رواية الدهاشنه بقلم ايه محمد رفعت
المحتويات
ريم التي تقترب منها فرفعت يدها تلامس خد ابنتها التي نطقت پبكاء
_ماما.
ضمتها لصدرها بقوة لا يعهدها سوى شعور الامومة النابع من القلب وهي تردد باڼهيار يصاحبه شهقات
_بنتي.. حبيبتي.. والله كان عندي ثقة كبيرة في ربنا انك هترجعي زي الأول وأحسن..
تعلقت بها ماسة وهي تشم عبيرها المفتقد وقالت پانكسار
_وحشتيني اوي يا ماما..
ورفعت رأسها تجاه ابيها الذي يتأملها بعين دامعة يخفيها بصعوبة وتركتها ودنت منه لتردد بدموع منفطرة
_بابا عمر...
اشتاق لسماع ندائها المعتاد منذ صغرها كانت تتعمد ان تناديها بابي واسمه يتبع ندائها ابتسم عمر ثم قال بصوت خشن من فرط انخطاف احباله الصوتية
_حبيبتي حمدلله على سلامتك يا قلب بابا...
وضمھا لصدره فانهمرت دمعاتها تأثرا بكلماته بكت بكاء مرير فأخرجها منه أخيها بمشاكسته التي اشتاقت لها
_أنتوا مطولين ولا أيه مانا عايز أسلم برضه ولا مش بتسلمي على رجالة غير سي يحيى...
ثم أشار بيديه ليحيى بمزح
_تصدق سلمت على ابويا يعني تعليماتك هتبدأها من جديد يا خفيف..
ضحك وهو يجيبه
_يا عم أنا موافق على أي حاجة تقولها او تعملها المهم انها رجعتلي..
ضمھا أحمد لصدره حينما اقتربت منه وهو يردد بحزن نقيض فرحته
_رجعتلنا كلنا مش ليك لوحدك..
ثم رفع وجهها اليه ليخبرها بۏجع اتبعه
_وحشني منكفتك فيا والاكتر كلامي واسراري اللي مكنتش بأتمن حد عليها غيرك.
ترقرقت الدموع بعينيها فازاحتهما وهي تحاول رسم ابتسامة رقيقة
_اديني رجعت اهو.
ثم مالت عليه لتهمس له
_بس انا فرحت انك اتجوزت اللي كنت بتحبها.
وغمزت له بمشاكسة فضحك وهو يضمها مجددا شوقا لتلك اللحظات ابعده يحيى عنها ثم قال بحدة
_انت مش حضنت مرة خلاص كفايا وفر الاحضان لعروستك وحل عننا شوية..
تعالت ضحكات ريم وعمر فقال احمد بضيق لابيه
_شايف قلة ادبه يا بابا!
ضحك عمر وهو يقول
_بصراحة عنده حق يا ابني تعالى ننزل نطمن على ولاد عمك ونسبهم مع بعض شوية..
تساءلت ماسة باستغراب
_مين!
قالت ريم بحزن
_روجينا وآسر يا حبيبتي بيعملوا عملية نقل نخاع.. لما ترتاحي يحيى هيحكيلك كل حاجة..
ثم اتبعت زوجها للاسفل فكاد أحمد بالخروج ولكنه توقف حينما أخبره يحيى
_أحمد الدكتور
كتب لماسة على خروج ابقى اتصل بحد يجبلي عربيتي..
أجابه بابتسامة هادئة
_يا باشا انا اروحها بعيوني.
منحه نظرة صارمة فابتسم وهو يسترسل
_هروحك معاها متقلقش مش هنسيبك هنا..
ضحك يحيى واتبعه للخارج وهو يشير لها قائلا
_شوية وجاي يا حبيبتي هشوف الدنيا تحت وراجع..
أومأت براسها بتفهم ثم استلقت على فراشها لشعورها ببعض الارهاق.
وصلت سيارة أيان للسرايا فما أن توقفت حتى انخلع قلبه حينما تعلقت عينيه على الدرج الذي مازال يحمل ذكرياتها ابتلع تلك الغصة العالقة بصدره ثم هبط ليحارب تردد خطواته التي تمنعه من الدخول فما أن ولج للداخل حتى أسرعت فاتن التي كانت تجلس أرضا هرعت اليه وهي تبكي وتنتحب
_الحقني يا ولدي فهد بيردهالنا في اختك اني اموت لو حصلها حاجة.
كان يطالعها بنظرات باردة جافة فتركها تبكي واتجه ليجلس على أحد المقاعد وعينيه لم تتركها بعد دنت منه وهي تردد پصدمة
_كن اللي اتخطفت دي مش اختك انت جرالك ايه!
أجابها بابتسامة ساخرة
_مش لو كانت اتخطفت اصلا ومكنش ده ملعوب منك عشان تضمني ان العلاقة عمرها ما هتصفى بينا.
واسند ظهره للخلف وهو يستطرد باستياء
_اطمني مستحيل يكون بيني وبين فهد اي ود ولا علاقة ولا هيبقى بيني وبينك بعد اللي عملتيه أنا بسببك خسړت ابني.
ثم ابتسم قائلا بتشفي
_بس اللي يتحسبلك انك باللي عملتيه خلتيني اعرف حقيقة الاحاسيس اللي جوايا لروجينا خلتني اعرف ان اللي جوايا ده حب مدفون ورا الكره والحقد اللي زرعتيه جوايا.
بالرغم من صډمتها المؤلمة لسماع ما يقول الا انها صړخت پبكاء
_ايه اللي عملته!! بتلومني اني خليتك تدافع عن شرف امك وتاخد بتارها يا أيان!
نهض عن الاريكة ليجيبها بكل ذرة ڠضب كبتها بداخله لاعوام
_لا مبلمكيش على چريمة ارتكبتها ووقع فيها نسل الدهاشنة والمغازية انا بلومك على تربيتك ليا وزرعك جوايا اڼتقام مرضي من بنت بريئة بلومك انك مقولتليش انتقم من فهد وابنه وانا عيني في عينهم مش اضربهم في ضهرهم واڼتقامي بالنهاية كان في واحدة ست..
قالت باستنكار
_واللي ماټت دي مش واحدة ست مش امك وليها حق عليك..
اقترب حتى صار يقف أمامها فظهر السخط والاستحقار لها بين حدقتيه كسطوع الشمس
_ليها حق بس لما يتأخد صح كنت هحس بالارتياح مش بالظلم والقرف اللي بحس بيه كل ثانية بشوف روجينا واقفة فيه قدامي وكل ده بسببك انتي ودلوقتي عشان عارفة اني هقف قدامك زي دلوقتي وهلومك على قټلك لابني بتفكري برضه ازاي تملي دماغي ضد فهد وابنه وانتي اللي ورا كل ده!!
اڼهارت باكية وسقطت اسفل قدمبه فقبلت يديه وهي تتوسل قائلة
_والله العظيم معملت في بنتي كده بنتي اتخطفت يا ايان وقدام عيوني اني مش بكدب في عربية سدت علينا الطريق واني كنت بوصلها للمطار وخطڤوها مني معرفتش احصلهم ولا حتى انجدها ابوس ايدك يا ولدي انجدها وانجد شرفنا متخليش اللي حصل لخيتي يحصل لبنتي..
منحها نظرة ساخطة اتبعتها قوله
متابعة القراءة