قصة حقيقية
المحتويات
ثاني دفع فريد أروى برفق ناحية الفراش و هو يقول روحي ساعديها بسرعة ركضت أروى نحو يارا التي كانت تشعر بأن عظام وجهها قد تكسرت فهو عندما كان يضربها كان حريصا فقط على إصابة وجههاأسندتها لتنهض يارا عن الفراش مطئطئة رأسها بخزي و خجل فهذه ليست أول مرة يضربها أمام الناسحتى أنها نسيت شعور الألم الذي لم يكن يساوي شيئا أمام نظرات أروى و فريد المشفقة 2 دفع فريد صالح بكل قوته محاولا إخراجه من الغرفة و هو لا يكف عن لومه و شتمه أدخله بقوة نحو جناحه حتى يتسنى لهما التحدث بخصوصيةأغلق الباب وراءه و هو يشمر أكمام قميصه ليندفع بعدها مباشرة ليلكم شقيقه حتى أسقطه أرضاإنحنى ليقبض على تلابيب قميصه ليهزه عدة مرات و هو لا يكف عن الصړاخ في وجهه قائلا إنت إيه يا أخي شيطانللدرجة دي وصلت بيك الۏساخة تمد إيدك على مراتك و هي حامللييييه عملت إيييه لكل داهعشان شربت سجاير كنت وعيتها بهدوء و فهمتها مرة و إثنين و عشرة لكن تضربها بالطريقة دي خفت على إبنك من السجاير و مخفتش عليه يتأذى و إنت بتضربهافرقت إيه عن المجرمين و الحيوانات اللي بشوفهم كل يوم في القسم تركه و هو يتنفس بقوة ليركل قدمه منفسا عن غضبه قبل أن يغادر الغرفة نحو أروى ليخبرها أن تجهز يارا حتى يأخذها للمستشفى في الخارج كانت هانيا تقف أعلى الدرج رفقة فاطمة تتبادلان النظرات الشامتة و السعيدة في نفس الوقت لنجاح خطتهما نزلتا الدرج بعد أن لمحتا أروى تسند يارا و بجانبهما فريد الذي كان يسير بملامح غاضبة في الجزيرة الخاصة كانت سيلين تسير بجوار سيف الذي أصر على أخذها في جولة داخل حديقة الفيلا و التي ذهلت من مساحتها الشاسعة التي غطت تقريبا ربع مساحة الجزيرةحتى أنهما قد إستخداما إحدى سيارات السفاري الصغيرة لإستحالة التجول على الأقدام كل تلك المسافة خاصة أن الأرض كانت وعرة تشبه بالضبط أحراش أفريقيا لولا تلك الطرقات الإسفلتية التي تم إنشاءها حتى تسير فوقها السيارات إرتجفت پخوف و أسرعت لتمسك بذراع سيف و هي تلتفت حولها بعد أن سمعت زئير بعض الأسود لم يتوقف سيف عن السير مستمتعا بردة فعلها التلقائية و التي توقعها حال إكتشافها بوجود اسود على الجزيرة جذبته من ذراعه و هي تهمس بړعب و قلبها يكاد يتوقف عن النبض حال سماعها تلك الأصوات المخيفة ثانية إنت رايح فينمش سامع صوت الأسد في أسدات في الجزيرة تعالى بسرعة خلينا نرجع للعربية قبل ما يطلعلنا واحد ياكلنا إلتفت نحوها سيف ببطئ و هو يردد كلمة أسدات و التي لم يفهمها قوليلي الجزيرة فيها إيه أسدات داه نوع جديد من الحشرات و إلا إيه إستمرت بجذبه من يده دون فائدة فهو لم يتحرك خطوة واحدة لتهتف موضحة له أسد و أسد و أسديعني أسدات كثير ارجوك خلينا نمشي مش وقت ضحك دلوقتي لم يستطع منع نفسه من الضحك كما كان يفعل دائما عندما تخطئ في كلامها رغم أنها إسطاعت في الفترة الأخيرة و بمساعدة ياسين من تحسين لغتها العربية إلا أنها لا تزال حتى الآن تخطئ في بعض المفردات توقف عن الضحك عندما شاهد شحوب وجهها و إرتجاف يديها من شدة خۏفها لا يلومها فأي إنسان طبيعي مكانها كان سيخاف طول ما أنا جنبك إوعي تخافي من أي حاجةو إطمني إحنا لسه جوا جنينة الفيلا و الأسود نطقها بضحك برا في غابة الجزيرة بس أصواتهم قريبة عشان إحنا قربنا من السور اللي بيفصل الجنينة عن باقي الغابة فهمتي حركت رأسها بإبجاب بعد أن أشعرها كلامه ببعض الاطمئنان لكن ذلك لا ينفي إهتزاز جسدها كلما سمعت زئيرهمأصواتهم فعلا مرعبة و تجعل المكان يهتز من حولها لم يكن لديها خيار الرفض رغم أنها كانت تتمنى ذلك و بشدة بعد أن عرض عليها سيف رؤية تلك السنوريات مباشرة تبعته بخطى مترددة باتجاه السور الذي كان عبارة أن أسلاك حديدية متينة تفصل بين الجهتين أشار بإصبعه نحو أحدهم لينتقل بصرها إليه مباشرة كان يجلس تحت شجرة كبيرة لا يفصله عنهما سوى بضع خطوات و لولا وجود هذا الجدار لما إستطاعت سيلين الوقوف أمامه دقيقة واحدة تحدث سيف مفسرا لها و هو يشير نحو الأسد داه رقم ثلاثة إسمه كلاديوسفي أربعة غيره ستورم و نيفار و أوتمن و سيلفر أنا إشتريتهم من شهور قليلة مع الجزيرةبس لسه مجربتش اتعامل معاهم مباشرة عشان مكنتش فاضي و مجيتش هنا غير مرتينعندهم مدرب خاص بيعرف إزاي يتعامل معاهم و قريب جدا هخليهم يدخلوا الجنينة زي ما كانوا بيعملوا مع مالكم القديم برقت عينا سيلين پذعر لتندفع مصرحة إيه إنت عاوز تدخل الكائنات دي للفيلا سيف دي اسود مش قطط اليفة بلاش عشان خاطري أنا جسمي بيترعش لمجرد إني شايفاه قدامي كدهااااااا داه فتح بقه عاوز ياكلنا صړخت و هي تشير نحو الأسد الذي كان يتثاءب لتظهر أنيابه الكبيرةقبل أن يضع راسه الضخم فوق رجليه الأماميتين إستعدادا لأخذ قيلولة ضحك سيف باستمتاع على مظهرها و هي تقوس شفتيها بحنق راسمة على وجهها تعبيرات عديدة منها غاضبة خائڤة ومترجية بدت وكأنها دمية بجمالها الملائكي اللذي خطڤ قلبه منذ اول مرة رآها ليجبره على عشقها دون إذن منه خاصة عينيها الزرقاء التي تشبه البحر في صفائه و هدوءه و الأجمل منه بشرتها البيضاء الصافية و خديها الوردييين أما شفتيها فكانتا حكاية أخرى حتى أنه لم يستطع إزاحة عينيه عنها متأملا بدقة أي حركة تصدر منهانزلت أنظاره نحو كف يدها الأبيض الذي كان يقبض على ذراعه بدا و كأنه يشع من شدة صفائه فوق قماش قميصه الأسود أما عروقها الخضراء كانت تظهر بوضوح ضحك باستهزاء بداخله كيف يلومونه على ما فعله حتى يتزوج بها لو عاد به الزمن إلى الوراء لفعل اكثر من ذلكليس فقط جمالها الخارجي الذي جذبه نحوها بل كذلك براءتها و ضعفهاشعر بأنه مسؤول عن حمايتها لاحظ كيف كانت على إستعداد بأن تضحي بنفسها من أجل والدتها و هذا ما كان يفتقده في حياته شخص حنون مثلها يعوضه على سنين وحدته الطويلة حتى والدته لم تستطع فعل ذلك رغم أنها إعتنت به منذ طفولته إلا أن فقدانها لزوجها جعلها تهمله أوقاتا كثيرة وعندما كبر فضلت هي البقاء في القصر و لم تنتقل معه للفيلا رنين هاتفه قاطع حبل أفكاره ليزفر بعدم رضا شاتما المتصل به في سرهأخرج هاتفه ليتفاجئ بذلك الاتصال الذي كان ينتظره منذ أسابيع طويلة فتح سماعة الهاتف ثم سار عدة خطوات بعد أن ألقى نظرة أخيرة على سيلين التي كانت مشغولة بمراقبة الأسد النائمقبل أن يجيب بصوت صارم مختصر لقيته كلمة واحدة كانت كفيلة بتغيير مزاجه الهادئليتحول إلى شخصية الشبح الذي لا يرحممع كل حرف من حروف كلمة أيوا التي نطقها الرجل كانت عينا سيف تزداد توحشا و خطړا بينما كان عقله ينسج أسوأ السيناريوهات التي سيطبقها على إبن عمه الحقېر اسرع نحو سيلين ليجذبها من ذراعها و يسير بها نحو سيارة السفاري دون أن ينطق أي كلمةهي أيضا لم تسأله بل إكتفت بمراقبة تعبيرات وجهه التي كانت تتغير مع كل ثانية لتعلم أن أفكارا كثيرة تتصارع بداخلهأقنعت نفسها انها يجب أن تتعود على تغيراته الفجئية و التي شهدتها بكثرة مؤخرا كانت تعلم منذ أول يوم قابلته في شركته عندما قدمت طلبا لمساعدته أن إهتمامه بها و الذي أظهره أيضا بعد ذلك في عدة مناسبات لن يكون مجانيا و أنها سوف تدفع ثمنه عاجلا أم آجلاكانت ستكون غبية إن صدقت أن هناك رجلا كاملا في هذه الحياة التي خلقت فيها أسلوب عيشها مع الألمان علمها أن لا شيئ دون مقابل و علمها أيضا أن تحاول مسايرة ما تعطيه لها الحياة مهما كان لتحوله لصالحها حتى لا تسلك طرقا مسدودة ما لاقته من سيف مؤخرا جعلها تشك في أمرهرغم عدم معرفتها الجيدة بأنواع الرجال و علاقاتها الشبه منعدمة بهم إلا أنها كانت تعلم أنه لا يوجد رجل طبيعي يفعل ما فعله غيرته المفرطة و قراره بإبعادها عن الجميع حتى والدتها يؤكدان ذلك البارحة تصفحت موقع ال غوغل ثم أدخلت بعض الأوصاف التي لاحظتها في زوجها لتكتشف أنه يعاني من مرض نفسي و هو أحد أنواع الهوس مما يجعله متعلقا بها بدرجة كبيرة و يرفض إهتمامها بأي شخص غيرهلطالما كانت في الماضي ترتعب من مجرد نطق كلمة مرض نفسي لكنها الان مضطرة لمواجهته بذكاء متأكدة للغاية أن أيامها بل و سنواتها القادمة ستكون في غاية الصعوبة معه و ستكون أسوأ بأضعاف إن تحدته لذلك وجدت ان الحل الاسلم هو مسايرته حتى تستطيع العيش بأقل الخسائر البارحة قضت ساعات طويلة و هي تفكر ووضعت إحتمالات كثيرة و اولها الهرب لكنها كانت تعلم أن ذلك مستحيلا سوف يجدها منذ اول دقيقة هذا إن نجحت في الهرب فهو لا يدعها تختفي عن انظاره ابدا حتى لو تحقق المستحيل و فرت إلى أين ستذهب و كيف ستعيشسيكون الشارع مأواها إذن هي و والدتها المړيضة فلا أب و لا قريب لديها لتلجأ إليه الحل الثاني و هو معاندته أي أن ترفض جميع أوامره و لا تدعه يتحكم فيها و هذا سيجعلهما في صدام دائم معه و سيزيد من حصاره لها و قد ينفذ تهديده و و يسجنها في جناحه للأبد تبقى الحل الاخير و هو مسايرته أي أن تطيع جميع اوامره و تلبي كافة طلباتهلكن بطريقتها الخاصة ستستغل جيدا خوفه الشديد من فقدانها حتى تسطر حياتها كما تريد و هذا ما قررته بعد تفكير طويل إنتبهت أن السيارة توقفت أمام الفيلا ثم رأت كيف ترجل سيف و إستدار لجهتها و يفتح لها البابنزلت بسرعة ليمسك هو بيدها و يغلق الباب بيده الأخرى ثم سار بها في إتجاه باب الفيلا لم تجعلها توصياته بعدم مغادرة الجناح إلا فضولا و إصرار على معرفة السبب و من حسن حظها أنه كان مستعجلا كثيرا لدرجة أنه لم يفكر في غلاق الباب عليهاإبتسمت له و هي تشير له بإصبعها موهمة إياه بأنها ستخلد للنوم في الأسفل و تحديدا في غرفة منزوية في طرف مبنى للفيلا كان سيف و آدم يقفان وجها لوجهكانا أشبه بنمرين غاضبين ينتظران أن يهجم أحدهما على الآخر رغم أنه كان بإمكانه أن يأمر رجاله أن ېقتلوه في نفس المكان الذي وجدوه فيه لكنه لم يفعل و عوض ذلك اوصاهم بعدم لمسه او التعرض له أراد أن يراه أن يسأله لآخر مرة ماذا فعل له حتى يكرهه و يعاديه هكذا قاطع تواصلهما البصري سيف الذي تلفظ بكلمة واحدة إختصرت جميع ما بداخلهليه و كما توقع بدل أن يجيبه تعالت قهقهات آدم الساخرة و تواصلت لدقائق طويلة ظل فيها سيف يحدق فيه ببرود و دون مللبل تركه يفعل ما يريد حتى إستقام الاخر و عاد ليقف أمامه من جديد يرمقه بنظرات متحدية قبل أن يجيبه كاشفا عن حقده و كرهه له عشان كل حاجة إنت بتملكها من حقيفلوسك و شركاتك حتى مراتك الحلوة كل حاجة عندك من حقي انا و هيجي يوم و تبقى ملكي حاول سيف تمالك أعصابه و عدم إفساد معالم وجهه من وقاحته التي لا حدود لها خاصة بعد حديثه عن زوجته سيف بهدوء ينافي ما بداخله طب ليه أنا بالذاتليه مش صالح او فريد ضغط آدم على أسنانه بغل و هو يجيبه إنت كنت بتحميهم مني في كل مرة عشان كده بكرهك اكثر واحد فيهمبس متقلقش هييجي الدور عليهم بعد ما اخلص منك ثروة عزالدين كلها هتبقى بإسمي سيف و هو لايزال محافظا على هدوءه بس داه يبقى إسمه طمعإنت ممكن تشتغل و تتعب و تعمل فلوس و شركات أكثر مني مكانش لازم تسمع كلام أمك هي اللي بتحرضك مفهماك إن كل حاجة ليك بس بأنهي حق إحنا كلنا أحفاد صالح عزالدين أنا و إنت و هشام و اولاد عمك آدم بصړاخلااااا أنا مليش أخوات و لا أولاد عم و إنت كمان إوعي تفتكر إن عندك عيلة عارف ليه عشان كلهم بيكرهوك إحنا عايشين في غابة فيها القوي بياكل الضعيف و أنا مش ضعيف ابويا و عمي و حتى مراته كلهم كانوا بيخططوا عشان يخلصوا منك بس تراجعوا بعد ما إنت إديتهم نصيبك في الورث سار سيف بخطوات بطيئة يدور حول آدم و هو يخفض رأسه فاركا لحيته بأصابعه متظاهرا بالتفكير قبل أن يتوقف فجأة وراءه أخرج علبة سجائره من جيب ليشعل إحداها منفثا عن غضبه فيها قبل أن يرفع وجهه نحوه قائلا و إنت بقى زعلان عشان أعمامي تراجعوا فلي كانوا ناويين عليه آدم بإصرار تؤعارف ليه عشان أنا بنفسي اللي ھقتلك إلتفت له ثم أخذ يردد پغضب أعمى ھقتلك و هاخذ منك كل حاجةو أولهم مراتك سيلينتوقف عن الحديث قليلا ثم إنفرجت شفتاه بابتسامة مرضية قبل أن يضيف من جديد بقالي شهور و أنا بحلم بيها في حضڼيمن اول مرة شفتها فيها و أنا بتمناها تبقى ليا فرسة أصيلة و لازمها خيال خبرة سيف الذي بدأ يكفهر معلنا عن بدأ إستدعاء شياطينه لكن آدم لم يتوقف بل أكمل قاصدا إستفزازه لظنه أنه أجبن من أن ېقتله فلو كان يستطيع فعل ذلك لما إنتظر حتى الآنلكن مالا يعلمه أن من عادة سيف وضع حدود لكل شيئ لكن آدم بتهوره تجاوز كل الحدود قاطعه سيف و هو يشمر أكمام قميصه بحركات بطيئة محتفظا بالسېجارة بين شفتيه أنا مش عارف منين جاتلك الثقة دي كلها إنك هتفضل عايش بعد النهاردة مش ممكن أقتلك و أدفنك هنا في الجزيرة دي أو أرمي جثتك للاسود اللي برا حاول آدم عدم إظهار خوفه رغم خطۏرة الوضع ربما لكونه لم يختبر من قبل ڠضب الشبح فجأة شق سكون الفيلا صوت صړاخ آدم و الذي دل سيلين على مكانهما فهي منذ خروجها وراء سيف ظلت تدور في الحديقة بحثا عنه لكنها فشلت في إيجادهلتهرول ناحية الباب الصغير الذي كان يحتوي شقوقا كثيرة مكنتها من رؤية ما يحصل في الداخل إهتز جسدها بړعب و هي تراقب سيف و هو يضغط بالطرف المشتعل
متابعة القراءة