رواية الدهاشنه بقلم ايه محمد رفعت
المحتويات
أن يستعطفه
_بس أنت المفروض تكون عرفت وفهمت حالةماسة أنت كنت بتدافع عنها وجنبها فجأة تتقلب ضداها وتبقى عدواني فأكيد بالنسبالها هيبقى الموضوع صعب..
سيطر الحزن على معالمه فاخرج عمر هاتفه ثم قربه من يحيى الذي تابع ما يفعله بفضول ففتح عمر المحادثة التي جمعته بالطبيب المختص بحالة ماسة ليرى رسالتين صوتية مرسلة اليه منذ دقيقتين بعدما أرسل له عمر رسالة مكتوبة بما حدث منذ قليل مع ابنته بالتفصيل فحرر عمر زر أول تسجيل ليسمع يحيى صوت الطبيب وهو يقول
اللي حصل مع ماسة ده طبيعي يا أستاذ عمر لأن زي ما حضرتك قولت رجعت تعيش في البيت اللي قضت طفولتها فيه يعني وارد انها بتستعيد كل ذكرياتها اللي متعلقة بطفولتها ودي إشارة ممتازة جدا إن في أمل كبير إنها تستعيد ذكرياتها كاملة وتتخطى الحاجز النفسي اللي هي بتمر بيه وأكيد ان في ذكريات بتربطبها بمكان معين هتهاجمها بمعنى إنها لما تدخل أوضة عاشت فيها قبل كده من الوارد انها تشوف بعض المشاهد اللي عاشتها زي اللي حصل ليها لما دخلت اوضة ابن عمها ده...
بدأت معالمه تترسخ قليلا لتذكره ما حدث لها حينما ولجت لجناحهما الخاص وخاصة حينما فتح عمر التسجيل الأخير
حالة ماسة صعبة مش سهلة يا استاذ عمر ولو مكنش في معاملة خاصة ليها صدقني الحالة هتتكنس وهتخسر على الايجابيات والتطورات اللي وصلتلها أنا عارف أن الموضوع صعب وخاصة انها تفتكر علاقة كانت سابقة ليها بس ده الخيط اللي هتقدر بيه تفتكر اللي فاتها كلهعشان كده لازم الشخص ده يكون جنبها الفترة الجاية
فور انتهاء التسجيل أغلق عمر الهاتف ثم تطلع ليحيى بقلة حيلة فقال يحيى بضيق شديد
_يعني أيه!!
رد عليه عمر بحزن
_والله يا ابني مانا عارف...
نهض يحيى عن الأرض ثم ابتسم وهو يجيبه ساخرا
_المفروض دلوقتي اني أخدها وأروح لآسر واقوله من فضلك خليك جنب مراتي!!!!... لا والمضحك كمان أن خطيبته اللي هتبقى مراته بكره هتسمح بده!!
وقف عمر هو الاخر ثم قال بلهجة تحمل ۏجع عالم بأكمله
_عندك حل تاني!
جز على أسنانه حتى كاد بكسرهما فلكم جزع الشجرة پغضب أفتك بيديه التي ڼزفت الډماء فاسرع عمر تجاهه ليمنعه من اعادة ما فعله وهو يصيح به بانفعال
_ده حل للي أنت فيه يعني!
تطلع تجاهه ثم قال پانكسار
_أهو أهون من الۏجع اللي جوايا..
وتركه وغادر للأعلى أما عمر فاتصل بفهد يقص عليه ما حدث...
ازدادت ظلمة الليل ومازالت غافلة أما هو فكان يجلس على المقعد المقابل للفراش يرتشف عصيره ببرود ليتأملها بنظرة غامضة يشرد بها تارة ويشرد بمخططه المحفز تارة أخرى وجدها تتحرك بنومتها وتحرك ذراعيها يمينا ويسارا بتكاسل حتى فتحت عينيها فوجدته يجلس جوارها جحظت روجينا عينيها في صدمة حقيقية وهي تبحث عن هاتفها وتردد پخوف
_أنا لسه هنا!
وصړخت بهلع وهي تتفحص ساعة هاتفها
_ يا نهار أسود الساعة ١٠!
ونهضت سريعا عن الفراش وعاتبته پعنف وهي تبحث عن ملابسها
_ازاي مش تصحيني يا أيان...الوقت إتاخر اوي بابا وآسر هنا مش في الصعيد هيبهدلوني دلوقتي..
ظلت نظراته الباردة تلاحقها ليجيبها بثبات
_محبتش أزعجك... وبعدين الحل بسيط أوي قوليلهم كنت مع جوزي وأكيد محدش هيفتح بوقه بكلمة.
ارتدت حجابها سريعا وهي تجيبه بحدة
_ده وقت هزار ده...ربنا يستر وميكنش حد فيهم رجع البيت..
وهرولت لحقيبتها وكتبها تحملهما بإهمال ثم قالت
_أنا همشي دلوقتي..
تابعها برومادية عينيه ثم قال
_تحبي أوصلك
أشارت له بالنفي وهي ترتدي حذائها
_لا بلاش الله يكرمك مش ناقصة مشاكل مع أحمد زي المرة اللي فاتت..
أطبق بيديه على كوب العصير فتهشم بين يديه فشهقت فزعا وهي ترى الډماء ټنزف من يديه فأسرعت تجاهه ثم قالت بلهفة
_أيه اللي عملته ده!
لف معصمه حول يدها التي تحاول رؤية يديه به ثم قال پغضب ممېت
_قولتلك الف مرة متتردديش إسمه قدامي تاني..
وهوى على وجهها بصڤعة قوية أسقطتها أرضا أسفل قدميه رفعت روجينا يدها لتتحسس خدها المتورم پصدمة فقالت پبكاء
_أنت بترفع إيدك عليا!
حدجها بنظرة قاسېة قبل أن ينحني ليجذبها تقف أمامه من جديد ليحذرها بشراسة
_ومش بس كده هقطع لسانك لو جبتي سيرة الحيوان ده
تاني ولو سمحتيله يقربلك ھقتلك وهشرب من دمك سامعة!
ابتلعت ريقها الجاف بصعوبة بالغة فقالت پألم
_سيب ايدي..
وجذبت يدها منه ثم إنحنت تلملم أغراضها پبكاء شديد ونهضت عن الأرض لتغادر فوقف أمامها مجددا رفعت عينيها تجاه ما يعيق طريقها پخوف فما أن رفع يديه حتى ألقت كتبها وحقيبتها لتحمي وجهها منه وجسدها يرتجف خوفا أبعد أيان يدها التي تحمي وجهها ثم قال بصرامة
_بصيلي..
إنصاعت لما قال ورفعت وجهها تجاهه فقال ببطء علها تستوعب كلماته
_أنا مش هتأسفلك والجو ده لاني حذرتك مرة واتنين ومفيش تحذير تالت ليكي يا روجينا ياريت تكوني فهمتي كلامي...
لعقت شفتيها پخوف شديد وخاصة حينما ضيق عينيه بضيق
_مش سامع ردك!
تحرر لسانها المعقود لتجيبه بهمس
_حاضر..
قرب وجهه منها ثم قال من بين اصطكاك اسنانه
_حاضر أيه
اړتعبت منه فقالت پبكاء
_مش هتكلم عنه تاني..
ارتسمت بسمة رضا ونصر بما استمع
متابعة القراءة