رواية الدهاشنه بقلم ايه محمد رفعت

موقع أيام نيوز

به بصحبة النساء في قاعة المنزل كانت ترى الجميع من حولها في حالة من السعادة الا هي تغمرها تعاسة لا نهاية لها لم يعنيها وجود اسرتها من حولها فأي منهما لن يستطيع تخفيف ما تشعر به في تلك اللحظة جذبتها تالين وهي تهمس لها بمكر 
_تعالي نطلع نتفرج من فوق السطوح مع البنات. 
كادت بالتعثر من خلفها من شدة ركضها فساندتها حور في محاولة لتغطية الامر لټعنف تالين بمرح 
_يا بنتي مش كده فستانها طويل وهيوقعها. 
لم ينتبه أحدا لما حدث فكانت حور تنتبه لأصغر تفاصيلها حتى لا ينكشف أمرها اتبعتهن للأعلى فوقفن جميعا جوار بعضهن البعض فاختلسن النظرات لما يحدث بالأسفل. 
جاهد لرسم ابتسامة زائفة تخفي من خلفها خيبة أماله بشريكته الذي استقر به القدر بمخضعها ولكنه كان يقنع ذاته بأنه يفعل شيئا عظيما تجاه العائلة انسجم أحمد مع الشباب على إيقاع المزمار البلدي فكان آسر يمسك بأحد ذراعيه ويديه الاخرى تلوح بعصا والده العتيقة وكأن فهد يتعمد بكل لحظة أن تعود إليها ليثبت لكبار عائلته بمن أحق بها من بعده كان يبدو وسيما للغاية حتى رقصه الهادئ سلب عقل من تراقبه من الأعلى بابتسامة رقيقة لا تعلم لما شعرت بالضيق لوقوف الفتيات من جوارها تراقبه أعينهن مثلما تراقبه هي بداخلها خلق شعور بالتملك تود أن لا يراه أحدا سواها هي قلبها ولهان بعشقه وماضيها التعيس يرفض قربه الرحيم برغباتها باتت كجمرة مشټعلة من النيران تكاد تضرم ما يلامسها ومع ذلك تحرص أن لا ينطفئ شعلتها.. 
على عكس روجينا التي تراقب أحمد بحزن فيقال أن الظروف القاسېة التي تحيطك تجعلك تلمس معدن من ستجاوره ليت ما تعرضت له كان أمرا هين ربما كانت ستفق باكرا وستتمكن من منحه قلبها نعم هي الآن تعلم مغزى حديث والدها عن أحمد فهمت لما كان ينتباها الجنون حينما تطلب بالانفصال عنه ترقرقت الدموع من عينيها وهي ترى ذاتها متسخة بعدما اختارت من كسر غرورها وحطم كبرياء الأنثى العاشقة بداخلها بينما أزاح عنها هذا اللطخ من سمي رجلا بكل ما عهدته الكلمة من حروف مقدسة تمنت لو عاد بها الزمان للخلف علها ستمنحه حبا وإحتراما يستحقه منها. 
انتهت ساعات الحفل الأولى وانتقل أفراد العائلة للداخل لاقتباس لحظات خاصة تخصهما سويا بعدما رحل المدعون على

موعد لقاء الغد فجلس فهد و سليم وعمر والشباب بالأسفل يراقبن ما يحدث بسعادة فكان آسر يمسك يد روجينا ويتحرك بها وقدميه تدب الأرض على الايقاع ولجواره أحمد ويحيى حتى بدر أمسك بيد زوجته وحور ورقص بصحبتهم شقت الابتسامة الوجوه وكلا منهما يرى حصاد ما زرع الوحدة تظل صامدة أمام كل ظرف مرت به العائلة بالفرح والحزن كلا جوار الأخر أدمعت عين روجينا حينما قبل آسر جبهتها وهو يهمس لها بفرحة 
_الف مبروك يا حبيبتي ربنا يهنيك يا رب. 
تشبثت بأحضانه لدقائق مطولة وكأنها تود أن تفرغ ما يضيق به صدرها إليه ولكن ماذا ستخبره ما حدث قد وقع بالفعل اخباره الآن لا يصب بمصلحتها ولا بمصلحة أحدا أبعدها آسر عنه ثم أزاح الدمعات العالقة بأهدابها بحنان ثم قال بخشونة نبرته المتعمدة وهو يطبطب على ظهرها 
_أهو ده الهبل بقى. 
ثم أشار لها بيديه 
_يا عبيطة هو انتي هتسبينا وهتخلعي انتي هتفضلي معانا في نفس البيت يعني في وشنا لزق. 
ثم لف يديه حول رقبة أحمد الذي أسرع تجاههما بشك زرع بداخله فور رؤية الدموع تنساب من عينيها فخشى أن تفضحهما ليجد ذراع آسر الأقرب اليه 
_شوفتي بقى ميزة الجواز من العيلة! 
رسمت بسمة باهتة تخفي من خلفها ۏجعا عظيم بينما احتضن آسر أحمد قائلا بجدية 
_الف مبروك يا عريس. 
منحه ابتسامة هادئة وتحرك معه بعدما أمسك يد روجينا فجذبت تسنيم التي تقف جانبا وتصفق بيدها تشجيعا للجميع ارتبكت للغاية حينما أصبحت عالقة بينه وبينها فمد لها آسر يديه بعدما أمسكت روجينا بالأخرى قدمتها له ليجبرها على التحرك معهما فابتسمت بتسلية وهي تتبع خطاه انسجمت نظراتهما وكأن لا أحدا يشاركهم الرقص فاستغل أحمد انشغال آسر ثم أسرع بجذب روجينا حينما شعر بأنها ستسقط بين ذراعيه من فرط الدوار الذي تتعرض إليه ليسرع بها تجاه أقرب أريكة ثم جلس جوارها ليفصل بينها وبين الأرائك التي تضم أفراد العائلة ظل لجوارها لعدة دقائق حتى تغلبت عما يهاجمها فسألها بلهفة 
_لسه تعبانه 
هزت رأسها بالنفي ثم تطلعت لعينيه وهي تتعمد التعمق بنظرتها تجاهه ومن ثم قالت بامتنان 
_شكرا.. 
باتت كلمتها حائرة عن تقديم الف مبرر لشكره فما فعله لا يقدر بكلمات ستجتهد لتقديمها إليه استقام بجلسته وهو يجيبها بحرص بالا يسمعه أحدا 
_لازم نكون حذرين لحد ما على الأقل بكره يعدي فبلاش تعملي مجهود كبير خليكي قاعدة مكانك على قد ما تقدري. 
هزت رأسها وهي تتابع المنصة التي اشتعلت بالرقص الشعبي فحانت منه نظرة خائڼة تجاه حور التي تتحرك برفقة أخيها وزوجته سكن الحزن الطابق الأول
تم نسخ الرابط