رواية الدهاشنه بقلم ايه محمد رفعت
المحتويات
خير لتجديد السرايا وتقوية علاقتنا بابن المغازي..
ابتسم آسر ثم قال بإعتراض
_من قبلها وهو أثبت ده.
ضحك سليم ثم قال
_ من أول ما جيت اهنه وأني كنت خاېف عليك من ولدي بس اللي مصدقتهوش انه اتقبل وجودك وحابه.
انتقلت النظرات تجاه بدر الذي تنحنح قائلا
_ما أنت اللي عملته زمان مكنش هين.
مازحه آيان
_خليك محضر خير إحنا جاين نتكلم عن الحاضر.. هتنبش باللي فات ليه..
ضحك أحمد ثم قال
_هو بدر كده طول عمره عصبي وحمش على الرغم من ان أنا اللي المفروض كنت أعاملك بالعصبية والكره ده بس اتقبلتك أسرع منه..
ضحك الجميع ولكنه بتر على وجه أحمد حينما لمح الحزن يقبع بداخل حدقتي زوجته فانسحبت بهدوء دون أن يشعر بها أحدا.
اتجهت الأعين تجاه عبد الرحمن الذي نهض ليقترب من مقعد عمه فانحنى على ركبتيه ليكن بنفس مستوى المقعد ثم قال بعاطفة عله يستميله
_عمي أنت طول عمرك راجل كريم والبلد بتحلف بكرمك..
أجابه فهد بمكر ساخر
_لساك عايز ايه جواز وجوزتك لسه ايه تاني!
أضاءات مصابيح وجهه وهم بالوقوف على قدميه وهو يردد بسعادة
_تديني افراج بقى عايز أطلع انا وعروستي.
تعالت ضحكات الشباب الرجولية واحتلهما مزح ساخر على ما يفعله فقال سليم بسخرية
_معرفش الواد ده متصربع على الجواز كدليهالمفروض يا
كبير كنت تعاقبه شهرين تلاته عشان يتعلم الصبر..
جحظت عينيه في صدمة
_شهرين تلاتهخليك محضر خير يا عمي..
ثم دفع بدر قائلا
_ما تشوف أبوك يا عم..ده أحنا حتى نسايب!
رد عليه بسخط وهو يكمل تناول الحلوى
_ولا أعرفك.
لكزه يحيى هو الاخر پغضب
_ما تلم نفسك يالاانا حاسس ان شوية كمان والكبير هيديك حبس انفرادي في الاسطبل مع عمي ذكريا..
هز رأسه نافيا
_محدش يقدر يحبسني انا قتيل النهاردة..
كاد آسر بخنق رقبته فقال وهو يكز على أسنانه
_البنات قاعدين هتحترم نفسك بالذوق ولا نظامك أيه
كاد آيان بالاختناق فقد كان يتوسط جلستهمالذا فصل بينهما وهو يردد بضيق
_عبده المرادي مش هشيل عنكفاحترم نفسك واقعد في جنب..
كاد بأن يجيبه ولكن كممت الأفواه حينما نهض فهد عن مقعده ثم أشار لهما وهو يتجه للدرج
_الوقت اتاخر كل واحد ياخد مرته و يطلع أوضته.
نهض عبد الرحمن عن مقعده وتساءل بضحكة تكاد تصل للاذن
_وأنا يا كبير
ضحك جاسم وهو يقول
_لا الواد ده مش طبيعي.
ردد خالد پخوف مصطنع
_أنا ابتديت اخاڤ على البت..
منح فهد نظرة صارمة لعبد الرحمن ثم قال
_خد عروستك واطلع وخد بالك لو جالي منك شكوى انت عارف عقابك هيكون أيه!
أعدل من جرفاته وهو يجيبه بارتباك
_ربنا ما يجيب مشاكل..
فصعد بها للأعلى ومن خلفه الشباب فكأنما منحهما الأذن لنيل حرية بعد قيد احتجزهما لأشهر كانت بالنسبة لهم كالأعوام لذا صعد كلا منهما بصحبة زوجته للأعلى ليعود عاطفة الشوق الذي تمكنت من حجر القلوب العاشقة برباط قاس!
بغرفة أحمد الخاصة.. _ الزعل اللي بشوفه في عيونك بېقتلني.
ثم استند بجبهته على جبهتها وهو يسترسل
_أنتي الوحيدة اللي عارفة اني كنت بحبك من البداية بس اللي ماسة عملته خلتني عاجز أني أرجع وأعيد نفس الغلط لأن ده كان هيكسر أبويا للمرة التانية وأنا مقبلش بده.
هزت رأسها نافية ثم ابتعدت للخلف حتى يتمكن من سماعها ورؤية عينيها الصادقة
_عارفة كل ده يا أحمد ومالوش لزوم نتكلم فيه لأن روجينا دلوقتي بقى ليها حياتها الخاصة وإحنا لينا حياتنا.
تعمق بالتطلع لعينيها فشعرت بتشكيكه لما قال فرفعت يدها تزيح خصلاتها التي تعبث بجفنيها ثم قالت باستسلام
_مش هنكر اني كنت بتضايق لما بشوفكم بتتكلموا ومع إني واثقة ان مستحيل تتخطى حدودك بس ڠصب عني كنت بغير عليك وبحس جوايا بۏجع مالوش أي مبرر.
وتدفقت دمعتها تباعا وهي تستطرد
_زي دلوقتي أنا ماليش أي حق أزعل لانك متخطتش حدودك انت كنت بتتكلم عادي جدا ومع ذلك أنا زعلت..
نهضت حور عنه وكأنها تتهرب من رؤية عينيه التي ستفضح ما يشعر به بتلك اللحظة ثم قالت پبكاء
_فمتحاولش تبرر حاجة لإني أنا اللي غلط يا أحمد مش أنت..
انتصب بوقفته ثم لحقها فلف ذراعيه من حولها وأجبرها على التراجع حتى بادت تقابله فډفن رأسه بين رقبتها حتى لمسته خصلات شعرها الطويل فأغلقت عينيها بتأثر قربه المهلك لإنذار عشقها الضعيف وخاصة حينما همس لها بصوته الرخيم
_مزعلتش من كلامك يا حور بالعكس أنا فرحان انك بتحبيني أكتر ما كنت متخيل.
ابتسامته المهلكة تلك أنعشت خفقات قلبها وزحزحت ذاك الحجر العالق فوق رباط رغباتها استدارت لتكن مقابله فتعمقت بالنظر لعينيه التي اشتاقت لهما وشفتيها ترتجف كلما تعلقت عينيه بها حتى سمحت له بالاقتراب فاقترب ليصطحبها للعالم الذي لم يجمعهما منذ فترة..
لم يؤثر بها فكانت تتراجع للخلف متجاهلة ما يبرر بقوله فتناست تماما طرحة فستانها الطويل فدعستها بقدميها رغما عنها فأسرع عبد الرحمن تجاها ثم أمسك بيدها ولكن اختل توازنها فسقطت على الفراش وهو من فوقها فزعت حدقتيها التي تتطلع بها تجاهه فدفعته عنها بكل قوتها حتى سقط أسفل الفراش فردد بۏجع
_يا بنت المچنونة.. ضهري آه.
ثم جلس على الأرضية وهو يرمقها بنظرات محتقنة
متابعة القراءة