رواية الدهاشنه بقلم ايه محمد رفعت

موقع أيام نيوز

ونواره ليتبادلن تهنئتها بالخطبة ومن ثم تقدمت كلا منهن بالهدايا القيمة وكادت بالجلوس لجوارهن لولا انها سمعت صوت والدها القائل 
_مش هتسلمي على العريس والكبير! 
تطلعت للخلف باستغراب فلم يكن بمقدورها رؤية فهد حينما ولجت فأسرعت اليه لتبادله السلام وهي تردد بحرج 
_مخدتش بالي من حضرتك والله.. 
ربت على كفة يدها برفق 
_ولا يهمك يا بتي.
ثم تابع بمزح 
_بس مؤكد انك خدتي بالك من العريس سلمي عليه أهو كلتها يومين ويبقى جوزك.. 
انعقد حاجبيها بعدم فهم لما قاله فأوضح لها العم فضل حينما قال 
_الكبير جيه بنفسه اهنه عشان هنكتب كتب كتابكم مع بدر ابن عمه بمصر كمان يومين... 
خفق قلبها سريعا وخاصة حينما تابعت رواية 
_احنا ان شاء الله هننزل مصر من الصبح ومعانا طبعاتسنيم ووالدتها ومرات خالها عشان نجهز العفش والذي منه ده بعد اذنك يا عم فضل طبعا... 
أجابها على الفور 
_بنتكم وبقت مسؤوليتكم من دلوقتي يا هانم.. 
ردت عليه بابتسامة صغيرة 
_ربنا يديم الود والمحبة بينا يارب.. 
تطلعت ريم تجاه آسر الشارد بها ثم لكزته برفق وهو تشير له ساخرة 
_مش هتلبسها الشبكة ولا أيه يا عريس شكلك اكده مانتش معانا.. 
أخرج آسر العلبة القطيفة الحمراء من الحقيبة الصغيرة الموضوعة لجواره ثم نهض ليقترب منها مشيرا لها بأن ترفع يديها سهمت نظراتها به قليلا وقوفه لجوارها جعلها تلتمس طوله وجسده الممتد من الأعلى بالعضلات دنت منهما رواية لتساعد ابنها بفتح العلبة ثم قدمت له الدبلة أولا فقربها منها منتظرا أن تمد يدها اليه ولكنها كانت شاردة للغاية ابتسم آسر لها ثم قال بصوت منخفض 
_تسنيم إيدك.. 
ضيقيت عينيها بذهول 
_ها! 
ضحك بصوت وهو يشير بعينيه على يدها فتطلعت تلقائيا لما يشير اليه فوجدته يحمل الدبلة بين يديه وينتظرها أن ترفع يدها توترت معالمها لحماقتها فرفعت يدها تجاهه سريعا ليضع الدبلة بين يدها ومن ثم قدمت له رواية أربع من الغوايش الثقيلة ليضعهما بيدها ومن ثم وضعت رواية السلسال الكبير حول رقبتها لټحتضنها بفرحة ومازالت عينيها بذاك اللقاء العابر الذي طال فيما بينهما وكأن العالم معزول من حولهما افاقت من شرودها الذي لم تتذكر عدده على صوت فهد الذي وضع علبة سوداء بين يدها قبل ان يقول 
_الف مبروك يا بنتي.. 
اجابته بامتنان 
_الله يبارك في حضرتك.. 
أصرت عليها رواية ان تفتح هدية فهد فتفاجئت بطقم من الألماس الصافي عبارة عن عقد ثمين للغاية وأسورة وخاتم في غاية الجمال تلقائيا رفعت عينيها تجاهه قائلة پصدمة 
_بس ده كتير اوي يا عمي.. 
رد عليها بابتسامة هادئة 
_مفيش حاجة كتيرة عليكي انتي بقيتي زي بنتي... 
ثم أشار بيديه للنساء 
_هنستأذن احنا بقا يا عم فضل وبكره ان شاء الله هنعدي ناخد تسنيم والجماعة وأنت ابقى الحقنا على هناك.. 
هم بالنهوض وهو يخبره باستياء 
_ما لسه بدري يا كبير السهرة طويلة.. 
أجابه قائلا 
_لا معلش أنته خابر زين باللي ورايا وان كان على السهرة هياخدها العريس مع عروسته.. 
نهضت والدتها لتلحقهما بالخروج وهي تردد 
_على دماغنا والله.. آسر بقى كيف ولدي اللي مجبتوش.. 
ربتت رواية على كتفها بحنان 
_تسلمي يا غالية.. 
غادر فهد بصحبتهن ففرغت الغرفة بهما ترك آسر مقعده ليجلس على المقعد المجاور لها ليتابعها بنظرة مهتمة لحقها قوله 
_اللون ده جميل أوي عليكي.. 
احمرت وجنتها وباستحياء قالت 
_وأنت كمان.. 
ابتسم وهو يلقي نظرة متفحصة على قميصه الأسود فرفع حاجبيه بمرح 
_قولي بقا أن أنتي قلدتيني ولبستي نفس اللون.. 
أخفت بيدها ضحكتها ثم قالت 
_وليه متقولش ان انت اللي قلدتني! أنا لبسة من أربع ساعات فاتوا على فكرة.. 
انعقد لسانها فقرصته بخجل حينما باحت بذاتها عن تلهفها للقاء به فأخفضت عينيها أرضا باستحياء تحرر صوته الرخيم بعد لحظة من الصمت 
_أنا كنت بعد الدقايق عشان أشوفك يا تسنيم.. 
ثم تابع بقول 
_في حاجات كتير نفسي أحكيلك عنها بس مع أول فرصة هنقعد ونتكلم براحتنا عشان تعرفيني أكتر.. 
أومأت برأسها له بخفة ثم قالت بارتباك ملحوظ 
_وأنا كمان عايزة اتكلم معاك في حاجة مهمة.. 
اعتدل آسر بجلسته وهو يتساءل باهتمام 
_حاجة أيه دي يا تسنيم اتكلمي. 
اطبقت على أصابعها بقوة علها تتماسك قليلا فراقبها بحرص وآذنيه تنصت لما ستقول باهتمام يشعر بأنه على وشك التأكد من شكوكه التي روادته منذ استلام تلك الرسالة الوضيعة ولكنه ليس بالأحمق الذي يصدق شيئا سيء هكذا بحق الفتاة التي أغرم بها وبأخلاقها لذا شك على الفور بأن هناك من يحبها ويود الارتباط بها لذا حينما علم بأمر خطبتها ود أن يوقعه في فخ من صنعه وبات كشف أمر هذا المجهول يشغله بحدا كبير لذا ظن بأنها ستخبره به.. 
عبثت بحجابها كمحاولة منها للفرار من نظراته المهتمة بها فتوتر قولها 
_مش دلوقتي في الوقت المناسب.. 
لم يريد أن يضغط عليها بالحديث وخاصة حينما حملت كوب العصير وقدمتها له بابتسامة أفتكت به 
_اتفضل.. 
تناوله منها وبدأ بارتشافه وهو يبحث عن طريقة تحثها عن الحديث بذاك الامر دون أن تستاء من ذلك لذا قال بخبث 
_أكيد حور قالتلك ان أنا وماسةكنا هنرتبط ومحصلش نصيب.. 
مجرد الحديث عن فتاة أخرى أمامها أحزنها ولكنها تماسكت وأجابته بصدق 
_أيوه فعلا كانت قالتلي حاجة
تم نسخ الرابط