رواية الدهاشنه بقلم ايه محمد رفعت
المحتويات
زي دي..
هز رأسه بهدوء وهو يردف
_كنت بحبها من وأنا صغير وهي كمان كانت متعلقة بيا ويمكن ده اللي خلاني أفهم الامور بشكل غلط وأفتكر انها بتبادلني نفس الشعور..
وضعت كوب العصير عن يدها ثم سألته بلهفة
_أكيد اتوجعت!
ابتسم لرغبتها الصريحة بمعرفة ما يحمله قلبه بتلك اللحظة فأجابها بذكاء استخدمه باجابته الصريحة
_لو قولتلك لا هبقى بكدب عليكي وده مش طبعي يا تسنيم...
والتقط نفسا مطولا قبل أن يستطرد
_ايوه اتوجعت وأخدت فترة عشان أقدر استوعب ان اللي حصل ده كان خير ليا..
وبدأ بشرح الامور من وجهة نظره الخاصة
_يعني اني عرفت الحقيقة في التوقيت ده أفضل الف مرة من لما أتجوزها واتفاجئ انها بتحب شخص تاني بعد الجواز..والشخص ده يبقى أخويا ومن أقرب اصدقائي..
سعدت لقوله الصريح فأيدته قائلة
_معاك حق ۏجع أهون من ۏجع تاني أكبر..
تنحنح آسر قبل أن يضيف سؤاله الماكر بغمزة عينيه البنية
_طب وأنت يا ريس مكنش ليك سكة في الحب ولا أيه
ابتسمت على طريقته بطرح السؤال ولكن سرعان ما اجابته بجدية تامة
_لا عمري ما أعجبت بحد عشان أوصل لمرحلة الحب..
ثم أضافت قائلة
_يمكن لأني ملقتش الانسان اللي كنت بحلم بيه لأن في الأخر المواصفات دي بتبقى في فارس الاحلام اللي عمر ما أي بنت هتلاقيه في الحقيقة لاننا بني آدمين والبني آدم مليان عيوب..
اقترب بوجهه منها وعينيه تستهدفها لا محالة
_لا هتلاقيه يا تسنيم وقدامك..
وتابع بهمسه الساهم لرغباتها دون جهدا منه
_يمكن فيا عيوب بس صدقيني عمري ما هسمح للعيوب دي أنها تطولك او
تأثر عليكي..
ڠرقت الكلمات فلم تعد تحمل ما ينفعها بتلك اللحظة آسرها وآسر قلبها بات قريبا منها بدرجة لم تتوقعها يوما مازالت تتذكر ذاك اليوم الذي قابلته به وبالرغم من أن موقفه يتمثل بالشهامة والرجولة الا أنها لم تستريح له ببداية الامر وها هو يتملك مشاعرها وأحاسيسها وفوقهما قلبها العذري تمنت لو تمكن بحبه من كسر ظلاما سئمت من العيش به ودت لو انتشالها من أوجاع ذكرياتها البائسة تطلعت له بنظرة لمعت بدمعة الخذلان والانكسار فمنحها نظرة شغف وحب طوفها كالرداء الثقيل في برد قارص انقطعت تلك اللحظات الثمينة حينما ولجت والدتها بصحبة خالها الذي وصل من الخارج للتو فما أن رأته حتى احتدت حدقتيها بازدراء وخاصة حينما جلس مقابلهما ليبدأ بالحديث بصوته الكريه
_أمك قالتلي انكم هتكتبوا الكتاب بعد يومين متسربعين على أيه القيامة هتقوم!
طريقته بالحديث أثارت ڠضبها فقالت والدتها بالنيابة عنها
_ومنستعجلش ليه عريسها بيحبها ومستعجل..
نقلت نظراته تجاه آسر الذي يتابع ما يقول ببرود وصمت لحق به فقال عباس باستياء رغم حديثه الماكر
_مقولناش حاجة بس برضك الصبر حلو ولا هو كان يعرفها قبل كده وبيكلموا بعض...
انفرجت شفتيها في صدمة فاستطرد بخبث
_أصل بنات اليومين دول ما مقضينها تعارف على الانترنت وبعد كده بيتجوزوا...
كادت شقيقته أن تعنفه على ما قال ولكن سبقها آسر حينما قال
_أديك قولتلها بنات اليومين دول اللي تسنيم عمرها ما هتكون واحدة منهم...
واسترسل حديثه بنظرة حادة وحديث يفوقه مكر ودهاء
_الناس طباع ومش شرط الطبع يكون مرتبط بسن صغير وعلى الموضة ولا سن كبير ومن أيام سيدي وسيدك زي ما في ناس يا خال استغفر الله العظيم بتعيب في عرضها والشيطان لعب في عقولهم لدرجة انهم بيلفقوا كلام زور وفي دماغهم إنهم شياطين وهتأثر على واحد عقله يوزنهم ويوزن ألعايبهم ونهايتهم بتبقى معروفة ... الناس فعلا مبقتش بتحب الخير لغيرها.
رسالته كانت واضحة لمن تبدل وجهه لألف لون حتى أن المياه التي يرتشفها توقفت في فمه من صدمة الحديث تلذي بدى غريبا نوعا ما لتسنيم ووالدتها ابتلع عباس ريقه بصعوبة وهو يجاهد بالحديث المتقطع
_عندك حق.. ربنا يهدي.
ارتشف آسر عصيره وهو يجيبه بتلذذ عجيب
_هيهدي مهو لو ربنا مهدهمش بيبعت أمثالنا زيي أنا وأنت كده نربيهم ونعلمهم الأصول.. ولا أيه
لعق شفتيه الجافة پخوف شديد ليجيبه بتوتر
_آآه... آآ.... عندك حق..
ونهض عن مقعده ليشير لشقيقته بتخبط
_أنا هطلع اريح جتتي شوية عما تحضريلي العشا يا فاطمه..
أومأت برأسها وهي تهم بالنهوض
_عنيا ياخويا..
وخرجت خلفه على الفور فما أن خرجوا سويا حتى تساءلتتسنيم بدهشة
_أنت كنت تقصد أيه بكلامك ده
منحها ابتسامة جذابة وهو يجيبها
_لا أبدا مفيش أنا كنت بدردش مع الخال شوية..
ضحكت على طريقته المستهزأة بالحديث وإن كان يغمرها الفرح لرؤيته يتصبب عرقا خوفا من آسر راق لها الامر كثيرا وباتت على يقين بأنه سيكون حمى وسند لها كما ظنت نهض آسر عن مقعده ثم عدل قميصه وهو يشير لها بحزن
_الوقت إتاخر لازم أرجع البيت أشوفك بكره بإذن الله..
نهضت هي الاخرى ثم قالت
_ان شاء الله...
ولحقت به للاسفل حتى وصلت لباب المنزل فاستدار اليها ليودعها بمشاكسة
_مش عارف من غيرك كنت هعرف باب الخروج ازاي..
ضحكت بصوت مسموع ثم قالت
_أي خدمة..
غمز لها بعشق
_خدماتك مردودة لوقتا لاحق..
ابتسمت فاستطرد بمكر
_ولحد ما بكره يجي ما تقدميلي خدمة كمان وتقوليلي حبتيني في اليومين دول ولا لسه في طريق طويل وحواراته
متابعة القراءة