رواية الدهاشنه بقلم ايه محمد رفعت

موقع أيام نيوز

فندم.. 
قال وهو يدنو منه ليحمل عنه أكياس الطعام والمشروبات 
_طب ساعديني طيب ده أنا مجروح وبنزف! 
كبتت ضحكاتها وهي ترى غمزته المشاكسة وبالرغم من ذلك الا أنها اقتربت منه لتحمل عنه بعض الأكياس ثم قالت ساخرة 
_أحسن كده ولا أشيل باقي الاكياس.. 
رفع كتفيه بغرور 
_عيب عليكي ده احنا رجالة صعايدة وبنفهم في الواجب..
ضحكت بصوت أثلج صدره فأشار لها بتتبعه هبط الدرج ولجوارها كان يهبط عدد من الشباب بعدما انتهوا من تناول طعامهما فأسرع آسر ليفصل بينها وبينهما لوهلة كفت عن استكمال الدرج وتأملته باسمة شعرت بأنها أصبحت تمتلك حامي لا يقصر أبدا بحمايتها حتى في أتفه المواقف وصل للسيارة فاندهشت حينما وجدت والدتها تجلس بالخلف جوار زوجة خالها وبضحكة خبيثة قالت 
_خليكي انتي قدام يا تسنيم لحسن انا مرتحتش في القعدة قدام.. 
تلقائيا انتقلت نظراتها اليه فوجدته يبتسم لها بمكر ومن ثم ناولهما الطعام قبل أن يصعد للسيارة فتحرك بهما سريعا لاستكمال الطريق فتسائلت فاطمة بدهشة 
_امال فين الكبير والست رواية.. 
اجابها بابتسامة جعلها طبيعية حتى لا ينشغل بالهما كثيرا 
_شوية وهيحصلونا.. 
اومأت برأسها ثم تطلعت تجاه ابنتها لتشير اليها قائلة 
_افتحي الاكل لعريسك يا بنتي زمانه جاع.. 
ببسمة ماكرة قال 
_حاسة بيا يا حماتي.. 
ثم تطلع تجاه تسنيم ليشير لها بعينيه على چرح يديه وبمكر همس بصوت منخفض 
_مجروح وكده.. 
منحته نظرة مغتاظة قبل أن تحرر غطاء كرتون البيتزا ومن ثم التقطت احدى القطع لتضعه على المقعد الصغير الفاصل بينهما رفعها آسر لفمه وهو يغلق عينيه بتلذذ اتبعه قوله المشاكس 
_هتعود أكل من ايدك على طول... البيتزا دي طول عمري بطلبها من نفس المطعم ده بس عمرها ما كانت بالحلاوة دي.. 
ابتسمت بخجل ثم الهت ذاتها بالنظر من باب السيارة فتتبعتها عينيه ولم تترك لها حرية البعد حتى وان كانت قريبة وعلى بعد منه! 
بالداخل
ما أن تأكدت من رحيل آسر حتى أسرعت رواية بخطاها حتى أصبحت مقابل زوجها فمسحت دمعاتها العالقة بأهدابها قائلة بتلعثم 
_ابني بره كل ده يا فهد أنا قولتلك قبل كده خرجه من اللعبة دي.. 
أغلق عينيه يجاهد صداع رأسه الذي سيطرق بابه بعد قليل مما سيحدث الآن فقال بهدوء زائف 
_أنا بعده عن أي حاجة يا رواية وأنتي عارفة كده كويس كان ممكن أعيد الغلطة اللي عملتها قبل كده وأنا بأخد تار أبويا وتبقى بحور ډم بس انا اتراجعت وحسبتها بالعقل تاري ممكن أخده من غير نقطة ډم ممكن ټأذي ابني بعد كده وده اللي بعمله بس للاسف الولد ده مش ناوي يجبها لبر..ولازم يتحطله حد وفي أقرب وقت... 
انهمرت دمعاتها الساخنة على وجهها فأصابته في مقټل فأمسك يدها ثم همس لها بحنان 
_حبيبتي خليكي واثقة فيا أنا مستحيل اسيب الكلب ده يأذي ابننا حتى لو التمن كان روحي.. 
رفعت وجهها تجاهه ثم رفعت كفة يدها الأخرى لتتمسك بيديه وپبكاء تمهل بحديثها المرتجف قالت 
_ليه حاطط في حساباتك انه ممكن

يأذي آسر فكر كمان في روجينا لازم نحميهم الاتنين منه يافهد.. 
رفع يدها اليه ليطبع قبلة رقيقة قبل أن يجيبها بابتسامة صافية 
_ولادي الاتنين وانتي في عنيا وجوه قلبي يارواية وأي كلب من دول هيقربلكم لازم يعدي على چثتي الاول.. 
وضعت يدها على فمه پغضب 
_أيه اللي بتقوله ده بعد الشړ عليك.. 
استغل الفرصة مرة أخرى فطبع قبلة أخرى ثم غمز لها وهو يردد بصوت منخفض 
_طيب مش يالا بقا لحسن كده هيبة الصعيدي هتروح سابع دولة لو لقوني بتكلم زيهم وأحسن منهم كده ولا أيه 
نجح في رسم الابتسامة على وجهها فعدلت من حقيبتها على كتفيها ثم مسحت وجهها جيدا لتتحرك تجاه باب الخروج 
_يالا... 
حرك يديه ليعدل من جلبابه ووشاحه الاسود الضخم المتدلي من خلفه ليلحق بها بالخارج فاستقبله السائق بفتح باب السيارة...... 
أعدت نادين الكثير من أصناف الطعام الشهي على الغداء بمساعدة حور وتالين فاليوم ستجتمع افراد العائلة بعد غياب انتهت نادين من سكب أكواب العصائر ثم استدارت تجاه ابنتها التي تعد السلطات بأنواعها قائلة 
_روحي يا حور أسالي اخوكي وقوليله قربوا يوصلوا ولا أيه
جففت يدها ثم ارتدت حجابها المنسدل حول رقبتها متجهة للشقة المقابلة لهم طرقت عدة مرات وبالرغم من أن الباب كان نصف مفتوح لم ترغب في الولوج قبل أن تطرق مرات متعددة وحينما لم تنتظر ردا ولجت للداخل وهي تنادي بتوتر 
_بدر.... بدر.. 
لم يأتيها رده فاتجهت لغرفته ثم حاولت فتح بابها ولكنه كان موصود من الداخل تعجبت للغاية من اغلاقه للباب بالمفتاح فاتجهت لغرفة أحمد بقلق من أن يكون أخيها بسوء وجدت باب غرفته مفتوح على مصرعيه لتراه أمامها يؤدي صلاته بخشوع تام وصوت في الترتيل سحرها لدرجة جعلتها تجلس على مقربة منه لتسمع صوته الخاشع في تلاوة القرآن الكريم وبعد أن انتهى من صلاته نهض يثني سجادته وهو يتطلع اليها بابتسامة مرحة 
_إنسيه لما بينام بيبقى شبه المقتول بالظبط.. لو عايزاه في حاجة مهمة وكده ممكن أجازف واعديله من البلكونة ورزقي ورزقك على الله.. 
شرودها بها لم يجعلها
تم نسخ الرابط