دون أن يتحدث حتى طموحها الذي لا حدود له و الذي جعلها تحقق نجاحات كثيرة في مجال عملها رغم حداثة سنها فقد تمكنت من أن تصبح رئيسة قسم في المستشفى التي يعملون بها بعد سنتين فقط من الالتحاق بها و هذا في حد ذاته يعتبر معجزة ضحكت و هي تفرقع أصابعها أمام وجهها تنبهه إلى أنه قد شرد كثيرا تنحنح في حرج و هو يتناول كوب المياه ليترشف منه قليلا قبل أن يعيده لمكانه مهمهما سوريكنت بفكر في الافتتاح وفاء بابتسامة سيب الموضوع داه عليا و أنا ههتم بكل حاجةصاحبتي رولا باباها عنده شركة صغيرة خاصة بتنظيم الحفلاتكل اللي عليك تكتبلي نوت صغيرة بكل الحاجات اللي إنت عاوزهم في الحفلة و انا ههتم بالباقي أجابها هشام بابتسامة إرتياح إنت إزاي بتخلي كل حاجة سهلة كده وفاء و هي ترمقه بنظرات عاشقة تجلت بوضوح داخل عينيها الجميلتين عشان بحبك في كلية الإعلام في مدرج الجامعةكانت إنجي و صديقاتها يجلسن في أماكنهن يينتظرن وصول الدكتور الذي عرف بتأخره الدائم اسيل اووف انا زهقت هو الدكتور الرخم داه مش هيبطل تأخير كده إنجي باقتراح داه فات نص ساعة أنا حاسة إنه مش هييجي النهاردة رندا للأسف أنا شفته من شوية مع الدكتورة إسلام اسيل أنا سمعت إنهم هما الاثنين مع بعض راندا بنفيتؤدي إشاعات الدكتورة إسلام مخطوبة لمهندس بيشتغل في الخليج إنجي بدهشة بجدأنا كنت فاكراها متجوزة و عندها أولاداصله باين إنها كبيرة في السن رانداطبعاعقبال ما عملت ماجستير و خلصت دكتوراه و إشتغلت لقت نفسها في الخمسة و ثلاثينبصراحة أنا شايفة إن داه العمر المثالي للجواز لأي بنت إنجي بسخريةخمسة و ثلاثين سنة راندالا يا فالحة مش قصدي على الرقم أنا أقصد إن العمر المناسب للجواز لما البنت تخلص دراستها و تحقق كل طموحاتها و تشتغلتعتمد على نفسها يعني ساعتها تقدر تتجوز إنجي بعدم إقتناع ممم معاكي حقبقلكوا إيه أنا كمان زهقت إيه رأيكوا نطلع سمعت صوت اسيل الضاحك لترفع رأسها من فوق الطاولة لتسألهافيه إيه مالك أشارت لها الأخرى نحو الباب و هي تستقيم في جلستها على الكرسيلتتأفف إنجي بملل عندما رأت الدكتور يدلف المدرج لإلقاء محاضرته التافهة بعد ساعات طويلة مرت علي الفتيات إنتهى الدرس بعد نصف ساعة من وقته الأصلي مما جعل اغلب الطلاب يتذمرون و يشتمون المعيد في ما بينهم جمعن أغراضهن ثم غادرن القاعة حيث موقف السيارات الخاصة بالطلبة راندا و اسيل كانتا تتحدثان حول الحفلة التي سيقيمها صديقهم عماد بمناسبة عيد ميلاده الليلة بينما كانت إنجي تستمع إليهما دون تركيز توقفت عن السير عندما سمعت صوت علي يناديها آنسة إنجي لو سمحتي عاوز أتكلم معاكي في موضوع مهم تفحصت إنجي ساعتها ثم ردت عليه بعجرفة مش وقته انا تعبانة جدابكره نتكلم إستدارت لتجد راندا و اسيل تتهامسان و تكتمان ضحكتهماوجهت لهما نظرات حاړقة تتوعدهما بالعقاپ بعد قليلليقطع حوارهم الصامت علي مرة أخرى و هو يلح عليها قائلا أنا مش هاخذ من وقتك كثير هما خمس دقائق بس تأففت ثم قالت بنات أنا هشوفه عاوز و ألحقكوا إستنوني إلتفتت نحو علي الذي شعر بالإحراج بعد أن لاحظ تعاليها و تكبرها قائلة إتفضل نظر علي حوله ليجد أنهما يقفان في طريق الطلبة الذين كانوا يمرون بجانبهم ليقترح عليها بترددطب ممكن نروح أي مكان غير داه عشان الموضوع خاص شوية نظرت حولها لتشير له لمكان فارغ قائلة خلينا نروح هناك و لو سمحت متطولش عشان مصدعة سارت أمامه بضيق واضح ثم توقفت في ذلك المكان تنظر إليه حتى ينهي حديثه إنجيها كنت عاوز تتكلم معايا في إيه تضايق علي كثيرا من أسلوبها المتكبر و شعر بالندم الشديد على طلبه للحديث معها لكنه رغم ذلك تحمل لأجله مشاعر الحب التي يحملها تجاهها و التي كان يكتمها عن الجميع تحدث بهدوء عكس إضطرابه الداخلي أنا مش هطول عليكي أنا بس كنت عاوز أقلك على حاجة مهمة كنت عاوز اصارحك بيها من زمان بس إستنيت الوقت المناسب إنجي بفضول تفضل علي بنفس واحد آنسة إنجي أنا بحبك لعدة ثوان ظلت إنجي تحدق فيه لأنها لم تستوعب بعد مانطق به قبل أن ټنفجر ضحكا حتى أدمعت عيناها ليلا إستلقت سيلين على الفراش بتعب بعد ان امضت عدة ساعات في مكتب ياسين الصغير الذي تطوع لتدريسها اللغة العربية إلتفتت نحو الشرفة عندما سمعت صوت سيف و هو ېصرخ في الهاتفقطبت حاجبيها بدهشة و إزداد فضولها أكثر لتقف متجهة نحو الشرفة كان يواليها ظهره و مشغولا بالتحدث في الهاتف او بالأحرى ېصرخ يعني إيه مش لاقيينه بقالكوا أسبوعين بتدوروا عليه و لسه مش عارفين توصلوله صمت قليلا و هو يمسح وجهه پغضب بينما يستمع لمخاطبه باهتمام قبل أن يقاطعه مهددا بقلك إيه يا زفت إنتمش عاوز أسمع أي أعذار في إيدك أسبوع واحد لو مالقيتوش يبقى ماتورينيش وشك ثانيإنت فاهم أبعد الهاتف عن أذنه و هو يتنفس بقوة قبل أن يعيده من جديد هادرا بنبرة لاتقبل النقاش تلاقيه و تجيبه ترميه تحت رجليا زي الكلبمش عاوز حد فيكوا يلمسه أنا اللي هخلص عليه بنفسيمفهوم توقف عن الحديث برهة ثم عاد ليطلق سبابا نابيا من بين شفتيه و هو يشتمه فتح عنيك كويس إنت و البهايم اللي معاكو تأكد كويس إنه مخرجش برا البلد علشان داه لو حصل ھقتلك مكانه أنهى المكالمة و هو يعيد رأسه إلى الوراء بتعب و لسانه لا يكف عن نطق الشتائم و اللعنات على رجاله الاغبياء الذين لم يتمكنوا حتى الآن من إيجاد آدم وراء ستارة الشرفة كانت سيلين تقف مكانها و كأنها تمثال من حجرشعرت بحبات العرق التي تجمعت على جبينها رغم برودة الطقسعيناها كانتا مثبتان على جسد سيف الذي مازال على نفس وقفته يتأمل حديقة الفيلا تحته كانت تجاهد حتى تتحرك من مكانها خوفا من أن يلتفت و يجدها على هذه الهيأة عندها سوف يعلم بسهولة أنها قد سمعت حديثه نجحت اخيرا لتحرك قدميها للخلف بهدوء حتى أصبحت داخل الغرفة بعيدا عن الشرفة رفعت كفها المرتعش لتمسح جبينها المتعرق و هي تتنفس بقوة بينما كانت دقات قلبها في تزايد مستمر نظرت مرة أخرى نحو الشرفة للتفاجئ بسيف يحدق فيها بغموض إرتجف جسدها و جف حلقها و هي تتساءل بداخلها كيف خرج من الشرفة دون أن تنتبه لهإبتسمت بصعوبة عندما وجدته يسير نحوها قائلا مالكوشك أصفر كده ليه سيلين بكذب أصلي تعبت جدا النهاردةياسين صمم إني أتعلم نص الحروف النهاردة حتى بص إنحنت لتمسك بمجموعة من الأوراق كانت موضوعة على الكومودينو ثم فتحتها أمامه هاتفة بتذمر أنا تخانقت أنا و ياسين عشان بيقول إن خطي وشيو مش بفرق بين حرف الجيم و الباء تأملت تقاسيم وجهه بقلق من أن يكتشف محاولتها في تغيير الموضوع الأصلي إبتسم سيف ليبعد إصبعها الذي كانت تضعه على حرف التاء قائلا ملوش حق يزعل القمر بتاعي جلس بها على الفراش قبل أن يضيف سيبك منه داه عيل فاشلإيه رأيك أدرسك أنا سيلين متقولش عليه على ياسين فاشلو بعدين أنا زعلانة منك عشان أنت على طول برا البيت و بتسيبني زهقانة لوحدي سيف بغيرة البركة في الاستاذ ياسينمونسك سيلين بس أنا عاوزة أخرجأنا بقالي شهور في مصر و معرفش أي مكان هنا لتنحني للأمام قليلا هاتفة باعتراض سيف أنا بكلمكمش وقت اللي بتعمله داه زمجر بأعتراض و هو يقربها منه كما كانت مستأنفا حديثه يسايرها كعادته اليومين دول عندي شغل كثير بس أوعدك هفضي نفسي و نسافر أي مكان إنت عاوزاه سيلين طيب و بعديناقصد لما نرجع من السفر إنت هتروح شغلك و انا هرجع اقعد في البيت زي دلوقتي زفر الهواء بقوة قبل أن يرد عليها حتى يضمن هدوءها و عدم ڠضبها منه لينعم بقربها الذي تمناه طويلا برضاها حبيبي عاوز إيه و أنا تحت أمره نطق بنبرة عاشقة جعلت سيلين تجاهد حتى لا تذوب بين ذراعيه كعادتهاحاولت تذكر كلامه منذ قليل و هو يتوعد لذلك الشخص بإنهاء حياته دون فائدة لتنتفض بين يديه صاړخة بنفاذ صبر قلت لامش عاوزاك تقرب مني و لاتلمسني قبل ما نتفق حرك سيف حاجبه ببطئ للأعلى دلالة على عدم رضاه على ما فعلته لكن سيلين تمردت و
متابعة القراءة