رواية قلب حائر كامله بقلم آيه الرحمن

موقع أيام نيوز

بحب

تسللت بهدوء حتي أنصرفت لخارج الغرفه غلقت الباب خلفها بهدوء وهبطت لأسفل...

وقفت في منتصف المطبخ بحيره تقدمت خطوتين وقفت أمام البراد تبحث عن أي طعام لتتناوله لكن لا شيئ يعجبها

زمت علي شفتيها بضيق قائله...

هاكل ايه أنا دلوقتي بقه

وضعت يدها علي بطنها قائله...

أنا جعانه أوي.. وكمان طنط نعمه ممشيه كل الخدم الموجودين أعمل ايه أنا دلوقتي..

أستدارت لتنصرف تفاجئت بسليم واقفٱ أمامها

نظرت له بأستغراب قائله...

نازل ليه ياحبيبي محتاج حاجة أجبهالك

تطلع علي المكان بعيناه ثم نظر لها...

بتعملي ايه هنا دلوقتي

تحدثت بتكشيره قائله..

مفيش جوعت جيت أجيب أكل ملقتش 

نظر لها بطرف عيناه قائلا..

جوعتي!.. انتي مش لسه واكله من ساعتين لحقتي تجوعي

أجابته بغيظ قائله....

ايه ياسليم انتي مش عاوزني أكل ولا ايه... وبعدين أنا مالي ماهو أبنك او بنتك دا اللي مفجوع اعمل ايه أنا

جذبها من يدها بهدوء ٱدخلها بين يديه محتضنها بحنان قائلا...

ياحببتي ألف هنا وشفا علي قلبك مقصدش.. 

أخرجها من بين يدة أوقفها أمامه قائلا بتسليه...

ومدام المفجوع او المفجوعه هما اللي عاوزين كده خلاص كلي.. بس خلي بالك تخنتي أوي ياحببتي 

تركت يده وتطلعت علي نفسها قائله بصوت شبه باكي..

بتتكلم بجد ياسليم أنا تخنت صح... أنا كنت حاسه برضة

 

أني تخنت خلاص مش عاوزه أكل..

ضحك سليم بتسليه علي حديثها قائلا..

الجنان دا مش هيسيبك أبدا.. المهم عاوزه تاكلي ايه 

نظرت للمكان بلا مبالاه قائله...

خلاص مش عاوزه أصلا مش لاقيه حاجه أكلها هنا

سحبها سليم من كف يدها خلفه للخارج قائلا بحنان...

عاوزه تاكلي ايه وأنا أطلبهولك 

نظرت له بزهول قائله...

هتطبلي أنا ودلوقتي بتهزر 

رمقها بغيظ قائلا پحده بسيطه...

أخلصي يايمني

تنحنحت پخوف...

أحم.. عاوزه أكل... 

زفر بنفاذ صبر قائلا....

عاوزه تاكي ايه...

رمقته پغضب قائله....

انت بتزعقلي ليه دلوقتي مبتعرفش تعمل حاجة كويسة خالص للأخر

وقفت أمامه مكمله بنفس النبره...

أنا طالعه أنام مش عاوزه منك حاجة

تركته وأنصرفت من أمامه تحت زهوله مما تفعله

وقفت بمنتصف الدرج قائله...

وبرضه مش هقولك اني كنت عاوزه أكل كشړي

نهت حديثها وأكملت في طريقها لغرفتها

أما هو فدخل في نوبه ضحك شديده علي طفولتها وچنونها...

بعد مرور ساعتين عاد سليم إلي المنزل وبيده أكياس يوجد بها الطعام

صعد إلى غرفتهم مباشره وجدها نائمه او تمثل النوم كي لا تحادثة

جلس علي الفراش بجوارها ووضع الأكياس من يده قائلا بأبتسامه..

يمني... حببتي قومي جبتلك الٱكل اللي طلبتيه

صمتت دقائق لكن لم يتلقي منها أي رد فعل زفر بقوه ثم تحدث بهدوء مره أخري قائلا...

يمني...

زفرت يمني بضيق وأعتدلت بجلستها قائله ببرود...

نعم

نظر لها بطرف عيناه...

دا ايه الأسلوب الجديد دا... الأكل أهو جبتهولك 

أجابته بصوت مخټنق...

مش عاوزه

أغمض عيناه بنفاذ صبر قائلا بهدوء...

ليه ياحببتي مش انتي اللي طلبتيه

أجابته بصوت عالي...

وخلاص مش عاوزاه هاكل بالعافيه الله

نظر لها پحده أرتعب جسدها قليلا ثم تحدثت بصوت مرتجف قائله...

أسفه مقصدش أعلي صوتي عليك أنا هنام

جاءت لتتسطح أمسك بيدها قائلا...

مالك يايمني ومش هسأل تاني

أجابته بصوت مخټنق علي وشك البكاء قائله...

مفيش ياسليم مخنوقه 

شويه 

تنهد بهدوء قائلا...

مخنوقه من ايه

منك

رفع حاجبه قائلا...

مني أنا... عملت ايه 

بعدت يده عنها وقامت من علي الفراش وقفت أمامه..

مخنوقه من تصرفاتك ياسليم وأنا تعبت وكفايه معاملتك ليا في الفتره الأخيرة وكلامك معايا دايما زعيق 

مسك كف يدها أجلسها بجاوره ثم وضع كفه الأخر فوق يدها قائلا بهدوء...

يمني أنا برجع من الشغل مضغوط وتعبان عاوز أرتاح عاوز كلمه حلوه تنسيني تعب اليوم اللي تعبته مش علي طول عناد وخناق وبعد كده ترجعي تقولي بتزعق ليه 

هبطت الدموع من عيناها قائله...

وهو دا السبب اللي مخليك بعيد الفتره دي صح... كان ممكن تيجي تقولي الكلمتين دول مش تبعد 

صمت قليلا ثم تحدث...

أقولك ايه يايمني... زهقت من تصرفاتك فابعدت عنك 

نظرت له يمني پصدمه من حديثة أكمل...

أنا بعدت عشان مش حابب أخسرك بسبب تصرفاتك اللي مبقتش مفهومه... 

صمتت دقائق ثم تحدث قائله...

زهقت مني بسرعه أوي كده ياسليم 

مسح سليم بكف يده علي وجهه...

انتي بتحللي الكلام علي مزاجكك ليه أنا قولت إني زهقت منك ولا بقول من تصرفاتك

ردت بأستهزاء... 

ويفرق ايه أنا من تصرفاتي 

أجابها بتوضيح... 

تفرق كتير تصرفاتك ممكن تبطليها لكن أنا عمري مازهق منك وبطلي تحللي الكلام علي مزاجك عشان سبق وقولتلك هيخسرنا كتير وهيوصلنا لمرحله متمناش اننا نوصلها الأكل عندك أهو كلي كويس ونامي تصبحي علي خير

نهي حديثة وتركها وأنصرف للخارج

حزت علي أسنانها پغضب وقامت بألقاء الفازه الموضوعه علي الكمود بالأرض پعنف وقف سليم بمكانه أمام الباب قبل أن يفتحه ليغادر قائله... 

ماشي ياسليم أعمل اللي انت عاوزه وأتغير براحتك وأبعد أكتر وأنا مش هتحايل أكتر من كده 

نظر لها سليم بصمت وأستهزاء وأنصرف خارج الغرفه غالقا الباب خلفه بقوه

نظرت للباب بقله حيله وجلست علي الفراش بضعف

أشرقت الشمس بنورها الساطع ليبدأ يوم جديد فتح سليم النائم بحديقه المنزل منذ ليله أمس عيناه ببطئ أثر أشعة الشمس البسيطه التي سلطتت علية 

فرك عيناه بنعاس وأعتدل جلس علي الأريكه بجسد مرتخي 

نظر إلي غرفتهم من الخارج رأها واقفه تتطلع عليه من الشرفه أخفض عيناه فور رؤيتها فهو لا يريد أن يتطلع بها

عزم

تم نسخ الرابط