قصة وعبرة
المحتويات
و صمتت لدقيقة كاملة و من ثم تابعت بصوت تحشرج بالبكاء..
صفا بنتي جوازتها باظت قبل الفرح بكام يوم بسبب القايمة.. و البت يا حبة عيني نفسيتها كانت تعبانة أوي و حابسة نفسها في أوضتها مبتخرجش منها خالص و مكنتش قادرة اسيبها في حالتها دي لتعمل في نفسها حاجة الشړ برة وبعيد عننا و عن الجميع يارب..
عقد جابر حاجيبه و هو يقول بتعجب..
بنتك إزاي يعني مش فاهم !!..
نفخت بضيق و إجابته بنفاذ صبر..
واد أنت ما تعدل طريقة كلامك الناشفة دي معايا و لا هي الغربة و عيشة الأجانب علمتك قلة الأدب و
نستك إني أمك و لا أيه!!..
صمتت فجأة و اعتلت ملامحها إبتسامة واسعة و تابعت ببلاهه..
صفا تبقي بنت جوزي اللي أنا مربيها على أيدي.. مش بنتي.. يعني تجوزلك يا واد يا جابر..
جابر راجع عشان يدور على سلسبيل بنت أختك يا سعاد..
نطق بها فؤاد حين وصل لسمعه صوت أنفاس حفيده المتلاحقة التي تدل أن غضبه وصل لذروته و من الممكن أن يتحدث مع والدته بطريقة غير لائقة..
تهللت أسارير سعاد و بلهفة قالت..
عرفت طريقها و لا عرفت عنها أي حاجة يا جابر ..
أيوه عرفت طريقها و هتبقي معايا هنا في أقرب وقت ممكن .. قالها جابر بثقة و إصرار..
أطلق فؤاد زفرة نزقة من صدره و هو يقول..
تبقي معاك إزاي بس يا ابني.. مش يمكن تكون
عايشه مع جوزها برضاها و مش عايزة تطلق منه..
اندهشت سعاد حين تفهمت ما يدور بخاطر ابنها و تحدثت بهدوء ما يسبق العاصفة قائلة..
هو أنت لسه بتفكر فيها بعد السنين دي كلها!!.. لدرجة إنك عايز تطلقها من جوزها يا جابر!!..
............................. صل على الحبيب........
خضرا ..
فور خروجها من الحمام دلفت داخل غرفتها و ظلت داخلها لم تخرج منها بأمر من زوجها الذي غادر المنزل و ذهب لعمله مرة أخرى أخذت تبحث عن فكرة تستطيع أبعاد زوجها عن غريمتها بأي طريقة إلى أن الهمها عقلها بالإتصال على الطبيب المعالج ل سلسبيل لكنهم أخبروها أنه داخل غرفة العمليات فطلبت من مساعدته أن تبلغه باتصالها و تجعله يهاتفها فور إنهاء عمله..
تجلس على أحر من الجمر تنتظر إتصال الطبيب بها حتى أخيرا صدح صوت رنين هاتفها ضغطت زر الفتح بلهفة ليأتيها صوت الطبيب مغمغما..
خير يا مدام خضرا بلغوني إن حضرتك عايزاني ضروري..
إجابته بلهجة حادة قائلة..
أيوه.. أني هچبلك سلسبيل المستشفى دلوجيت و لو عبد الچبار سألك قوله أنت اللي طلبتها تيچي لاچل ما تعملها شوية فحوصات ضرورية و تخليها تبات حداكم ليلتين تلاته و إني هعطيك المبلغ اللي تطلبه..
أمرك يا خضرا هانم.. هاتيها و تعالى أنا في إنتظارك..
أغلقت الهاتف خضرا الهاتف و هرولت مسرعة ترتدي عباءتها السوداء و حجابها و غادرت غرفتها على عجل متوجهه لغرفةسلسبيل وقفت أمام الباب المغلق و رسمت ابتسامتها الحانية قبل أن تطرق عليه و تدلف للداخل دون إنتظار إذن..
ارتعد قلب سلسبيل حين رأت تعابير وجهها المصطنعة لأول مرة و نظرتها الحاقدة عليها فشلت في إخفاءها لكنها تغاضت عن كل ما تراه و تحدثت بقلق ملحوظ..
أنتي خارجة و لا أيه يا أبلة خضرا!!..
لم ترد عليها و سارت تجاه خزينة ثيابها أخرجت لها عباءه و حجاب ألقتهما بجوارها على الفراش مدمدمة..
اممم.. عبد الچبار قالي اچهزك و اوديكي المستشفى.. معاد متابعتك مع الدكتور انهارده.. ألبسي يله قوام..
حركت سلسبيل رأسها لها بالايجاب و تناولت عباءتها و حجابها ارتدتهما بصمت..
تابعتها خضرا بهدوء ظاهر على وجهها عكس ضجيج قلبها و هلعه فهي ستخطو لخارج المنزل دون إذن من زوجها..
.يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث......
عبد الجبار..
كان يجلس على مكتبه بأريحية يتابع المكالمة الهاتفية الدائرة بين طبيب سلسبيل و زوجته أنتظر حتى أغلق الطبيب الهاتف و تحدث قائلا..
كتر خيرك يا دكتور.. تقدر تتفضل أنت دلوجيت و فوت علي الحسابات في طريقك..
أردف بها و هو ينتصب واقفا و قام بجمع أغراضة و تابع حديثه مكملا بأمر..
حسان خد الدكتور و اسبقني على بيت الست سلسبيل هانم ..
أعتلت ملامحه ابتسامة عاشقة و تابع بتنهيدة مشتاقة..
على ما أچيبها و أچي وراكم..
الفصل ال ٢ لل ٢ ..
بسم الله الرحمن الرحيم.. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..
دقائق معدودة و كان وصل عبد الجبار بسيارته داخل حديقة منزله تزامنا مع خروج زوجاته معا من باب المنزل الداخلي..
بهتت ملامح خضرا و شحب وجهها كشحوب المۏتى حين رأته مقبلا عليهما بخطوات أقرب إلى الهرولة لا يرى أمامه من شدة انفعالاته المضاربة يرمقها بنظرته المتأججة حتى أصبح الخۏف واضحا عليها لمرآي وجهه الغضوب..
توقف أمامهما مباشرة يتنقل بعينيه بينهما كانت سلسبيل مبتعدة بعينيها عنه عن قصد لتتجنب نوبة ڠضب ضرتها بينما خضرا مختبئة خلفها تنظر لزوجها نظرة متوسلة و هي تقول بصوت جاهدت على جعله طبيعيا لكنه خرج مرتجف..
أيه اللي رچعك بدري أكده يا عبد الچبار!!.. إحنا كنا رايحين لدكتور سلسبيل و هنعاود طوالي قبل رچعتك يا خوي..
نظر لها لدقيقة كاملة بصمت تعجبت سلسبيل من ما يحدث حولها فرفعت عينيها بستحياء و تنقلت بينهما مرددة بقلق..
هو في حاجة الدكتور قالها و أنتو مخبين عليا يا أبلة خضرا ! ..
أخيرا وجدت خضرا جحة تفر بها من أعين زوجها و نظرت ل سلسبيل بابتسامة زائفة و جاوبتها قائلة..
لا يا خيتي أطمني مافيش حاچة.. متقلقيش واصل..
نظرت لزوجها و تابعت بتوتر..
زي ما قولتلك عبد الچبار حدتني و قالي نچهز عشان معاد الكشف بتاعك الليلة.. مش أكده يا خوي..
ظل على صمته المريب دون أن يبتعد بعينيه عنها حتى نطق بهدوء رغم غضبه الظاهر على قسماته العابسة بشدة..
چهزيلي الحمام قوام يا أم فاطمة..
انصاعت خضرا لحديثه في الحال و هرولت عائدة نحو الداخل بخطي راكضة و إبتسامة تزين محياها المرتعدة فزوجها رغم غاضبه منها لم يكسر خاطرها و قدر مشاعرها أمام ضرتها..
بينما هو أنتظر حتى تأكد أنها أبتعدت عنهما و مد يده و جذب سلسبيل من معصم يدها جذبها خلفه وسار بها نحو سيارته فتح الباب و دفعها برفق حتى جلست بالمقعد الخلفي مردفا بصوته الأجش..
استنيني أهنه يا سلسبيل.. هغير خلجاتي و أرچعلك..
حركت رأسها له بالإيجاب
مش هتأخر عليك..
قالها بابتسامته الجذابه و هو يغلق باب السيارة عليها و دلف بخطي واسعة لداخل منزله حيث قصد من فوره الدرج المؤدي للغرفة المتواجدة بها خضرا..
دفع عبد الجبار باب الغرفة و اندفع نحو لداخل غالقا الباب خلفه بقوة تسمرت محلها لبرهة و هي تراه يقتحم عليها الغرفة هكذا و يرمقها بنظرات تطاير منها الشرر..
أني چهزتلك الحمام ..
نطقت بها بصوت خفيض بعدما ابتلعت لعابها بصعوبة بالغة تسارعت نبضات قلبها حين لمحته يقترب منها بخطوات هادئه تشبه خطوات فهد يستعد للهجوم
كتمت شهقة حادة حين شعرت بذراعه يحيط كتفيها و سار بها نحو أقرب مقعد اجلسها عليه و جذب مقعد أخر وضعه مقابل لها تماما و جلس عليه نظر لها نظرة جامدة لأول مرة و تحدث بتساؤل قائلا..
من متي و أنتي بتخطي برة
متابعة القراءة