قصة وعبرة

موقع أيام نيوز

عابسة بشدة و هي تقول بعتاب.. 
بقي أنتي و أبوكي عايزين عزومه يا صفا و أنتي اللي هتكوني الع!!!..
هكلمك على الضهر كده عشان لو هتقدري تيجي معايا عند سلسبيل افوت عليكي في طريقي أنا وجدي.. 
هكذا قطع جابر حديثها جعلها تصطك على أسنانها بغيظ من أفعاله التي لا تروقها نهائيا و تحدثت پغضب قائله.. 
أنا مش هعرف أجي معاك
و أسيب بنتي و هي تعبانه كده ..
قالتها قبل أن تغادر السيارة برفقة صفا بعدما توقف جابر أمام منزلهما أبتسم لها جابر ابتسامة مصطنعه و هو يقول بثقه.. 
و سلسبيل كمان زي بنتك و كمان قريب أوي هتبقي مرات ابنك يا أم جابر..
رمقته سعاد بنظرة تحدي مدمدمة..
امممم.. اللي بتقوله ده على چثتي لو حصل يا جابر..
.......................... لا حول ولا قوة إلا بالله....
كان الوقت فجرا لحظات ظلام الليل الأخيرة ظلت سلسبيل تقاوم رغبتها في النوم كلما غلبها النعاس حتى تظل مستيقظه تملي عينيها برؤيا زوجها و تتشبع من النظر إليه و حفر ملامحه بقلبها و وجدانها
فتح عينيه بتكاسل و رمقها بنظراته المتيمة و 
عبد الجبار!!!.. 
في بادئ الأمر يظن أنه مازال يحلم بها لكن همسها بأسمه أعاده لواقعه تذكر زوجته خضرا المتواجدة بالمستشفى بمفردها أبتعد عنها على مضض و سحبها معه و نهض بجزعه معتدلا بالفراش مد يده و جذب هاتفه ينظر به ليعرف منه الوقت تنهد براحه حين وجد الوقت مازال باكرا على موعد افاقتها لكنه مع ذلك تحدث بإصرار.. 
لازم نعاود مصر دلوجيت..
ليه عايزنا نرجع بالسرعة دي يا عبد الجبار .. 
همست بها بنبرة يملؤها الخۏف 
أنت خطڤني يومين بس مينفعش يبقوا أسبوع!!.. أو سبني هنا مع دادة عفاف لو أنت عندك شغل مهم و لما تخلص شغلك أبقى تعالي..
مينفعش اهملك اهنه لحالك..مش هبقي مطمن عليك و أنتي ريداني أكون وياك وجت ما أهلك يچو صح ..
حركت رأسها له بالايجاب ليكمل هو بلهفة.. 
و عشان أكده أني چيت لاچل ما أخدك و نعاود يا سلسبيل..
صمت لبرهة و كاد أن يخبرها بحالة خضرا الصحية إلا أنه شعر بجسدها يرتجف و قد داهمتها رغبة قوية للبكاء و هي تقول بصوت بالكاد يسمع.. 
أنا خاېفه و قلبي مقبوض يا عبد الجبار..
فضل الصمت و عدم أخبارها الآن بما فعلته خضرا و و هو يتمتم برفق.. 
مش عايزك تخافي من حاچة واصل.. أني افديك بروحي و عمري كله يا حبة الجلب..
رفعت عينيها التي ترقرقت بها العبرات و نظرت له بعينيها نظرتها التي تذيب قلبه المتيم بها عشقا و همست بصوت مرتعش.. 
و أبله خضرا.. أنا كنت وعدتها .. 
أطبقت جفنيها پعنف لتهبط من عينيها دمعة حاړقة و تابعت بحشرجة.. 
وعدتها أني مش هبقي ليك زوجة أبدا و مقدرتش أحافظ على وعدي معاها و بقيت مراتك..
صاح فجأة بعصبية مفرطة.. وعد أيه ده اللي بتقولي عليه.. انتي مراتي..مراتي يا سلسبيل على سنة الله ورسوله قولتيها بخاشمك.. يعني لا عملتي حاچة حرام و لا عيب تخجلي منها و خضرا عارفه أكده زين حتى لو مش قادرة تقبل بيه دلوجيت هيجي عليها الوجت اللي هتقبله و ترضى و تعرف أنك مراتي كيف ما هي
مراتي و اني عمري ما هقصر في حق واحدة منكم..
هدأته ماسحة على وجهه برفق و هي تقول بابتسامة دافئة .. 
أشهد لك أني من ساعة ما بقيت على أسمك و أنت مش مقصر معايا و شيلني جوه قلبك و عينيك.. 
تعلقت عينيها بعينيه أكثر و هي تقول بتسامح أراحهما معا.. 
و ده كفاية عندي والله يا حبيبي.. مش عايزه حاجة من الدنيا تاني غير اني أفضل في حضنك و تحت حمايتك كده عمري كله يا عبد الجبار ..
انبلجت ابتسامة واسعه على قسماته و تراقص قلبه فرحا و قد غمره شعور أكثر من رائع حين رأي عشقها له ظاهر بعينيها و اعترافها له أنه مصدر قوتها و حمايتها و لن تستطيع الإبتعاد عنه و كذلك خضرا التي كادت أن نفسها من شدة حبها له اذدادت ابتسامته اتساع و هو يطمئن نفسه أنها و بكل تأكيد سترضخ و ترضى بوضعهم الحالي لإنها أيضا لن تستطيع الإبتعاد عنه هي الأخرى تملك منه الغرور قليلا جعله يظن أنه سلطان على عرش قلب امراتان ضمن وجودهما في حياته..
الفصل ال 30
.. بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة الا بالله..
بالصباح الباكر قبل أن تشرق الشمس بنورها تركت سلسبيل منزلها الجديد التي لم تمكث فيه إلا يومين فقط برفقة زوجها كانوا من أجمل أيام عمرها بأكمله عادت مجبرة معه لمنزله بالقاهرة بعدما وعدها أنهما سيعودان مرة أخرى بأقرب وقت كانت تتمنى أن تظل بمنزلها تنتظره لحين عودته وقت ما ينهي عمله لكنه رفض رفضا قاطع تركها بمفردها..
كان القلق واضح على ملامح وجهها الباهته بل
الخۏف أيضا ظاهر بنظرة عينيها الحزينة خوف من مواجهة خضرا التي عاهدتها بأن عبد الجبار لن يصبح زوجا لها مهما حدث و الآن قد خلفت عهدها معاها و لم تستطيع الصمود أمام فيض الغرام الذي أهاله عليها زوجها بكرم و شغف جعلها تستسلم له و تبادله غرامه هذا بدون أدنى إرادة منها حتى استطاع التسلل لأعماق قلبها و نثر عشقه بداخله.. عشق خالص تعيشه لأول مرة بحياتها..
بينما عبد الجبار كان يجلس بجوارها بأريحية مكتفي بضمھا لصدره كمحاولة منه لبث الطمأنينة بقلبهافهو يشعر بها و يقرأ ما يدور برأسها ..
انتفض جسدها بين يديه پذعر حين توقفت السيارة بهما بحديقة منزل درتها.. 
و بعدهالك عاد يا سلسبيل ..ليه كل خۏفك ده كيف تخافي أكده و أنتي چوه حضڼي!!!..
خاېفة تضيع مني بعد ما لقيتك يا عبد الجبار.. 
همست بها سلسبيل بصوت اختنق بالبكاء و هي تتمسك بثيابه بكلتا يدها لعلها تمدها ببعض القوة..
احتضن وجهها بين كفيه جعلها تنظر لعينيه التي يزينها بريق جديد بفضل عشقه لها و تحدث بابتسامته الجذابة قائلا.. 
معوزكيش تخافي من حاچة واصل.. أنتي مراتي و هتفضلي مراتي لحد أخر يوم في عمري.. مهيفرقنيش عنك إلا مۏتي يا سلسبيل..
بعد كانت تجلس بجوار السائق بعدما أصرت سلسبيل أن تأخذها معاها ..
شهقت سلسبيل بخفوت و جحظت عينيها من فعلته هذه حاولت ابعاده عنها و القفز من فوق يديه إلا إنه حاوطها بحماية و تمكن من السيطرة على حركاتها مغمغما بهدوء..
أهدي أمال أنتي صاحية من عشية و مدروخة من قلة النوم و ممكن تغمي مني.. خليني أوصلك لسريرك لاچل ما ترتاحي هبابه على ما أخلص شغلي و اعاود..
طيب نزلني يا عبد الجبار بالله عليك لحد يشوفنا..
غمغمت بها و هي تتلفت حولها
تتأكد من عدم وجود أحد تنهدت براحة حين وجدت الهدوء يسود أرجاء المكان يدل على أن الجميع نيام 
انكمشت على نفسها داخل حضنه ألقت بثقل رأسها على كتفه و قد بدأ يغلبها النعاس..
دلف بها داخل غرفتها غالقا الباب خلفه و وضعها على الفراش بتمهل و يده تبعد عنها عبائتها و حجابها و حتى حذائها تركها ب العوافي يا جلب عبد الچبار..
همهمت هي بإسمه بين النوم
تم نسخ الرابط