رواية الدهاشنه بقلم ايه محمد رفعت
المحتويات
أطول ونفسي هيتقطع!
تعالت ضحكاتها فحاولت ان تبدو ثابتة وهي تشير اليه
_مع السلامة يا بشمهندس..
لوى فمه باستياء
_لا كده وضحت... بس لعلمك بقا أنا عندي صبر و خلقي طويل واعجبك اوي..
همست على استحياء
_هنشوف..
ابتسم هو الأخر قبل ان يودعها بجدية
_تصبحي على خير..
بخجل اجابته
_وأنت من أهله..
غادر تلك المرة تاركا ابتسامتها تنير وجهها مثلما يفعل كل مرة فصعدت لغرفتها لترتمي على الفراش هائمة بكلماته المعسولة أيعقل أن يجمع الرجل بين الجدية والمزح والشهامة والرجولة!
جمعهم الآسر فباتت صفاته قريبة من فارس أحلامها ولعل قربها منه بالايام المقبلة يجعلها تكتشف ما خفى عنها من صفات مازالت لم تكتشفها بعد!
صدمت روجينا حينما استمعت من حور ما حدث مع رؤى وعرض ذاك الفيديو المخزي أمام الجميع فقالت بحزن.
_منه لله كسرها بطريقة بشعة..
أيدتها حور قائلة
_انتي مشوفتيش حالتها كانت عاملة ازاي... بس الحمد لله ان بدر اتدخل وحل الموضوع..
قالت روجينا بابتسامة حالمة
_عشان بيحبها يا حور هيعمل اي حاجة أنتي متعرفيش الحب بيحقق المعجزات..
ضحكت وهي تشير لها بخبث
_يا عم يا عم أحمد محرك المشاعر ومخليكي رومانسية بزيادة اليومين دول... شكله كده جابلك هدية او خرجك خروجة من إيهم...
تهجمت ملامحها فور ذكرها لاسمه فقالت بارتباك ملحوظ
_لا والله ابدا أنا بس بحكيلك عن اللي ورا موقف بدر وتصرفه..
أومأت حور برأسها بتفهم ثم قالت
_طب مش ناوية تنزلي البلد عشان تباركي لآسر!
ردت عليها وهي تستكمل مذاكرتها على الحاسوب
_لا.. ماما كلمتني وقالت انهم هيجوا بكره ان شاء الله عشان كتب الكتاب والعفش..
بحماس قالت
_بجد.. طب كويس دي تسنيم وحشتني اوي..
كمتها بالوسادة وهي تمازحها قائلة
_ايوه يا ستي وقعتي الواد في حب صاحبتك الانتيم بس اكيد مش هتقعديلها العمر كله مسيرك هتتجوزي وهتمشي من البيت..
اعادت اليها الوسادة بضيق
_مهو ده اللي مزعلني بس انتي هتكوني بدالي يا بت وهتصحبي تسنيم صح
اجابتها ساخرة
_أكيد... مهي مرات اخويا يا هبلة... نامي وسيبني اركز بقا في الاختبار ده..
اغلقت عينيها بمرح
_ادينا هنام لما نشوف اخرتك ايه..
تناولت ماسة الفطير الساخن بالعسل الصافي بشهية مفتوحة والاخر يراقبها ببسمة عاشقة لأدق تفاصيلها فعرضت الشاشة من أمامه لتدفعه لتذكر ما مضى
_بطلي أكل أنا حاسس انك اللي خستيه في سنة هترجعيهم في الكام شهر دول!
عنفته بنظراتها القاتمة ومن ثم قالت بشراسة
_أنت بتعايرني يا يحيى اني كنت تخنانة شويتين!.... وبعدين أنا بأكل عشان مين مش عشان ابنك!
اڼفجر ضاحكا ثم قال
_حبيبتي أنا خاېف عليكي من الاكتئاب اللي هترجعي تعيشي فيه من تاني ولا ناسية زيادة وزنك كان مخليكي عاملة ازاي!
تركت المانجو من يدها لترسم دور الحزن البائس
_خلاص هبطل اكل ولما هروح اكشف في معادي الدكتور لو كلمني على وزني او وزن الواد هسحلك من قفاك..
اتسعت ضحكته فحمل الطبق ثم قدمه لها قائلا
_حقك عليا أنا مشفتش باربعة جنية تربية كلي زي ما تحبي أنا معنديش اي اعتراض عليكي لا وانتي تخينة ولا رفيعة..
جذبت المانجو لتقطمها بتلذذ
_أيوه كده اتعدل..
أفاق يحيى من ذكراه المحببة لقلبه على صوت تقيئ ماسة أسرع تجاه حمام الغرفة فوجدها تسعل بقوة حاوطها بذراعيه ثم جذبها لصنوبر المياه فعاونها على الاغتسال وحملها للفراش تمسكت به ماسةوهي تردد بدموع طفولية
_ماسةمش عملت شقاوة يا يحيى لسه تعبانه ليه!
ابتسم وهو يجيبها
_هتبقي كويسة لما تاخدي الادوية..
وناولها الادوية المختصة بحالتها فتناولتها على مضض ثم عادت لتستلقى على الفراش مجددا وهو لجوارها يمسد على ظهرها بحنان حتى غفلت تماما فخرج للشرفة ينتعش بالهواء الطلق ليتفاجئ بآسر يجلس بالحديقة فأشار اليه فحثه آسر على الهبوط وبالفعل هبط يحيى ثم جلس على الأريكة الخشبية المجاورة اليه فسأله باستغراب
_أيه اللي مقعدك كده
رد عليه بابتسامة حالمة
_مش جايلي
نوم..
ضحك الاخير فشاكسه قائلا
_من اولها لا إجمد كده انت لسه قدامك مراحل!
اتكأ بذراعيه حتى استقام بجلسته
_أنا جامد وكل حاجه بس الحب يضعف الحجر..
رفع حاجبيه ساخرا
_يا راجل!
هز رأسه فقال بتذكر
_قولي صحيح أيه المشاكل اللي في الشغل.. جدتك صدعاني من الصبح فاتصلت ببدر وقالي الامور تمام!
تطلع حوله قبل أن يجيبه پغضب سيطر عليه
_واحد حب يوجب معايا عشان أسيب الباب اللي انا داخله فاكرني أهبل وهصدق الحوار العبيط اللي اتعمل في تلاتين مسلسل هندي قبل كده..
سأله بجدية
_ومين ده معرفتوش!
أجابه بابتسامة ماكرة
_خالها الجحش ده اللي ورا الموضوع.
تعجب للغاية مما استمع اليه فسأله باستغراب
_وهو خالها هيستفاد أيه لما الموضوع يتفشكل
اسند ظهره لجسد الاريكة وهو يجيبه بغموض
_مهو ده اللي هعرفه وقريب اوي!
بزغت الشمس كقبلة في ثغر الصباح وكأنها تستعد لهذا اليوم الموعود باللقاء الذي سيجمعها به فقادتها لهفتها لشرفتها تنتظر قدومه وخاصة بعد أن كلمتها رواية على هاتفها المحمول لتخبرها بانهم على وشك الوصول اليها ارتسم على وجهها ابتسامة نطقت بالبهجة حينما وجدت سيارتين تقترب من المنزل أحداهما يقودها سائق فهد الخاص والاخرى يقودها آسر فصفها أمام المنزل أسرعت تجاهها زوجة خالها لتشير لها بحماس
_يالا يا تسنيم آسر جيه..
لحقت بها للاسفل فوجدته يقف مع أبيها أمام المنزل خطفت أنظاره بفستانها الأخضر
متابعة القراءة