رواية الدهاشنه بقلم ايه محمد رفعت

موقع أيام نيوز

من عينيه بينما خيم الخذلان والۏجع بالطوابق الأخرى فمازال يجابه ذاك القلب الذي يحتفظ بحبها الغير معترف به فكيف سيلفظه وهو لا يقوي على الاعتراف به لنفسه حتى حبا محرم وغير مقبل له بالمرة خاصة بهذا اليوم الذي يعد خطوة مسبقة لحياته التي ستجمعه بأخرى لذا سحب نظراته عنها بهدوء لن يشعر به أحدا مثلما إعتاد أن يخفي ما يدور بداخله عن الأعين.. 
لم تحظى بفرصة كهذة حتى بزفافها فمازالت ترقص بصحبته لدقائق طالت ويديه مازالت متشبثة بيدها حتى نظراته لم ترأف بها فكانت مسلطة عليها لتحاوطها من كل اتجاه وكأنه يخبرها بأنها مرغمة على عشقها له مرغمة على تقبله لجوارها وبداخلها كلا منهما يلخص عشقه للأخر بكلمات موجزة ولكن تلخيصها يشمل بالأمان الذي يتعمق بداخلها يوما تلو الأخر لا تعلم لما شعرت بتلك اللحظة بأنها قادرة على تخطي حواجز الماضي بأكمله كيف لا وهو بذاته خلصها منه وصدق ما أخبرته به بصدر رحب رجلا غيره كان ليقيم قيامتها في تلك اللحظة وربما كان سيشك بعفتها ولكنها لم تجد منه الا ما هو نبيل وجدت ما يجعلها تعشقه حتى أخر أنفاسها توقفت تسنيم عن تتبع حركاته فانعقد حاجبيه حينما وجدها توقفت ومن ثم أشارت له بأن يقترب فما بجسده تجاهها ليستمع لهمسها بوضوح
_خلينا نخرج برة شوية حاسة إني تعبت من الصوت. 
أومأ برأسه وأمسك بيدها ليحيط بها حتى لا يرطم بها أحدا من الشباب دون قصدا منه فمنحها مساحة شكلت بجسده الذي بات حائلا بينها وبينهم حتى مرت من جوارهما ليخرج بها للخارج فقادتهما قدميهم للاسطبل تركته تسنيم واتجهت تجاه الغرفة الصغيرة التي تضم برق فاخذت تمسد بيدها على ظهره برفق فاحنى رأسه أرضا براحة لوجودها الذي بات يعتاد عليه بينما استند آسر بجسده على الباب الخشبي الذي يفصل غرفته عن الاسطبل بأكمله فرفعت رأسها تجاهه وهي تخبره بحماس 
_كبر عن أخر مرة شوفته فيها. 
منحها ابتسامة مهلكة وهو يجيبها بصوته الرخيم 
_مفيش حاجة بتفضل على حالها. 
ثم ولج للداخل ليتجه للدرج الخشبي الموضوع جانبا فتسلقه للأعلى حملت تسنيم طرف فستانها الوردي ثم نهض لتتأمله ومن ثم تساءلت باستغراب
_انت رايح فين 
أجابها آسر وهو يلقي بثقل جسده على الفراش المصنوع من القش 
_اليوم كان طويل وحقيقي مش قادر تقدري تكملي قعدتك مع عم برق براحتك وأنا هرتاح هنا شوية. 
غلبها الفضول لرؤية ما وضعه بالأعلى فرفعت طرف فستانها ثم صعدت الدرج الخشبي وهي تحني رأسها حرصا بالا تصطدم بسقف الغرفة فما أن وصلت اليه حتى دعست بقدميها طرف فستانها فشلت حركتها وكادت بالتعثر أمسك بها آسر ليجذبها إليه فضحك وهو يخبرها بمشاكسة 
_مش أي حد يعرف يطلع هنا يا حبيبتي. 
ابتسم وهو يجيبها بمرح 
_في الحقيقة مش مكاني لوحدي ده مكان عم صالح المفضل وقت الراحة.. 
تعالت ضحكاتها فابتسم وهو يخبرها 
_مكان مش سري يعني تقدري تقولي استراحة لطيفة ليه وقت شغله في الاسطبل وانا بنوب عنه بليل. 
ابتعدت بنظراتها عنه فشملت المكان مرة أخرى بنظرة متفحصة ثم ردت عليه قائلة 
_مكان جميل. 
أومأ برأسه وهو يتأملها بنظرة خبيثة 
_فعلا. 
انتبهت لوضعها الذي طالت هي به فحاولت النهوض عنه ولكن ثقل فستانها منعها جذبها لجواره وهو يتساءل پخوف مصطنع 
_مرتاحة كده ولا أيه 
ثم أشار بيديه للاسفل على السيف وبعض الادوات الخاصة بالاراضي الزراعية ليسترسل بمزح 
_في هنا اسلحة خطېرة وأنا لازم أضمن نفسي فالله يكرمك خلي بينا مساحة أمنة يا بنت الحلال. 
على الرغم من أن غرضه أن يمازحها ولكن عينيها امتلأت بالدموع فاستدار آسر بجسده تجاهها ليرفع وجهها تجاهه ثم تساءل بلهفة
_أنتي زعلتي من كلامي! أنا بهزر معاكي. 
تهربت من التطلع اليه فقالت بصوت مهتز 
_أنا آسفة والله مكنتش أقصد. 
وضع يديه أمام شفتيها وهو يمنعها عن استكمال ما ستقول 
_مش عايز أسمع أي مبرر عن اللي حصل وأنا اوعدك مش هفتح سيرة الموضوع ده تاني حتى لو هزار. 
رفعت عينيها ببطء تجاهه لتمنحه نظرة عاشقة لسماله التي تذيب حواجزه حاجز تلو الأخر فشعر برعشة شفتيها أسفل يديه فظن بأنها ستواجه هواجس خالها الأرعن لذا سحب يديه عنها ثم استقام بنومته بتوتر من قربها الذي أهلك جوارجه ابتسمت تسنيم وهي تراه

يبذل أقصى ما يمتلك حتى يمنحها الراحة والأمان فتحركت بجسدها تجاهه ثم وضعت رأسها على صدره ابتسم وهو يحاوطها بذراعيه ثم أغلق عينيه في محاولة للاستسلام للنوم فوجدها تتشبث بجاكيت بذلته السوداء وصوتها الناعم يخبره بخجل 
_بأحبك. 
أغلق عينيه في محاولة بائسة لمحاربة تأثير تلك الكلمة التي تستهدف مشاعره المكبوتة فمرر يديه على خصرها ثم نطق بحروف ثقيلة 
_وأنا معرفتش الحب الا في جنتك يا تسنيم. 
ضغطت باصابعها الممسكة به ثم رفعت عينيها الباكية تجاهه ظلت تتأمله لدقائق ونظراته تمنحها حنان يطوفها كرداء صنع من صوف فمنحها دفء في ليلة قارصة البرودة فعجزت عن الانسحاب من ذاك الدفء فأجبرت لسانها على نطق ما يتردد بداخلها 
_ساعدني أنسى كل اللي اتعرضت
تم نسخ الرابط