رواية جوازة ابريل (كامله جميع الفصول) بقلم نورهان محسن
الفيروزية حالما نطق باسم هذه الكلمات وامتزج بسماعها صوتا طفوليا تعرفه جيدا ينادي باسمها فخرجت من فمها شهقة مصډومة مدركة حرفيا أنها وقعت في فخ من صنعها فهى لم تفر هاربة من قدرها كما إعتقدت بل أنها إنساقت بقدميها إلى قدرها مباشرة تزامنا مع ملامح الدهشة والحيرة التي انطبعت على جميع الحاضرين إلا أن ذلك لم يكن بالأمر الهين مقارنة بفجعة ريهام الواضحة على ملامحها بعد أن كانت في الحمام تجمع شتات نفسها بعد ما حدث بينهما لتخرج مباشرة على صدمة منه أشد مما سبق.
في هذه الأثناء
كانت وسام واقفة في المنتصف بين ابنتيها كارما وهالة التى همست في أذن والدتها بسؤال حائر ايه اللي باسم قالوا دا مش ابريل دي مخطوبة!
أومأت لها وسام برأسها في إرتباك مؤكدة صحة كلامها مشيرة إليهما وحثهما على التحرك مغمغمة في همس مماثل حد يلحق اخوكي يا كارما قبل ما يحرج نفسه قدام الناس
جعدت هالة حاجبيها بآسى على شقيقها إذ كان من الصعب التدخل في الأمر الآن خاصة عندما رأته يمشي نحوهم فقالت بوشوشة شكله مايعرفش انها مخطوبة يا ماما
حركت وسام عينيها يمينا ويسارا وسألت بقلق فين
ابوكو
هزت كارما كتفيها مما يدل على جهلها لتجيبها على عجل وتحثهم على التزام الصمت حالما جاء باسم ليقف أمام أبريل مش عارفة استنوا خلينا نسمع بيقول ايه!!
بقلم نورهان محسن
عند باسم
_انا مبعرفش الف وادور كتير .. رغم اني مش عارف ازاي هقدر اعبر عن اللي جوايا.. الصدفة جمعتنا في كذا موقف من غير ترتيب لا مني ولا منك
خرج صوته العميق مرة أخرى بكل جرأة حينما تأكد من الحصول على إهتمام الاخرين دون أن تتلاشى ابتسامته الساحرة إذ كان يوجه عينيه مباشرة إلى أبريل والتي أحست أن قلبها يعدو بسرعة تضاهي قوة القطار السريع داخل ضلوعها وهي شاهدته وهو يسير نحوها بخطوات متوازنة واتسعت عيناها من الدهشة عندما وقف أمامها وقال هذه الكلمات بنبرة غريبة عنها.
تلقائيا تحولت نظرتها نحو أمه وأخواته في إضطراب قبل أن تنظر عليه وهي تتمتم من بين أسنانها بتحذير وصل إلى أذنيه فقط ايه اللي بتقوله دا .. انت زودتها اوي بلاش جنان!
لم يهتم باسم بنظراتها الصارمة إليه بل أسرها فلم تتمكن من المقاومة أمامهم وسار معها ليقف على بعد مسافة ممن حولهما ثم واصل حديثه في الميكروفون ليسمع الجميع كلماته التالية انا مچنون بيكي يا ابريل وبعترفلك قدام كل الموجودين اني بحبك .. لا مش بحبك .. عديت حدود الحب معاكي .. انتي عشقي وعمري كله
التقطت أذن ريهام تلك الكلمات واعترافه بحبه لأختها فشعرت وكأن خنا جر حادة تغرس في جميع أنحاء جسدها.
ابريل احمر وجهها حرجا من وقوعها في هذا المأزق الكارثي فمن المضحك أنها حاولت جاهدة الاختباء فكشف بسلاسة أمر وجودها أمامهم جميعا لذا تمتمت في تعجب بالغ انا مش فاهمة!! انت عايز توصل لإيه بكلامك دا بالظبط!!
تطلعت أبريل في عينيه مغناطيسية مباشرة محاولة معرفة ما يدور في ذهنه من أفكار وخطط خبيثة تجاهها لكنها فشلت في تحليل ما يخفيه عنها من النوايا السيئة متسائلة داخلها هل من الممكن أن يكون صادقا معها خاصة أنه لم يرمش ولو مرة واحدة أما هو كان محدقا في عينيها بملامح يغلب عليها الجدية ليجيب على أسئلتها الصامتة بنبرته العميقة وكأنه اخترق أفكارها عارف بتفكري في ايه .. مش معقولة يكون حبني في
فترة بسيطة زي دي!! بس دا فعلا اللي حصل حبيتك .. ومش هقولك حبيتك من لحظة ما شوفتك .. رغم انها كانت مميزة جدا بالنسبة ليا وانطبعت في روحي واتحفرت جوا عقلي قبل حتي ما توصلي لقلبي وتخليه ينبض پجنون..
هدر قلبها پجنون حينما أشرقت عيناه الرماديتان بالعاطفة الجارفة واتسعت ابتسامة مهلكة على ثغره فكان من الصعب عليها مقاومة سحره إذ حاولت أن إخراج أناملها من سفح قبضته لكنه تشبث بها بقوة وإستأنف حديثه بتصميم عارفة امتي اتأكدت ان احساسي بيكي حب حقيقي مش مجرد اعجاب عابر وهنساكي..
انعقد لسانها عن الرد وهزت رأسها له بالنفي تتأمله مليا بارتياب شديد وعيناها ترسلان له إشارات بعدم مواصلة هذا الحديث وكأنها بكلماته التالية ستقع في شرنقة سحره ولقد فهم ما كانت ترنو إليه بنظراتها الرافضة لكنه تجاهلها متابعا حديثه بمنتهى السلاسة وقت ما انقذتيني ورديتي فيا روحي وانا بين ايدك .. اتكتبلي عمر تاني علي ايدك و اتولدت من جديد بسببك .. خۏفك عليا هزني وخلاني اتعلق بيكي اكتر واكتر ومعرفش انساكي او ابطل تفكير فيكي
أنهي باسم كلامه مستقرا براحته على صفحة وجنتها المتوردة برقة جعلت كل خلية في جسدها ترتجف.
وبعينين تلمعان بالدموع الساخنة تابعت ريهام هذا الحديث المليء بالعاطفة والرومانسية مصاحب بنظرات شغوفة منه تجاه شقيقتها بقلب يتأجج بالڠضب الأعمى والكراهية والاستنكار.
شعرت ابريل بالخجل يكتسيها كليا فأخفضت جفنيها هربا من