رواية جوازة ابريل (كامله جميع الفصول) بقلم نورهان محسن
تمام .. اما اروح اشوفه الاول
رمشت وسام بعينيها تستفسر بذهول اومال فين مني!!
أجابها عز قائلا طلعت تسلم علي عروستنا فوق
لوح عز لهم فى خاتمة كلامه قبل أن ينصرف من أمامهم نظرت دعاء نحوها وعلقت بسعادة الف مبروك يا روحي وربنا يسعد هالة وعقبال ما يشدو حيلهم كدا ويحددو معاد الفرح
ردت وسام بإبتسامة ساحرة الله يبارك فيكي يا حبيبتي .. ويسمع منك ربنا امين
تحدثت دعاء مبتسمة بإقتراح يلا تعالي خلينا نشوف اخبار البوفيه ايه!
أوقفتها دعاء وركزت عينيها على بعض الأشخاص الذين بدأوا بالوصول إلى الحديقة فالتفتت حولها تبحث عن شخص ما ثم أضافت مبتسمة بهدوء صلاح شكل الكلام واخده .. والمعزيم بدأو يكتروا .. روحي انتي استقبليهم .. وانا هشوف البوفيه بنفسي
لمعت عيون وسام بابتسامة قبل أن تقول بامتنان وحب مش عارفة اقولك ايه ميرسي خالص يا دودو .. بجد كنت محتاجكي معايا من بدري
بقلم نورهان محسن
في غرفة ابريل
داخل الحمام
تقف ابريل تحت الفوهة المعدنية ذات الثقوب الصغيرة بينما كان يتدفق منها ماء وافر ممزوجا بدموعها ويرتجف جسدها بشهقات باكية مليئة بمرارة القلب فلم تعد قادرة على السيطرة على نفسها أكثر رغم محاولاتها العديدة للصمود لكنها في النهاية استسلمت للاڼهيار وربما كان من الأفضل لها أن ټنهار الآن بدلا من أن تخفي ما تشعر به
من حزن وأسى في قلبها الملكوم فيزداد الأمر سوءا.
عضت ابريل على ثغرها وازدادت دموعها مصحوبة بالتنهدات المؤلمة قبل أن تلهث بضيق من النشيج الذي سيطر على صدرها رفعت وجهها لتستنشق البخار المتصاعد في مقصورة الاستحمام مما أدى إلى فتح قصباتها الهوائية فساعدتها على التنفس بشكل جيد قليلا وهدأ تنفسها تدريجيا.
بقلم نورهان محسن
فى غرفة هالة
انتهت خبيرة التجميل أخيرا من وضع اللمسات الأخيرة إلى هالة التى كانت تجلس أمام مرآة الزينة ثم ما لبث أن دلفت منى إلى الداخل لتنظر إليها بإعجاب وهتفت بحماس هيوووش .. ايه القمر دا بس .. الف مبروك يا حبيبتي
قامت هالة من مقعدها وذهبت إليها الله يبارك فيكي يا مني .. كدا برده كل دا تأخير هو دا اللي هتبقي معايا من بدري
تلاشت ابتسامتها عندما سألتها بعبوس لطيف فأمالت منى رأسها وهي تقول معتذرة ماتزعليش عارفة اني وعدتك بس ڠصب عني
جاءت لميس التي كانت تتحدث مع إحدى الفتيات التي تملأ الغرفة لترحب بها بود بابتسامة جميلة ازيك يا لموسة وحشتيني عاملة ايه
بادلتها مني التحية بلطافة بخير يا منوش .. وانتي كمان وحشتيني .. حمدلله علي سلامتك
استطردت مني تقول بإعجاب وهي تتأمل فستان هالة بس ايه الجمال دا كله بجد زي القمر في الفستان ماشاء الله اللهم لا حسد
أخبرتها هالة بنبرة سعيدة ممزوجة بالخجل وعلى وجهها ابتسامة رائعة الجمال ميرسي يا روح قلبي .. ماتحرمش منك .. انتي اللي تجنني وفستانك جميل
ابتسمت مني قبل أن تقول بهمس بقولك ايه عايزة منك حاجة كدا
هالة بإهتمام اكيد اللي انتي عايزاه
صاحت احدي الفتيات من خلفها هالة يلا مش هتنزلي العريس تحت بيسأل عليكي
التفتت هالة لها مسرعة وأخبرتهم مؤكدة ببسمة مجاملة نازلة نازلة .. دقايق وهكون تحت .. يلا انزلو انتو يلا علي تحت وانا هحصلكم
_ماشي يا عروسة
بعد خروج الجميع
دققت هالة النظر بملامحها المتوترة ثم استفسرت بفضول ايه الحكاية!
سألتها مني بدون مقدمات فاكرة الفستان اللي كنتي اشترتيه من فترة ولاقيتيه ضيق عليكي
قطبت هالة حاجبيها ونطقت بالإيجاب وسط حيرتها اه فاكراه مالو
_انا عايزاه هلبسوا
لم تمنع هالة لسانها من السؤال بشك حيث أن جسد منى ممتليء عنها قليلا فكيف إذن سترتديه انتي متأكدة انه
هيناسبك .. وبعدين مالو فستانك
_فستاني
كررت مني الكلمة الأخيرة بابتسامة ممزوجة بمكر مبطن عندما تدحرجت عينيها إلى الطاولة وسارت نحوها التقطت كوبا من العصير مملوءا إلى المنتصف في قبضتها ثم بحركة سريعة سكبت القليل منه على فستانها أعقبته شهقة فلتت من هالة المتفاجئة فغمغمت منى پصدمة مصطنعة اتكب عليه العصير
نظرت لها هالة بعينين جاحظتين مذهولة من تصرفها المچنون وظلت متجمدة في مكانها غير قادرة على الرد.
بقلم نورهان محسن
عند ابريل
مرت دقائق كثيرة لا تعرف عددها وهي لا تزال واقفة تحت الماء لكنها عندما انتبهت كانت ترتعش فتحركت لتخرج من المقصورة وتجفف جسدها بقوة محاولة ضخه ببعض الدفء وأحاطت نفسها بالمنشفة تاهت عيناها الفيروزيتان في الفراغ لحظات ثم توجهت بخطوات غير ثابتة وجسدها لا يزال يرتجف طلبا للدفء وشعرها الأشقر يتساقط منه قطرات الماء على كتفيها.
ووقفت أمام مرآة الحمام بقصر قامتها وضمت قبضتها إلى صدرها لتمسك المنشفة بإحكام حولها وبالأخرى تزيل البخار حتى ظهرت ملامحها الشاحبة في المرآة.
ظلت تنظر إلى عينيها الحمراوين بخواء وتشعر أن روحها قد جفت مثل أوراق الشجر الذابلة ولم يكن هذا الشعور غريبا عليها فقد إعتادت منذ زمن طويل على فقدان الأشياء حتى أنها أصبحت تخاف من التعلق ثم تصدم ببعدها عنها لذا دائما تجعل مساحة أمنة بينها