رواية جوازة ابريل (كامله جميع الفصول) بقلم نورهان محسن
الچروح بعد كل هذا الأڈى وقلة التقدير وجربت دور الإبرة وعجبا بات الأمر يروقنى بشدة.
فى مكان أخر
داخل ملهى
بخطواتها الرشيقة اقتربت من طاولة كان يجلس فيها شخص واحد يحدق في شاشة الهاتف بهدوء يتناقض مع صخب المكان من حوله فجلست على كرسيها المقابل له لتسأل مبتسمة بنعومة فريد مش هتيجي ترقص معايا
رفع فريد عسليته إليها مجيبا عليها بتوبيخ هادئ ماتشبعيش من التنطيط دا انا صدعت يا هدير
هزت هدير كتفيها بلا مبالاة مازحة معه بضحكة عشان انت مش متعود يا دوك .. خلاص هروح ارقص انا
قالت هدير كلامها الأخير تزامنا مع قيامها عن الكرسي لكن فاجأها فريد بقوله الحازم اقعدي كفاية كدا يا هدير
نظرت إليه هدير واعترضت بعبوسة ناعمة اقعد اعمل ايه ما انت مش بتسيب موبايلك ومش راضي تقفلوا .. معرفش جاي معايا عشان نسهر ونتبسط ..ولا تكلم وتبحلق في الموبايل طول الوقت!
ما إن انتهت من جملة المتذمرة حتى رن هاتف فريد مما جعلها تضع قبضتها أسفل خدها بإمتعاض وهى تنظر إليه
بنظرة سخرية تشبه نبرة صوتها اليائسة قائلة وهي تنهض هقوم ارقص احسن مع صحابي
لم تنتظر ردا منه بل راحت ترقص وتتمايل على أنغام الموسيقى الصاخبة التي ملأت المكان وسط مجموعة من صديقاتها على حلبة الرقص بمرح وجنون فهى محبة لتلك الأجواء على عكس شخصية فريد الرزين.
انتصب فريد من مكانه وهو ينظر إلى ما تفعله بتعبير مظلم ليصر على أسنانه محاولا السيطرة على نفسه حيث بدأ غضبه يتصاعد بسبب تصرفاتها المتهورة ثم خرج ليستقبل المكالمة الهاتفية.
اقترب شاب ممن كانوا يرقصون تجاه هدير وصديقاتها وهو يضحك مع إحداهن وعينيه مسلطة على هدير.
فريد عبد العزيز يبلغ من العمر 33 عاما له جاذبية فريدة وملامح حادة ووسامة تتشابه مع نظرة عينيه العسلي الفاتحة مثل الشهاب المحترق ويتميز ببشرته البرونزية وشعره البني الكستنائي كما أنه يتمتع بجسم رياضي طويل وأكتاف عريضة وقوية متحدث جيد يتقن إخفاء مشاعره عن الآخرين يعشق التحدي يسعى وراء معرفة المجهول يمتاز بقوة الملاحظة وذاكرته الممتازة يتميز بشخصية عطوفة تسعى إلى حماية الأشخاص المقربين منها ومساعدتهم كما أنه ملتزم بكلمته.
هدير سراج خطيبة فريد تبلغ من العمر 25 عاما
صاحبة الضحكة العالية والابتسامة المشرقة المفعمة بالحياة طائشة حساسة بدرجة مبالغ فيها ترى نفسها دائما أفضل من غيرها شكاكة تحب الهدايا الثمينة وتأسرها الكلمات الرقيقة المتغازلة كما أنها تتمتع بعيون بنية داكنة جميلة وشعر بني طويل وناعم.
بقلم نورهان محسن
خلال ذلك الوقت
عند عز
تابعت منى صائحة بثورة ڠضب انت ايه يا اخي!! مابتحسش!! نازل فيا انا اټهامات وعمال تحاسب وتلوم فيا وانت مابتعملش حاجة .. خلاص انا تعبت ومابقتش قادرة استحمل العيشة .. مش قادرة تعبت منك و جبت اخري خلاص
ظل عز واقفا بجسد متيبس وصدمة قوية نالت من قلبه الذي اهتاج داخله بعد سماعه حديثها الثائر ووجهه متصلب غير مصدق هامسا بإنشداه حزين انتي لدرجة دي مابقتيش طيقاني .. اخر حاجة كانت تخطر علي بالي اني اسمع منك اللي بتقوليه رغم كل حاجة بتحصل بينا .. كل دا في قلبك من ناحيتي!
إنعقد لسان منى عن الرد بينما سيطر عز على نفسه وتنحنح وهو يردد بهدوء مريب عكس ما يعتمر بداخله پألم هائل استهدف قلبه بلا رحمة تحولت إلى وهوب
يتطاير في الفضاء من حولهم حاضر يا مني .. هبطل كل حاجة ولو بعد حبك هتقف حياتي كلها .. هعملك اللي هريحك..!!!
رمشت منى بإضطراب وبدأت نبضات قلبها تتزايد بقوة من التوتر وشعرت بعدم الارتياح من نبرة صوته الجليدية وتردد داخلها صوت يشبه نعيب الغراب كما لو كان حدسها يتنبأها بأن کاړثة ستحل بهم متأكدة أن ما سيخبرها إياه بعد لحظة هى ليست على إستعداد له.
_انتي طالق يا مني
صعقټ منى بما سمعته للتو منه وإغتا لتها تلك الجملة فى الصميم فاغرورقت عيناها بالدموع ولم تصدق كيف أطاعه لسانه ونطق بهذه الكلمة كيف له بكل هذا البرود والبساطة أن يفعل هذا بها
شعرت أن الصدمة تمز ق قلبها لنصفين وبأن أنفاسها تحبس وتنسحب ببطء من رئتيها وكأن هذه المساحة التي كانوا يقفون فيها تطبق وتضيق حولها خاصة عندما أدار لها ظهره وابتعد عنها بسرعة چنونية دون أن ينطق بكلمة واحدة أخرى.
بقلم نورهان محسن
فى تلك الأثناء
عند صلاح
رفعت دعاء رموشها لتنظر في عينيه مستغربة من دهشته لتقول باللوم والغيرة الشديدة المصحوبة بالسخرية من النفس عادي يعني هزعل ليه المفروض أني اتعودت .. مش انا اللي وافقت على كدا من الأول يبقي لازم افضل ساكتة .. وكالعادة هي اللي بتحضر معاك الحفلات وايدها في ايدك قدام كل الناس وانا واقفة اتفرج عليكو من بعيد .. مش برده دي حدود العشيقة
كل هذا الحديث دار بينهما دون أن يعرفا شيئا عن لميس التي اتسعت عيناها البنيتان من الصدمة القوية وهى تستمع إلى كلامهم شاهدة على