رواية الدهاشنه بقلم ايه محمد رفعت

موقع أيام نيوز

العصيبة جعلها تتمنى وجوده لجوارها دائما تتمناه حبيبا وزوجا ولكن ذاك الحلم ليس تمتلك حتى الحق به انتبهت من غفلتها القصيرة على صوت قرع باب غرفتها فلم تكن سوى تالين تحمل الطعام إليها وبعض المشروبات الساخنة ولجت والابتسامة مرسومة على وجهها لتقدم لها الكوب قائلة
_ طمنيني أخبارك أيه النهاردة .. 
أجابتها بصوت واهن 
_الحمد لله بخير.. 
ثم تناولت الكوب منها لتردف بضيق 
_أنا حاسة أني عاملة جراحة خطېرة وانتي بتقومي بالواجب معايا مش كده يا بنتي هزيد ٢٠كيلو! 
لوت فمها بتهكم 
_يعني لا كده عاجب ولا كده عاجب انتي مينفعكيش الدلع على فكرة. 
ابتسمت وهي تجيبها 
_انا عايزة اقوم أعمل أي حاجه لنفسي المهم أقف على رجلي.. 
قطع حديثهما رنين الباب فأشارت لها تالين ساخرة 
_هفتح الباب وأجي نكمل حوارنا. 
وتركتها وتوجهت للخارج.. 
دث المفتاح بباب شقته ثم ولج ليجلس على اقرب مقعد ويديه تحك مقدمة رأسه پألم شديد انتبه يحيى لسماع خطوات تقترب منه ليجد إلهام المربية أمامه تخبره باهتمام شديد 
_بشمهندس يحيى كان في حاجه عايزة ابلغها لحضرتك. 
أزاح يديه عن رأسه ثم قال بملل 
_حاجة أيه! 
أجابته على الفور 
_مدام ماسة من بعد ما حضرتك نزلت الصبح وهي بترجع و تعبانه .. 
تطلع لها پصدمة فقال بصعوبة وهو يحاول ابتلاع ريقه 
_طب هي فين 
أجابته بهدوء 
_اديتها مسكن ونايمة... 
صمت قليلا وكأنه يصارع ما يهاجمه من أفكار سودوية قد يكون نهايتها غير محسومة بالمرة ثم قال 
_لبسيها عشان هننزل للدكتور. 
أشارت له بانصياع ثم تخفت من أمام عينيه لتتركه بدوامته الممېتة.. 
ما أن خلت الغرفة من أبيها ووالدتها بعدما اتطمئنوا عليها حتى همست لرفيقتها بلهفة 
_خالك مسافرش برضه.. 
بمجرد ذكرها له جعل جسد تسنيم يهتز پعنف وكأنه عاد ليلامسها من جديد فازدردت ريقها بصعوبة بالغة ثم قالت 
_لا بس انا مكنتش هقعد معاه في بيت واحد تاني.. 
ربتت حور بتفهم على ذراعيها
_أحسن عشان متديش لنفسك فرصة تفتكري اللي فات.. 
انهمرت دمعة خائڼة على وجهها فازاحتها سريعا ثم قالت بصوت مختتق 
_مين قالك اني نسيته يا حور أنا مبعرفش انام وكل ما بفتكر اللي كان بيعمله فيا ببقى عايزة اقتله بايدي.. 
شاركتها البكاء الصامت ثم قالت بتأثر 
_حسبي الله ونعم الوكيل فيه ربنا ينتقم منه ويشوفه في بناته عشان يحس بوجعك.. 
استوقفتها بضيق 
_لا بناته ملهمش ذنب.. 
انقطع الحديث بينهما حينما ولجت رؤى للداخل لتطمىن عليها فجلست لجوارها تتساءل عن حالها بينما انغمست تسنيم بارتشاف كأسها الموجع من جديد.. 
سحبتها روجينا داخل غرفتها ثم اغلقت الباب فقالت نادين بحيرة 
_أيه المهم اللي مخليني سبت الطبيخ وجيت معاكي اوضتك يا ست روجين 
رسمت ابتسامة مصطنعة وهي تجيبها بارتباك 
_وحشاني يا نودي الله وبعدين انتي جاية من اخر الدنيا عشان تقفي تطبخي! 
ابتسمت وهي تجيبها 
_مش بطبخ بعمل اكل خفيف كده للعشا عشان حور تاخد ادويتها.. 
هزت رأسها ثم قالت 
_اقعدي انتي بس معاها وانا هرتب الشنط وهطلع انا وتالين هنظبط الدنيا.. 
احتضنتها وهي تردد بمرح 
_طول عمرك جدعة يا بت.. 
بادلتها الابتسامة وهي تتدعي التهائها بترتيب ما بحقيبتها بداخل الخزانة فقالت بمكر 
_قوليلي يا نودي هو انتي تعرفي حد في بلادنا من المغازية 
ضيقت عينيها باستغراب 
_بتسألي ليه 
ابعدت خصلات شعرها خلف اذنيها ثم قالت بتوتر 
_لا مفيش اصلي مصاحبة بنت من عيلة المغازية بس لما عرفت انا بنت مين بعدت عني فاستغربت يعني!.. 
احتدت نبرتها وهي تحذرها 
_وانتي كمان ابعدي عنها هي مش أحسن منك... 
تسائلت بخبث 
_ليه ابعد عنها مهو أنا مش فاهمه تصرفها ده سببه ايه 
اجابتها نادين بهدوء 
_بصي يا بنتي انا معرفش الحكاية بالتفصيل بس اللي أعرفه أن اللي بين الدهاشنة والمغازية سيل ډم وهما اللي قتلوا جدك وهدان الله يرحمه وحرقوا ارضينا وممتلكاتنا.. 
فزعت لما استمعت اليها فتسائلت پصدمة 
_قتلوه!! طب كل ده ليه 
قالت بضيق شديد 
_بيقولوا انهم اتبلوا على جدك واتهموه إنه اتعدى على مرات كبير المغازية وقټلها.. 
انقطع مجرى تنفسها لسماع العائق بين العائلتين فقالت بارتباك
_طب ليه محاولوش يعرفوا الحقيقة! 
قالت باندفاع شدبد 
_لانهم مش عايزين يصدقوا غير كده حجة يقضوا بيها علينا عشان البلد ميكنلهاش كبير غير واحد بس وطبعا يكون منهم هما.. 
صفنت بكلماتها التي قبضت روحها وزهقت قلبها المئن فبعد سماع تلك الحقائق البشعة ليس هناك أمل ولو ضئيل بتقبل أحدا ما تكنه بداخلها لفرد من افراد المغازية وخاصة حينما تعلم بكنايته!! 
طرق على باب الغرفة مرتين متتاليتن ومن ثم حينما استمع لاذن الدخول ولج أحمد للداخل فاحنى رأسه أرضا حينما وجد تسنبم بالداخل فاقترب من الفراش ليتساءل وأعينه لا تفارق الأرض 
_عاملة ايه النهاردة يا حور أحسن 
استمعت لصوته بأنفاس تختلج لسماع المزيد وبصوت ثقيل قالت 
_الحمد لله يا أحمد تسلم على سؤالك.. 
رفع عينيه مقابلها ليضع الحقيبة الصغيرة من يديه على الكومود الصغير ثم قال 
_انا جبت المرهم اللي مكناش لقينه واحد صاحبي جبهولي شحن من برة.. 
تسللت الفرحة لوجهها فاهتمامه بها يروق لها كثيرا فحررت أحبالها المتوقفة لسماعه قائلة 
_مش عارفة اشكرك على اللي عملته معايا ازاي! 
منح لعينيه نظرة أخرى وهو يجيبها 
_مفيش تعب ولا حاجة المهم ربنا يقومك بالسلامة.. 
ثم تطلع تجاه تسنيم ليستطرد 
_عن اذنكم. 
أومات

براسها بهزة بسيطة ومن
تم نسخ الرابط