قصة حقيقية
المحتويات
إنتهى الأمر لن تقبل أن تظل محجوزة في هذا القفص الذهبي الذي وضعها فيه بحجة حمايتها وقفت أمامه بينما هو ظل جالسا لتقول واصفة مابداخلها أنا زهقتطول النهار بين أربع حيطان ببقى بدور على أي حاجة عشان أسلي بيها نفسي إيه فايدة الهدوم و العربيات اللي إنت جايبهملي و أنا مش قادرة ألبسهم و أخرج بيهم برا ظل سيف على جموده حتى إنتهت سيلين من حديثهاضړب فخذه بخفة عدة مرات يدعوها للجلوس لكنها حركت رأسها برفض و هي تعود بخطواتها إلى الوراء قائلة بتحد قلتلك مش هخليك تقرب مني غير لما ااااه صړخت بدل أن تكمل حديثها عندما بسرعة رهيبه حتى أنها لم تره عندما غادر مكانه رغم أن عيناها كانتا مثبتتان عليه عاد ليجلس محتويا جسدا الصغير داخل ثم همس في أذنها بما لم تتوقع سماعه أبدا من بين يديه مضيفا بهذيان أيواملكي لوحدي يغني إنسي إنك تطلعي برا الفيلا من غيريعارفة في الأول كنت مرتب إني أسجنك في الجناح و أمنع أي حد إنه يشوفك بس بعدين خفت عليكي من الوحدةعشان كده سمحتلك تخرجي للجنينة شعر برغبتها في الالتفات نحوهه حتى تتأكد من أن من يحدثها هو سيف نفسه لكنه لم يسمح لها بل إستمر في الاعتراف لها أنا اللي خططت إني أتجوزكعقدت مع جدي صفقة و إتفقت معاه إنه يقبل برجوعك إنت و طنط هدى مقابل إني مأذيش آدمو مثلت إن هو اللي أجبرني إني أتجوزكأنقذت والدتك من المۏت و جبتلك كل اللي بتتمنيه و زيادة هدوم شنطعربيات و ألماسعيشتك أميرةصبرت عليكي لحد ما تعودتي بوجودي في حياتكمغصبتكيش على حاجة رغم إني كنت أقدر أعمل داه بس كنت عاوز اوصل لقبلك قبل جسمكبعد كل داه تحرميني منكيااااه طلعتي قاسېة أوي يا قلبي يتبع الفصل الثاني في قصر عزالدين الساعة الثامنة ليلا إنتهت إنجي من إرتداء ملابسها و التي كانت عبارة عن فستان قصير شتوي و فوقه معطف بطول الفستان وضعت أحمر شفاه صارخ ليبرز جمال شفتيها المنتفختين بإغراء رمت لنفسها قبلة عبر المرآة لتضحك بمرح و هي تقوم بتصوير نفسها سيلفي بعدة وضعيات مختلفة حتى تنشرها لاحقا على صفحة الانستغرام الخاصة بها أسرعت لترتدي حذاء رياضيا باللون الأسود ليسهل حركتها ثم غادرت سريعا حتى لا تلتقي بأحد أفراد عائلتها ركبت سيارتها ثم قادتها خارج البوابة منطلقة نحو وجهتها حيث ستلتقي مع أصدقائها في الأعلىفي شرفة غرفته كان هشام يتحدث مع وفاء في الهاتفقطب حاجبيه بدهشة عندما لمح سيارة إنجي تخرج في هذا الوقتأنهي مكالمته على عجل ثم أسرع خارجا حتى يلحق بها في وسط الشارع توقف بسيارته و هو يضرب المقود پغضب بعد أن عجز عن اللحاق بها فكر في الاتصال بها لكنه تراجع حفاظا على كرامته آه حاړقة خرجت من جوفه دلالة على غضبه و عجزه أمام آلام قلبهيحبها بل ېموت عشقا في كل لحظة تمر عليه و قد حاول معها مرارا و تكرار حتى يئس جرحت كرامته بدل المرة ألف لكنه لم يستسلم أهانت رجولته و كبريائه و إتهمته زورا لكنه ظل يحبها رغم إبتعاده و إرتباطه بأخرى يقال أنه لا كرامة مع الحب لكنه لا يستطيع إجبارها على أن تحبه رغما عنهاليته كان كأبناء عمه يستخدمون قوتهم و نفوذهم لتحقيق ما يريدون ليته يستطيع إرغامهم على تقبله لكنه لا يستطيع تمتم بضعف و هو يسند جبينه على مقود السيارة أنا لازم أنساها و أتابع حياتيأنا هخطب قريب و مينفعش أفكر في ست ثانية تنهد و هو يرفع رأسه ليقود سيارته من جديد نحو القصر محاولا إبعاد إنجي من تفكيره رغم انه لازال قلقا عليها في إحدى النوادي الليلة الراقية التي لا تستقبل سوى زوارها من نخبة البلاد الاغنياء و المشهورين دلفت إنجي تتمايل بجسدها الرشيق متجهة نحو طاولة أصدقاءها اسيل و راندا و خالد و راغب سلمت عليهم ثم جلست تحدث خالد و هو يسكب لها مشروبا كنا بنفكر نكمل السهرة في شقة راغب إيه رأيك ترشفت إنجي كأسها لتغمض عينيها باشمئزاز و هي تعيد الكوب فوق الطاولة پعنف قائلة إيه داه مية مرة قلتلك أنا مبشربش أجابها راغب و هو يغمزها بمرح ماتفكيها بقى يا نوجةعازين ننبسط و ننسى إنجي برفضأيوا بس مش بالشرب و الحشېش ضحكت أسيل و هي تتناول من راغب سېجارة يدويةالصنع محشوة بمادة تعودت على تدخينها و هي تقول و هي في أحلى من الحاجات ديبتعدل الدماغ و تروق المزاج و إلا إيه يا راندا راندا و هي تتفحص هاتفها كل واحد حر سيبيها براحتها يا اسيل إغتاضت اسيل من إجابة راندا لتلوي شفتيها بانزعاج ثم دست السېجارة في فمها ثم مالت نحو راغب ليشعلها لها و تسحب دخانها داخل رئتيها ثم تنفثه نحو الأعلى مستمتعة بمفعوله المخدر تحدث خالد ليبدد الصمت مقترحا من جديد هتيجي معانا نكمل سهرتنا في شقة راغب و إلا زي العادة إنجي برفض تؤمقدرش أتأخر برا القصر بعد الساعة عشرة ضيق خالد عينيه يبحث عن طريقة مناسبة لجعل إنجي تنظم لجلسات الأنس و السمر التي يقيمونها كل ليلة في شقة المدعو راغب شأنهم كشأن أغلب الشباب الاغنياء المدللين الذين يعيشون حياتهم كما يحلو لهم تحت مسمى الحرية و التقدم نظر لساعته قليلا و هو يقول الساعة ثمانية و نص يعني نقدر نروح الشقة أقعدي معانا شوية و بعدين روحي من هناك أيدته أسيل التي تحدثت بصعوبة بسبب مفعول سيجارتها الغير بريئة أيوا صح لسه بدري نفت إنجي برأسها غير قابلة لجميع إغراءاتهم خلينا هنا أحسنأنا مش عاوزة أخرج من سجن القصر أتسجن في شقة و بعدين إيه الفرق بين هنا و هناك خالد بعدم يأس فرق كبير طبعاهنا مكان عام أي حد ممكن يشوفنا ممكن حد من الصحفيين يدخل و يصورنا و إحنا بنشرب نفخت إنجي الهواء من بين شفتيها معبرة عن ضيقها من محاولات خالد الدائمة في إقناعها للذهاب معاهم إلى تلك الشقة لتسأله بجدية تناسبت مع نظراتها المراقبة لتفاصيل ردة فعله هو إنت ليه مصمم تقنعني اروح معاكم شقة راغبو متقليش عشان الخصوصية أنا مش عبيطة و إلا هبلة عشان تضحك عليا ب الكلمتين دول أنا فاهمة غايتك إيه و بعدين تقدر تقلي إنت من إمتى بقيت من الشلة بتاعتنا توتر خالد بينما تكلم راغب لينقذ الموقف في إيه يا إنجي مالك خالد صاحبنا من سنين ردت إنجي و هي تقلب عينيها بملل صاحبكوا إنتوا أنا معرفوش إغتاض خالد و غادر الطاولة رغم محاولات أصدقاءه في إقناعه بالبقاء بينما لم تهتم إنجي له نظرت نحوها اسيل بلوم ظاهر بينما عاتبتها راندا إنت لإمتى هتفضلي كده يا إنجي پتكرهي كل اللي حواليكي فيكي بكرة هتلاقي نفسك وحيدة إنجي بغرور اصلا أنا مش محتاجة اي حد في حياتي توقفت راندا عن مجادلتها فهي قد تعودت على غرور إنجي و ترفعها عن الجميع لكن أسيل لم تكن لتفوت الفرصة حتى تتشابك مع إنجي فرغم أنهما صديقتان لكن صداقتهما فارغة غير حقيقية مليئة بالغيرة و الأحقاد الدفينة لتهتف بابتسامة لعوبة سيبيها يا رانداإنجي أكيد متقصدش أصلها لسه زعلانة من علي كضمت إنجي غيظها من تعمد أسيل فتح موضوع على أمام راغب الذي تحدث مستفسرا علي علي مين أسيلعلي مصطفى أصله طلع معجب بإنجي بس يا حراملحق اللي قبله راغب باستغرابعلي معجب بإنجي غريبة أصله مش بتاع الحوارات دي راندا متدخلة و فيها إيه علي شاب وسيم و غني و أخلاقه عالية يعني أي بنت تتمناه بس هو للأسف وقع في الشخص الغلط إنجي و قد فهمت ما تقصده لو عاجبك أنا ممكن أضبطهولكياعيني لسه مصډوم لما رفضته أهو تبقى تواسيه و تحاولي تنسيه فياو إنت و شطارتك بقى راندا و هي تلوي ثغرها بتتريقي حضرتك إنجيتؤ كنت برد عليكي يا بيبي أخرجت علبة سجائرها من حقيبتها لتشعل واحدة و تنفث دخانها غير آبهة بنظرات أسيل و راندا الغير راضية على تصرفاتها و معاملتها لهم و كأنها هي الملكة و هما وصيفتيها كبيرة لترفع عينيها ببطئ وراءها لتجد علي يقف وراءها يرمقها بنظرات ممېتة اوقفها پعنف جاذبا إياها من ذراعها و يده الأخرى قبضت على حقيبتها ليجرها إلى خارج النادي رغم مقاومتها له نزلا درجات النادي الخارجية ليترك يدها لتشتمه إنجي قائلة باندفاع إنت إتجننت يا حيوانإيه اللي إنت عملته داه مسح على خصلات شعره بشدة بسبب غضبه منها ليهدر حالما إنهت كلامها إخرسيو ليكي عين تتكلمي مصاحبة أسوأ شلة في الجامعة و قاعدة معاهم في مكان ژبالة زي داه عاوزة توصلي لإيه بعندك داه إختطفت إنجي حقيبتها من يده و جسدها ينتفض من شدة حنقها من جرأته و إنت مين عشان تحاسبني أنا حرة و إوعى تفتكر إني هعديلك اللي عملته هتشوف أنا هعمل فيك إيه و الله لندمك على اللي إنت عملته داه دار علي حول نفسه لا يدري ماذا يفعل لقد جن جنونه منذ قليل عندما كان جالسا مع احد أصدقاءه في أحد مطاعم والده و صلته صورة إنجي و هي تدخن و أمامها كأس خمر مرسلة من أسيل و التي تفوت فرصتها حتى تسخر منه على إعجابه بإنجي لأنه يرى انها فتاة جميلة و خلوقة متربية كويس عكسهامن حسن الحظ أن المطعم كان قريبا جدا من مكان الملهى ليصل في أقل من دقيقة وضع إصبعه على فمه يأمرها بالصمت بعد أن نفذ صبره ششش إخرسي مش عاوز أسمع صوتك خالصإيه عاوزة إيييييه صاح فيها إنت عارفة إن اللي جوا دول مش صحابك و لاعمرهم حبوكي و بيتمنولك الاذى مش خاېفة مثلا واحد منهم يحطلك مخدر في المشروب بتاعك و إنت عارفة بعدها هيحصل فيكي إيه إبتلعت ريقها بتوتر لمجرد تخيلها أن ذلك قد يحصل لكنها لم تشأ الاعتراف بخطئها فكل ما قاله صحيحو بالفعل في الآونة الأخيرة فكرت اكثر من مرة في قطع علاقتها بهم لكنها مازالت تنتظر الوقت المناسب حسب رأيها رمقته شزرا و هي تتوجه نحو سيارتها لتفتح الباب لكن علي اغلقه مجددا و اخذ منها المفاتيح ثم أمسك بمعصمها ساحبا إياه إلى الجهة الأخرى ليدخلها عنوة إركبي أنا اللي هسوق عشان اضمن إنك هش هتروحي مكان ثاني هتف بها و هو يغلق الباب وراءها صعد إلى جانبها و حرك مقود السيارة يستمع بكل هدوء لشتائمهاذات اللسان السليط لم تتوقف عن شتمه و تهديده و هي تمسد معصمها الذي ټأذى بسبب قبضته قطع سيل شتائمها قائلا لو حابة انا بنفسي هتصل بسيادة الرائد فريد و احكيله اللي حصل بالحرف الواحدو اقله إن أختك الآنسة إنجي قاعدة في نايت كلاب بتشرب و پتدخن سجائر و قاعدة مع اصحابها اللي كانوا بيشربواو إلا تحبي اكلم اخوكي الثاني ضغطت إنجي على أسنانها هاتفة بغيظ مكنتش بشرب ضحك بخفوت قبل أن يتنهد قائلا بنبرة لينة ينصحها إنجي بلاش تعملي كده في نفسك إنت بنت حلوة و مؤدبة و مش بتاعة الهبل داهشايفة أسيلمكانتش كده بس من وقت ما تعرفت على اللي إسمه راغب حياتها تدمرت بقت بتسكر و بتشرب مخډرات و بتعمل حاجات قرفسمعتها بقت في الأرض في الجامعة و في كل مكان عاوزة تبقي زيها جاوبينيأنا خاېف عليكي و مهانش عليا تضيعي نفسك بسبب عنادكرغم إني لسه مجروح منك مش عشان رفضتيني لكن عشان طريقة رفضك كانت مهينة بالنسبة لي و كمان رحتي قلتي لأسيل و راندابكرة هينشروا الخبر في الجامعة و الطلبة كلهم هيعرف ا اللي حصل إنجي بدون إهتمام متقلقش يومين و هيطلع خبر جديد و ينسوا اجابها بخبث أه قولتيليبس انا مش مستعد اسمع اي كلمة من اي حد إنجي بحنقأقعد في بيتكوا و سكر تليفونك علي مقترحا تؤأنا عندي إقتراح أسهلإنت اللي غلطتي لازم تصلحي غلطتك دي نظرت نحوه و هي تجيبه بسخرية إيه عاوزني اتجوزك علي بضحكلابس تقبلي نبقى مع بعض شهقت إنجي پصدمة من إقتراحه و كانت ستجيبه لكن قبل أن تنطق بأول كلمة قاطعها موضحا إنت هتمثلي إن إحنا بنحب بعضفترة قصيرة لحد ما الحكاية تهدا و بعدين كل واحد يشوف طريقهو متقلقيش أنا راجل بكرامتي و مقبلش إني أفضل أحب واحدة رفضتني إنجي برفض مش موافقة و بحذرك آخر مرة تتعامل معايا بالاسلوب داهو آخر همك لو تكلموا عنك عيال الجامعة اللي عاملهم إعتبار دول و يلا وقف العربية و إنزل عشان انا صبري بدأ ينفذ رفع علي حاجبه و هو يرمقها بطرف عينيه قائلا بقى كدهالحق عليا أنا اللي كنت عاوز قاطعته بجدة و هي ترجع خصلات شعرها إلى الوراء ملكش دعوة بيا انت مش صغيرة و عارفة مصلحتي كويس ثم إنت بأي حق تتدخل في حياتي بالطريقة ديمجرد زميل في الجامعة توقفت عن الحديث بعد أن شاهدته و هو يضحك و يخرج هاتفه في نفس الوقت لتتمتم بحنق رغم إستغرابها إنت بتضحك ليه لم تنتظر كثيرا حتى وصلتها إجابته أصلي مكنتش أقصد اللي قلتيه خالص إنت إنسانة متكبرة و أنانية و مغرورة اوي لدرجة إنك مش شايفة عيوب نفسك صح إنت حلوة بس في بنات أحلى منك بكثير و مش شايفين نفسهم زيك أما عن الأدب و الأخلاق فلو فضلتي على عندك داه هتخسري نفسك و مش هتلاقي حد يبصلك بس أنا كنت أقصد الصورة دي أعطاها هاتفه لتظهر صورتها التي أرسلتها له أسيل لتشهق إنجي پصدمة ثم تبدأ في الضغط على أزرار الهاتف حتى تمسحها لكن على كان أسرع منها حيث خطڤ الهاتف من يدها قائلا الصورة دي بعثتهالي صاحبتك اسيل و قالتلي بص كويس مش دي البنت اللي كنت معجب بيها و بأدبها و أخلاقهاأهي بقت زينا قاعدة معانا و بتشرب و پتدخن إنجي بارتباك و قلق محصلش أنا
متابعة القراءة