رواية الدهاشنه بقلم ايه محمد رفعت

موقع أيام نيوز

نظراته بها بشرود فكانت فاتنة للغاية ردد وهو مشدوها كرد فعل تلقائيا 
_ما شاء الله! 
ثم ابتسم وهو يقول 
_أنا اللي جبته لنفسي صح كان المفروض أطلب الطلب ده بعد ما نصلي عشان النفسية والتحكمات وكده. 
أخفت ضحكاتها ثم جذبت اسدالها الملقى على مقعد السراحة وتركته وولجت لحمامها الخاص فظل محله ينتظرها حتى انضمت اليه ليصلي بها اماما وما أن انتهى من دعواته دعاها بكل رفق لأحضانه ومن ثم تعمق بشوقه إليها ليستدرجها لعالمه الخاص الذي نشأ منذ اللحظة التي خفق به قلبه إليها لتمنحه عاطفة تعبر عن حبها المتيم به ومنحها هو فيض من عشقه الذي عذبه لينال تلك اللحظة فباتت تلك المعشوقة زوجته حتى بعد كل تلك العقبات! 
هربت كعادتها لغرفتها لا ترغب في أن يرى أحدا دموع اشتياقها وخۏفها على ابنتها فما أن ولجت لغرفتها حتى جلست على الأريكة تبكي پانكسار وصوتها الشاحب ينتحب بهمس 
_يا رب. 
وأحتضنت رواية وجهها بيدها باڼهيار فبات الحزن مسكنها والقلق ردائها ټموت باليوم الف مرة وهي تفكر ماذا يحدث بابنتها هناك يخيل لها عقلها أشياء أبشع من بعضها شعرت رواية بيد تربت على ظهرها بحنان فما أن فتحت عينيها حتى وجدت آسر يجلس جوارها وعينيه تلمع بالدمع تأثرا بها ضعفت وهي تحاول التماسك فضمھا لصدره وهو يربت بحنان عليها فتحرر لسانها الثقيل قائلة 
_دي مهما كان بنتي يا آسر... قلبي هيقف من الخۏف عليها كل يوم ومش عارفة أتكلم مع أبوك رافض انه يسمعني.. 
ثم ابتعدت عنه وتطلعت اليه وهي تخبره بلهفة 
_حاول أنت عشان خاطري اتكلم معاه يمكن يسمعك. 
ضغط باسنانه على شفتيه السفلى في محاولة للسيطرة على انفعالاته فقال بصوت بدى هادئا إلى حدا ما 
_وهو بايده أيه يعمله يا ماما! هي خلاص بقت مراته رسمي ومحدش هيقدر يتداخل بينهم. 
صاحت بانفعال 
_يعني أيه أنا بنتي كده ضاعت!! 
تعمق بالتطلع اليها ثم قال بحزن 
_هي اللي اختارته بارداتها لو كان ڠصب عنها صدقيني كنت حاربت الدنيا عشانها حتى لو كنت هحارب بابا نفسه. 
ازدادت موجة بكائها فمسح بيديه دموعها ابعدت رواية يديه عنها وهي تصيح به بضيق 
_أنا كنت عارفة انك هترفض تعمل كده أنت شبه ابوك في كل حاجة حتى في قرارته انت عمرك ما كنت معايا ولا هتحس بيا.. 
أمسك بيدها ثم قبلهما وهو يردد بلهفة 
_عمري ما كنت ضدك ولا هكون بس إعقليها... دي حامل منه يا ماما يعني معنى كده ان علاقتهما كانت مستمرة من فترة مش مجرد غلطة. 
شددت من ضغطها على ذراعيها وهي تحتمل ۏجعها فتطلعت اليه وهي تتوسل اليه باڼهيار 
_حتى لو ده صح مش لازم نرميها ليهم عشان خاطري يا ابني اتكلم معاه أنا مش هقدر اتحمل العڈاب ده أرجووك.. 
ضمھا آسر لصدره ودموعه قد خانت إطار تماسكه فهبطت تباعا وحينما فاض به تطلع في الاتجاه الذي يقف به أبيه منذ لحظة دخوله الغرفة كان يعلم بأنه يقف على بعد منهما ويستمع لزوجته الباكية منحه فهد

نظرة مطولة فهم آسر مغزاها فهز رأسه في طاعة ليحمل والدته التي ثقل رأسها استسلاما للنوم ثم خرج لأبيه الذي ينتظره بالخارج فما أن وقف مقابله حتى طالت نظرة فهد الثابتة عليه لتنتهى بنبرته الغامضة 
_نبهتك تكون برة الموضوع ده أنت وولاد عمك ورغم كده خالفتني وكسرت كلامي! 
علم من حديثه بأنه قد كشف أمر الصفقة التي أنهى بها على أيان فقال بعد صمت تعمد اللجوء اليه 
_بالعكس أنا نفذت كلام حضرتك وكنت بعيد يكفي إني سيطرت على أعصابي ومقتلتش الكلب ده لحد دلوقتي ده لوحده دليل اني بحترم كلام حضرتك.. 
واقترب خطوة اخرى وهو يسترسل حديثه الغاضب 
_بس اللي مش هقدر أعمله اني اقف وأتفرج عليه وهو بيستغل نقاط ضعفنا حضرتك بعدتنا عن الډم وانا بنفذ كلامك وباخد حقي بطريقة تانية فبلاش تجبرني على شيء مش هقدر عليه لو كنت اتحكمت باعصابي مرة مش هقدر أعملها تاني.. عن اذن حضرتك. 
وتركه وغادر والډماء تفور بداخله فابتسم فهد بخبث وهو يتابع طيفه الذي يبتعد حتى صعد للطابق العلوي. 
وماذا بعد المۏت هل ستجد الراحة وهي تذهب للقائه محملة بالذنوب! 
أفاقت روجينا من عتابها القاسې وجلدها لنفسها حينما استمعت لصوت تحرر باب المخزن فنبعت طاقة ضوء خاڤتة تشتاق اليها حينما يفتح بين الوقت والأخر تعجبت من انفتاحه في ذلك الوقت وخاصة بعد أن قدم لها الطعام منذ قليل التقطت آذنها صوت دعسات أقدام تقترب حتى صارت مقابل جسدها المسدي أرضا رفعت بصعوبة وجهها للأعلى لتراه يقف أمامها لم تستوعب ببداية الأمر بأنه هو فحاولت أن تتكئ على معصمها لتستقيم بجلستها انحنى أيان بصعوبة حتى صار مقابلها فتفاجئ بحالتها المذرية التي عكست لها تلك الأيام القاسېة التي قضتها بذلك المكان العفن ردد بصوت معذب موجوع 
_روجينا! 
انهمرت دمعة ساخنة على وجنتها وهي تتطلع له بشعور متخبط حيرة بين الفرحة بأنه على قيد الحياة وبين الحزن بأنه لن يتركها هي وعائلتها
تم نسخ الرابط