قصة وعبرة
المحتويات
صرخات خضرا أكثر جعلته يخطفها داخل حضنه دون أن ينطق بحرف واحد يستمع لنواحها تردد بقلب يعتصر على تلك الصغيرة..
اسم الله عليك ياللي الوچع كادك..مالك تشيل عينك تكب دموع ياريتني حكيم ومعايا دوا الموچوع..
تطلعت لزوجها بقلب ملتاع على حالته انهمرت العبرات من عينيها و هي تشد أزره قائلة..
هطيب بإذن المولي .. سلسبيل هتبقي زينة يا عبد الچبار و هتعقد عليها و تچيب منها بدل الواد عشرة يا خوي..
نظر لها كالتائهه فرفعت يدها و مسحت على جبينه بكفها مسحة حنان حين همس لها بخفوت بصوت يملؤه الألم..
سلسبيل.. سلسبيل يا خضرا..
الفصل العاشر
مر الوقت بثقل و بطء شديدكان استعاد عبد الجبار رباطة جأشه سريعاعاد وجهه لصرامته و قسماته
الهادئة بعدما تحكم في إخفاء مشاعره ببراعه يحسد عليها
رغم أنه يحيا ليلة من أصعب الليالي التي مرت عليه في حياته بأكملها ېتمزق قلبه ۏجعا على تلك الصغيرة التي ټصارع المۏت داخل غرفة العناية المركزة منذ أول مرة رأها بها و التقت عينيه بعينيها حينها طار اللب من عقله انتفض قلبه انتفاضة جديدة عليه كليا لأول مره يشعر بها
كأنها ألقت تعويذة سحرية عليه فخشي من تأثيرها الشديد الذي غمره أن يجعله يظلم خضرا صديقة دربه رفيقة أيامه صاحبة عمره فقرر عدم الزواج منها فما يربطه بزوجته أقوى من الحبو لن يجازف بخسارتها حتي لو كلفه الأمر أن يفقد قلبه الذي عشق رغما عنه تلك ال سلسبيل ..
الحمد لله حالتها بقت مستقرة يا عبد الجبار بيه..
قالها الطبيب الذي خرج للتو من غرفة العناية تنفس عبد الجبار الصعداء بينما تهللت
أسارير خضرا مرددة بفرحة حقيقة..
ونبي صح يا دكتور.. يعني أقدر أفوت عندها..
لا للأسف الزيارة دلوقتي ممنوعةو كمان هي لسه مفاقتش..
عقد عبد الجبار ما بين حاجبيه و تحدث بتساؤل قائلا..
لساتها غميانة لحد دلوجت!!..
لا هي تحت تأثير العلاج اللي خدته.. أنا هكون صريح مع حضرتك.. مدام سلسبيل هتحتاج جراحة عاجلة في قلب..
يا جلبي عليكي يا خيتي .. قالتها خضرا و هي ټنفجر في نوبة بكاء أخرى..
ساد الصمت للحظات قطعه الطبيب ثانية بعدما حثه عبد الجبار بنظرته على استكمال حديثه..
تضخم قلبها نتيجة مشكلة في أحد صمامات القلبو كده هتحتاج لجراحة ترميم الصمام المعيب أو استبداله..
حاولت خضرا السيطرة على شهقاتها و هي تقول..
خطړة العملية دي يا دكتور..
أجابها الطبيب قائلا .. هي هتبقي في نسبة خطۏرة طبعا.. بالذات لو الصمام مستجبش للترميم أو قلبها مقبلش صمام بديل و عجزت الأدوية عن التحكم في أعراض تعبها.. كده هتبقي محتاجة زراعة قلب.. ادعولها أن قلبها يستجيب للعلاج و أول ما نهيئها نفسيا و جسديا للعملية هنعملها على طول بإذن الله.. بس هتبقي مكلفة شوية يا عبد الجبار بيه..
رمقه عبد الجبار بنظره غاضبه مغمغما.. الفلوس حاضرة بعون الله يا دكتور ..الصالح ليها أعمله المهم هي تبقي زينة..
تنحنح الطبيب و سار من أمامهما و هو يقول بحرج..
طيب عن أذنكم و لو في أي جديد هبلغ حضرتك بيه..
بينماخضرا الحنون التي لم تكف عن البكاء و الدعاء ل سلسبيل من صميم قلبها جلست بجواره على المقاعد المخصصة للانتظار أمسك هو بيدها بين كفيه يربت عليها برفق و يتحدث بنبرة راجية قائلا..
كفايك بكي عاد يا خضرا.. صل على الحبيب في جلبك و ادعيلها تقوم بالسلامة ..
اجهشت خضرا پبكاء مرير و تمسكت بيده بقوة مرددة..
البنتة صعبانة عليا
قوي يا عبد الچبار.. جلبي بيقطع يا خوي كل ما أفتكر حديتها وياي قبل ما نيچي على المستشفى..
أطلقت آهه حاړقة و تابعت بنواح كان كالقلم المسنون يطعنه في عمق قلبه..
ساعة تكلمني وساعة تميل و ساعة تقولي قلبي عليا تقيل.. ساعة تكلمني وساعة تقعو ساعة
تقولي أني اتمليت وچع..
يا الله !!!!
كادت دموعه أن ټخونه و تتجمع بعينيه شديدة الأحمرارلكنه كعادته ډفن شعورة بين طيات قلبه الملتاع رفع ذراعه و ضمھا لصدره بعناق قوي كان هو أحوج منها لهذا العناق..
ظل محتضنها لوقت طويل حتي توقفت عن البكاء ثقلت رأسها على صدره و أنتظمت أنفاسها فعلم أنها قد غلبها النعاس مال بوجهه قليل
خضرا.. جومي يا غالية خليني أرچعك الدار..
و نهملها لحالها!!!..همست بها خضرا و هي تبتعد عنه وتعتدل بجلستها مكملة..
دي ملهاش حد واصل دلوجيت غيرنا.. لا عندها أب زي بقيت الخلق يراعيها و لا قريب يسأل عنها..
قعدتنا أهنة ملهاش عازاه يا أم فاطمة..أردف بها بتعقل و هو ينتصب واققا أمامها مكملا..
الدكتور قال الزيارة ممنوعة عنها دلوجيت و لو چد چديد هيحددني على المحمول و كمان البنتة الصغار لحالهم في الدار.. طل عليهم و أني هشوف مصالح الشركة و أعاود أخدك ونيچلها طوالي..
قال الأخيرة و هو يجذبها من معصها برفق حتي واقفت بجواره وضع ذراعه على كتفيها و سار بها بخطوات متثاقلة عينيه معلقة على باب الغرفة المتواجدة بها معشوقة روحه ذهب من المستشفى تاركا قلبه بحوزتها..
................................ لا حول ولا قوة الا بالله .......
كانت بخيتة تجلس بأريحية تشاهد التلفاز بيدها طبق مملوء بأنواع مختلفة من الطعام تتناول منه بشهية و تضحك بملئ فمها غير عابئة لأي شيء ضحكاتها وصلت لسمع خضرا التي وصلت للتو بأعين منتفخة من شدة البكاءحركت رأسها بيأس من قساوة قلبها و سارت ببطء من أمامها متجهه نحو غرفة صغارها و هي تقول بصوت حزين..
سالنور عليك يا أمه..
رمقتها بخيتة بنظره ساخرة و تابعت تناول طعامها بتلذذ مدمدمة..
امممم.. مالك حزينة أكده ليه.. هي المحروقة لساتها عايشة و لا أيه ..
خضرا بعتاب.. وه.. ليه بس أكده يا أمه.. الشړ برة و بعيد عنها.. ربنا يقومها بالسلامة.. دي لساتها شابة صغيرة..
ووالدي كان زينة الشباب.. و ماټ في غمضة عين من دعي بنت المركوب عليه.. طب ساكت محطش منطق..
نطقت بها بخيتة پغضب عارم و صمتت لبرهة و تابعت پحقد دفين..
أني مستنية اليوم اللي يچيني خبرها فيه.. وقتها هعمل ليلة كبيرة كلها مغني ووكل ياما..
تطلعت لها خضرا بنظرات منذهلة و أردفت بتساؤل قائلة..
و لما أنتي بتكرهيها أكده و بتتمني لها المۏت رايده تچوزيها لوالدك ليه!!!!..
ابتسمت لها بخيتة ابتسامة مصطنعة و هي تضع طبق الطعام على الطاولة
أمامها نظرت لها مدمدمة بجحود..
جولت أضرب جنزورتين بحچر واحد.. اكسر شوكتك اللي قوية لحد ما فكرتي حالك ست الدار و تبقي سلسبيل معون تچيب الواد ل عبد الچبار و قصاد عيني أخلص منها حق ولدي..
هبت واقفه و اقتربت من خضرا التي تستمع لها بملامح جامدة بدت جديدة عليها أثارت الريبة في نفس بخيتة التي تابعت حديثها المثير للاعصاب قائلة..
متكيدش الحرمة إلا حرمة زيها.. و سلسبيل صغيرة و نغشة خطفت جلب عبد الچبار منك من وقت ما و قعت عينه عليها.. و أنتي جلبك هتقيد في الڼار يا بت نفسية..
ضحكت ضحكة شريرة مكملة..
رايده أشوفكم أنتو لاتنين بتقطعوا بعض من الغيرة على رچلكم.. لحد ما ولدي يزهق منكم و يجلعكم من أهنه بلا راچعة..
حديثها كان صاډم ل خضرا التي ذهلت من كم السواد الذي يغلف قلبها تطلعت لها قليلا بأعين جاحظة
متابعة القراءة