رواية الدهاشنه بقلم ايه محمد رفعت
المحتويات
ھموت من القلق..
هز رأسه وهو يجيبها بصوت شاحب
_أنا كويس..
ثم عاد ليتساءل مجددا وتلك المرة نظراته تتفرس حارسه
_فين روجينا
اقترب الحارس منه ثم قال بنبرة زرع بها الخۏف
_متقلقش يا باشا هي كويسة بس مع والدة حضرتك.
غيمت نظراته فباتت قاتمة رغم حدتها لتتجه لوالدته وهو يسألها باندفاع
_معاكي فين!!
استقامت بوقفتها وهي ترد عليه بعصبية بالغة
_زي ما سمعت البت دي مستحيل هعديلها اللي هي عملته مش كفايا انها كانت عايزة تقتلك!
ثم استطردت پغضب
_لولا اللي قولته اني كان زماني خلصت عليها بايديا دول الڤاجرة.
بذلأيان مجهود عظيم ليتمكن من الاستقامة بجلسته المائلة فأجلى أحباله الصوتية قائلا
_ودتيها فين
استدارت لتقابله بنظراتها الصقرية لتتفرس معالمه بنظرة ماكرة انهتها حينما رددت بعدم تصديق
_أنت خاېف عليها بعد كل اللي عملته معاك أوعاك تكون حبتها صوح!
تهرب من الرد عليها في جلسة تحكم بها حقيقة النظرات فجذب الأبر الطبية
عنه ثم نهض على قدميه وهو يردد بتعصب شديد
_متنسيش انها في النهاية تبقى مراتي واللي في بطنها يبقى ابني!
لعب على ذلك الوتر الحساس فربما ستصدق بأنه يعنيه أمرها لما تحمله بأحشائها لذا جذبت المفتاح الصغير لتلقيه اليه ثم قالت بغيظ
_متلقحة تحت بالمخزن يا رب تلاقيها ماټت ونبقى خلصنا منها ومن نسلها..
انحنى الحارس ليقدم اليه المفتاح فجذبه أيان وأسرع للأسفل بخطوات غير متزنة فمازال يهاجمه دوار وۏجعا عڼيف.
اليوم كان أجوائه محلاة بالتوتر على جميع أفراد العائلة فمازال هناك ذكريات متعلقة بأخر زفاف حضرته العائلة البعض يخشى من القادم والأخر تحيط به ذكريات ما حدث ولكن لا شك بأن الفرحة تلمع قلوب الأحبة الذين حصدوا صبرهما وحفاظهم على مبادئهم والقيم السوية قلبين نشأ الحب خلسة بينهما فترك بصمة لا تسمح لأحدا أخر بالمرور وعلى الرغم من أن أحمد قد كتب له الزواج من أخرى الا أنه كان يعنيه أمرها ورغما عنه كان عقله يتمرد لينشغل بالتفكير بها واليوم ستزف إليه بالأبيض أمام الجميع وبارادتهم والأهم بدون أي مشاكل قد تمزق رباطهم الذي حرص رجال العائلة على تقويته اليوم إختبره أحمد من قبل حينما كان سيتزوج أخرى ولكن فرحته تلك غريبة عن التي تسبقها هناك شوق يطرق أبواب قلبه ورغبات تهمس بالعشق اليوم خفق قلبه عشقا!
ربما لم يكن الجميع بمزاج جيد فكان الزفاف صامتا إلى حدا ما لم تكن البهجة تعم الصدور مثل سابق فما فعلته روجينا مازال يحمل أثره إلى تلك اللحظة ولكن بدأت الفرحة والزفاف الحقيقي حينما زفت العروس ليصعد بها للأعلى لذلك العالم المنفرد بهما فلن يشاركهم أحدا فرحتهم اليوم..
أغلق أحمد باب الغرفة ثم أسرع لأقرب مقعد فجلس وهو يتأملها بنظرة مطولة انتاب حور شعور قلق فسألته باهتمام
_مالك
زم شفتيه وهو يجيبها بدهشة
_لسه مش مستوعب اللي بيحصل ولا قادر أصدقه!
وإلتقط نفسا طويل قبل أن يخرجه
_معقول بقيتي مراتي بالسهولة دي!
منحته ابتسامة خجلة فاستطرد بجدية وحزن لحق به
_أنتي عارفة مجرد التفكير في أنك تكوني ليا كنت محرمه على نفسي! أنا كنت مش فاقد الأمل في انك تكوني ليا بس لا أنا كنت فاقد الأمل في أن ممكن يكون بينا حاجة في يوم من الأيام!
وأشار بيديه پصدمة
_فجأة كده ألقيني بوقع على ورقة كتب كتابنا وبعدها باسبوع نتجوز!! الموضوع صعب وفعلا مش قادر أصدقه..
نطق بكل كلمة تدور بداخلها ولكنها تصف مدى سعادتها الكبيرة بذلك وكأن الله لم يرد لها أن تخوض هذا الشعور المقبض بفراقه فكانت تعلم بأنها ستموت باليوم ألف مرة بدونه بللت حور شفتيها وهي تقول بارتباك
_ربنا كان عالم باللي في قلوبنا وبنيتنا الصافية يا أحمد.
ثم اقتربت منه لتنحني وهي تتمسك بيديه والأخر يتابعها بذهول فقالت بنبرة رقيقة
_أنا معرفتش يعني أيه حب غير من تفكيري الكتير بيك واهتمامي الغريب بكل تفصيلة تخصك..
واستكملت بابتسامة ساخرة
_يكفي اني كنت بطبخ بكميات للشباب كلهم عشان أنت تأكل أكل نضيف ومتأكلش من أكل المطاعم والشارع..
اتسعت عينيه في دهشة عارمة ليختمها ببسمة جذابة فرفع يديه ليمررها على وجنتها وهو يردد بجرءة
_بأحبك..
كان لكلمته أثر غير محمود على قلبها الرقيق فانتصبت بوقفتها لتتهرب منه ولكنه نهض هو الأخر واقترب ليقف خلفها فقال وعينيه تتطلع لحجابها الأبيض
_نفسي أشوف شعرك.
ابتلعت ريقها بتوتر ولكنها استجمعت ذاتها المشتتة لتستدير إليه وكأنها تمنحه الأذن بذلك حرر أحمد عقدة حجابها الطويل الذي يصل لبطنها ليخفي تفاصيل الجزء العلوي مثلما اعتادت ارتدئه طوال حياتها فاليوم ليس مخصص لسباق العري كما تفعل بعض الفتيات نعم انها ليلة واحدة بالعمر ولكن حلاوتها بالاحتفال بين الزوجين وليس للناس جميعا! فمن تسمح لخطيبها أو لرجل أحبته أن يتخطى حدوده معها قبل الزواج لن تنال متعة قربه حينما يصبح زوجها بل ستفقد احترامه لها وسيأتي اليوم الذي سيذكرها بما سمحت له بفعله فالمرأة التقية هي من تكبت رغبات قلبها حينما ينتقل محبوبها من خانة الحبيب والخطيب للزوج.
تحرر حجابها الطويل بين يديه لتنساب خصلات شعرها بخفة على رقبتها تعلقت
متابعة القراءة