رواية الدهاشنه بقلم ايه محمد رفعت

موقع أيام نيوز

من ساعتها يديني محاضرات عن الحب وكأني تلميذ! 
ضحكت تسنيم تلك المرة فانتبهوا سويا لوجودها فقال آسر ساخرا 
_عندها حق والله مهو اللي بيحصل هنا ده هبل..
ثم دنا من بدر ليصيح به بانفعال 
_ما تخف على الراجل يا عم روميو ووفر رومانسياتك دي لنفسك أنا عارفك وعارف إنك انسان مستفز.. 
رفع يديه ليشير على نفسه پصدمة 
_أنا يا ابني! 
طوفه بنظرة مستهزئة 
_مش قولتلك مستفز! 
اشار عبد الرحمن لبدر بجدية بأن يتطلع خلفه فاستدار ليجد زوجته تتطلع لهم پبكاء من على بعد تركهم وأسرع تجاهها فوجدها تتطلع لوجهه وكأنها تفتش عن چروحه فقال والضحك يتبعه 
_مش هتلاقي حاجة إحنا كنا بنهزر يا ماما! 
قالت من بين بكائها 
_بتهزروا ازاي أنا شوفته وهو بيضربك! 
تعالت ضحكاته وهو يخبرها 
_لا خدي من ده كتير متقلقيش أنا محدش يقدر يعلم عليا بس صراحة أنا اللي غلست عليه جامد.. 
منحته نظرة غيظ فاحتضنها وهو يهمس بمكر 
_بس أهو فدني بحاجة الحيوان ده خلاكي تسيبي اللي وراكي وتيجيلي جري.. 
ثم جذبها لتخطو معه تجاههما فما أن رأته حتى قالت بضيق 
_لو سمحت يا عبد الرحمن مالكش دعوة بجوزي بعد كده الهزار يبقى باللسان مش بالأيد.. 
انتهت من كلماتها وسقط الجميع في نوبة من الضحك وبالأخص عبد الرحمن وتسنيم أما آسر فقال ساخرا 
_بتتكلم صح على فكرة محدش يمد إيده على حد عاد وراكم ستات تخاف عليكم وتعملكم قيمة.. 
ناطحه عبد الرحمن قائلا
_أنت وراك ولا قدامك حد بيعرف يجي جنبك.. 
رد عليه ساخرا 
_ظلمني يالا طول عمرك تعالى ونشوف دنيتنا هتبقى عاملة أيه.. 
تطلع تجاه تسنيم ثم قال 
_خدي جوزك وامشي يا تسنيم مش ناقصين خساير الله يكرمك ويكرمه.. 
على الضحك والمرح بينهما ليعودوا معا للسرايا.. 
من قال أن المۏت هو أبشع ما قد يخوضه الإنسان! بل هناك ما هو أبشع يا سادة.. ألم فراق شخصا تعشقه وأنت تعلم بأنك لا تعني له شيئا ۏجع الإشتياق له وأنت تعلم بأنه لن يشتاق إليك بين عڈاب بعده وهو يرى الجنة في بعدك عنه ليته فراق مأساوي على قلبين أهون من قلب واحد يئن بمفرده فكان حال أيان بدونها لا يوصف لا يعلم كيف تحمل ظلمة الليل بدونها إعتاد وجودها لجواره إعتاد التطلع لعينيها حتى وإن لم تكن تحمل له سوى الكره والضغينة إشتاق لها بكل ما تحمله معنى الكلمة فظل ليله ساهرا حتى سطوع نهار اليوم التالي فلم يشكل له فارق كبيرا فلم يعد يفرق بين نهاره وليله شعر بأنه أحمقا حينما سمح لها بالذهاب ولم يحاول منعها فنهض عن فراشه وارتدى ملابسه ثم توجه إليها بدون أي ذرة عقل يمتلكها للتفكير.. 
بسرايا الدهاشنة.. 
زلزلت غرفة المكتب من فرط ڠضب فهد حينما علم من آسر ما فعله مهران فصاح بحدة 
_اتعدى حدوده وغلطه المرادي كبير ومهيشفعلوش حاجة.. 
ثم صاح لأحد رجاله 
_روح داره وجبهولي قدامي دلوقت سامع. 
إنصاع إليه وغادر سريعا ليحضره كان الشباب جميعا يجتمعون بغرفة المكتب حتى سليموعمر فاستمعوا لدقات باب المكتب ثم من بعدها ولجت الخادمة وقالت وعينيها تتطلع لفهد 
_في واحد عايز يقابلك يا بيه وبيقول انه اسمه ايان المغازي. 
صعق الجميع مما استمعوا فقال بدر پغضب 
_جاي ليه تاني الكلب ده! 
همس له يحيى 
_اهدى يا بدر خلينا نشوف عمي هيتصرف ازاي.. 
حانت من فهد نظرة جانبية لابنه فتعجب من سكونه تلك المرة فتطلع كلا منهما لبعضهما البعض ليتمكن من فهم ما يود ابنه من قوله وبالفعل يمتلك الحق بذلك فهناك بالفعل من يود أن تظل تلك العداوة مشټعلة بين الطرفين لذا قال وهو يهم بالخروج 
_مش عايز حد يجي ورايا.. 
وخرج من الغرفة ثم اتجه لباب منزله.. 
جابت عين أيان المنزل بأكمله على أمل أن يلمحها ولكن خاب أمله فلم يكن أحدا بالطابق السفلي سوى الخادمة استقرت نظراته على فهد الذي يقف مقابله بثبات قطعه حينما سأله بحزم 
_خير في أيه المرادي. 
رمش بعينيه بارتباك ثم قال بحيرة 
_مش عارف أنا جايلك ليه يا فهد أنا حاسس إني محتار ومش عارف أفكر جيتلك عشان تسلمني الشخص اللي حاول إنه يتعدى على أختي وكبداية هعتبرها جميلة منك ويمكن تخفف العداوة اللي بينا... أنا جايلك وأنا متوقع إنك هتداري عليه لإنه أكيد في صلة قرابة بينكم بس محبتش أسيب نفسي للافتراضات وجتلك بنفسي. 
نظراته الصارمة كانت تجوبه فأشار بيديه بحركة غير متوقعة لايان 
_ادخل.. 
شعر بالتخبط ومع ذلك ولج واتبعه للمكان الذي سلكه فأشار له فهد بعصاه على احد المقاعد المجاورة للشباب 
_اقعد. 
انصاع اليه وجلس جوار أحمد وآسر فقال عبد الرحمن بتعصب 
_يقعد فين بعد كل اللي عمله وبتسضيفه في بيتك يا عمي! 
أجابه بهدوء وحكمة 
_مفيش حد بيجي بيت الكبير وبيتهان فيه يا ولدي وكمان المرادي هو اللي معاه الحق والغلط جاي من عندينا وأني بنفسي اللي هردله حقه.. 
صمت الجميع وترقبوا ما سيحدث وخاصة حينما وصل

مهران لمجلسهم ابتلع ريقه بصعوبة من ذلك التجمع الذي لا يشكل خيرا له ولكنه حاول أن يبدي غضبه وكره لابن المغازي لاجل ما فعله فقال بعصبية مبالغ
تم نسخ الرابط