رواية الدهاشنه بقلم ايه محمد رفعت
المحتويات
فلم يرد احراجها لذا قال
_مع السلامة يا تسنيم...
وأغلق الهاتف على الفور والابتسامة مازالت مرسومة على وجهه..
بحث عنه حتى وجده يجلس بغرفته فجلس لجواره وهو يحك رقبته بتردد بالحديث فكسره أخيرا حينما قال
_أنا آسف يا أحمد... قولتلك كلام مينفعش اقوله.
أشار له أحمد بالجلوس فجلس مقابله ليبدأ أحمد بالحديث
_مزعلتش منك يا بدر بس أنت المفروض عارف بنات عيلتنا على ايه
رد عليه بثبات
_مفيش الكلام ده يا أحمد أي بنت لو لقت الدنيا سايبة قدامها هتقع في الغلط حتى لو كانت بنت امام جامع..
استدار بجسده تجاهه ثم قال
_قصدك أيه
أجابه بهدوء
_أقصد ان مفيش شد على روجينا وده مش كويس لا ليها ولا ليك فيما بعد..انا خاېف تقع في غلط اكبر من انه يتغفر بسبب تساهلكم ده..
ابتسم ساخرا
_وتفتكر رؤى موقعتش في الغلط اللي ميتغفرش ده..
تحكم بأعصابه جيدا قبل أن يجيبه بهدوء مخادع
_أنا مش بدافع عن اللي هي عملته ولا بقول انها صح ١٠٠في المية ولكن اللي حصلها ده يمكن نتيجة التساهل ودلع الاب اللي خلاها تفتكر نفسها انها من أمريكا وسهل تبقى واحدة منهم وللاسف انا معنديش لسه السلطة اللي تخليني اعرفها الصح من الغلط يمكن أملك الحق ده لما تبقى في بيتي لكن روجينا يا احمد احنا اهلها واحنا المفروض اللي نعلمها الصح من الغلط لانها من صلبنا وفي وشنا احنا..
استطاع بمقارنته البسيطة ان يضعه في الصورة فقال بتقبل
_عندك حق.. أنا مش عارف أيه اللي غيرها بالشكل ده.. وكل ما بحاول اقرب منها بتبعد.. بس هحاول مرة تانية..
ربت بيديه على قدميه بابتسامة هادئة ثم قال
_طب يلا عشان نلحق العصر جماعة..
نهض أحمد ليشير اليه بعدما تطلع لساعته
_يلا..
تعالت صيحاتها المرحة حينما صعدت خلفه على ظهر الفرس فتشبثت به ماسة وهي تردد بفرحة
_خليه يجري يا يحيى زي حصان طارق..
تعالت ضحكات طارق المتعجرفة
_أبيهيحيى مببعرفش يركب خيل زيي..
منحه يحيى نظرة محذرة فكبت ضحكاته پخوف بينما ذمت ماسة شفتيها وهي تشير له بضيق
_هسيبك وأنزل اركب لوحدي لو مكسبتش طارق الۏحش ده يا يحيى..
ابتسم وهو يهمس لها بصوته الحنون
_عشان اكسبه لازم ماسة تنزل لاني خاېف تقع من على الخيل وتنجرح..
استطاع بلباقته أن يقنعها فأشارت له بان ينزلها قائلة
_هنزل واكسبه..
وبالفعل هبطت ماسة فازدادت سرعة يحيى ليتغلب سريعا علىطارق الذي امتعنت معالمه حينما رأى اخيه يكسبه للمرة التي فشل بعدها وما زاده غيظا لسان ماسة باشارة مرحة له بانه الخاسر..
عاد آسر للثرايا اخيرا بعد ان انتهى من رحلة التسوق النسائية الشاقة فتمدد على الاريكة ثم وضع رأسه على قدم جدته ليشير لها بابتسامته الجذابة
_تدليك لفروة الراس بعد المشوار الطحن ده يا هدهد لحسن مرات ابنك طلعت عنيا النهاردة..
لكزته برفق
_على قلبك زي العسل يا بكاش مدام الحاجة تخص الحبايب...
دنا منها بمكر
_مهو ده اللي سكتني عليهم بالك انتي لو حاجة تانية كنت خلعت..
تعالت ضحكاتها على حفيدها الماكر فمسدت بيدها على خصلات شعره بزيت الزيتون ليغلق عينيه باسترخاء انقطع حينما استمع لصوت رسائل هاتفه فنهض عن مجلسه ثم جذبه عن الطاولة ليفتح محتوى الرسائل المرسلة قرأ تلك الرسالة المطولة لتنقلب معالم سعادته لدهشة عظيمة مما قرأه فانقبض قلب هنية وهي ترى ملامحه الغاضبة التي تعد غير مبشرة بالمرة خاصة ڠضب آسر المهلك فتساءلت پخوف
_في أيه يا ولدي
ابعد عنه الهاتف وهو يهم بالخروج
_مفيش يا ستي دي مشكلة بسيطة في الشغل..
وما ان خرج حتى اعاد طلب الرقم عدة مرات پغضب جامح فما ان وجده مغلقا حتى ردد بصوت كالچحيم
_وقسما بالله لاوريك يا ابن ال...
........ يتبع................
الدهاشنة... بقلمي_ملكة_الابداع_آية_محمد_رفعت....
_____________
٥١٢ ١١٨ ص زوزو الدهاشنة.....صراع_السلطة_والكبرياء...
الفصل_الثاني_والعشرون..
إهداء الفصل للقارئة الجميلة روفان وليد شكرا لدعمك الدائم لي وبتمنى لك قراءة ممتعة مع أحداث الفصل...
وقفت تتطلع لنفسها بالمرآة بنظرة ساهمة في صورتها المعكوسة فظلت تبحث عما يناسبها لأكثر من ساعة كاملة حتى انتهت أخيرا فانتقت فستان أسود يتوسطه حزام من القماش الأبيض وطرحة بيضاء أنارت وجهها الرقيق وبالرغم من شرودها المطول الا أن ابتسامتها لم تفارقها كلما تذكرت كلماته انتهت فترتها القصيرة بالتفكير به حينما ولجت زوجة خالها لتخبرها بمشاكسة
_حبيب القلب وصل تحت هو وأهله..
تخيلها بقربه منها جعل قلبها يخفق پجنون وكأنه في سباق عڼيف للقاء به حاولتتسنيم التقاط نفسها على مهل حتى يهدأ اضطراب صدرها الذي يخفي قلبها المتراقص فهبطت للأسفل على مهل حتى وصلت
لباب الغرفة فإلتقطت نفسا مطولا قبل أن تهم باستكمال طريقها ولجت للداخل وعينيها أول من تبحث عنه حتى اهتدت اليه خاطفة نظرة منحت قلبها قليل من الصبر والإطمئنان استكملت طريقها للداخل حتى وقفت أمام رواية التي نهضت لټحتضنها وهي تخبرها بسعادة
_الف مليون مبروك يا حبيبتي..
وبهمس منخفض لم يسمعه أحدا سواها قالت
_أنا كنت متأكدة إنك المناسبة ليه والحمد الله شكي كان في محله..
تغلب على وجهها خجل جعلها ترمش بجفنيها بارتباك فرسمت ابتسامة مشرقة على وجهها وقبل أن تتحرك من محلها دنت منها ريم
متابعة القراءة