قصة حقيقية
المحتويات
شقيقها فريد الذي تركته منذ قليل يتحدث مع سيف حول حالة صالح الصحية الذي نقلوه اليوم فجرا للمستشفى بعد أن اغمي عليه نزلت الدرج بخطوات سريعة لتجد جميع أفراد عائلتها مجتمعين في الأسفل ماعدا والدتها التي تركتها منذ قليل في المستشفى الخاص بهشام برفقة صالح جلست بجانب أروى منتظرة الفرصة المناسبة للإنفراد بشقيقها حتى تنهي كل شيئ مطت شفتيها بانزعاج و هي تشاهد زوجة عمها إلهام التي كانت تجلس بجانب إبنتها ندى بكامل أناقتها و كأنها كانت في حفل زفاف غير آبهة بالمصائب المتتالية التي حلت بقصر عزالدين مالت برأسها قليلا لتوشوش في اذن أروى بهمس هي الولية دي مش ناوية تتهدو إيه البنفسجي اللي هي حطاها فوق عينيها دي زي مايكون واخدة بوكس همست لها أروى مجيبة ببساطة هي دي مرات عمك دايما فاهمة الموضة غلط بقلك إيه إنت مش ملاحظة إنها هتاكل المزة الألمانية بعنيها اللي تندب فيهم رصاصة دي هزت إنجي رأسها بإيجاب فهي الأخرى قد لاحظت نظرات إلهام المسلطة على سيلين أيوا أروى باقتراحانا هقول لجوزها ياخذها لشيخ يرقيها حاكم مرات عمك دي عليها عين تفلق الحجر و البنت ياعيني بسكوتة بالفراولةمش حمل بصة واحدة كتمت إنجي ضحكتها ثم حولت نظراتها نحو سيلين التي كانت تجلس مقابلها بجانب سيف الذي كان يحيط خصرها دون خجل أمام الجميع رغم محاولاتها الفاشلة في إقناعه بتركها إبتسمت بشرود و هي تتذكر هشام لو لم ترفضه لكانت الان مثلها تنعم بدلاله و إهتمامه كما في الماضيالوحيد الذي كان سيهون عليها صعوبة أيامها هذه لو كان بجانبها عادت من رحلة تفكيرها بعد أن إنتبهت لصوت إلهام البغيض الذي صدح ساخرا كعادتها كلما رأت شخصا سعيدا حولهاهذه المرأة ينطبق عليها حقا لقب عدوة السعادة فمهمتها هي إفساد مزاج من حولها إلهام بسخرية ماتتعبش نفسك يافريد باين إن سيف في عالم ثاني خالص و مش مهتم أصلا باللي إنت بتقوله مش شايفه مشغول بمراتهمش قادر يستنى لما يطلعوا أوضتهم ناقص كمان يبوسها قدامنا و مش مراعي إن في بنات صغيرين قاعدين معانا قلة أدب شهقت الفتيات بإحراج من كلامها بينما لم يستطع فريد كتم ضحكاته على سيلين التي أخفت وجهها داخل صدر سيف الذي راقه تصرفها كثيرا ليحتضنها اكثر و هو ينظر لفريد و يراقص حاجبيه لإغاضته تنهد بزيف و هو يبتسم باستفزاز لزوجة عمه مجيبا على تعليقها ببراءة أجادها أصلي بحبها اوي يامرات عميلما تجربي الحب هتعرفي انا بتكلم عن إيهو دلوقتي عن إذنكوا مراتي واحشاني و عاوز اتكلم معاها على إنفراد كفاية المشاهد البلاس 2 اللي حصلت قدامكوا من شوية وقف من مكانه جاذبا زوجته المسكينة التي إحتقن وجهها من شدة الخجل حتى أصبح لونه كحبة طماطم ناضجة تخفيه بكل جهدها تحت خصلات شعرها و هي تتمنى لو تستطيع الاختفاء من أمامهم على الفور خاصة فريد الذي تعالت قهقهاته مشيرا لإبن عمه بإبهامه بعلامة ركضت سيلين على الدرج و هي ټشتم سيف يا قليل الادبيا ساڤل رد عليها سيف ببراءة قليل الادب عشان قلت بحبك قدامهمعاوزاني اكذب إستدارت نحوه سيلين ثم نزلت الدرجات الفاصلة بينهما لتضربه على ذراعه مأنبة مش عاوزاك تتكلم خالص و لاتقول اي حاجة إنت أحرجتني قدامهم أوي انا مش عارفة بكرة هقابلهم إزاي تأوه سيف بزيف مدعيا أن ضرباتها قد آلمته اااه يامتوحشة بتضربيني يا سيلين بټضربي جوزك عاوزاني أهرب أنا كمان زي يارا صاحت سيلين بغيظ من رده المستفز ثم لکمته بقوة للمرة الأخيرة قبل أن تصعد الدرج مكملة سيرها ليفرك سيف ذراعه متمتما و كأنه لم يفعل شيئا هي زعلانة مني ليه هو انا عملت حاجة غلط أما أروح أصالحها رغم إني مظلومأنا ملاحظ إني من ساعة ما تجوزت و انا بتهزقالله عليك ياسيف بقيت مهزق رسمي فتح سيف باب الجناح ثم تسلل بهدوء يبحث عن سيلين ليجدها تخرج من غرفة الملابس و هي تحمل غطاء ثقيلاوضعته على الاريكة ثم أحضرت وسادة من فوق الفراش و رمتها على سيف الذي كان متصنما في مكانه يتابع ماتفعله باستغراب بتعملي إيه ردد ببلاهة و هو يفلت الوسادة من بين يديه تحدثت سيلين و هي تفرد الغطاء على الاريكة بحضرلك سريرك الجديد ياحبيبي سيف و هو يشير نحو الفراش ليه ماله القديم إتكسر فرك ذقنه بأصابعه مدعيا التفكير ثم أضاف ببساطةاه فعلا إمبارح كنا شوية رمته سيلين بالوسادة الأخرى وهي تصيح غيضا من وقاحته إخرس يا ساڤلكلمة كمان و هطردك برا الأوضة رواية بقلمي ياسمين عزيز إرتمى سيف علي السرير الواسع فاردا ذراعيه بأريحية قائلا السرير كويس متتعبيش نفسك ياروحي تعالي جنبي بقى عشان واحشاني رمقته سيلين بغيظ ثم هتفتسيف بطل برود بقى كفاية اللي إنت عملته تحت إستند سيف على ذراعه و إلتف نحوها مستفسرا و انا عملت إيه بس متكبريش الحكاية بقى و تعالي أقعدي جنبي شوية بقلك واحشاني طول النهار بستنى أخلص اللي ورايا عشان أرجع و أشوفك هزت سيلين كتفيها برفض معلنة لاو قوم حالا إنت مش هتنام عالسرير الليلةعشان تبطل قلة أدب قدام الناس سيف بضحكما أنا بقالي يومين بزن عليكي عشان نرجع بيتنا و إنت اللي مصرة تقعدي هنا إستحملي الفضايح بقى سيلين و هي تكتف يديها لا أنا عاوزة أقعد هنا عشان بتسلى مع أروى و لوجي و ندى إنما في الفيلا هناك ببقى قاعدة لوحدي زهقانة طول النهار مبعملش حاجة سيف بامتعاض و غيرة تتسلي و سيباني لوحديعلى فكرة مينفعش كده إنت بطلتي تهتمي بيا و تدلعيني زي الاول كتمت سيلين ضحكتها على طريقة سيف في التذمر قبل أن تعبس فجأة و هي تتذكر كيف مر عليها الاسبوع الماضي و هي وحيدة بعد أن هجرها عقاپا لها بسبب غضبه منها لإدعائها فقدان الذاكرة ضيقت عينيها مقررة إستغلال هذه الفرصة للاڼتقام منه لتقترب منه مدعية الرقة حبيبي سيفوإنت عارف أنا بحبك قد إيه أجابها سيف بهيام و هي يمد يده نحوها تؤ سيلين و هي تجلس بجانبه قد الدنيا دي كلها ربنا يخليكي ليا ياروحيو انا بحبك اكثر إبتسمت سيلين بخبث ثم همست له بما جعله يرمي يدها عابسا بس بردو هتنام عالكنبة مش إنت بس اللي تعرف تعاقب سيف بضيق و إصرار بترديهالي بقىطب إيه رأيك أنا هنام عالسرير و إنت هتنامي في حضڼي زي كل ليلة سيلين بأعتراض و هي تقف عن الفراش مبتعدة عنه داه بعينك هتتعاقب يعني هتتعاقب سيف و هو يلوي فمه ساخرا إبنك انا عشان تعاقبيني سيلين بتمردأيوا جوزي و إبني و حبيبي و انا حرة بقى سيف بضحكطب تعالي أقعدي جنبي شوية و بعدين هقوم اغير هدومي و انام عالكنبة سيلين بشك ماشيبس أوعى تفتكر إني هغير رأيي سيف فهم أنها تريد رد مافعله بها لأنها لازالت لم تنس كيف تجاهلها طوال اسبوع كامل رغم أنها توسلت له كثيرا حتى يسامحهالاينكر أنه لازال يشعر بالندم حتى الآن فكيف طاوعه قلبه على تركها رغم أنه كان يتألم اكثر منها بأضعاف مضاعفة همس لها بصوت دافئ محاولا إستمالة قلبها نحوه و اهون عليكيمش انا سيفو حبيبك و إلا هو كلام و خلاص حركت سيلين شفتها السفلى نحو الامام دلالة على رفضها ليضيف سيف مطالبا بالعفو عنه طب أقلك على حاجة إنت سيبيلي نفسك خالص و انا هعرف إزاي أراضيكي ردت عليه مهمهة بتفكير رمقته سيلين بغيظ و قد زال خجلها الاوض و هرمي المفاتيح في النيل عشان لو لاقدر الله زعلنا من بعض مرة ثانية منسيبش أوضتنا رغم إني مستحيل هزعل منك مرة ثانية و لاهسيبك تزعلي مني مهما حصل همت سيلين لأن تجيبه فقد لان قلبها باعتذاره الصادق لكنه قاطعها من جديد بعد أن إحتضنها لصدره بقوة ډافنا وجهه في خصلات شعرها عشان خاطري متزعليش مني أنا غبي و حمار و غلطت معاكي كثير و إنت مستحملاني بس و الله العظيم بحبكأرجوكي طمنيني و قوليلي إنك مش هتسيبيني في يوم من الايام زي ماعملت مرات صالح أغمضت سيلين عينيها بحزن عندما تشعر بجسد سيف يهتز لتعلم أنه قد فقد قدرته على الاحتمال فهو طوال الايام الماضية يدعي القوة و الثبات لكنها كانت تشعر بأنه ېتمزق من الداخل على حال إبن عمهربتت على ظهره محلولة تهدأته بينما تستمع له يتحدث بصوت مهزوز ضعيف أنا مش قوي زيه هو تحمل أسبوع بحاله قبل ما ينهار بس انا مش هتحمل يوم واحد لو بعدتي عنيبصي تراجع بجسده إلى الخلف و هو يمسح دموعه بسرعة في نفس الوقت مقترحا بصي انا أنا مش هسيبك لوحدك مرة واحدة أنا عارف إنك بتزهقي اوي عشان كده من بكرة هاخذك معايا للشركة عشان تبدئي تدريب عنديو السنة اللي جاية إن شاء الله هقدملك في الجامعة الألمانية إختصاص إدارة أعمال انا إخترتلك المجال داه عشان بعد ما تخلصي دراسة تييجي تشتغلي معاياإتفقنا بس لو لو عاوزة تختاري حاجة ثانية أنا موافق المهم تكوني مبسوطة و إنت جنبي قبل وجنتها بحرارة ثم إبتعد عنها لتبتسم له سيلين بحنو و تمد أصابعها لتمسح باقي دموعه قائلة أولا مش عاوزاك تقارن نفسك بأي حدعشان إنت مفيش زيك هو سيف واحد بس بتاعي انا و أنا بحبك اوي و مستحيل أفكر إني أسيب جنتك مهما حصل إنت ساعدتني كثير و أنقذت حياة ماما اللي أبوها طردها و رفض إنه يعترف بيها او بيا و انا عمري ما هنسى جميلك داهأنا المرة اللي فاتت كنت همشي عشان حسيت إنك مبقتش عاوزني في حياتك و رفضت تسامحني بس عمري مكنت همشي من وراكو لو على الكنبة خلاص عفونا عنك المرة دي بس مش تعيدها ثاني و بالنسبة للشغل و الدراسة فأنا هعمل اللي إنت عاوزه ما إنت جوزي بقى و انا لازم أسمع كلامك مش كده فتح الباب ليجد أمامه إنجي التي إبتسمت له ببراءة قبل أن تندفع للداخل قائلة أنا كنت محتاجة سيلين في حاجة مهمة هي فين نايمة من الخلف موقفا إياها عن التقدم رايحة فين و عاوزة إيه هي مراتي مش معاكي طول النهار و إلا إنتوا عاوزين تاخذوها مني في الليل كمان كتمت إنجي ضحكتها و هي ترفع إصبعها قائلة هما خمس دقائق مش اكثر و انا آسفة لو ازعجتكوا يعني ها إهي جات سيلين سولي تعالي انا عاوزاكي نادتها مدعية البراءة و كأنها لم تفعل شيئا لكن سيف صفعها على رأسها من الخلف مزمجرا بنفاذ صبر و لا حتى ربع كلمة غوري يابت من هنا أحسنلك و إوعي ترجعي هنا ثاني روحي لمرات فريد و هي هتساعدك سولي خارج نطاق الخدمة دلوقتي إنجي بإلحاحبس انا عاوزة سيلين هي الوحيدة اللي هتقدر تحللي مشكلتي سيف بسخريةليه شايفاها مركز إجتماعي قلت لا و يلا تفضلي من غير مطرود دفعها بحنق نحو الباب لكن إنجي تمسكت بسيلين رافضة الخروج قبل أن تعلن بصوت مرتفع طب إستنى هقلك الحكاية متعلقة بهشام هو في خطړ و لازم نساعده توقف سيف عن دفعها مضيقا عينيه بشك في كلامها لكن إنجي إستغلت دهشته و تخلصت من قبضته بسرعة ثم ركضت لداخل الجناح أغلق سيف الباب ثم لحقها و هو يشتم بصوت عال يابنت الڼصابة تعالي هنا وقعتك سودا لو طلعتي بتكذبي عليا إنطقي يا إنجي ماله هشام جلست إنجي على الكرسي ثم أشارت له ليجلس و بدأت تروى له الحكاية التي أتت من أجلها أنا كنت هقول لفريد بس خفت اويإنت عارفه لما بيزعل مش بيشوف قدامه علقت سيلين على كلامها و هي تجلس على ذراع الكرسي بجانب سيف كلهم كدا ياحبيبتي رمقها سيف باستنكار قبل أن يعود بنظراته نحو إنجي التي تبدلت ملامحها نحو الجدية التامة ليحثها على إكمال حديثها فما كان منها إلا أن وصولا لطرده لها منذ ساعات قليلة عندما كانت في المستشفى عند صالح و إنتهى بها المطاف تبكي بين أحضان سيلين التي شعرت بالاسف تجاهها لأنها إعترفت بجميع أخطائها بينما كاد سيف ينفجر غيضا بسبب غباء إبنة عنه المدللة و تصرفاتها الهوجاء و كذلك بسبب غيرته منها لأنها تنعم باحضان زوجته التي حرمته منها حاول سيف التركيز و إيجاد حل لكنه لم يستطع ليقف من مكانه و يجذب سيلين بقوة و يجلسها بجانبه محيطا خصرها بذراعه بتملك مما جعل سيلين تغضب منه لكنه لم يهتم معلنا دون خجل أمامهامش كفاية قطعت علينا و كمان عاوزة تأخذك مني كتمت سيلين فمه بيدها مخافة أن ينطق بالمزيد من الكوارث ثم إلتفتت نحو إنجي مهمهمة ببلاهة معلش يا نوجة مش عارفة ماله النهاردة شكله أشارت بيدها بعلامة الجنون لتومئ لها إنجي بإيجاب قبل أن تحدث بيوت باك ارجوك يا أبيه أنا بجد ندمانه و عاوزة هشام يرجعلي و كمان خاېفة العقربة اللي إسمها وفاء تأذيه أبعد سيف يد سيلين عنه ثم غمغم بهدوء سيبي الحكاية دي عليا و انا هحلها بكرة بالكثير و لو فعلا الكلام اللي إنت قلتيه صح تبقى مصېبة بجد إنجي مؤكدةو الله العظيم كل اللي قلته صحانا فعلا سمعتها في المكتب و هي بتتكلم مع حد و بتقله لازم أبيع المستشفى بسرعة عشان اسافر أمريكا سيف بتفكيرطب إنت تعرفي إسمها بالكامل إيه إنجي و هي تكفكف دموعها أيوا وفاء سيفتمام انا هتصرف و كويس إنك جيتي قلتيليعشان إنت كمان حياتك بقت في خطړ بعد ما هي عرفت إنك عارفة مخططاتها مش هتسيبك في حالك و هتحاول تبعدك من طريقها بأي شكل عشان تقدر توصل للي هي عاوزاه أنا هخلي كلاوس يعينلك حرس يرافقوكي للجامعة و هشوف حكايتها إيه لغاية ما تأكد من حقيقة نواياها و إنت حاولي ماتروحيش المستشفى الفترة دي عشام لسه زعلان منك ومش هيسمعك مهما حاولتي فمتتعبيش نفسك أومأت له إنجي بالموافقة ثم إستأذنت و هي تفكر في كلام سيف فقد غاب عن بالها فكرة أن وفاء من الممكن
متابعة القراءة