قصة حقيقية

موقع أيام نيوز

هو فوق نايم ضيق فريد عينيه و هو يقول بجدطيب بقلك إيه لو العدو ظهر إديني إشارة إتفقنا لمست لجين جانب رأسها بيدها بإشارة الشرطي و هي تقولتمام يا فندم وضعها على الأرض ثم أشار لها بعينيه حتى تراقب المكان لتومئ له بالموافقة عادت لمكانها و هي تفتح لوح الشكوكولا لتقسمه نصفين و تعطي أحدهما لجدتها و هي تقول لها خذي يا تيتةداه النوع اللي بتحبيه رمقت سناء قطعة الشوكولا ببلاهة ثم سألتها بجهلإيه دي نفخت وجنتيها الصغيرتين بضيق و هي تجيبهادي شوكولا يا تيتة همهت سناء و هي تنظر لها قائلة من جديد إنت مين قلبت لجين عينيها بملل و هي تحشر مربع الشوكولا في فمها و تهمهم بتلذذ قبل أن تجيبهاانا لجين بنت فريد إبن حضرتك يا تيتة إنت كل ساعة بتسأليني السؤال داه زهقتيني قاطعتها أروى التي خرجت للتو من المطبخ و هي تمسك بالملعقة الخشبية التي كانت تحرك بها الشوربة حتى لو سألتك كل ثانية تجاوبي من سكات إنت فاهمة مطت الصغيرة شفتيها ثم قالت باستسلام حاضر يا مامي تعالى صوت سناء التي كانت تنظر لأروى باشمئزاز مين دي يا لوجي الشغالة الجديدة لالا دي منظرها مقرف انا مش عايزاها في بيتي هقول لصالح يطردها كتمت لجين ضحكتها بينما عبست أروى و أخفت الملعقة وراء ضهرها ثم نظرت نحو نفسها و لملابسها البيتية الفضفاضة التي كانت ترتديها ثم هتفت باعتراض أنا أروى يا طنط مرات فريد إبنك أخذت سناء قطعة الشوكولا و بدأت في أكلها و هي تقول إنت وحشة و فريد هيطلقك شهقت أروى و هي ترمقها بهلع قائلة حرام عليكي يا طنطهيطلقني طب اروح بعيالي فين إنشغلت سناء بأكل قطعة الشكولاطة ثم نظرت نحو لجين التي أخفت قطعتها عنها لترمقها الأخرى بحدة تفاجأتا بخروج أروى من المطبخ مرة الأخرى و هي تدمدم هطلع اطمن على زينخلي بالك من تيتة يا لوجي إنتفضت الصغيرة من مكانها قائلة بارتباك لا يا مامي خليكي معايا دي ممكن تطلع من باب الفيلا أروى و هي تطمئنها حبيبتي أنا مش هتأخر ثواني و نازلة على طولو كمان ميادة في المطبخ إبقي إندهي عليها لو حصل حاجة تمسكت بها لجين و هي تنظر لأعلى بين الحين و الاخر مما جعل أروى تشكلتسألها بابي رجع من الشغل صح نفت اجبن برأسها قائلة لا مشفتوش أروى و هي تمثل التفكير امال الشوكولا دي منين بعثهالك بالبلوتوثإنطقي يا بت ابوكي فين كرمشت لجين وجهها بعدم رضا معلقة إيه داه يا ماميإسمها بابي مش ابوكي بلدي اوي اروي و هي تضيق عينيها بشك عاملين عليا رباطية ماشي يا بنت الذوات إما وريتك إنتك باباتي بتاعك أنهت كلامها ثم أسرعت نحو الدرج و هي ټشتم فريد و تصرخ إنت ياحضابط سيب الولد لحسن ارفع عليك قضيةسيبااااه إنت بتعمل إيه هات الواد شهقت عندما فتحت الباب و وجدت فريد يحمل الطفل لتحاول أخذه منه بالقوة لكن فريد رفض قائلا بتذمر حرام عليكي الولد بفي عمره سنتين و لسه منسيتيشللدرجة دي قلبك اسود تخصرت أروى و هي تجيبه بردح نعاام يا خويا فاكرني هبلة زي ليليان البحيري هنسى و اسامح نييييفر أبسولوتلي نو و لآخر نفس فيا إنسى يا بابا معندناش داه و هات الولد حالا داه إبني أنا رفع فريد زين عاليا ليضحك الصغير ظنا انه يلاعبه لكن هو في الحقيقة كان يبعده عن يدي والدته التي كانت تريده أخذه منه فريد بعبوسهو إبنك إنت لوحدك داه إبني انا كمان و واحشني جدا حرام عليكي يا شيخة اروي بتصميمإبنك اللي كنت عاوز تقتله مش كدهإن كنت ناسي افكرك هات الولد خليني انزل انا سبت لوجي مع طنط لوحدهم إحتضن فريد الطفل و قد تغيرت نظراته الجدية قبل أن يهتف بصړاخ مماثل آخر مرة أسمعك تقولي الكلام داه قدام العيال إنت عاوزة تعقديهم و تخليهم يكرهوني مش كده أنا كانت عندي ظروف وقتها و كنت خاېف عليكي بس لما زين جا للدنيا بقى أغلى من حياتي رفعت أروى حاجبيها بعدم إقتناع لكنها لم تعلقبقيت صامتة برهة من الزمن قبل أن تتحدث بنبرة مترددة طيب خلي بالك منه انا هنزل اشوف ميادة خلصت الغدا و إلا لسه إبتسم لها فريد بخبث فهاهي أخيرا و بعد سنوات من العڈاب رضيت عنه و سمحت له بالاقتراب من إبنه توسعت عينا أروى عندما شاهدته ينظر لها تلك النظرة لتحرك قدميها حتى تهرب من أمامها لكنه كان اسرع منها بقى لم يفعل شيئا هما أبطال الروايات اللي لاحسين دماغك إنت و بنات الايام دول أحسن مني الواحد منهم بيفضل يعذب في البطلة لحد ما تقول حقي في رقبتي و بعدين تسامحهإشمعنى انا رمقته بغيظ و هي ترتب شعرها قائلة بحنق حظك وقعك مع واحدة عندها كرامة تعمل إيه بقىدي آخر مرة تشدني شعري كده فريد بعدم إهتمام و هو يقبل الصغير عضت أروى يدها بغيظ ثم إستدارت لتحرك نحو الاسفل و هي ټشتم و ټلعن الظروف التي جعلتها تتزوج مچنونا مثله فجأة توقفت في نصف السلم عندما سمعت صوت ضحكات زين الذي كان يلعب مع والده لتتنهد و هي تبتسم ببلاهة متمتمة بصوت منخفض و قد نسيت كل ڠضبها فجأة مچنون بس بحبهاما اروح اكلم ماما و البت ألاء وحشوني اويو إلا بعد الغداء أحسن عشان آخد راحتي أكملت سيرها نحو الاسفل لتتفقد على لجين و خالتها ثم توجهت نحو المطبخ في فيلا سيف رمى سيف جسده بتعب على السرير بعد أن فشل في جعل عمرو ينام رغم محاولاته العديدةوضعه بجانبه على السرير معلنا إستسلامه لتضحك سيلين عليه قائلة إبنك عنيد جدا طالعلك ألقت نظرة على إبنتها التي نامت منذ مدة و هي تضيفإنما القمر الهادي داه طالعلي طبعا مطت ذراعيها بكسل بغية أن تثير غيرة سيفأما اروح انام شوية قبل ما حبيبة مامي تصحى إنتفض سيف من مكانه و هو يصيح بنبرة باكية أبوس إيدك أنقذيني المرة دي بس الولد داه مش طبيعي راضع قهوة بدل اللبنعشان خاطري خذي نيميه و انا مستعد أنفذلك اي طلب رفعت سيلين حاجبيها بلؤم قبل أن تحرك رأسها برفض خذه لماما و إلا لطنط سميرة هز الاخر كتفيه باستسلام و هو يرمق الصغير الذي كان لا يزال يلعب بحنق ثم قال محدش فيهم قبل ياخذه بذراعيه ثم قالوحشتيني رمشت سيلين بعينيها بخجل قبل أن تجيبه و إنت كمان غمزها و هو يقترحطب ما تنيمي الواد داه و تعالي تجهمت ملامح وجهها بعد أن كشفت خطته لتدفعه بقوة و هي تصرخ بقى كدهبتستغلني يا سيف ماشي إيه رأيك بقى اصحيلك راسيل كمان و أقفل عليك الأوضة و اطلع ضړب سيف جانبي رأسه بكفيه و هو يدمدم بسخط داه انا اللي هسيبلكوا الفيلا و اهج أنا كان مالي و مال الجواز و الخلفة يا رب أستاهل أنا اللي جبته لنفسيبقى انا رايح ألمانيا اتهبب عشان أشتغل اقوم موقع نفسي في ورطةحالا هكلم إيريك مساعده في ألمانيا ېحرق مطعمابن الكلب باللي فيه تدخلت سيلين لتسألهبتقول حاجة يا حبيبي إرتبك الاخر قبل أن يضحك ضحكة صفراء ثم إلتقط عمرو ليقبله قائلا محاولا تغيير الموضوعلا يا روحيكنت بفكر إمتى تخلصي جامعة و ترجعي تشتغلي معايا في الشركةاصلك بتوحشيني لما بتكوني في الجامعة إبتسمت سيلين ثم تناولت منه الصبي و هي تقول بحنو روح نام شوية و انا هشوف عمرو ماله شهق سيف من الفرحة ثم ضمھا نحوه و هو ېصرخ غير مصدق الله اكبر الله أكبر عاشت الستات بحبك اوي اوي اوي إبتعد عنها بسرعة ثم ركض نحو الباب خوفا من أن تغير رأيهاإلتفت إليها أغلق الباب وراءه تاركا سيلين تضحك عليه في فيلا هشام و تحديدا في الصالون كانت إنجي تجلس إلى جانب هشام تتكئ برأسها على صدرها بينما كان هو يحيط كتفيها بذراعه و في يده الأخرى يمسك بكوب القهوة الكبير الذي كانا يتقاسمانه كانا يجلسان مقابلا للنافذة الزجاجية الكبيرة و يشاهدان رذاذ المطر و هو يبلل البلور تاركا أثاره عليه ناولها هشام الكوب ثم أمسك بحافة الغطاء الذي كانا يتدثران به ليسحبه على كتفها و هو يقول يا ترى يارا بتعمل إيه دلوقتي تحدثت إنجي لتجيبه اكيد بتلعب مع صالحبنت المحظوظة كل شهر بيجبلها كومة هدايا اكثر من اللي جاتلي انا شخصيا طول حياتي ضحك هشام قائلابتغيري من بنتك نفت برأسها مؤكدةطبعا لا بغير عليك إنت بس إبتسم و هو يتطلع فيها بحب لسه بتحبيني أغمضت عينيها ثم تمتمت بصوت منخفض تؤبعشقك أخذ هشام الكوب من يدها و وضعه جانبا ثم هتفيارا بقى عندها ثلاث سنين آن الأوان نجيبلها أخ وضعت إنجي يدها على صدره لتبعده عنها و هي تردف برفضبس قاطعها مؤكداالبركة في صالح إحنا نجيب و هو بيربي ضحكت قائلةبس هو اكيد هييجي يوم و يتجوز و هيرجعلنا العيال تخيل بقى نبقى زي سيف و سيلين زم هشام شفيته مفكرا لبرهة في كلامها لكنه ما لبث ان حرك رأسه بنفي و هو يضيف لا معتقدش إنه هيتجوزداه لسه بيحب مراته الله يرحمهاو بالنسبة لسيف هو اللي رافض يجيب مربية و مصر يهتم بالعيال بنفسهعشان إفتكر نفسه زمان لما تربى محروم من أمه و ابوههما كده رجالة عزالدين كلهم معقدين تعلقت إنجي برقبته ثم سألته بمرح و طب إنت نظامك إيه غمزها بخبث و هو يميل عليها هاتفا بتسليةلا أنا حاجة ثانية خالص بس الأول نقفل الستار عشان في ناس معانا ها نسيبهم بقى بعض عيب بيزحلقنا إبن الجزمة بعد ثلاثة أيام في منزل سارة عبدالهادي الساعة السابعة صباحا خرجت يارا من غرفتها غرفة سارة القديمة إنتقلت إليها بعد أن تزوجت سارة و هي تتثاءب وجدت أم إبراهيم في المطبخ تعد الإفطار جلست على الكرسي و هي تضع رأسها على الطاولة ثم غمغمتصباح الخير يا طنط ضحكت ام إبراهيم علي مظهرها المشعث و شعرها المكنوش قبل أن تجيبهاصباح الخير يا حبيبتيمالك إيه اللي عمل فيكي كده هتفت يارا بصوت باك و هي تشكو لها الولادهيجننوني يا طنط لما كانوا صغيرين كانوا زي العسل بس دلوقتي كبروا مبقتش قادرة أسيطر عليهم تصوري سليم إمبارح نام الساعة إحداشر و بالعافية كمانمن كثر ما نرفزني كنت هضربه وضعت أم إبراهيم أمامها كوب القهوة لتستنشق يارا رائحته التي أشعرتها بالإنتعاش تسلم إيديكي يا طنط أم إبراهيم بالهنا والشفا يا حبيبتيكنتي صحيتيني إمبارح عشان أساعدكرواية بقلمي ياسمين عزيز يارا برفضمهانش عليا اتعبككفاية عليكي طول اليوم زعيق و خناقاوووف انا تعبت و بفكر أجيب ناني قطبت أم إبراهيم جبينها بعدم فهم لتشرح لها يارا اكثرأقصد واحدة تساعدني عليهمعلى الاقل بالنهار أم إبراهيم بعدم رضا واحدة تساعدكو دي هتجيبيها منين يا ختي بلا دلع ما أنا قدامك اهو مربية ثلاث بنات لوحدي و لا كان معايا حد بيساعدني لا بالليل و لا بالنهار يارا بتعبربنا يديكي الصحة و طول العمر انت ست قوية و مفيش زيك إنما أنا أم إبراهيم و هي تضع باقي الأطباق على الطاولةإرمي حمولك على ربنا كلها سنة و إلا إثنين و العيال يخشوا المدرسةيعني كبروا و ادينا معاكي انا و مليكة و البت سهى كمان اه بالحق سارة كلمتني إمبارح و قالت إنها عزماكي عالغدا برا حركت يارا يدها في الهواء بلامبالاة و هي تجيبها غدا إيه بس هو انا لاقية وقت اسرح شعري ضحكت أم إبراهيم عليها ثم قالت متقلقيش انا كلمت البت تهاني و هي هتيجي تقعد معاياما إنت عارفاها بټموت في سليم و ريان قد إيهو اهي فرصة تخرجي شوية داه إنت من يوم ما جيتي عندنا مخرجتيش غير للدكتورة حتى الولاد سارة هي الي بتاخذهم تفسحهم أومأت لها يارا بالايجاب فهي فعلا محقة في كل ما قالتهلقد نسيت شكل الشوارع و العالم في الخارج بعد أن حبست نفسها في الشقة و لم تكن تخرج إلا قليلا جدا للضرورةحتى صغارها حرمتهم ان يعيشوا حياة طبيعية كسائر الأطفال تحدثت بعد طول تفكير مقررة لا أنا هاخذ الاولاد معايا شجعتها ام إبراهيم بفرحة اهو داه الكلاملحد إمتى هتفضلي ډافنة نفسك بالحياة اخرجي و تمتعي بحياتك إنت لسه صغيرة و من حقك تعيشي إبتسمت لها يارا بحب و هي تقول حاضر يا طنطهعمل كل اللي تقوليلي عليهو بالمرة اعدي على فيلة بابا أصلهم وحشوني اوي المرة اللي فاتت إستنيت قدام الفيلا ييجي ساعتين و محدش فيهم خرج أم إبراهيم بشفقة عليهاإن شاء الله المرة دي هتشوفيهم يارا تعودت ان تمر على فيلا والدها بالتاكسي و تقعد تستنى عشان تشوف اي حد فيهم من غير ما يشوفوها عشان تطمن عليهم من بعيد عشان لسه خاېفة من صالح و آدم لحسن يكونوا مراقبين البيت عشان كده محبتش تعرض عيلتها للخطړ لكن بعد جواز سارة من أمير قدرت تسمع عنهم أخبار كثيرة زي انهم خرجوا من القصر و إن آدم سافر بقاله أربع سنين و لسه مرجعش طبعا مفيش حد يعرف انه ماټ غير سيف و صالح و سعدية الفصل الثاني و الثلاثون من رواية هوس من أول نظرة الجزء الثاني وقفت يارا من مكانها لتنعم بحمام ساخن ثم دلفت غرفتها حتى ترتدي ملابسها و تطمئن على الأطفال اللذين وجدتهم لازالوا يغطون في النوم إرتدت فستانا شتويا اللون الأزرق الغامق و فوقه حجاب أحمر داكنإكتفت بوضع القليل من خافي الهالات السوداء تحت عينيها و ملمع شفاه شفاف إنتهت من إرتداء حذاءها المسطح ثم وقفت أمام مرآة خزانتها الصغيرة حتى تلقي نظرة اخيرة على طلتهاضحكت بسخرية و هي تتذكر في الماضي كيف كانت ترتدي أفخم الملابس و الاحذية عكس الآن حيث أصبحت ترتدي اول شيئ تقع عليه عيناها أفاقت من تخيلاتها عندما شعرت بأن أحد الطفلين يتململ في نومه و يبدو أنه سيصحو قريبا خطفت حقيبتها و هرعت نحو الخارج لتجد ام إبراهيم لازالت في المطبخ تتناول طعام الإفطار مع بناتها ألقت عليهن تحية الصباح ثم قالت أنا طالعة دلوقتيلو سمحتي يا طنط خلي بالك من الأولاد هما شوية و هيصحوا أجابتها أم إبراهيم و هي تترشف كوب الشاي الخاص بها متقلقيش عليهمانا هقوم اشوفهم حالا أشارت لها
تم نسخ الرابط