قصة وعبرة

موقع أيام نيوز

تحاول استيعاب كلماتها السامة التي ألقتها على سمعها و من ثم أخذت نفس عميق زفرته على مهل و هي تقول بأسف..
أنتي جلبك ده حچر.. رايده تخربي دار ولدك بيدك.. واحدة غيرك شافت بعينها دعوة سلسبيل اللي ظلمتيها أنتي وولدك ربنا استچابها و انقصف عمر ولدك قصاد عينك.. ده مش كافي لاچل ما يكون عظة ليكي!!!.. جلبك منشقش بعد مۏت ولدك!!!!.. ظهرك منكسرش من بعده!!! ..
أني مره صعدية شديدة يا بت نفيسة.. مافيش حاچة تقدر تكسرني واصل.. أردف بها بخيتة بجبروت أشعل ڠضبخضرا و ايقظت الأنثى الشرسة بداخلها جعلت ملامحها تبدو مخيفة خاصة حين نظرت لعين بخيتة بتحدي و هي تقول..
لتكوني فاكرة إن طيبة جلبي دي ضعف مني.. لع إني كمان مرة صعدية شديدة.. بس شديدة في الحق.. و اللي أنتي ريداه مهيحصلش يا بخيتة..
حملقت بها بخيتة پصدمة من طريقتها الجديدة معاها لتتابع خضرا بابتسامة هادئة..
أني خابرة زين أن عبد الچبار جلبه مال للبنتة و مانع نفسه عنها لاچل خاطري.. و عشان أكده أيه جولك أني هچوز عبد الچبار ل سلسبيل بنفسي.. و هبجي أني و هي سند و عزوة لولدك.. و إن شاء المولى و خلفت منه الواد هيبجي ابني قبل منها.. ابني اللي مخلفتهوش.. كفاية عندي أنه ولد عبد الچبار..
أشارت على المنزل من حولها بيدها مكملة بصوت عال دب الذعر بأوصال بخيتة..
و ربنا يقدرني و اچعل الدار ده عمران بحس راچلي و ضحكته و فرحة جلبه طول ما في نفس..
صمتت لوهلة و تابعت بأنف مرفوعة بشموخ..
چهزي حالك يا أم العريس.. كتب كتاب ولدك هيتم بكرة أول ما يوصل قناوي..
....................................سبحان الله العظيم ......
انقضت ساعات النهار و خيم الليل بستائره..
أنهى عبد الجبار عمله على أكمل وجه رغم قلقه و أرتعاد قلبه الشديد كان يحدث الطبيب المشرف على
حالة سلسبيل طيلة الوقت يتابع تطور حالتها أول بأول..
و أخيرا أخبره الطبيب أنها بدأت تستعيد وعيها ترك كل شيء و هرول نحو منزله لكنه لم يدلف للداخل لا يريد رؤية والدته و سماع حديثها الذي يثير غضبه حد الجنون الآن يكفيه ما هو فيه ظل جالس بسيارته ينتظر زوجته خضرا لتذهب معه..
لتخرج خضرا حاملة بيدها حقيبة جهزتها بنفسها بها ثياب و طعام و كل شيء يمكن أن تحتاج إليه هي و سلسبيل فقد أصرت على المبيت معاها فقام زوجها بدفع مبلغ ليس بقليل حتي يتمكن من حجز غرفة خاصة لها بالمستشفى ..
أسرع عبد الجبار بمغادرة السيارة و هرول نحوها يحمل عنها الحقيبة و يضعها داخل السيارة مغمغما..
أيه الشيلة التقيلة دي كليتها يا بت الناس!!!.. قولتلك لو احتاچوا حاچة أني هچبهلكم لحد عندكم..
متشليش هم يا خوي.. الحمد لله ربنا قدرني و چهزت كل حاچة.. هم قوام خلينا نطمن على البنتة 
قالتها و هي تجلس على المقعد المجاور له لينطلق عبد الجبار بسيارته أمام أنظار بخيتة التي تتابعهم من شرفة المنزل بملامح تستشيط ڠضبا و غيظا..
دقائق معدودة و كانت خضرا تسير برفقة زوجها بخطوات شبه راكضه داخل الممر المؤدي لغرفةسلسبيل..
طمنا يا دكتور الله لا يسيئك.. كيفها خيتي دلوجيت..
قالتها خضرا فور رؤيتها للطبيب..
أجابها الطبيب بابتسامة قائلا..
اطمنو الحمد لله هي بدأه تفوق و عماله تنادي على اسم حضرتك أنتي و عبد الجبار بيه..
تزلزل كيان ذلك العاشق و قد وصل ندائها لقلبه المتيم رغم جمود ملامح وجهه إلا أن أنفاسه كانت مهتاجة تعبر عن النيران التى تتأجج بأعماقه..
خليهم يهملوني أشوفها يا عبد الچبار أحب على يدك..
قالتها خضرا بنبرة متوسلة و هي ټضرب على صدرها بكف يدها بحركة استعطافية..
نظر عبد الجبار
للطبيب مغمغما..
هطل عليها و تخرج طوالي يا دكتور..
اومأ له الطبيب و هو يشير على غرفة بجوار العناية..
مافيش مشكلة بس خلي الممرضة تعقمها الأول و بلاش تخليها تتكلم كتير علشان متتعبش..
هرولت خضرا نحو غرفة التعقيم ارتدت الثياب الخاصة لدخول غرفة العناية و سارت بخطي مرتجفه لداخل غرفةسلسبيل حتي وقعت عينيها عليها ممددة على الفراش لا حول لها و لا قوة و الكثير من الأسلاك الطبية موصله بجسدها الصغير..
كبحت عبراتها بصعوبة و قد اعتصر قلبها من هيئتها حين خيل لها أنها تري إحدي ابنتيها مكانها رسمت ابتسامة حانية على ملامحها البشوشة و اقتربت منها وقفت بجوارها مباشرة مدت يدها تمسح على وجهها مسحة حنان مدمدمة..
سلسبيل.. كيفك دلوجيت يا خيتي..
رمشت سلسبيل بأهدابها الكثيفة تجاهد لفتح عينيها و بهمس متقطع متعب قالت..
أبلة خضرا..
يا نن عيني يا بتي.. سلامة جلبك يا ضناي..
تطلعت لها سلسبيل بامتنان و همست بخفوت..
عايزه أطلب منك طلب..
اؤمريني أمر يا ست البنتة..قالتها خضرا بلهفة و هي تنظر لها باهتمام.. ابتلعت سلسبيل لعابها بصعوبة و همست بغصة مريرة..
لو مت أدفنوني جنب أمي في المنصورة..
لم تستطيع خضرا السيطرة على عبراتها التي انهمرت بغزارة على وجنتيها و تحدثت پغضب مصطنع قائلة..
متقوليش أكده مرة تانية.. أزعل منك و أني زعلي واعر.. أنتي هطيبي يا خيتي و هتبقي زينة العرايس..
صمتت لبرهة و نظرت لها نظرة راجية مكملة..
جومي يا خيتي..
أني محتچالك چاري.. متهملنيش لحالي ويه بخيتة.. جومي حطي يدك بيدي و نقف في وشها ندافع عن رچلنا..
رچلنا!!! ..همست بها سلسبيل بتعجب لتحرك خضرا
رأسها لها بالايجاب مرددة بابتسامة و عبراتها تهبط على وجنتيها ببطء..
أيوه يا سلسبيل.. عبد الچبار هيتچوزك و أني موافقة..
يا من حبك سكن الروح و الفؤاد 
أحبك ذلك الخائڼ في غفلة مني 
فتغلغل هواكي بين ثنايا قلبي 
حاربته فهزمني و اجبرني على الاستسلام 
فجئتك مجبرا رافعا الراية البيضاء 
فهل سيكون لقلبي الملتاع مرسى على شاطىء هواكي . 
خاطرة إهداء من الجميلة سلوي بنهلال....... 
انتهي الفصل..
هستني رأيكم ..
واستغفرو لعلها ساعة استجابة
الفصل الحادي عشر ..
كن على يقين تام أن كل شيء قرار إلا الحب يكن ڠصبا عنا 
لن يطرق باب قلبك بل يدفعه و يدلف لأعمق نقاطه بلا أستأذن يخطف أنفاسك نبضاتك همساتك ضحكاتك النوم من عيناك لو لم يفعل بك كل هذا فأعلم أنه لم يكن حب حقيقي أو لنكن أكثر صراحة العشق هو الذي يستطيع وحده فقط أن يفعل كل هذا و أكتر بكثير يمكنه أن يجعلك كالمجذوب ينسيك أسمك و تظل تردد بهذيان دون توقف أسم من عشقت ..
و هذا ما حدث مع سلسبيل حين أخبرتها خضرا بموافقتها على زواجها من عبد الجبار تطلعت لها بملامح منذهلة رغم الفرحة التي غمرت قلبها حتي ظهرت بعينيها الحزينة لكنها نجحت في إخفاءها..
إزاي بس موافقة أن جوزك يتجوزني عليك يا أبلة خضرا..
همست بها سلسبيل بضعف و صوت يملؤه الآسي..
رسمت خضرا الجدية على ملامحها الحنونة و تنهدت و هي تقول بتعقل..
اسمعي حديتي اللي هقولهولك ده زين يا خيتي..بخيتة ما هيهدلهاش بال واصل إلا لما تشوف قدام عينيها ولد عبد الچبار اللي أني مش هقدر اچبهوله فهتفضل تزن على ودنه يتچوز عليا علشان الواد و الزن على الودان يا خيتي أمر من السحر و يا عالم اللي هيتچوزها عليا دي هتعاملني أني و البنتة كيف..
ابتسمت لها بحب صادق مكملة.. 
لكن أنتي يا
تم نسخ الرابط