رواية جوازة ابريل (كامله جميع الفصول) بقلم نورهان محسن

موقع أيام نيوز


على فمها شيئا فشيئا واكتفت بإطلاق تنهيدة عميقة مسترخية فتابع أحمد بسرعة وهو يكاد يختنق من حرارة المطبخ حولهم بقولك ايه .. سيبي اللي بتعمليه دا ويلا روحي البسي .. ولبسي زينب عشان هنخرج نتمشي شوية واقعدكو في الجنينة اللي جنب البيت .. وقبل ما نروح هنعدي نشتري عشوة حلوة كدا .. ونرجع ناكلها مع بعض
رفعت نادية عينيها نحوه ببطء وعقبت بإنشداه لا كدا لازم ارقيك لا تتحسد مني .. ايه الدلع دا كله!! اكيد وراها سبب مش كدا
تجاهل احمد الرد المباشر على سؤالها رافعا كتفيه بعدم اكتراث مزيف عكس حال قلبه الذي يرقص بين ضلوعه بسعادة غامضة.
نهاية الفصل السابع عشر
رواية_جوازة_ابريل
نورهان_محسن
الفصل الثامن عشر إمتلاك حار رواية جوازة ابريل ج
لا تبحث عن الحب بل ابحث عن الصدق الذي يغلف الكلمات ويلمع فى العيون عن الإخلاص الذي يكمن وراء الأفعال...
ابحث عن الثقة التي لا تهزها عواصف الدنيا وهمومها...
ابحث عن اللهفة الدائمة والشغف الذي لا ينتهي والشوق الذي لا يهدأ...
لا تبحثوا عن الحب بل ابحثوا عن السند والثقة عن من يحنو مودة و يدنو رحمة...
ابحثوا عن الأمان الذي لا يتبعه خوف من الكذب أو الخېانة... ابحث عن الاهتمام الصادق الذي لا يغلفه مصلحة.
عقبت نادية بإنشداه لا كدا لازم ارقيك لا تتحسد مني .. ايه الدلع دا كله!! اكيد وراها سبب مش كدا
تجاهل احمد الرد المباشر على سؤالها رافعا كتفيه بعدم اكتراث مزيف عكس حال قلبه الذي يرقص بين ضلوعه بسعادة غامضة وقال بمشاكسة يا بت وانا ليا مين غيركو ادلعوا يا
ندوشة قلبي
قهقه بخشونة جذابة في نهاية كلامه أهلكت قلبها الهادر بإسمه فغمغمت برقة وعيناها تتلألأ بالعشق الجارف والسعادة الغامرة التى تموج في داخلها شكرا يا حبيبي .. هروح اجهز مش هأخر عليك
بقلم نورهان محسن
في حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا
دخل عز إلى منزله متعبا بعد يوم طويل مع العمال في موقع البناء.
ذهب مباشرة إلى غرفته ليجد منى نائمة أو بتعبير أدق كانت تستدعى النوم قبل وصوله لكنها لم تحصل عليه.
بدأ عز بخلع قميصه ليكشف عن جسده الرياضي ذو الجلد البرونزي المكتسب من التعرض لأشعة الشمس معظم الوقت ليرميه بلا مبالاة على الأريكة الجانبية ثم تقدم بخطوات متوازنة حتى وقف أمام السرير يتأملها في ضوء مصابيح الغرفة الخاڤتة
اقترب عز منها ببطء وهو يتنفس بتثاقل مزدردا لعابه ثم جاورها
ابتسم بخبث رجولي وجسدها يرتجف بخفة.
تعالت وتيرة تنفسه تقطع لحظات الصمت بينهما ليهمس بصوت رجولى واثق بلاش الحركات دي عليا انتي مابتعرفيش تنامي غير لما برجع البيت
ظلت منى على وضعها الصامت مغمضة عيناها ترفض داخليا الرد عليه.
_مني .. انتي وحشتيني
بقلم نورهان محسن
فى نفس الوقت
داخل فيلا فهمي الهادي
دلف يوسف من الخارج ليجد أمه جالسة على طاولة الطعام فسلم عليها بفتور مساء الخير
ردت سلمي بإبتسامة مساء النور
أضافت سلمي بتساؤل عندما رأته يتجاوزها ويتقدم للأمام انت مش هتقعد تتعشي معايا ولا ايه!!
توقف يوسف عن السير وظهره لها ثم استجمع قواه ليتوجه إليها بعد أن أطلق تنهيدة دافئة من أعماقه ووقف أمامها ينظر إليها بضيق ثم استفسر بصوت أجش مستنكر هو ممكن افهم ايه اللي بتعمليه دا يا ماما! ليه بتقفلي عليها بالمفتاح .. مش معقول كدا التصرفات دي!!
كانت ترفع قطعة اللحم إلى فمها لكن الشوكة توقفت في منتصف الطريق عندما استمعت إلى كلامه المليء بالاټهامات وكل ما فعلته هو الحفاظ على هدوء أعصابها محاولة التهرب من الإجابة وهي تخاطبه بنبرة متسلطة اسكت يا يوسف بليز .. وماتدخلش خالص في اللي مايخصكش .. واياك اعرف انك حاولت تفتحلها او تكسر كلامي يا ابو قلب حنين
أنهت سلمي جملتها بسخرية وهي تخفض نظرها نحو طبقها فجاء جوابه بنبرة منزعجة ممزوجة
بالاعتراض ايه هو دا يا ماما!! اكيد مش ناوية تحبسيها في اوضتها العمر كله .. بلاش نعمل معاها كدا عشان دا هيخليها تعاند بزيادة .. بالطريقة دي مش هتحلي حاجة زي ما انتي متخيلة
ردت سلمي بعدم اكتراث ممزوج بالإستهزاء ووضعت الطعام في فمها انت بتكلمني كأني شريرة الرواية كدا ليه!! بطل هبل وكلام مالوش معني .. كل الموضوع اني عايزها تهدي اعصابها مش اكتر .. اختك كانت عايزة تسافر المنصورة لحبيبها القديم وتسيب ليا انا الامور هنا متعلقة احتاس فيها لوحدي .. فهمت دلوقتي .. يلا روح نام مش عندك شغل الصبح .. يلا
زفر يوسف في يأس وسخط بالغ من أسلوب والدته المتسلط ثم استدار ليصعد إلى غرفته تزامنا مع نزول والده من أعلى الدرج فواصل صعوده في صمت دون أن يرهق نفسه بالحديث معه لأنه يعلم جيدا أن ما يحدث بموافقته.
انهى فهمي من الدرج وسار نحو طاولة الطعام بخطوات متزنة ثم جلس في مقعده وهو يحمحم بخفة ليقول بنبرة رجولية هادئة يوسف عنده حق يا سلمي .. غلط تفضل محپوسة ولحد امتي ماهي مصيرها
 

تم نسخ الرابط