رواية الدهاشنه بقلم ايه محمد رفعت

موقع أيام نيوز

وكأنهم فقدوا مذاق الحديث مما حدث بالامس فمازال يترك أثره العميق على الجميع وبالأخص رواية أما آسر فمال على بدر وهو يتساءل باهتمام 
_طمني عملت أيه 
همس له بابتسامة فخر 
_عيب عليك منمتش غير لما وصلت لرقمهم وما صدقوا اننا نعرض عليهم العرض ده.. 
وعاد ليستقيم بجلسته حتى لا يثير الشكوك ثم مال عليه مجددا ليسترسل قائلا 
_يحيى قام بالواجب ومنمش طول الليل ساعتين تلاته كده وهتلاقي صاحبك بيعيط زي الحريم. 
منحه آسر ابتسامة شامتة 
_يستاهل عشان يبقى يلعبها صح بعد كده. 
قال الاخير بحماس 
_ولسه.. 
انسحب أحمد أولا للخارج فلحقت به حور لتجده يجلس على الطاولة القريبة من الاسطبل فسحبت المقعد المقابل له ثم جلست تتطلع له بارتباك طال الصمت بينهما وكلا منهما يترقب الاخر بالحديث فكان لاحمد القرار الاخير حينما قاطعه قائلا 
_حور أنا عارف ان اللي حصل كان خضة غير متوقعة لينا بس خليني أقولك آن دي أحسن خضة أنا اتخضتها في حياتي.. 
وتعمق بالتطلع لها وهو يسترسل 
_زي ما يكون ربنا حب يكافئني على اللي كنت هعمله وقدمك ليا على طبق من دهب. 
اربكتها كلماته ونظراته الجذابة تجاهها وما زادها ربكة فوق ربكتها حينما مد يديه ليحتوي يدها الموضوعة على الطاولة وهو يخبرها بحب 
_جوايا كلام كتير أوي اتحرمت من اني أقولهولك لانك مكنتش ليا بس دلوقتي خلاص يا حور بقيتي مراتي.. 
ارتجفت أصابعها بين يديه فخرجت حروفها مذبذبة 
_أحمد أنا آآ.... 
ربكتها عن استكمال ما ستقول جعلته يتساءل باستغراب 
_انتي أيه! 
وضعت عينيها أرضا وهي تجاهد دموعها ولكنها انتصرت بالاخير فقالت بصوت متقطع من فرط بكائها 
_أنا كنت بدعي ربنا على طول انك تكون ليا حتى وأنا عارفة اني أنانية لما بطلبك

لنفسي وأنت المفروض تكون مع روجينا كان ڠصب عني قلبي مكنتش قادرة أجبره يبطل تفكير فيك.. 
قرب مقعده منها ليردد بلهفة وسعادة تسبقه 
وأيه كمان كملي.. 
ابتسمت على حماسه الزائد فسحبت يديها منه بخجل 
_دول الكلام اللي طلع بس بعد كده هتلاقي الباقي بيطلع من نفسه. 
ضحك حتى أفتك بقلبها ثم قال 
_وأنا مش مستعجل قدامنا العمر كله مع بعض يا حور.. 
سكنت الفرحة عينيها فاكتفت بنظرة شملت معاني مختصة بالحب اليه حتى وإن لم ينطقها لسانها فعشقهما كان هوس وبات الآن حقيقة مصرحة! 
انتهت روجينا من تنظيف الطابق السفلي ثم صعدت بانهاك لترتب الطابق العلوي فأول غرفة فتحتها ثم ولجت تحمل المكنسة بين يدها وكادت بالقيام بمهامها فما أن وجدته يتمدد على الفراش حتى حملتها لتتجه للخارج نهض أيان عن محله ثم قال 
_استني. 
توقفت عن المضي قدما لتضع ما بيدها أرضا فوقف خلفها ثم قال 
_مش بكلمك! 
التفتت تجاهه ثم قالت بكره سبق عينيها قبل لسانها 
_نعم تؤمر بحاجة أنت كمان لو عايزني انضفلك الاوضة يبقى تتفضل برة لما أخلص. 
اقترب منها حتى صار يقف مقابلها فرسم ابتسامة ساخرة وهو يقول 
_شايفك استسلمتي للامر الواقع بسرعة ودي مش عادتك يعني انتي طول عمرك عنيدة. 
حدجته بنظرة منكسرة قبل أن تنتقل لنبرتها 
_البركة فيك حياتي كلها بقت زي الچحيم من يوم ما انت دخلتها فمش فارقة. 
قال بابتسامة ساخرة
_وحياتك قبلي كانت بينك وبأجنحة! 
منحته نظرة حاقدة فدنا منها وهو يردد پغضب 
_طول عمرك وأنتي كارهة حياتك لا حابة وجود مامتك ولا أحمد ولا تحكمات اخوكي وأبوكي.. 
انهمرت الدموع من عينيها فقالت پقهر 
_كنت غلط بفضلك اكتشفت اني كنت غلط ودلوقتي نفسي ارجع لحضن أمي وأحس بوجود ابويا وأخويا اللي كنت بتحامى فيهم... أنا خسړت كل حاجة بسببك.. 
ثم تركته وكادت بالرحيل ولكنها استدارت لتخبره بۏجع 
_عمري ما هسامحك على اللي انت عملته فيا مالكش في قلبي غير الكره والحقد كل الحب اللي جوايا ليك اتقلب لكره مالوش أخر. 
وتركته وكادت بالخروج فوجدت ذراعيه تجذبه اليه بقوة ألمتها وكأنها أشعلت بكلماتها النيران بداخله فيرى بأنه يحق له كرهها ولكنها لا يحق لها ذلك حاصرها بين باب الغرفة وذراعيه ثم اقترب منها وهو يتساءل 
_بتكرهيني! 
ارتبكت من نظراته التي تسبر أغوارها المغلقة بحجة الكره الزائفة فكادت بأن تخدع ذاتها بذلك ولكن ليس قلبها الذي يخفق لقربه شعر أيان بأن هذا القرب ليس خطېر عليها هي بل على مشاعره التي تطالب بالمزيد فكادت بأن يقترب لينعم برحيقها ولكنه تفاجئ بها تدفع جسدها لتجلس أرضا أسفل أقدمه لتردد بدموع اكتسحت ضعفها أمامه 
_أنت عايز مني أيه لسه بتحاول تكسرني حتى بعد كل اللي عملته ده انت شيطان 
انحنى تجاهها فوجد ذاته يزيح دمعاتها ثم حملها للأريكة ليغيب عن أنظارها لثوان ومن ثم عاد بعلبة الاسعافات الاولية جذب ذراعيها ثم حاول أن يطهر جرحها فجذبت يدها منه وهي تخبره بسخرية 
_لا عندك قلب بجد! 
منحها نظرة محذرة بالا تختبره لأكثر من ذلك ثم عاد ليجذب يدها مجددا ليضمد جرحها وعينيه مازالت تتطلع لعينيها شعر لوهلة بأنها سيضعف أمامها تلك المرة لا محالة لذا اشاح بوجهه عنها وهو يردد بصرامة 
_اطلعي برة ومتدخليش الاوضة دي تاني. 
زادت حيرتها بما يحدث اليه وكأنهما شخصين بشخص واحد وربما يملك انفصام بالشخصية نهضت روجينا عن
تم نسخ الرابط