رواية الدهاشنه بقلم ايه محمد رفعت

موقع أيام نيوز

يا رؤى الميكب رقيق وتحفة. 
منحتها إبتسامة مشرقة ثم قالت 
_وإنتي كمان جميلة أوي يا حبيبتي. 
إكتفت برسم ابتسامة صغيرة فإنتبهوا سويا لدقات باب الغرفة المزعجة ففتحت حور الباب نصف فتحة حرصا على عدم رؤية العروس في تلك اللحظة فوجدت ماسة تقف من أمامها ففتحت الباب وهي تشير لها بضحكة مشرقة 
_تعالي يا ماسة. 
ولجت للداخل سريعا فوزعت نظراتها بينهما بتفحص ثم قالت بحزن 
_أنا عايزة ألبس وأحط مكياج زيهم. 
تعالت ضحكاتهن سويا فإقتربت منهاتالين لتضمها إليها ثم قالت في حنان 
_بس كده أنا هلبسك أحلى فستان وهعملك مكيب محصلش. 
وبالفعل أسرعت لحقائبها ثم إختارت لها فستان من اللون الأبيض ضيق من الصدر ويتسع من الأسفل بسيط لا يحمل الكثير من التفاصيل فعاونتها على ارتدائه ثم جعلتها تجلس على المقعد القريب منها لتزينها بحرفية ثم تركت خصلات شعرها البني تنسدل من خلفها في حرية تعلقت نظراتهن بها بإعجاب شديد فماسة تمتلك جمالا مميزا من يرأها يتعلق بها من شدة جمالها وخاصة بالحالة التي زادتها براءة وطفولية تركت مقعدها وأسرعت لتقف أمام المرآة فصفقت بيدها وهي تردد بفرحة 
_الله أنا بقيت شكل العروسة! 
ردت عليها تسنيم بحب 
_وأحلى عروسة في الدنيا كلها ما تنزلي تقعدي مكانا وتبقي كسبتي فينا ثواب يا ماستي. 
ضحكت وهي تشير إليها بمرح 
_لا أنا هقعد جنب يحيى هروح أوريله الفستان الجميل ده. 
وركضت لتخرج من الغرفة فأسرعت حور خلفها ثم جذبت يدها برفق لتشدد عليها 
_إطلعي براحة يا ماسة مش قولنالك انك متجريش كده تاني عشان متتعبيش! 
أومأت برأسها وهي تردد بتذكر 
_ماشي مش هجري تاني.. 
مسدت على ظهرها بإبتسامة هادئة 
_برافو يا ماسة.. 
غادرت من أمام أعينهم فقالت رؤى بحزن 
_طب ولحد أمته هتفضلوا مخبين عليها حكاية الحمل دي بكره بطنها هتكبر وهتبتدي تسأل! 
ردت عليها حور پقهر 
_مش عارفة والله يا رؤى بس يحيى أكيد هيتصرف ومش هيسكت. 
إنتهت تالين من إرتداء ملابسها ثم قالت 
_ها يا بنات أيه رأيكم 
قالت رؤى بمرح 
_نص نص... مش بطال يعني بالمصري. 
جحظت عينيها وهي تتطلع لنفسها بالمرآة پصدمة 
_كل ده ونص نص انتي هبلة صح... 
واستدارت تجاه تسنيم ثم سألتها بإهتمام 
_قوليلي انتي يا تسنيم أنا بثق في رأيك.. 
قالت من وسط ضحكاتها 
_قمر اللهم بارك.. سيبك من البت دي. 
ابتسمت حور ثم قالت بخبث 
_بلاش تحبطيها يا بنتي خطيبها لازم يشوفها في أحسن حال ولا ايه! 
أحمرت وجنتها خجلا فرددت بإرتباك 
_لسه مبقاش خطيبي على فكرة وبعدين أنا بهتم بنفسي مش عشانه عشاني.. 
همست رؤى بمكر 
_لا مصدقين.. 
حاولت تالين التهرب منهن فقالت بإستغراب 
_أمال فين روجينا مختفية من الصبح 
بغرفة روجينا.. 
خرجت من حمام غرفتها تحاول الإستناد على أي شيء يقابلها فالدوار بهاجمها بعدما انتهت من التقيؤ للمرة الثالثة فجلست على الفراش تجفف فمها ثم جذبت هاتفها لتطلبه للمرة الرابعة فما أن أجابها حتى قالت بلهفة 
_ أيان أنت فين بحاول اوصلك من الصبح مش بترد عليا ليه! 
أتاها رده الغير مهتم بمعرفة ما بها 
_قولتلك أنا مشغول اليومين دول ومش كل شوية هبررلك! 
أسرعت بالحديث قبل أن يغلق الهاتف مثلما يفعل دوما
_ أيان أنا حامل وانت لازم تتصرف قبل ما أبويا أو حد من أهلي يعرفوا بالکاړثة دي. 
لم يأتيها ردا منه ولكنها مازالت تستمع لصوت نفسه الذي يوضح لها سماعه لها فعادت لتخبره پبكاء 
_أرجوك متتخلاش عني أنت عارف كويس أنا مين وبنت مين مركز بابا حساس يا أيان لازم نتصرف بسرعة وآآ.. 
انقطع حديثها في صدمة حينما أغلق الهاتف دق قلبها بصعوبة وكأنها تختنق رويدا رويدا فحاولت أن تهدأ من روعها وتصدق بالإجبار بأنه عيب في الشبكة لا أكثر من ذلك فعادت لطلبه من جديد ولكنها تفاجآت بهاتفه مغلق! 
أغلق الهاتف ثم فككه ليخرج منه الشريحة ومن ثم كسرها بيديه ليلقيها بسلة المهملات ليرتخي بجسده على مقعده الأسود وهو يدور به بإبتسامة ارتسمت بها معاني الشړ جميعا لتجعله يهاب هذا العقل المخيف طاف بالمقعد وهو يشعر بسلام نفسي رهيب فقال بصوت هامس 
_اللعب بدأ وعلى

تقيل يا فهد.. 
بغرفة يحيى
إنتهى أخيرا من إرتداء الجلباب الرمادي ثم وضع العمامة التي صنعها إليه والده خصيصا لعدم تمكنه من صنعها فوضعها على رأسه بحرص من أن لا تتفكك من جديد ثم نثر البرفنيوم الخاص به ليلقي نظرة متفحصة على نفسه قبل أن يتجه ليغادر غرفته فما أن فتح باب غرفته حتى وجد أميرة هاربة من رواية خيالية تسحره بما إمتلكته من شباك لتوقع به وهو لم يحتملربما لانه من الأساس يذوب عشقا بها تصنم يحيى محله وهو يرأها تقف من أمامه بفستان أبيض ساحر تلتف به من حوله بإبتسامة سلبت ما به من عقل ظلت تدور وتدور وهي شاردا محله حتى إصطدمت به فعاونه إرتداد جسده على العودة لواقعه فإستمع لسؤالها المتكرر 
_أيه رأيك بالفستان يا يحيى 
منحها إبتسامة عاشقة قبل أن يمدح بطالتها الساحرة 
_جميل يا روح قلبيحيى. 
ثم رفع ذقنها للاعلى ليستند بجيبنه على جبينها وهو يستطرد بهمس 
_والأجمل الضحكة الجميلة اللي هتوقف قلبيحيى دي.. 
ضحكت بصوت مسموع ثم جذب يديه لتشير
تم نسخ الرابط